شهد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، إطلاق أحدث نسخة لإنسان آلي ريم - ب والذي يعد نموذجا مطورا لواحد من أكثر روبوتات الخدمة الشبيهة بالإنسان في العالم .
جاء ذلك خلال الحفل الذي أقيم على جزيرة الريم في أبوظبي مساء أمس الأول للكشف عن هذا الانجاز والذي نظمته الشركة المنتجة والمطورة بال تكنولوجي التي تتخذ من دولة الإمارات مقرا لها .
وحضر الحفل الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية و سمو الشيخ أحمد بن زايد آل نهيان رئيس مجلس أمناء مؤسسة زايد للأعمال الخيرية والإنسانية وسمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي رئيس المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية وسمو الشيخ عمر بن زايد آل نهيان المرافق العسكري لصاحب السمو رئيس الدولة والعميد الركن الدكتور الشيخ سعيد بن محمد آل نهيان نائب المفتش العام بوزارة الداخلية ومحمد أحمد البواردي الأمين العام للمجلس التنفيذي وخلدون خليفة المبارك رئيس جهاز الشؤون التنفيذية وعدد من كبار رجال الأعمال والمسؤولين في الدولة .
وشاهد سمو ولي عهد أبوظبي والحضور خلال الحفل عرضا للمهارات المتقدمة التي يتمتع بها هذا الروبوت المطور الذي يزن 60 كيلوجراما ويعد من أقوى الروبوتات في العالم لقدرته على حمل ما يصل إلى 25 في المائة من وزنه بما في ذلك إمكانية الحركة بفعالية عالية في أرجاء المكان . .إضافة إلى قدرته على التوجيه الذاتي والتخاطب مع البشر والتعرف إلى الشخصيات وقيامه بالعديد من المهام الفريدة والمعقدة وقد نال العرض إعجاب الحضور .
وخلال العرض قدم الإنسان الآلي ريم - ب لسمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان خطاب برنامج المنح الدراسية والتعليمية لعدد من الطلاب المتفوقين في جامعة أبوظبي في كلية علوم الحاسوب والروبوتات للمساهمة في إعداد الأبحاث المستقبلية وخطط التطوير الخاصة ب بال تكنولوجي الشركة المصنعة والمطورة للروبوت وللعمل مع الخبراء وفريق تطوير الإنسان الآلي ريم - ب . وذلك في خطوة تستهدف صقل وتدريب الكفاءات الإماراتية الشابة للعمل في مجال التكنولوجيا بمختلف مجالاتها .
وأبدى سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان إعجابه بهذا التصميم المطور والمبتكر لنسخة الانسان الآلي . . مؤكدا سموه أن هذا الانجاز بصمة جديدة في حقل العلوم واستخدام التقنيات تدل على أن طموح العلماء والباحثين بلا حدود لتوظيف الأبحاث والعلوم المتقدمة من أجل خدمة الانسان وتوفير حياة أفضل للبشرية .
ويعد ريم ب الجيل التالي من نموذج الانسان الآلي الذي تنتجه بال تكنولوجي بهدف أداء مختلف أنواع الخدمات والقدرة على مساعدة البشر على تنفيذ المهام المعقدة في المستقبل، كما يستطيع ريم ب مواصلة عمله بنفسه والتواصل مع البشر وأداء المهام المعقدة، فضلا عن قدرته على السير بشكل فعال، والتعرف الى الأشياء والتقاطها، ورفع الأوزان الثقيلة، والتجول داخل أي مجمع مبانٍ مع تجنب العقبات، الى جانب التحدث مع الناس وتلقي الأوامر الصوتية، والتعرف الى الوجوه والتذكير بالمواعيد .
وقال بيتر ابرام المدير التنفيذي للتخطيط الاستراتيجي في شركة بال تكنولوجي خلال مؤتمر صحافي عقد على هامش حفل الاطلاق إن الروبوت ريم - ب يعتبر نموذج الجيل المقبل من الروبوتات الآدمية التي تم تصميمها وبناؤها من قبل شركة بال تكنولوجي، مؤكدا أن تطوير البرامج والتجهيزات المستخدمة في هذا الروبوت بوزنه البالغ 60 كيلو غراماً يجعله واحداً من روبوتات الخدمة المستقلة التي يمكنها الاعتماد على الذات، لاسيّما وأنه يمكنه التخاطب مع البشر، الى جانب قدرته على القيام بالعديد من المهام الفريدة والمعقدة، مؤكدا أن شركة بال تكنولوجي أعدت خطة مستقبلية لعرض الروبوت في المعارض والمحافل الدولية المتخصصة ليكون وجهة دولة الامارات العربية في التقدم التقني والتكنولوجي .
وأشار ابرام الى أن الروبوت ريم - ب يعتبر نسخة مطورة من الانسان الآلي الأول الذي طورته شركة بال تكنولوجي روبوتيكس، وهو الروبوت ريم أ، لذلك فان النسخة الأحدث ريم - ب التي تم تطويرها على مدى أربع سنوات ماضية تتمتع بقدرات فريدة تساعده على القيام بمسح أرجاء المكان والحركة الذاتية بشكل مستقل، وهما سمتان تجعلان هذه النسخة مميزة وفريدة مقارنة مع الروبوت السابق ريم أ، منوها بأن كلا الروبوتين يمكنه التعرف الى الأشياء من حولهما وادراك الأصوات والسير، الا أن الروبوت ريم - ب يستطيع اجراء حوار مع الانسان، الى جانب قدرته على المشي بطريقة ديناميكية، والتعرف الى الأجسام والامساك بها، فضلاً عن قبوله للأوامر الصوتية وحتى التذكير بالمواعيد .
وقال بصار شعيب مدير عام شركة بال تكنولوجي إن الهدف الاساسى الذي تسعى شركة بال تكنولوجي الى تحقيقه هو التوصل الى انتاج روبوت للخدمات يكون مفيداً بصورة حقيقية، لكي يصبح قادراً على تقديم المساعدة للانسان في المستقبل والقيام بالمهام المعقدة خاصة في القطاعات الصحية والبحثية والانشاءات، فضلا عن قدرته على العمل كدليل في المتاحف والأماكن العامة، موضحا أن الروبوت ريم - ب يمكنه التوافق تماماً مع رؤية الشركة، ليس فقط من حيث إنه يمثل الجيل المقبل للانسان الآلي، وانما ليكون روبوتاً مصمماً لمساعدة الناس وليس ليحل مكانهم .
ونوه المدير العام بأن بال تكنولوجي قدمت خلال حفل الاطلاق، برنامجاً للمنح الدراسية لعدد من الطلاب المتفوقين في جامعة أبوظبي في كلية علوم الحاسوب والروبوتات، حيث سيتمكن هؤلاء الطلاب من العمل مع فريق من الخبراء لتطوير ريم- ب والمساهمة في اعداد الأبحاث المستقبلية وخطط التطوير الخاصة ب بال تكنولوجي .
وحول أهم الأنشطة التي تقوم بها شركة بال تكنولوجي في الأسواق المحلية والعالمية، قال شعيب إن شركة بال تكنولوجي تأسست في عام 2000 لتكون شركة تابعة لمجموعة شركات بال في أبوظبي، مشيرا الى أن نشاط الشركة يغطي أربعة جوانب من النشاطات الأساسية، وهي الأبحاث والتطوير، وتبريد المناطق، والانشاءات والمياه، والحفر والردم، كما يتمثل الهدف الرئيسي من وراء تأسيس الشركة في تقديم الخدمات الى القطاعات المختلفة، بما في ذلك صناعة تكنولوجيا المعلومات والأمن وتحلية المياه والانشاءات والترفيه والعديد من القطاعات الأخرى، مؤكدا أن الخبرة الداخلية التي تمتلكها المجموعة في قطاعات العمل المختلفة، مكنتها لتكون واحدة من الشركات الرائدة في مجال توفير الحلول التجارية في ميدان عملها .
وأضاف المدير العام أن شركة بال تكنولوجي تعمل في مجالات الأبحاث والتطوير للمنتجات والتقنيات المتقدمة في ميادين الالكترونيات الدقيقة وهندسة وتصميم الالكترونيات الميكانيكية فائقة التطور، والذكاء الاصطناعي والبرمجة الحاسوبية للمهام المتعددة والمجالات المتعددة للطاقة المتجددة، منوها بأن شركة بال تكنولوجي تستثمر بشكل متواصل في مجال الأبحاث والتطوير من خلال علاقات الشراكة والتعاون على الصعيدين المحلي والأجنبي من أجل اضافة القيمة الهندسية الى مشروعاتها الحالية اضافة الى تطوير سلسلة جديدة من المشاريع .
ومن جانبه قال ديفيد فاكونتي عضو فريق التطوير بشركة بال تكنولوجي إن فريق المهندسين المتخصصين العاملين لدينا على مستوى عالٍ من الجدية، عملوا على مدى أربع سنوات كاملة من أجل الوصول الى هذه المرحلة التي نشهدها اليوم . وتعتبر هذه اللحظة مفعمة بالفخر لجميع أولئك الأشخاص الذين عملوا بجد واجتهاد من أجل المساعدة على تطوير الروبوت ريم - ب . وخلال هذا الحدث سيتم استعراض العديد من المهارات المتقدمة التي يتمتع بها هذا الروبوت، بما في ذلك قدرته على الحركة بفعالية عالية في أرجاء المكان، اضافة الى قدرته على التوجيه الذاتي .
وأضاف فاكونتي أن الروبوت ريم - ب جاء مجهزاً بأشعة الليزر تحت الحمراء على قدميه، الأمر الذي يتيح له أن يشق طريقه بسلاسة، اضافة الى ذلك يستطيع مسح أرجاء المكان الذي يوجد فيه وتصور خارطة له باستقلالية تامة ونقلها الى شاشة حاسوبية، ويمكن للضيوف الاطلاع على ذلك بشكل فوري، مؤكدا أن ريم - ب يمكنه حمل ما يصل الى 25% من وزنه، وبذلك فانه يصبح واحداً من أقوى الروبوتات في العالم، واضافة الى ذلك يصل طول هذا الروبوت الى 47 .1 متر، كما يمتلك أصابع في يديه معززة باثني عشر محركاً، ويمتلك القدرة على المناورة والنزول من الدرج، مع وجود مجسات تساعده على عدم الاصطدام بأي معوقات، كما يتمتع ريم - ب باستقلالية تامة في البطارية على نحو يتفوق فيه على أي روبوت، وتصل مدة استخدامها الى 120 دقيقة .
علامات بارزة في حياة أجهزة الروبوت والانسان الآلي
1937 - الكترو
* تم تطوير الكترو بواسطة شركة وستنغهاوس في ثلاثينات القرن العشرين، وقام بالعمل بصورة يومية أمام الجماهير في معرض نيويورك العالمي في العام 1939، وكان قادراً الى الدوران وتحريك يديه وذراعيه وتحريك أصابعه قليلاً، والتعرف إلى الألوان والتحدث والتدخين .
1948 - السلاحف الآلية
* يوجد في السلحفاتين الآليتين المر والسي (Elmer Elsie) صمامان للتأين الحراري وحساس للحركة وخلية حساسة للضوء . وكان بمقدورهما التحرك نحو الضوء ببطء، والابتعاد عن الأجسام عند الاصطدام بها، كما كان باستطاعتهما مراقبة مقدار شحن البطارية فيهما .
1961 - يوني ميت
* كان يوني ميت (UNIMATE) أول روبوت صناعي، وطوَّرته جنرال موتورز وانضم الى خط التجميع للعمل مع آلات صب القوالب الحرارية، فكان يقوم بلحام المعادن المصبوبة في هياكل السيارات . وبفضل ذراعه القوية ذات ال 4,000 رطل، فقد كان يوني ميت قادراً على أداء مهام يعجز عنها البشر .
1963 - رانشوآرم
* صُمِّم رانشوآرم (Rancho Arm) كأداة للمعاقين في مستشفى رانشو لوس أميغوس في كاليفورنيا . ولاحتوائه على ستة مفاصل، فقد كان يتمتع بمرونة مشابهة للذراع البشرية، وكان أول جهاز آلي يتم التحكم فيه بواسطة الحاسوب .
1973 - فايكينغ 1 و2 مع الأذرعة الآلية
* كانت فايكينغ 1 و2 (Viking 1 2) سفينتي فضاء طورتهما ناسا واستخدمتا للهبوط على أرض المريخ . ويوجد فيهما أذرعة آلية قابلة للتمدد، استخدمت لحفر سطح الكوكب وجمع عينات التربة منه .
1979 - تايتان
* تم تطوير تايتان (Titan) على يد شيجيو هيروس في معهد طوكيو للتقنية . وكان آلة ذات أربعة أطراف تستطيع صعود الأدراج على أطرافها الأربعة . وقد واصل شيجيو هيروس تطوير تايتان لزيادة سرعته وتسارعه .
1992 - روبودوك
* عمدت شركة الأنظمة الجراحية المتكاملة الى تطوير روبودوك (RoboDoc) خصيصاً لاجراء جراحات العظام، وخاصة استبدال المفاصل . وأصبح بامكان جراحي العظام تخطيط عملياتهم مسبقاً باستخدام روبودوك من أجل اجراء الجراحة بدقة أكبر، وقد أجريت أول عملية استبدال مفصل بمساعدة هذا الجهاز الآلي في شهر نوفمبر 1992 .
1999 - ايبو
* ابتكرت سوني كلب ايبو (AIBO) كحيوان أليف آلي، وهو يحمل كاميرا في مقدمته، ولاقطي صوت ستيريو في أذنيه ومجهاراً في فمه، ومجهز بحساس للمس على رأسه، ويستخدم كل ذلك من أجل اظهار ذكائه الاصطناعي . وتم وضع برنامج الكلب الآلي على ذاكرة مقدارها 16 ميغابايت، للتفاعل مع المنبهات الخارجية والتصرف بناء عليها .
2000 - أسيمو
* تم تطوير أسيمو (ASIMO) من قبل شركة هوندا موتور كرجل آلي، وهو يشبه رجلاً فضائياً صغيراً، ويمكنه السير والركض على قدمين بسرعة 6 كم في الساعة . وأسيمو هي الأحرف الأولى من عبارة انجليزية تعني خطوة متقدمة في ابتكار الحركة . وهو يحتوي على كاميرا مركبة على رأسه، وتشمل مزاياه الأخرى امكانية تحريك الأجسام والجلوس والايماء والتعرف الى المحيط والوجوه، كما أنه يميز الأصوات وقادر على الاستجابة عند ندائه بالاسم .
2007 - ريم-أ
* صُمِم ريم-أ بواسطة بال للتقنية، وهو قادر على لعب الشطرنج والامساك بالأجسام والسير حول الأشخاص والرد على الأسئلة وتنفيذ الأوامر . ومن خصائصه الأخرى تمييز الوجوه، الى جانب القدرة على حمل خمسة أرطال في كل ذراع .
2008 - ريم - ب
* يمثل ريم-ب تطويراً للانسان الآلي ريم-أ، وقد ابتكرته بال للتقنية أيضاً . والى جانب احتوائه على كافة خصائص ومزايا ريم-أ، فانه قادر على تحديد المواقع والتمركز فيها . ويمتلك ريم-ب يداً ذات أصابع تحتوي على 12 محركاً، وهو قادر على صعود وهبوط الأدراج، وهناك حساسات اضافية لتجنب العقبات في طريقه . ويمكنه حمل ما يصل الى 25% من وزنه، ويستخدم أطول البطاريات الذاتية عمراً حتى الآن .