قال تقرير أسواق النقد الأسبوعي لبنك الكويت الوطني إن الدولار عزز مكاسبه السابقة مقابل جميع العملات، وخاصة يوم الجمعة بعد أن جاءت أرقام العمالة في غير قطاع المزارع أفضل بكثير مما كان متوقعا . فقد عزز تقرير العمالة التوقعات بأن يتبنى مجلس الاحتياط الفيدرالي سياسة نقدية معتدلة . وواصل الدولار تقدمه على حساب اليورو للأسبوع الثاني على التوالي، دافعا العملة الأوروبية إلى الانخفاض إلى مستوى 5362 .1 .
وعزز الدولار مكاسبه على حساب الين الياباني أيضا للأسبوع الثالث على التوالي ليصل إلى سعر ،105،69 وهو أعلى مستوى له منذ شهرين . كما وصل الدولار إلى مستوى 1،0606 أعلى مستوى له مقابل العملة السويسرية منذ تسعة أسابيع . ومن ناحية أخرى، استفاد كل من الدولار الأسترالي والجنيه الاسترليني من قوة الين الياباني في صفقات التبادل المتقابل مع تزايد استعداد المستثمرين للمخاطرة، وقد تم تبادل العملتين مقابل الدولار عند مستوى 9339 .0 و9730 .1 على التوالي .
وفيما يلي نص التقرير:
خفض مجلس الاحتياط الفيدرالي سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية ب 25 نقطة أساس متماشيا مع توقعات السوق، كما خفّض سعر الخصم بنسبة مماثلة .
وخلافا لتوقعات السوق، لم يتضمن تصريح لجنة الأسواق التابعة لمجلس الاحتياط الفيدرالي أي إشارة إلى توقف المجلس عن تخفيض أسعار الفائدة على مدى الأشهر القليلة القادمة . فعلى الرغم من حاجتها للاستمرار في تتبع التطورات المتعلقة بالتضخم عن كثب، تتوقع اللجنة تراجع التضخم خلال أرباع السنة القادمة . كما شدد التصريح على أن النشاط الاقتصادي لا يزال ضعيفا، وأن الأسواق المالية لا تزال تتعرض لضغوط كبيرة . كما أضاف التصريح بأنه من المرجح أن يضغط كل من ظروف الائتمان الصعبة وتفاقم أزمة الإسكان على النمو الاقتصادي خلال أرباع السنة القادمة . هذا يعني أن اللجنة تركت الباب مفتوحا أمام المزيد من التخفيضات المحتملة في أسعار الفائدة على المدى القصير (في أو بعد الاجتماع القادم للجنة في 25 يونيو) .
واستمرت نسب العمالة في التراجع في شهر أبريل، ولكن بمقدار 20،000 وظيفة فقط، وهو أداء أفضل بكثير من التوقعات بأن ينخفض عدد العاملين بمقدار 75،000 وظيفة . ويمثل تقرير العمالة هذا بعض التحسن مقارنة بالانخفاضات التي بلغت 81،000 وظيفة و83،000 وظيفة والتي شاهدناها في شهري مارس/آذار وفبراير/شباط على التوالي . إلى جانب ذلك، أضاف القطاع الخاص 10،000 وظيفة في أبريل، وهذا أيضا أداء أفضل بكثير من التوقعات بحدوث انخفاض يصل إلى 60،000 وظيفة . ومن جهة أخرى، تراجع معدل البطالة على المستوى الوطني إلى 0 .5% مقارنة ب 1 .5% في مارس، بعكس التوقعات بأن يرتفع معدل التضخم إلى 2 .5% . وتجدر الإشارة إلى أن متوسط الدخل بالساعة ارتفع بنسبة 1 .0% وهو معدل يقل كثيرا عن نسبة ال 3 .0% المتوقعة .
وتراجع مؤشر ثقة المستهلك الأمريكي إلى 3 .62 نقطة في أبريل مقارنة برقم مارس المعدل والبالغ 9 .،65 مما يعني أن المؤشر قد تراجع بمقدار عشر نقاط ليهبط إلى أدنى مستوياته منذ خمس سنوات . كما لم يتغير مؤشر الإنتاج الصناعي، الذي يعده معهد إدارة التوريد، عن مستواه السابق في شهر أبريل والبالغ 6 .48 نقطة . وعلى الرغم من التراجع الطفيف، تشير البيانات إلى أن قطاع الإنتاج الصناعي لا يزال صامدا بقوة مقارنة بقطاعات الاقتصاد الأخرى . وقد جاء أداء مؤشر مديري الشراء أفضل قليلا من التوقعات، حيث ارتفع إلى 3 .48 نقطة مقارنة بالتوقعات بأن ينخفض من 2 .48 نقطة إلى 45 .47 نقطة . وقد ارتفع الإنفاق الاستهلاكي الفردي بنسبة 2 .0% مقارنة بنسبة ال 1 .0% التي كانت متوقعة . بينما سجل الناتج المحلي الإجمالي نموا بلغ 6 .0% على أساس سنوي خلال الربع الأول من السنة، وهذا أيضا أداء أفضل من التوقعات . وقد طرأ تحسن على طلبات السلع المعمرة لشهر مارس، بعد التعديل، حيث ارتفعت بنسبة 1 .0% بعد انخفاض بنسبة 3 .0%، وارتفعت طلبات المصانع بنسبة 4 .1% بعد أن كانت قد انخفضت بنسبة 3 .1% .
وانخفض اليورو إلى أدنى مستوياته مقابل الدولار يوم الجمعة، بعد أن اعتبرت الأسواق أن البيانات الاقتصادية لمنطقة اليورو، والتي لم تعبر بدقة عن اتجاهات الاقتصاد . قد أضعفت المشاعر الإيجابية تجاه انتهاج سياسة نقدية متشددة . وتأثرت العملة الأوروبية سلبا بأرقام العمالة والتي جاءت أفضل مما كان متوقعا لها لتعزز وجهة النظر القائلة بأن ارتفاع اليورو مقابل الدولار قد فقد قوة اندفاعه . وعلى هذه الخلفية، تراجعت العملة الأوروبية إلى 5362 .،1 وهو أدنى مستوى لها مقابل الدولار منذ 24 مارس، وكذلك انخفضت إلى مستوى 91 .77 مقابل الجنية الإسترليني، وهو أدنى مستوى لها منذ خمسة أسابيع في غمرة موجة بيع لليورو وشراء للجنيه .
وعبّر جان كلود تريشيه، رئيس البنك المركزي الأوروبي، عن قلقه بشأن الآثار الممكنة للتقلبات الحادة في أسعار العملات على الاستقرار الاقتصادي والمالي . وجاء ذلك في تصريح له في مؤتمر عقد في فيينا خلال الأسبوع . وأضاف أن موقف البنك المركزي الأوروبي يتوافق مع هدف الإبقاء على استقرار الأسعار .
وانخفض مؤشر ثقة المستهلكين في فرنسا للمرة الثالثة خلال أربعة أشهر، ووصل على أدنى مستوى له على الإطلاق وهو - 37 في أبريل من - 36 في مارس . أما في ألمانيا، فقد انخفض عدد العاطلين عن العمل بعدد أقل مما كان متوقعا، وهو 7،000 وظيفة في أبريل، ما يعني أن عمليات التوظيف الجديدة في أوروبا آخذة في التباطؤ بعد أكثر من سنتين من التحسن المستمر . كما تراجعت بيانات التضخم في ألمانيا إلى 4 .2% في ابريل من 1 .3% الشهر السابق . كما سجل معدل التضخم في منطقة اليورو تراجعا طفيفا إلى 3 .3% في شهر أبريل مقارنة ب 6 .3% في مارس . وسجل مؤشر المشاعر تجاه الاقتصاد في أوروبا، والذي تعدّه اللجنة الأوروبية، تراجعا حادا من 6 .99 نقطة إلى 1 .97 نقطة في أبريل، وهو أدنى مستوى له منذ سنتين، الأمر الذي يدل على تباطؤ واضح في النشاط الاقتصادي . وقد تراجعت مبيعات التجزئة في ألمانيا في شهر مارس بنسبة 1 .0% مقارنة بتوقعات بأن يطرأ ارتفاع بنسبة 6 .0%، إلا أن هذا الأداء لا يزال أفضل من الانخفاض البالغ 6 .1% في الفترة السابقة . كما انخفضت مبيعات التجزئة ب 3 .6% مقارنة بالسنة الماضية . وقد بقي مؤشر مديري الشراء الألماني لقطاع الإنتاج الصناعي بدون تغيير عند مستوى 6 .53 نقطة في أبريل، وهو أداء متوافق مع التقديرات . أما في منطقة اليورو، فقد سجل هذا المؤشر تراجعا طفيفا بلغ 7 .50 نقطة في ابريل مقارنة ب 8 .50 نقطة في الفترة السابقة .
ولا يزال الجنيه الاسترليني يتعرض لضغوط واضحة مصدرها تفاقم وضع قطاع الإسكان ومشكلات الائتمان والحجم الكبير للعجز في الحساب الجاري . إلا أن الجنيه حصل على دعم واضح من تنامي استعداد المستثمرين للمخاطرة في غمرة الإقبال الشديد على صفقات التحويل يوم الجمعة . وتم تبادل الجنيه خلال الأسبوع ضمن نطاق 9600 .1 و9900 .1 قبل أن يتراجع إلى 9707 .1 مقابل الدولار في نهاية الأسبوع . وقد وصل الإسترليني إلى 91 .،77 وهو أعلى مستوى له مقابل اليورو منذ خمسة أسابيع، وذلك في غمرة موجة بيع لليورو مقابل الجنيه مرتبطة بأنشطة دمج واستحواذ وسط ظروف تداول خفيف بسبب العطلة الوطنية .
وانخفض عدد الموافقات على الرهون العقارية إلى 64،000 في مارس مقابل 72،000 في فبراير، وهو أدنى مستوى لهذا المؤشر منذ شهر أبريل 1993 . كما تراجع الإقراض المضمون بالرهون إلى 93 .6 مليار جنيه مقارنة ب 45 .7 مليار في الشهر السابق . وأشار تقرير قطاعات التوزيع الذي يعده اتحاد الصناعات البريطانية إلى أن 26% من تجار التجزئة أفادوا بأن المبيعات أقل مما كانت عليه قبل سنة . وتراجع المؤشر الوطني لأسعار المساكن بأكثر مما كان متوقعا، حيث انخفض بنسبة 1 .1% مقارنة ب 6 .0% في الشهر السابق . وجاءت الأرقام المعدة من قبل شركة هاليفاكس متوافقة مع المؤشر الوطني المذكور، حيث انخفض مؤشر أسعار المساكن الذي تعدّه هاليفاكس بنسبة 3 .1% في أبريل لتصبح الأسعار أدنى مما كانت عليه في شهر أبريل من السنة الماضية، وهذه هي المرة الأولى منذ خمس عشرة سنة التي يظهر فيها المؤشر تراجع الأسعار إلى مستوى أقل من مستواها في السنة السابقة . بالإضافة إلى ذلك، وصل مؤشر ثقة المستهلكين إلى أدنى مستوياته منذ أوائل التسعينات من القرن الماضي حسب استطلاع ثقة المستهلكين الذي تعده جي أف كيه والذي انخفض من - 19 في مارس إلى - 24 في أبريل . هذا، وقد سجل مؤشر مديري الشراء لقطاع الإنتاج الصناعي في المملكة المتحدة لشهر أبريل تراجعا طفيفا بلغ 0 .51 نقطة مقارنة ب 3 .51 نقطة في الشهر السابق، إلا أن هذا الأداء كان أفضل من توقعات الاقتصاديين بأن يبلغ 8 .50 نقطة .
وانخفض الين إلى أدنى مستوى له منذ شهرين مقابل الدولار مع تحسن أسعار الأسهم بعد نشر تقرير العمالة الذي جاء أفضل مما كان متوقعا، الأمر الذي زاد استعداد المستثمرين للمخاطرة وشجعهم على إبرام صفقات تحويل لا تخلو من المخاطرة، الأمر الذي أدى إلى صعود الين إلى مستوى 69 .105 مقابل الدولار وتراجع الين أمام العملات التي تدر عوائد أعلى، كالدولار الاسترالي والدولار النيوزيلندي، ليستقر عند مستوى 70 .98 و50 .82 على التوالي .