عادي
تقرير إخباري

أمريكيون يطالبون بانفصال ولاياتهم

05:06 صباحا
قراءة دقيقتين

يبدو أن عدداً متزايداً من الأمريكيين ضاقوا ذرعاً من دفع الضرائب التي تمول حربين بعيدتين وخطط انعاش لا يرون أي انعكاسات إيجابية ملموسة لها، وبدأوا يحثون ولاياتهم على إبطال القوانين الفيدرالية وحتى انهم يطالبون بالانفصال.

وهؤلاء الأمريكيون أكانوا يدافعون عن منح مزيد من السلطة للولايات أو مجرد انفصالها عن الاتحاد، تجمع بينهم نقطة واحدة، وهي أنهم ضاقوا ذرعاً بالدولة الاتحادية.

وقال توماس نايلور البروفيسور في الاقتصاد وزعيم الحركة من أجل جمهورية فرمونت الثانية إن الدولة الفيدرالية فقدت سلطتها المعنوية وحكومتنا تخضع لأوامر وول ستريت، مشيراً إلى مركز المال والأعمال في نيويورك.

وتساءل إن الامبراطورية تنهار، أتريدون الغرق مع (التايتانيك) أو إيجاد حل آخر طالما أن ذلك ما زال أمراً ممكناً؟.

ففي الواقع كان التيار المعادي لواشنطن ناشطاً حتى قبل انتخاب باراك أوباما رئيساً للولايات المتحدة، لكن صفوفه توسعت مع الانكماش لا سيما مع التدخل المتزايد للدولة في الاقتصاد وارتفاع النفقات الوطنية على ما أكد جايسون سورينس البروفيسور في جامعة بوفالو في نيويورك.

وأوضح كيركباتريك سايل من معهد ميدلبيري الذي يدرس حركة الانفصال وتقرير المصير يجري الحديث اليوم عن ابطال قوانين فيدرالية على مستوى الولايات والانفصال كما جرى الحديث في سنة 1865.

وهناك حالياً جماعات ناشطة داعية للانفصال في عشر ولايات على الأقل بينها تكساس (جنوب) وفيرمونت (شمال شرق) وهاواي (المحيط الهادئ) والاسكا (شمال غرب).

وفي خطوة مفاجئة قال ريك بيري حاكم تكساس مؤخراً في اجتماع للمحافظين انه يؤيد الانفصال. وهذه الولاية الجنوبية التي استقلت بين 1836 و1845 شهدت انفصالها الأخير في 1861 عندما انضمت إلى عشر ولايات أخرى، كانت تؤيد الرق في الجنوب ضد ولايات الشمال.

ولم يقم الاتحاد إلا بعد أربع سنوات من الحرب الأهلية التي خلفت 620 ألف قتيل.

وقال ديف موندي المتحدث باسم الحركة القومية في تكساس إن الانفصال هو ردنا الوحيد لأن الدولة الفيدرالية متفتتة ولم يعد ممكناً اصلاحها مع طريقة عمل النظام السياسي الحالي.

وأوضح أن الولايات المتحدة قامت في الأصل على أساس كونفيدرالية ولايات مستقلة يربط فيما بينها دفاع مشترك ومصالح تجارية، معرباً عن أسفه لأن الدولة الفيدرالية اكتسبت بعد سنوات وسنوات سلطة مفرطة في نظره.

لكن ج. آر. لابي رئيسة تحرير ستار تلغراف في فورث وورث (تكساس) خففت من أهمية الأمر قائلة إن دعاة الانفصال ليسوا سوى قلة وديك بيري لم يرضخ سوى لمجموعة صغيرة لكن صاخبة.

وإذا كان دعاة الانفصال ما زالوا هامشيين فإن المدافعين عن فكرة اعطاء الولايات مزيداً من السلطة بدأوا يحظون بنفوذ فعلي.

فعلى سبيل المثال رفضت نصف الولايات الأمريكية تطبيق معايير فيدرالية جديدة لبطاقات الهوية. وثمة مؤشر آخر على الاستقلالية اعتبرت ولاية تينيسي (جنوب) ومونتانا (شمال غرب) أنهما غير ملزمتين بتطبيق القوانين الفيدرالية الخاصة بصنع الأسلحة والذخيرة.

لكن بالرغم من ذلك رأى لين سبيلمان الاخصائي في التيارات القومية ان الاحتمال ضئيل بأن يكسب دعاة الانفصال قوة ونفوذاً كافيين لفرض الانفصال.

(أ.ف.ب)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"