شهد يوم أمس منافسة حامية بين الحكومة وعدد من جماعات المعارضة في مصر للعمل على اجتذاب الشارع المصري في الساعات السابقة لتنفيذ دعوة أطلقها نشطاء على شبكة الإنترنت للإضراب اليوم وانضم إليها دعدد من أحزاب وقوى المعارضة.
وأفردت الصحف القومية الصادرة أمس مساحات للهجوم على دعوة الإضراب والمنظمين له، ودعت جريدة الأهرام المواطنين إلى العمل الجاد والإنتاج وتشغيل كل الطاقات لكي تنتج وتبدع وتتحرك وتصنع لمصر مستقبلا عظيما يحفظ لها مكانتها بين الأمم العريقة لتجعل 4 مايو/ايار يوما لمصر.. يوما للوطن.
أضافت الجريدة مذكرة المواطنين بما تحقق من إنجازات خلال السنوات الماضية في مجالات البنية التحتية المتعددة كالطرق والكباري ومشروعات مياه الشرب والصرف الصحي والكهرباء والطفرة غير المسبوقة في بناء المدارس والمنشآت التعليمية، مستطردة أن كل مؤشرات الاقتصاد وتحليلات الخبراء تؤكد أن خطوات الإصلاح الاقتصادي التي تم اتخاذها بدأت تؤتي ثمارها وسيشهد الوطن قريبا جدا نتائج هذا الإصلاح، مؤكدة أن من يرغب في النظر بموضوعية وحياد سيرى الكثير من الإنجازات قد تحقق على أرض الواقع، ودعت الصحيفة إلى أن يكون يوم 4 مايو يوما للعمل والإنجاز والأمل.
وفي المقابل واصل نشطاء شبكة الإنترنت المنظمون للإضراب وجماعات المعارضة التي أعلنت تأييدها للدعوة اليه توجيه رسائل البريد الالكتروني والهواتف المحمولة للمواطنين لحثهم على الاستجابة لدعوة الإضراب وأضاف منظمو الإضراب لدعوتهم للمواطنين التزام بيوتهم المطالبة بتنظيم صلاة وطنية في مختلف المساجد والكنائس والدعاء إلى الله برفع الأزمة التي يعيشها الشعب المصري في ظل انتشار الفساد وتدهور أوضاعه المعيشية والاقتصادية.
وانضم إلى الدعوة للإضراب حزب الجبهة الديمقراطية واصفا دعوة شباب الإنترنت للإضراب بأنها أفضل الظواهر السياسية التي عرفتها مصر في الفترة الأخيرة حيث تجسد تخلي الشباب عن سلبيته واتجاهه إلى التعبير الحر عن أي رأي خاصة بعد إغلاق قنوات التعبير الشرعي في الجامعات والمعاهد والمدارس أمام الشباب، فيما تمسك حزبا التجمع والوفد بموقفهما الرافض للمشاركة في الإضراب.
وكانت أحزاب الناصري والعمل والغد والكرامة وجماعة الإخوان المسلمين وحركة كفاية قد أعلنت استجابتها لدعوى الإضراب وقال رئيس الكتلة البرلمانية لجماعة الإخوان المسلمين إن الحزب الوطني الحاكم سد أذنيه وأغمض عينيه عن مطالب الإصلاح التي ينادي بها الشعب بكل فئاته واستمر في سياساته التي أدت إلى زيادة أعداد الفقراء والارتفاع غير المسبوق في الأسعار، معتبرا أن التزام المواطنين بيوتهم دون الخروج في مظاهرات ومسيرات هو تعبير سلمي راقٍ عن رفض المواطنين لحزمة السياسات والإجرءات الخاطئة التي تعمدت الحكومة اتخاذها فزادت معاناة المواطنين بطريقة غير مسبوقة.