عادي

رسالة اليوم ... 05-05-2008

02:26 صباحا
قراءة دقيقتين

لا حدود للتعلم في أبجديات التطور

في الحفل الذي أقيم في دولة البحرين مؤخراً لتخريج كوكبة من طلبة جامعة الخليج العربي، حيث شرّف صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي حفظه الله، هذا الحفل وألقى كلمة أمام الخريجين، كلمة تستحق الوقوف كثيراً أمامها، فما جاء فيها يمثّل الكثير من المبادىء والقيم التي نحن بأمسّ الحاجة إليها، فقد ركّز سموه على مبدأ لا حدود للتعلم حيث قال إن الحصول على الدرجة الجامعية الأولى هو البداية، وفي هذا رسالة واضحة الى أن التعلم يجب أن يستمر بلا نهاية، وأن التطور في العلوم يلزمنا تطوير معارفنا وثقافتنا، حتى لا نتخلف عن هذا التطور السريع الذي يسابق الريح والزمن، وفي سبيل تشجيعه لأفكاره هذه وتحويلها الى واقع لا مجرد كلام، فقد أشار سموه الى استعداد مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم لدعم كل من يرغب من الخريجين في إتمام دراساته العليا، وهذا يمثل قمة الجدية والحكمة والعملية في الخطاب، بعيداً عن الشعارات والجمل المصفوفة، فكل كلمة مربوطة بوعد حقيقي لتنفيذها.

وعلى الجانب الآخر، كان سموه مثالياً في طرحه هذا عندما استطرد في حديثه بالقول لمن هم بحاجة للعمل المباشر لوجود مسؤوليات وأعباء تنتظرهم تحول دون أن يكملوا دراساتهم العليا مباشرة، حين عرض سموه استعداد دبي استيعاب كل من لم تتوفر له فرصة عمل في البحرين، وهذا يجسد معنى الأخوة والتكامل بين الأشقاء.

إذن، نحن أمام شخصية تتميز ببساطة الخطاب وقوة المضمون، وفي هذا دلالة على الحكمة وقوة البصيرة، فقوة الخطاب لا تأتي بآليات البلاغة اللفظية والجمل الحماسية، بل بمدى جديتها وربطها بالواقع والحقائق على الأرض، لتكون قابلة للتنفيذ.

وقد كان موقف سموه مع المرأة التي انتظرت حتى أنهى خطابه، لتقدم له هدية متواضعة تعبيراً عن شكرها وامتنانها لمكارمه متوافقاً مع طروحاته وشخصيته اقترب هو لمصافحتها بكل تواضع مبتسماً ابتسامة الأخ والأب الحاني، وهذا قليل من كثير من مكارم الأخلاق والتواضع.

عماد ناجي

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"