عادي
خصومات تصل إلى 12 ألف درهم للطبيب

عاملون في مستشفى العين يطالبون بإعادة العلاوة الدورية

02:51 صباحا
قراءة 3 دقائق

طالب العاملون في مستشفى العين الحكومي هيئة الصحة في أبوظبي التدخل بشكل عاجل لوقف الإجراء الذي اتخذته إدارة المستشفى الخاص بإيقاف العلاوة الدورية وخصمها من رواتبهم التي استلموها الأسبوع الماضي، ذلك بعد تأثرهم مادياً ومعنوياً عقب خصم العلاوة التي تقدر ب 6% عن سنة خبرة.

وصف أحد الأطباء الإجراء بأنه غير عادل، حيث انه جاء مفاجئاً ودون سابق إنذار، إضافة الى أن المبلغ الذي اقتطع من راتبه يكاد يصل الى نحو 12 ألف درهم، وقال إن النسبة التي خصمت من راتبه تعادل النصف تقريباً وبالتالي فإن وضعه المادي سيتأثر كثيراً خلال الفترة المقبلة، مشيراً الى أن هناك حالة من الإحباط تسيطر على زملائه الأطباء في المستشفى.

وقال إن تدني الروح المعنوية للكادر الطبي في المستشفى تعد كارثة حقيقية، وأضاف انني سبق وأن عملت في عدد من المستشفيات خارج الدولة وكنت شاهداً على الكثير من الممارسات السلبية التي يخلفها ضعف المردود المادي للأطباء، التي من بينها الإهمال في العمل والبحث عن فرص عمل أخرى بطرق غير قانونية منها العمل في عيادات ومستشفيات القطاع الطبي الخاص.

وأكد الطبيب الذي تحدث بلسان زملائه في المستشفى أن كافة الخطوات الخاصة بتطوير مستوى الأداء في المستشفى مرتبطة بتحسين بيئة العمل الداخلية من خلال الأساليب الإدارية الصحيحة وليس خصم واقتطاع أجزاء من الرواتب، مشدداً في الوقت نفسه على أن زيادة الأعباء المادية والمعنوية على الأطباء سيكون لها مردود عكسي على مستوى أدائهم وبالتالي فإن الحل هو إعادة الوضع على ما كان عليه ومتابعة أداء الأطباء وتقييمهم ومحاسبة المقصرين منهم.

وفي الوقت نفسه شكى الطاقم التمريضي من الأمر نفسه، وقال أحد الممرضين إن خصم العلاوة أدى الى انخفاض في الروح المعنوية لدى الممرضين والممرضات في المستشفى، إضافة الى أنه أعاد لدى بعض الممرضات مشكلة عدم القدرة على كفالة أزواجهن وأبنائهن وهو الأمر الذي يولد لديهن مشكلة عدم الاستقرار النفسي التي ستؤثر في أسلوبهن في العمل وربما تمتد الآثار الى ظهور مشكلة نقص الكادر التمريضي التي كانت تعاني منها معظم مستشفيات الدولة بسبب لجوء الممرضين والممرضات الى جهات استقطاب خارجية توفر لهم عروضاً وظيفية مغرية، مضيفاً أن مستشفى العين كان قد تغلب على هذه الظاهرة بعد أن حسّن أوضاع الممرضين والممرضات.

الى ذلك شكت الطواقم الإدارية العاملة في المستشفى من المشكلة نفسها، حيث وصف بعض الإداريين القرار بالإجحاف لا سيما أنه أطاح بمبلغ كبير من إجمالي ما كانوا يتقاضونه من راتب بلغ في حالة أحد الكوادر الوطنية العاملة في إدارة المستشفى أكثر من 11 ألف درهم، حيث عاد راتبه الى 9 آلاف درهم بعد أن وصل 21 ألف درهم.

وذكر أحد الموظفين المواطنين أنه في الوقت الذي تسعى فيه القيادة الرشيدة الى تحسين أوضاع المواطنين والمقيمين في ظل ارتفاع الأسعار المستمر تفاجأ أن إدارة المستشفى لديها توجه يتعارض مع واقعنا، لافتاً الى أن هناك الكثير من زملائه المواطنين يبحثون حالياً عن فرص عمل أخرى، وأن هناك آخرين سيقدمون استقالاتهم خلال الأيام المقبلة، وقال إن هذا الوضع سيجعل إدارة المستشفى تخسر أعداداً كبيرة من الكوادر الوطنية المؤهلة في أنظمة إدارات المؤسسات الصحية وذلك خلال فترة وجيزة.

وقال موظف آخر إن خصم العلاوة ربما يتسبب في عواقب وخيمة بالنسبة له ولأسرته، حيث انه اضطر الى الاقتراض من أحد البنوك لدفع الرسوم الجامعية الخاصة بابنه، ولكنه أصبح غير قادر على دفع القسط الشهري بعد أن تم خصم العلاوة الدورية، وهو الأمر الذي سيؤدي الى تراكم الأقساط الشهرية مع فوائدها عليه وربما يقوده الوضع في نهاية المطاف الى السجن وتشرد عائلته.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"