عادي

كلينتون ترفض الانسحاب أمام أوباما وشعبية الجمهوريين تتهاوى بسبب حرب العراق

04:03 صباحا
قراءة 3 دقائق

أصرت السيناتورة عن ولاية نيويورك هيلاري كلينتون على المضي قدماً في حملتها للفوز بترشيح حزبها الديمقراطي للرئاسة الأمريكية رغم تضاؤل فرصها أمام منافسها السيناتور عن ولاية ايلينوي باراك أوباما، واعتبرت أن الذين يطالبونها بالانسحاب من المعركة لا يفهمون السياسة والتاريخ.

وجاء تأكيد كلينتون في أعقاب إعلان جو اندرو، الرئيس السابق للجنة الوطنية للحزب الديمقراطي وأحد المندوبين الكبار للحزب، عن سحب تأييده لكلينتون ودعمه لأوباما.

وأثناء مقابلة الخميس مع شبكة التلفزة اي بي سي رفضت كلينتون مزاعم أندرو بأن استمرارها في المعركة سيلحق ضرراً بالحزب الديمقراطي، لأن صراعها مع أوباما يمنع الحزب من تركيز حملته على مواجهة المرشح الجمهوري جون ماكين.

وعما إذا كانت ستنسحب من السباق إذا لم تفز في الانتخابات التمهيدية بولاية انديانا هذا الأسبوع قالت لن أتعهد بأي شيء. سأستمر في متابعة عملي يوماً بعد يوم. أعتقد أن هذه الانتخابات متقاربة جداً، فلماذا يجب على أحد منا أن يفكر بعدم خوضها إلى النهاية؟.

وأضافت لدينا مسار، والقوانين تنص على أن نتابع الطريق حتى يونيو/ حزيران. فلنطبق القوانين ونصل إلى منافسات يونيو/ حزيران المقبل ونرى أين نصبح حينها؟.

وذكرت صحيفة ذي هيل أن أندرو الذي كان رئيساً للجنة الوطنية الديمقراطية إبان رئاسة بيل كيلنتون، وجه رسالة إلى المندوبين الكبار الآخرين يحثهم فيها على تأييد أوباما.

من جهة ثانية، قالت كارولين كينيدي ابنة الرئيس الأمريكي الراحل جون كينيدي إن أوباما قادر على الهام الولايات المتحدة كما فعل والدها في ستينات القرن الماضي.

وجاء تصريح كارولين كينيدي أثناء وجودها في ولاية انديانا لدعم حملة أوباما ضد كلينتون في الانتخابات التمهيدية المقررة في هذه الولاية الثلاثاء المقبل.

وذكرت صحيفة بوست تريبيون أن كينيدي قالت أمام حشد كبير من مؤيدي أوباما طيلة حياتي كان الناس يقولون لي إن والدي غير حياتهم. لقد انضموا إلى قوات السلام لأنه طلب منهم ذلك، ويأملون أن يتمكنوا من الشعور بالأمل والوحي مجدداً كما فعلوا عندما كان والدي رئيساً. أعتقد أننا حصلنا أخيراً على الرجل القادر على ذلك خلال العام الحالي.

على صعيد حملة الجمهوري ماكين، فإنه لايزال متعادلاً مع خصميه الديمقراطيين، ولكن استطلاعات الرأي التي نشرت الخميس يمكن أن تثير قلقه حيث إنه لم يحدث أبداً أن تراجع الدعم للحزب الجمهوري إلى هذا الحد.

وبحسب استطلاع رأي لشبكة ان بي سي وصحيفة وول ستريت جورنال عبر 27 في المائة فقط من الأمريكيين عن نظرة ايجابية للحزب الجمهوري وهي أسوأ نتيجة للحزب منذ 20 عاماً.

غير أن ماكين لا يبدو يعاني كثيراً من انهيار شعبية حزبه.

ومع أنه بالتأكيد بحسب الاستطلاع متأخر عن باراك أوباما وهيلاري كلينتون غير أن الفارق بينه وبين خصميه الديمقراطيين يبدو نسبياً ضئيلاً. ويتقدم أوباما على ماكين فقط بثلاث نقاط (46 في المائة مقابل 43 في المائة) وتتقدم كلينتون بنقطة فقط عنه (45 في المائة مقابل 44 في المائة).

ويمكن أن يتضرر ماكين أيضاً من قربه من الرئيس جورج بوش. وبحسب استطلاع ان بي سي ووول ستريت جورنال فإن 43 في المائة من الناخبين الأمريكيين يعتبرون أن المرشح الجمهوري كثير الالتصاق ببرنامج بوش ما يشكل مصدر قلق شديد لهم. ولا يتفق إلا 27 في المائة من الأمريكيين مع مجمل سياسة بوش و21 في المائة فقط مع سياسته الاقتصادية.

وبدأ المرشحان الديمقراطيان يستغلان هذه النقيصة. ولم يفتأ أوباما وكلينتون يؤكدان أن ولاية جديدة لماكين تساوي ولاية ثالثة لبوش.

كما يمثل الموقف من العراق حاجزاً آخر بين ماكين والرأي العام الأمريكي. وتفيد الاستطلاعات أن 55 في المائة من الأمريكيين يؤيدون سحب القوات الأمريكية من العراق بداية من 2009 كما يقترح المرشحان الديمقراطيان، في حين أيد 40 في المائة منهم بقاء القوات الأمريكية لحين استقرار الوضع في العراق. (وكالات)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"