في غضون ذلك، اعترف المتحدث باسم مجلس صيانة الدستور المكلف الاشراف على الانتخابات الرئاسية في إيران بوجود مفارقات في عدد الأصوات في الانتخابات الرئاسية الأخيرة في خمسين إقليما، لكنه اعتبر أن ذلك لن يكون له تأثير مهم في النتيجة النهائية التي قضت بفوز الرئيس نجاد بولاية رئاسية ثانية من أربع سنوات وأدت إلى حركة احتجاجية غير مسبوقة في البلاد منذ الثورة الاسلامية في 1979.
وقال عباس علي كدخدائي إن شكوى مشتركة قدمها المرشحون تفيد بأن الأصوات التي تم الادلاء بها في بعض الأقاليم فاقت عدد الناخبين المحتملين. لكن تحقيقنا الأولي يشير إلى أن العدد الذي أفيد عنه (170 إقليماً) ليس صحيحاً وأن المسألة تطاول خمسين إقليماً. وتضم إيران 366 إقليماً موزعة على ثلاثين محافظة.
وهدد الحرس الثوري الإيراني، الجيش العقائدي للنظام في الجمهورية الاسلامية، أمس (الاثنين) المتظاهرين المحتجين على نتائج الانتخابات بأنهم سيواجهون رداً حاسماً من جانبه، من أجل وضع حد للمؤامرة وأعمال الشغب. ودعت الشرطة الإيرانية في نداءات بثها التلفزيون، إلى الوشاية بالمشاغبين الذين يشاركوا في تظاهرات المعارضة للتعرف إلى هوياتهم واعتقالهم. وعرض التلفزيون أرقام هاتف جهاز الطوارئ في الشرطة وثلاثة أرقام خاصة وعناوين إلكترونية.
وحث زعيم المعارضة مير حسن موسوي أنصاره على مواصلة الاحتجاج على إعادة انتخاب نجاد في تحد مباشر. ووجه موسوي نداء مستتراً إلى قوات الأمن للتحلي بضبط النفس في التعامل مع المظاهرات. وقال موسوي إن الاعتقال الجماعي لمؤيديه سيحدث صدعا بين المجتمع والقوات المسلحة في البلاد. ودعا رئيس اللجنة القضائية في مجلس الشورى (البرلمان) علي شاهرخي إلى مقاضاة موسوي بتهم مناهضة مصالح البلاد والنظام الإسلامي. كما طالب البرلمان الإيراني بمراجعة العلاقات مع بريطانيا التي بدأت بإجلاء أسر دبلوماسييها ونصحت رعاياها بتجنب السفر إلى إيران، ومثلها فعلت ايطاليا. وطلبت رئاسة الاتحاد الأوروبي (تشيكيا) من الدول الاعضاء ال 27 بحث استدعاء رؤساء البعثات الدبلوماسية في بلدانهم للتعبير عن الاشمئزاز الشديد حيال الاسلوب الذي انتهجه النظام في إيران في قمع المظاهرات السلمية للمحتجين على نتائج الانتخابات الرئاسية. من جهتها دعت روسيا إلى تسوية الخلافات بين السلطة الإيرانية ومعارضيها بما يتفق مع الدستور.
وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية قد اتهم الغرب بدعم مثيري الشغب في الاضطرابات ولم يستبعد احتمال طرد سفراء أوروبيين، في وقت نفى العقيد حسين شيت فروش المتحدث باسم المناورات الجوية البحرية في الخليج وبحر عمان أن تكون هذه المناورات مرتبطة بالتطورات الداخلية في إيران.