أكد بنك الكويت المركزي أنه سحب تسهيلاً مؤقتاً لتغطية المراكز بالدينار في سوق المعاملات ما بين البنوك لكنه سيواصل دعم المراكز بالدينار للعملاء التجاريين للبنوك .
ولن يكون للبنوك المحلية التي تواجه طلباً قوياً على الدينار من المضاربين الأجانب حرية مطلقة في الحصول على تمويل بالدينار من البنك المركزي الذي اتخذ خطوة غير معتادة العام الماضي بأن أصبح ضامناً في سوق الاقراض بين البنوك .
وقال مسؤولون مصرفيون إن البنك توقف عن السماح لهم بشراء أو بيع الدولار منه من أجل تعاملات على العملة في سوق ما بين البنوك .
وقال البنك المركزي في بيان أرسل لرويترز إنه عاود تزويد البنوك في الكويت بتسهيل تغطية مراكز تكونت بالدينار الكويتي نتيجة لمعاملات الصرف الأجنبي للعملاء بسعر الصرف السائد والمعلن للدينار مقابل الدولار الأمريكي .
وقد تكون هذه الخطوة بهدف كبح المضاربين من خلال منع البنوك المحلية من استخدام السيولة الرخيصة التي يتيحها البنك المركزي لتمكين بنوك أجنبية من المضاربة على الدينار وهي تعاملات قال مصرفيون إنها كانت شائعة .
وقال البيان الصادر عن مكتب محافظ البنك الشيخ سالم عبد العزيز الصباح إن هذا لا يقيد بأي حال قدرة البنوك على الاستدلال بسعر صرف الدينار مقابل العملات الأجنبية في سوق ما بين البنوك أو لعملائها .
وذكر البنك أن التسهيل كان قد تم توسيعه مؤقتاً العام الماضي لتغطية سوق تعاملات ما بين البنوك التي كانت تعتبر في ذلك الوقت مناسبة للمساعدة على الانتقال السلس لتدفقات صرف الدينار الكويتي .
ويعود البنك المركزي إلى دوره الذي يقوم على توفير تمويل لدعم مراكز الصرف التي كونتها أعمال عملاء مصرفيين .
وفي ظل الطلب الكبير من البنوك الأجنبية على الدينار ستتزايد المنافسة في سوق ما بين البنوك وهو ما سيرفع اسعار تعاملات ما بين البنوك وتكاليف التمويل بالدينار .
وقال جيسون جوف مدير مبيعات الخزانة لدى بنك الإمارات دبي الوطني أكبر بنوك الخليج من حيث الموجودات البنك المركزي فعل هذا لتخليص السوق من المضاربين لأنه لن يضمن بعد الآن السعر اليومي .
واضاف قوله سنبدأ في رؤية هامش فوق سعر القطع اليومي للبنك المركزي للمعاملات غير التجارية .
وقال مصرفيون إن الكويت تخاطر في محاولتها التخلص من المضاربين بهز ثقة المستثمرين الأجانب . وقال البنك المركزي إنه سيواصل ضمان سعر صرف الدينار للمعاملات التجارية .
وقال الياس الجاسر مدير أسواق رأس المال في الشرق الأوسط لدى بنك كاليون الخطر أنه مع عدم جعل قواعده واضحة ورسمية قد يتسبب البنك المركزي في ابطاء الاستثمار الأجنبي .
كيف سيفرقون بين ما هو مضاربة وما هو استثمار؟ إذا غابت الشفافية فقد يأخذ المستثمرون الأجانب أموالهم ويرحلون . (رويترز)