عادي
انسحبت قبل استجواب رئيسها والخرافي أعلن أن لا حل للبرلمان

أمير الكويت يرجئ البت باستقالة حكومة المحمد

03:26 صباحا
قراءة 3 دقائق

أرجأ أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح أمس، البت في استقالة الحكومة التي تقدم بها رئيسها الشيخ ناصر المحمد في رابع مناسبة خلال 30 شهرا، فيما أعلن رئيس مجلس الأمة (البرلمان) جاسم الخرافي أن الأمير لن يحل المجلس، ما يضيق خيارات حل الأزمة السياسية الطاحنة التي تعيشها الكويت منذ أن قدم نواب سلفيون استجوابا لرئيس الحكومة على خلفية دخول المرجع الإيراني محمد باقر الفالي إلى البلاد رغم إدانته قضائيا بسب الصحابة.

وضاقت الخيارات المطروحة حيث تكاد تنحصر في قبول الاستقالة، وإعادة تكليف المحمد أو غيره، تجنبا لصدام نيابي وشعبي في حال تعليق الحياة البرلمانية، وتجنيبا للبلاد من الدخول في أتون معركة انتخابية سيكون وقودها الفتنة المذهبية في حال حل المجلس.

ورفعت الحكومة كتاب الاستقالة إلى الأمير بعد اجتماع طارئ عقده المحمد بعد انسحابه والوزراء من جلسة البرلمان، إثر إصرار النائب وليد الطبطبائي على تقديم الاستجواب، ورفض الحكومة وإصرارها على التصويت أولا على تسمية أحمد الكليب رئيسا لديوان المحاسبة، لكن مصادر رفيعة أبلغت الخليج أن هذا الأمر مجرد ذريعة، لأن الحكومة تأكدت أن عددا كبيرا من النواب الذين وعدوها بالتصويت لتأجيل الاستجواب لمدة عام، تراجع تحت ضغوط نيابية وشعبية، ما يعني في حال قبولها البدء في الاستجواب صعود المحمد إلى المنصة، فاتخذت قرار الانسحاب.

وبررت الحكومة الاستقالة بسوء استخدام أداة الاستجواب وتدني لغة الحوار، وعدم القدرة على العمل في ظل التأزيم، وأكد وزير شؤون الديوان الأميري الشيخ ناصر الصباح أن الأمير اطلع على الاستقالة وقرر إرجاء النظر في قبولها، وأن تستمر الحكومة بعملها، ما اعتبره الخرافي ثقة في المجلس، وقال ليس هناك حل دستوري أو غير دستوري للبرلمان.

وأوضح المحمد أن الأمير أبدى خلال لقائه تفهمه للاعتبارات التي وردت في الاستقالة، ودعا إلى استيعاب نصائح وتوجيهات الأمير ببذل كل جهد يسهم في تعزيز أمن الكويت واستقرارها.

وقالت الحكومة في بيان إنها تدارست ما آلت إليه الأوضاع نتيجة الممارسة البرلمانية التي بلغت مرحلة مؤسفة من مراحل الإساءة للوضع العام والإضرار بالمصلحة الوطنية والتي كان آخرها استجواب رئيس الوزراء، الذي جسد خروج الممارسة البرلمانية على الثوابت الدستورية.

وكانت الحكومة انسحبت من جلسة البرلمان، وإثر ذلك أعلن الخرافي رفع الجلسة 15 دقيقة ثم رفعها نهائيا، وتوجه للقاء الأمير، وأعلن عدم عقد جلسة اليوم الأربعاء كونها امتدادا لجلسة أمس.

وبدا واضحا أن الحكومة أتت وهي مبيتة النية بالانسحاب في حال مناقشة الاستجواب، لكنها حضرت على أمل الانتهاء من تعيين الكليب، واعتبر قانونيون الانسحاب بمثابة إعلان عدم تعاون، مؤكدين أن آلية عدم التعاون تتطلب رفع كتاب إلى الأمير، فيما بدأ النواب تحركا لتفعيل المادة 102 من الدستور الخاصة بإعلان عدم التعاون، واعتبر النائب مسلم البراك انسحاب الحكومة تحديا للشعب الكويتي.

وأكد النائب صالح الملا أن الانسحاب كان معدا، وقال النائب ناصر الدويله إن أعداء الديمقراطية كسبوا، وتوقع النائب عبد الله راعي الفحماء أن يؤدي الانسحاب إلى حل المجلس، فيما تحدث النائب ناصر الصانع عن تسريبات حول حله، وتوقع النائب خالد السطان حلا غير دستوري.

وأعلن النائب ضيف الله بورمية تفضيله الحل على تفريغ الدستور من محتواه، فيما أكد النائب محمد العبد الجادر حق النائب الدستوري في تقديم الاستجواب.

وهذه الاستقالة هي الرابعة لحكومات المحمد خلال ثلاثين شهرا حيث لم يتجاوز عمر الأولى أربعة شهور وثمانية أيام، بينما استمرت الثانية ثمانية شهور وستة أيام، وتعتبر الثالثة الأطول عمرا حيث استمرت أحد عشر شهرا وستة أيام، وتشكلت الرابعة في 28 مايو/أيار الماضي.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"