قالت مصادر قيادية فلسطينية رفيعة المستوى أن رئيس منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية محمود عباس، صارح بعض المقربين منه بأنه يفكر جدياً في تقديم استقالته وعدم استكمال ما تبقى من ولايته الدستورية التي تمتد حتى نهاية العام المقبل.
وأضافت هذه المصادر في تصريح خاص ل الخليج أن ما جرى مع عباس في زيارته الأخيرة لواشنطن، والمواقف التي تبلغها من الرئيس الأمريكي جورج بوش ووزيرة الخارجية كوندوليزا رايس، زادت من قناعة عباس بعدم جدوى العملية التفاوضية، خاصة بعدما تأكد أن بوش بصدد أن يقدم لرئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت ورقة ضمانات جديدة خلال مشاركته في احتفالات الذكرى الستين لإنشاء الكيان، تؤكد صراحة على عدم ممانعة الولايات المتحدة في أن تكثف إسرائيل عمليات الاستيطان في القدس وباقي الأراضي الفلسطينية المحتلة، والرفض القاطع لحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم، وتأمين مظلة حماية أمريكية مباشرة ل إسرائيل.
وبتقدير المصادر ذاتها فإن عباس قبل الإقدام على خطوته يريد أن يضمن ترتيب الأوضاع الداخلية لحركة فتح من خلال عقد المؤتمر العام السادس للحركة، وترتيب الأوضاع في منظمة التحرير الفلسطينية بعقد دورة جديدة للمجلس الوطني يصار فيها لانتخاب لجنة تنفيذية جديدة للمنظمة.
وختمت هذه المصادر تصريحها بالقول بأنه في كل الأحوال بات من المفروغ منه ألا يرشح عباس نفسه لرئاسة اللجنة التنفيذية والسلطة الفلسطينية مرة ثانية، مع دخول أوضاعه الصحية على خط المعاناة التي تكبدها من خلافته للرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات.