أجرى طبيب ياباني زائر لمستشفى القاسمي في الشارقة ضمن برنامج الزيارات في وزارة الصحة أربع عمليات جراحية في القلب تجرى للمرة الأولى على مستوى الدولة باستخدام تقنيات جديدة في عمليات القسطرة تستخدم حديثا وابتكرت في اليابان.
كشف الدكتور عارف النورياني استشاري ورئيس قسم القلب في المستشفى انه لدى الوزارة خطة طموحة لجعل الوحدة مركزا مرجعيا في أمراض وجراحات القلب، وان يتم إجراء العمليات المعقدة والكبرى فيه، أسوة بالمراكز المتقدمة في هذا المجال.
وقال إنه تم إجراء عمليات القسطرة القلبية باستخدام تكنيك خاص بعمليات فتح الانسدادات التاجية بطريقة ارتجاعية بإشراف الدكتور ساتورا سيميتسيجي استشاري قسطرة القلب في جامعة اوساكا اليابانية، وهذا التكنيك شد العالم الغربي بعد الفشل في اجتياز الانسدادات، ومن خلال الطريقة الجديدة تم اللجوء إلى الشرايين الفرعية الدقيقة التي تكون غالبا في الجهة الأخرى من الانسداد، ويتم عبورها للوصول إلى الانسداد من الجهة الخلفية، وتكون غالبا أسهل للعبور إلى التجويف التاجي، ومن ثم يتم فتح التجويف التاجي وزرع دعامة.
وأضاف: هذا التكنيك رفع نسبة نجاح فتح الانسدادات إلى أكثر من 90 في المائة، وفي بعض المراكز تصل إلى 98 في المائة، وهذا أمر جيد للمريض لأنه يتجنب إجراء عملية جراحية وما يسمى القلب المفتوح، لذا تمت استضافة الطبيب الزائر للبدء بتأهيل فريق طبي من المستشفى لإجراء مثل هذه العمليات مستقبلا وهو ما يعد إضافة نوعية لوحدة القسطرة، مشيرا إلى أنه جرت العادة في إجراء مثل هذه العمليات قيام الأطباء بمحاولة فتح الانسدادات المزمنة عن طريق دفع أسلاك صلبة إلى الأمام في الشريان المصاب لفتح بنسبة نجاح لا تتجاوز 70 في المائة على أقصى تقدير.
وأوضح أن إحدى العمليات أجريت لمريض مواطن سبق أن أجريت له عملية في القلب قبل 20 عاما، وكان يعاني من آلام مبرحة في الصدر، وتعرض لانسداد في الأوردة المزروعة من قبل، ورفض أطباء الجراحة التعامل مع الحالة لصعوبتها، وخلال الزيارة تم فتح الانسدادات وبنجاح على مرحلتين، والمريض بحالة جيدة.
وكشف الدكتور ساتورا أن نسبة خطورة مثل هذه العمليات لا تتجاوز 1 في المائة إذا ما أجريت عن طريق طبيب متمرس في إجراء مثل هذه العمليات، وتم إجراء 4 عمليات ناجحة لأربع حالات، الرابعة منها قام الفريق الطبي الوطني بإجرائها بنجاح تام، وهو ما يعد إنجازا للعاملين في الوحدة.
وأبدى إعجابه بالتجهيزات والأجهزة والإمكانات الموجودة في وحدة القسطرة في المستشفى، وفاقت توقعاته، وجعلته يقوم بالعمليات بكل يسر، حيث تستغرق هذه العمليات من 3 إلى 4 ساعات ويتم استخدام أسلاك دقيقة جدا فيها تصل إلى شرطة من الملميتر، بينما العمليات العادية لا تستغرق إلا نصف ساعة.
وعبر عن استعداده للعودة مجدداً في المستقبل للوحدة لإجراء المزيد من العمليات الجراحية المشابهة لتأهيل الفريق الطبي في المستشفى لإجراء مثلها مستقبلا من دون مواجهة أي مشكلات تذكر، موضحا أن الوحدة تحتاج إلى رفدها بالمزيد من الكوادر الفنية والطبية للتخفيف من العبء الملقى على الفريق الطبي الحالي.