أطل اليمنيون على فسيفساء تاريخية نادرة من آثار ممالك الجوف في الجناح الخاص الذي افتتح في المتحف الوطني بصنعاء أمس الأول وعرض لأول مرة نماذج آثارية نفيسة أبرزها كرسي عرش الملك ألم هلال وقة الذي حكم في منتصف القرن الثامن قبل الميلاد، إلى آنية آثرية من المرمر تعود لزوجته الملكة، فضلا عن نقوش وقطع آثارية من البرونز والفخار تعود إلى القرن الثالث والرابع قبل الميلاد .

كما ضم الجناح تماثيل مصنوعة من الطين المحروق ومن الفخاريات ومجموعة برونزية وخشبية وقطع حجرية .

وتعد محافظة الجوف من أغنى المناطق التاريخية بالكنوز الأثرية في اليمن وعرفت في اليمن القديم بجوف المعينين نسبة إلى المعينيين الذين أسسوا فيها إحدى الممالك، وشيدوا معابدهم ومساكنهم في النصف الثاني قبل الميلاد .

وخلال افتتاحه الجناح اعتبر الدكتور عبدالكريم الإرياني، المستشار السياسي للرئيس اليمني، أن الحدث تاريخي كونه حمل تفاصيل حضارة وتاريخاً عريقاً دونه اليمنيون منذ ألفي سنة مشيرا إلى إن قيمتها الحضارية توازي القيمة الحضارية لحضارة ما بين النهرين ووادي النيل .

ويقول أمين عام المتحف عبدالعزيز الجنداري إن المتحف استحدث الجناح كي يعرض لأول مرة أكثر من 69 قطعة آثارية من القطع والمقتنيات النفيسة لممالك الجوف القديمة تعود للقرن الثامن قبل الميلاد ويشير إلى أن مقتنيات الصالة اختيرت من بين مجموعة كبيرة تزيد على ثمانية آلاف قطعة آثارية من آثار ممالك الجوف المحفوظة بمخازن المتحف الوطني منذ نشأة المتحف .

وعرض الجناح الذي ارتاده العشرات من المهتمين والاختصاصيين والدارسين وعشاق الآثار القديمة لأول مرة نقوشاً خاصة بملوك الجوف معظمها يرقى إلى القرن الثامن قبل الميلاد، وأهمها مقتنيات تخص عرش الملك ألم وقه، يليه إفريز وتماثيل مصنوعة من الطين المشوي ومجموعات فخارية ومجموعات برونزية وشواهد لقبور وقطع حجرية لممالك الجوف القديمة .

واعتبر اختصاصيون افتتاح الجناح حدثاً تاريخياً كون محتوياته قدمت أدلة ملموسة على تاريخ وحضارة هذا الشعب يعود إلى 2000 سنة قبل الميلاد .

وقال الأمين العام للمتحف الوطني إن مشروع جناح آثار ممالك الجوف كان ثمرة تعاون بين المتحف الوطني ومنظمة اليونسكو والصندوق الاجتماعي للتنمية والذين بدأوا في العام 2004 بجمع القطع الآثارية المكتشفة في موقع نشان بالجوف من طريق خبراء الآثار العاملين برئاسة عالم الآثار ريمي اداون وزميله منير عربش .