عصير التبلدي واحد من المشروعات الرمضانية المحببة إلى الصائمين في مائدة إفطارهم لأنه مهما تنوعت أشكال الطعام سواء كانت من اللحوم الدسمة أو لحوم الطيور أو من الوجبات السودانية العادية، إلا أن هناك قواسم مشتركة بين مختلف أنواع الموائد. إذ لا نجد صينية إفطار رمضانية لا تخلو من مشروبات مثل التبلدي والحلو مر والكركدي.
ويقول احمد عمر وهو أحد الباعة بمتجر بسوق الخرطوم لالخليج إنه يبيع يوميا جوالا كاملا من القنقليز أو التبلدي خاصة بعد الإقبال الكبير عليه من المواطنين خلال شهر رمضان المعظم ويضيف أنه وبالرغم من ارتفاع سعر الربع الواحد من هذه الثمار إلى مبلغ 20 جنيهاً مقارنة بمبلغ 6 جنيهات تقريباً في الموسم الذي يبدأ في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، إلا أن هذه الأسعار المرتفعة لم تمنع المواطنين من شرائه وأبان أن التبلدي مشروع بلدي صافي يتم تناوله من دون إضافة أي مواد أخرى غير السكر الذي يستخدم هنا للتحلية.
ويشير إلى أن أماكن زراعته في السودان هي دارفور وكردفان والنيل الأزرق وأن تخزينه لا يتم سوى في الثمرة نفسها لأنها تساعد على بقائه أبيض اللون إلا أن تفتيت الثمرة إلى حبيبات يحول لون القنقليز إلى احمر بطول الزمن.
وتقول إيمان عثمان أحمد وهي مديرة تسويق بإحدى الشركات السودانية التي ترغب في تصدير التبلدي إلى المملكة المتحدة بعد أن سمحت بضمه إلى قائمة مشروباتها لالخليج إن الشركة بصدد زيارة انجلترا لعقد صفقات مع بعض رجال الأعمال لتوريد التبلدي إلى هناك في شكل بدرة وأوضحت أن الشركة تطرحه الآن في الأسواق السودانية بهذا الشكل بعد أن انشأت مصنعا بمدينة الأبيض بوسط السودان لتصنيع بدرة التبلدي.