بدأت بلدية مدينة أبوظبي أمس في تحويل مسار الطريق الرئيسي على شارع السلام في المسافة الواقعة عند تقاطع 44 وتقاطع قصر البحر وشارع السلام، وتم عمل تحويلتين في كلا الاتجاهين، الأولى تقع بعد جسر السعادة بكيلومتر واحد في اتجاه شارع السلام وذلك لإعطاء المجال للجهات العاملة في المرحلة الأولى من مشروع جسر وأنفاق شارع السلام في العقد 5001 والذي سينتهي العمل به بعد عامين بتاريخ 14 إبريل/نيسان من العام 2010.
تعاقدت بلدية مدينة أبوظبي مع مجموعة ضخمة من شركات المقاولات والمكاتب الاستشارية المنفذة لأعمال الإنشاءات والبناء في الموقع وذلك لتوفير أفضل الإمكانيات المادية والتقنية لإخراج المشروع بالشكل الذي يتلاءم مع الطفرة العمرانية والنهضة الحضارية التي تشهدها إمارة أبوظبي وما يتم حالياً من تطوير لشبكات المواصلات واستحداث للجسور والأنفاق في الإمارة، حيث تشرف شركة نورول على المقاولات الرئيسية في المشروع الذي يشرف عليه أحد المكاتب الاستشارية العالمية وهو مكتب ديلوكاتر العالمية المحدودة، ويشرف على أعمال الصرف الصحي في عقد المشروع الحالي استشاري أعمال الصرف الصحي كانسيلت مونسيل، بينما يشرف المكتب الاستشاري بارسونز على أعمال الري، أما أعمال المياه فيختص بها مكتب تيبودين للشرق الأوسط المحدودة، ويملك أعمال المياه والكهرباء كل من شركة أبوظبي للنقل والتحكم ترانسكو وشركة أبوظبي للتوزيع، ويختص الاستشاري لاهماير انترناشيونال بأعمال الخطوط 123 كيلوفولت.
ووضعت بلدية أبوظبي العديد من الإشارات الضوئية واللافتات التحذيرية والأدوات المساعدة على الطرق في كلا الاتجاهين على شارع السلام لتنبيه الناس بأماكن التحويلات المرورية وأماكن الإنشاءات وآلات البناء وغيرها.
وشهد اليوم الأول لتحويل الطريق الذي صادف يوم أمس سلاسة مرورية في كلا الاتجاهين وذلك لقلة الحركة على الطريق الرئيسي في أبوظبي للداخلين والخارجين من وإلى المدينة بسبب الإجازة الحكومية، فيما يتوقع أن تشتد الكثافة المرورية على شارع السلام اليوم ومع مرور أيام المشروع بسبب الازدحام المروري الخانق الذي تعاني منه المدينة خلال أيام العمل الرسمي والفصل الدراسي.
وكانت بلدية أبوظبي عقدت مناقشات واجتماعات عديدة مع جهاز الشؤون التنفيذية بإمارة أبوظبي لاستيعاب المبادئ التخطيطية ضمن مشروع أنفاق شارع السلام كونه الجهة المنوط بها إعداد مخطط استخدامات الأراضي للاتفاق على التصميم الذي يخدم الخطط المستقبلية للمدينة بالصورة المثلى، حيث اقتضت المخططات الجديدة تمديد النفق ليصبح بطول 2،1 كم بدلاً من 1،1 كم تقريباً، إذ يمتد في صورته المعدلة من شارع الفلاح إلى شارع الميناء، وفي ظل هذا التصميم، يمكن للحركة العابرة بشارع السلام أن تتفادى الوقوف عند التقاطعات المزدحمة بمنطقة وسط المدينة مع شارع الميناء وشارع حمدان وشارع زايد الثاني وشارع الفلاح، كما أن النفق سيوفر أربع حارات في كل اتجاه للحركة العابرة تحت الحارات السطحية لشارع السلام.
وسعت البلدية لتوفير أعلى مستويات السلامة من خلال تزويد النفق بأحدث أنظمة السلامة والإدارة ونظام تهوية متطور للتحكم في الملوثات الناتجة عن عوادم السيارات والأدخنة الناجمة عن أي حريق قد يحدث وسيتم تصميم جميع هذه الأنظمة وفقا لأحدث المعايير العالمية، وحدد المخطط الجديد للمشروع الخصائص التي يجب أن تراعى عند إعداد نظام النقل بالمستقبل مع التأكيد على ضرورة توفير حرية كاملة لحركة المشاة بمنطقة وسط المدينة التجارية من خلال استحداث بيئة صديقة للمشاة ومد وصلات للطرق الرئيسية الحالية الموجودة بين وسط المدينة التجاري إلى المشاريع المزمع إقامتها في المناطق المجاورة لمدينة أبوظبي مثل جزيرة الصوة، جزيرة الريم ومنطقة ميناء زايد إضافة إلى تفعيل دور النقل الجماعي الصديق للبيئة بأنماطه المختلفة والعمل على خدمة الحركة العابرة داخل المدينة بصورة تؤكد عدم تأثيرها في البيئة بالمناطق الحيوية.
وتعمل بلدية أبوظبي على إنشاء غرفة لإدارة الحركة المرورية بالنفق بغرض تحقيق أفضل المستويات التشغيلية لتوفير إمكانية المراقبة على مدار الساعة، كما يجري حالياً تصميم مكونات نظام ذكي لإدارة الحركة المرورية للحصول على نظام يتفاعل آليا مع الحوادث، وسيكون قادراً على مراقبة وإدارة الحركة المرورية وتنبيه المستخدمين وخدمات الطوارئ عند وقوع الحوادث والسماح بإغلاق النفق في حالات الطوارئ وتزويد الجهة المسؤولة عن إدارة الحركة المرورية بإجراءات تشغيلية تتلاءم مع الوضع القائم، كما تعتزم البلدية توظيف أساليب مبتكرة في تصميم وتنفيذ المشروع لتقليل الازدحام المروري خلال مراحل التنفيذ وتسريع فترة التنفيذ، حيث تهدف هذه الإجراءات إلى تقليل الإرباك والتأخير للجمهور خلال فترة التنفيذ وإعادة فتح شارع السلام أمام الحركة المرورية في أقرب وقت ممكن، كما تشتمل تلك الإجراءات على تعيين استشاري متخصص في العلاقات العامة وخدمات الجمهور والإعلام لتوعية السكان والمستخدمين وأصحاب الأنشطة التجارية في منطقة المشروع بأهمية المشروع للمدينة وإمدادهم بالمعلومات اللازمة والتواصل معهم بصورة مستمرة مما يكفل تقليل تأثير المشروع في السكان والأنشطة التجارية بالمنطقة وخلق شعور بملكية المشروع لدى الجمهور مع إعداد حملات التوعية اللازمة وإعداد خطة متكاملة لتوصيل المعلومات بصورة تكفل الاستفادة منها.
ونظراً لوجود موقع المشروع بقلب مدينة أبوظبي مما يحد من المساحات التي يمكن استخدامها أثناء مراحل التنفيذ ووجود كم كبير من الخدمات بشارع السلام، فسوف يتطلب المشروع تصميم وتركيب أنظمة عمل مؤقتة لأعمال الحفريات بالنفق وإعداد تسلسل عملي ومنطقي لمراحل التنفيذ، مشيراً إلى أن البلدية تعكف حالياً على دراسة أكثر الأساليب ملاءمة لكل مرحلة من مراحل المشروع بالتزامن مع مراحل التصميم التي تجري على قدم وساق حالياً، حيث تم تشكيل لجنة تضم ممثلين من جميع دوائر الخدمات خاصة بالمشروع لإصدار جميع الموافقات اللازمة بنقلها وترحيلها وحمايتها أثناء مرحلة التصميم وخلال مراحل التنفيذ لتلافي أي تأخير لتقدم العمل بالمشروع.
كما تعمل البلدية حالياً على وضع خطة تحويلات موسعة تتناسب مع مراحل التنفيذ، وستقوم بإنشاء موقع على شبكة الانترنت للتعامل مع استفسارات الجمهور ولإطلاعه على آخر المستجدات.