كشف فيصل العرشي نائب مدير عام جمعية أبوظبي التعاونية أن الموردين أوقفوا تصدير زيت القلي ماركة عافية منذ عدة أسابيع إضافة إلى وقف توريد الدجاج المجمد ماركة الإسلامي بسبب مطالب الموردين والتجار برفع الأسعار.
وقال العرشي لم تحدد نسبة الزيادة في السعر الجديد لأن الجمعية رفضت الحديث عن أي زيادة على السعر الموجود على السلع حالياً، مؤكداً أنها لن تتعامل مع الموردين الذين يطالبون برفع الأسعار مع الاستمرار في توفير البدائل لأي سلعة يتم وقف توريدها للتعاونيات.
قال إن وفد جمعية أبوظبي التعاونية الذي عاد مؤخراً من جولة في السعودية للبحث عن أسواق بديلة لاستيراد المنتجات الغذائية بأسعار أقل من خلال الاستيراد الموحد، قدم مقترحات عدة عبر مشروع للاستيراد المشترك بين الجمعية وعدد من المحلات التجارية الضخمة في السعودية التي تتعامل بالجملة والمفرق وتقوم تلك الجهات حالياً بدراسة المشروع كاملاً لتوحيد المشتريات وتنسيق التوريد بين كل من السعودية والإمارات لتوريد حوالي 30 سلعة غذائية أساسية لتعاونيات أبوظبي لأن المواد الغذائية هي الأساس الذي نتحرك من أجله في كل نشاطاتنا.
وأوضح العرشي أن المشروع اصطدم ببعض المعوقات التي قد تعرقل الاستيراد المشترك بين البلدين أهمها عدم التمكن من الاتفاق على توريد أي من منتجات الأرز نظراً لوجود الدعم الحكومي على الأرز بواقع ريال/درهم لكل كيلوجرام من الأرز لذا فإن الحكومة تمنع إعادة تصدير الأرز إلى الخارج، إضافة إلى أن المنتجات المصنعة في السعودية لا يمكن الحصول على شهادة منشأ بسبب تذرع المنتجين بوجود وكلاء في الدول الأخرى، مضيفاً أنه يمكن الاتفاق على استيراد عدد من العلامات التجارية الخاصة بهم قريباً خارج نطاق الأرز.
وأشار إلى أن أحد المعوقات التي تستلزم تحركاً خليجياً وليس محلياً فقط هو عدم وجود تاريخ صلاحية ثابت لكافة المنتجات الغذائية على مستوى دول مجلس التعاون، فالسعودية بها بعض المنتجات التي تنتهي صلاحيتها خلال عام إلا أن تاريخ صلاحيتها في الدولة ينتهي بعد 9 شهور وهذا يحرمنا من استيراد العديد من المنتجات الغذائية لعدم ثبات نظام الصلاحية اللازم توحيده على مستوى دول الخليج لتلافي مثل هذه الإشكاليات.
من جهتهم أكد مستهلكون في أبوظبي أمس أنهم لم يلحظوا أي تراجع في أسعار المنتجات والسلع الاستهلاكية التي تم الحديث عن تثبيت أسعارها بموجب اتفاقيات مع وزارة الاقتصاد أو بمبادرات شخصية من أصحاب المراكز التجارية، لافتين إلى أن الأسعار ثبتت على الزيادة الأخيرة التي تراوحت ما بين 30-50% منذ بداية العام ولم تتراجع مطلقاً وهو ما يعزز الغلاء ولا يحجم من تأثيراته مطلقاً.
وقال إبراهيم المهندي، مستهلك، إنه حرص على مقارنة أسعار السلع الهامة منذ بداية العام شهرياً مؤكداً أن الأسعار اتخذت منحاً متصاعداً ولم تتراجع مطلقاً، حيث زادت أسعار الأرز خلال الخمسة شهور الماضية من العام الجاري بنسبة 20% وبفارق كبير يتجاوز 5 دراهم في كل مرة، حتى تلك التي تباع في التعاونيات بأسعار الشراء فإن سعر التوريد نفسه يرتفع لذا فإن سعر الشراء ذاته لن يكون بمقدور المستهلكين وبهذا لا تتحقق المصلحة لا للتعاونيات التي لم تحقق ربحاً ولا للمستهلكين باستمرار الغلاء. وشدد سالم الراشدي، مستهلك، على أن المطلوب من وزارة الاقتصاد وحماية المستهلك إلزام الموردين والتجار بمواصلة توريد البضائع للتعاونيات وعدم مقاطعتها لرفض الجمعية رفع الأسعار، إضافة إلى التأكد من التزام المراكز التجارية بتثبيت الأسعار تطبيقاً للاتفاقيات على الرغم من أن الواجب على وزارة الاقتصاد السعي الجاد لخفض الأسعار بنسبة لا تقل عن 50% حتى يشعر المستهلك بحقيقة الجهد المبذول لمكافحة الغلاء.
وأكد مسؤول التسويق بأحد المراكز التجارية الكبرى بأبوظبي أن عملية تثبيت الأسعار أو تخفيضها تحتاج لبعض الوقت ولا تتم بمجرد توقيع اتفاقية أو مذكرة مع الوزارة لأن العملية تحتاج لاختيارات دقيقة للمنتجات التي سيتم تخفيض أسعارها وعرضها للجمهور ووضع الأسعار الجديدة وعمل حملة إعلانية تدعم جهود المراكز التجارية في حملتها ضد الغلاء، نافياً أن تكون المراكز التجارية الكبيرة التي تتمتع بسمعة لدى الزبائن تتلاعب بالمنتجات التي يتم تخفيض أسعارها مؤكداً أن السوق مفتوح للجميع ويمكن للمستهلك أن يختبر جودة المنتج من خلال استخدامه للمادة الغذائية ويمكنه تبعاً لذلك أن يتقدم بشكوى لوزارة الاقتصاد أو الرقابة الغذائية في أبوظبي حال وجود أي شكوى على المنتجات المعروضة للجمهور بأسعار مخفضة.
وعبر خالد الشاعر، مستهلك، عن قلقه إزاء استمرار غياب منتجات أساسية من التعاونيات مثل الدجاج والشاي والقهوة وحليب الأطفال وبعض أنواع الألبان بسبب وقف توريدها بأسعارها الجديدة التي فرضتها الجهات المصنعة، موضحاً أن الأسعار الحالية في البقالات وبعض مراكز التسوق تزيد بما لا يقل عن 3 دراهم للسلعة عن التعاونيات وإذا ما استمر النقص الحاد في المنتجات فإن لجوء المستهلكين إلى تلك المحال لشراء مستلزماتهم بأسعارها المرتفعة سيزيد من أعبائهم ويحكم من سيطرة تلك الفئات على الأسعار.
وفي ذات الإطار يواصل وفد جمعية أبوظبي التعاونية جولته في عدد من الدول العربية المجاورة للاتفاق حول الاستيراد الموحد مع دول الجوار ما يساهم في خفض التكلفة على الموردين ويعمل على خفض الأسعار على المستهلكين.