يمثل عيد الأضحى في المغرب فرصة لفئة عريضة من الشباب العاطل لامتهان أنواع من التجارة الرائجة في هذه الأيام مثل بيع التبن والشعير والفحم والتوابل.

وفي وسط الأحياء الشعبية، يستقر شباب في أركان بعض الأزقة والشوارع حيث ينصبون شبه خيام ويروجون لبعض المواد والسلع التي يكثر عليها الطلب قبيل وخلال عيد الأضحى الذي يحتفل به المغاربة غداً الثلاثاء.

وهناك منهم من كان تخصص في تسويق مادتي التبن والشعير لبيعهما لمن اقتنوا أضحية العيد مبكراً ويحتفظون بها في منازلهم، فيضطرون إلى ضمان مأكل يومي لها.

ولا يتنقل سكان الحي بعيداً لشراء ما يسدون به جوع أغنامهم، فكل شيء متوفر وجاهز لأن هذه المواد مضمونة من قبل شباب اختاروا أن يخلقوا لأنفسهم مصدراً للرزق.

ويعرض آخرون أكواماً من الفحم الحجري الذي يقبل عليه المغاربة كثيراً خلال أيام العيد لأن أغلب الأسر لا تستعمل الشوايات الكهربائية بل تفضل الشوايات التقليدية.

ويتفنن هؤلاء الشباب في عرض سلعهم، لإقناع الزبائن بجودتها وبثمنها المناسب، خصوصاً أنهم يعفون المشترين من التنقل إلى الأماكن البعيدة لشراء احتياجاتهم، فكل شيء أصبح ممكناً داخل الأحياء الشعبية.

أما داخل المدن العتيقة، فالحركة التجارية هذه الأيام لا تهدأ، حيث يتهافت الجميع لشراء ما قد يحتاجونه لذبح وإعداد الأضحية.

كل شيء غداً مطروحاً للبيع، سكاكين من مختلف الأنواع والأحجام، شوايات حديدية من أصناف متنوعة، كما يتخصص بعض البائعين في عرض لوازم الذبح بشكل متكامل.

كذلك يعيش بائعو التوابل خلال أيام العيد ذروة رواجهم التجاري لأن المغاربة يقبلون كثيراً على التوابل وبالتحديد الفلفل الأسود أو كما يطلقون عليه الإبزار والزنجبيل والكمون والفلفل الأحمر.