اختتمت امس الاول حملة "بالفن نساعدهم" التي انطلقت برعاية الشيخة شمسة بنت حمدان آل نهيان في مقر المجمع الثقافي في أبوظبي والتابع لهيئة أبوظبي للثقافة والتراث.
وصاحب فعاليات الحملة افتتاح معرض فني وزعت بمناسبته كلمة للشيخة شمسة بنت حمدان آل نهيان جاء فيها:
"إن الفن كأحد صنوف الإبداع البشري يلعب دوراً رائداً في خدمة الإنسان، وخاصة ما يتعلق بمكافحة الفقر والجوع على مستوى العالم، وأكدت أن الفن كمفجر لطاقات الإبداع لدى الإنسان هو تعبير حي عن الضمير الإنساني الذي يجب أن يسخر لخدمة الفقراء والمحتاجين".
وقد تضمن المعرض مجموعة من الأعمال الفنية تعود نسبة 20% من ريع بيعها لدعم حملة "بالفن نساعدهم"، والأعمال المعروضة هي لكل من الفنانين منير الشعراوي من سوريا، وحسين المحسن من السعودية، وعمر الفيومي من مصر، وإبراهيم سلوان من لبنان، وعمر البلبسي من الأردن، وحسام أحمد من مصر، وسمعان آدم من سوريا، توزعت على فن الخط العربي الكاليغرافي، والفن التشكيلي بمدارسه الحداثية الجامعة بين الخط واللون والمضمون التجريدي.
وقد تميز الفنان منير الشعراوي بقدرة عالية على تطويع الخط العربي للمضمون الفني الحامل لرسالة فنية إبداعية اتسمت بالامتياز والنضج في التعامل مع الشكل الحروفي بخلفيات لونية معبرة، وتميز الفنان حسين المحسن بألوانه المفعمة بالأحاسيس التي تعكس شخصية الشباب في ذات المبدع، وشفافية تعاطيه مع موجودات الحياة، بينما عبّر الفنان عمر الفيومي عن علاقة وطيدة بأشياء الحياة اليومية من خلال مناظر التقطها بعين الفنان وأحالها لوحة فنية ناطقة وحية تعكس جماليات البيئات الشرق أوسطية، أما الفنان إبراهيم سلوان فتميز منجزه الفني في فن الكاليغرافي العربي بكثير اهتمام بالحركية اللونية الحافلة بالإيجابية والفرح من خلال الخطوط التي تتخذ على يديه شكلا مغايراً للسائد والمألوف في الخط، ويشابهه في ذلك الفنان عمر البلبسي الذي تمحور عمله حول تجريد الخطوط العربية في تشكيل بسيط يعتمد عناصر التكثيف والاستدارات الموحية، وتميزّ الفنان حسام أحمد بتشكيل حروفي ولوني اتسم بالسكون مع ميل إلى الأشكال التجريدية الملتوية للحروف العربية التي اعتمدها الفنان عنصراً رئيسياً في لوحاته الأقرب إلى الكاليغرافي منها إلى التشكيل نفسه، أما الفنان سمعان آدم فأظهر قوة العمل الفني عبر استخدامه تقنيات لونية تميل إلى المزج بين اللون والتشكيل من جهة، وأشكال أخرى للمعرفة من شعر وفلسفة وعلم اجتماع، استطاع التعبير عنها مجتمعة في لوحة واحدة.