عادي
أذربيجان تندد وتحذر من زعزعة الاستقرار في القوقاز

اتفاق التطبيع التركي - الأرمني يواجه صعوبات في التطبيق

05:02 صباحا
قراءة 3 دقائق

بعد يوم واحد فقط من توقيع اتفاق تطبيع العلاقات بين تركيا وأرمينيا، ظهرت أمس صعوبات في تنفيذ الاتفاق، حيث ربط رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان بين الاتفاق وتسوية النزاع بين ارمينيا واذربيجان حول منطقة ناغورني قرة باخ.

وفي الوقت ذاته، نددت اذربيجان بالاتفاق التركي - الأرمني، وحذرت من أن فتح الحدود بين تركيا وارمينيا قد يتسبب بزعزعة الاستقرار في جنوب القوقاز.

وكان وزيرا خارجية تركيا وارمينيا قد وقعا الاتفاق السبت في زيوريخ (سويسرا) تحت ضغط قوي من الولايات المتحدة.

وقد روت كلينتون مساء السبت لصحافيين رافقوها على طائرتها خلال توجهها من سويسرا إلى لندن أنها استخدمت هاتفها الخليوي في سيارتها المتوقفة أمام منتجع في منطقة الألب السويسرية لتجنب فشل الاتفاق التاريخي بين تركيا وأرمينيا في اللحظة الأخيرة.

وقالت كلينتون في عدة مرات اضطررت للقول لكل الأطراف المعنية الأمر مهم جداً ويجب أن يؤدي إلى نتيجة، ولا يمكنكم العودة إلى الوراء.

وقد أوضح دبلوماسيون تابعوا توقيع الاتفاق السبت أن سبب تأخر التوقيع كان مسألة ما تعتبره ارمينيا ابادة الأرمن في تركيا في أواخر عهد الامبراطورية العثمانية.

وقال الدبلوماسيون إن الجانب الأرمني اعترض على صيغ غير مقبولة بخصوص الابادة كانت واردة في نص الكلمة التي كان وزير الخارجية التركي سيلقيها عقب التوقيع.

وبسبب الاعتراض، تم الاتفاق على التوقيع من دون إلقاء كلمات.

ولكن اردوغان: قال أمس خلال اجتماع في انقرة لمسؤولي حزبه نريد أن تفتح كل الحدود في الوقت نفسه، لكن طالما أن ارمينيا لم تنسحب من الأراضي الاذربيجانية التي تحتلها فإن تركيا لا يمكنها أن تتخذ موقفاً ايجابياً حيال هذا الموضوع.

وينص اتفاق التطبيع على فتح الحدود بين البلدين وإقامة علاقات دبلوماسية بينهما، إلا أن اردوغان أكد أنه سيقدم في كل الأحوال الاتفاقات الى البرلمان لتتم المصادقة عليها.

وصرح سنرفع إلى البرلمان الاتفاقات التي وقعها وزير خارجيتنا أمس (السبت) إلا أن نوابنا سيتساءلون قبل المصادقة عليها أين اصبحنا في القضية بين أرمينيا واذربيجان؟

من جهتها، قالت وزارة الخارجية الاذربيجانية في بيان أمس ان تطبيع العلاقات بين تركيا وارمينيا قبل انسحاب القوات الأرمنية من المنطقة الاذربيجانية المحتلة يتناقض بشكل مباشر مع مصالح اذربيجان ويلقي بظلاله على العلاقات الاخوية بين اذربيجان وتركيا المبنية على جذور تاريخية عميقة.

واضافت ان اذربيجان ترى ان فتح الحدود التركية - الأرمنية من جانب واحد قد يهدد السلام والاستقرار في المنطقة.

وقالت الوزارة إن اذربيجان تتوقع من تركيا ان تلتزم بالوعود التي قطعها مسؤولوها بعدم فتح الحدود مع ارمينيا إلا حين تنسحب القوات الأرمينية من منطقة ناغورني قره باخ.

وقال بيان الوزارة إن موقف اذربيجان حول هذه المسألة لا لبس فيه.

من جهة ثانية، اشادت المفوضية الأوروبية والرئاسة السويدية للاتحاد الأوروبي السبت باتفاقات تطبيع العلاقات بين تركيا وارمينيا ورأتا فيها خطوة نحو حل النزاعات في كل منطقة جنوب القوقاز.

وجاء في بيان ان المفوضية تعتبر أن الأمر يتعلق بخطوة شجاعة نحو السلام والاستقرار في منطقة جنوب القوقاز وبقرار فعلاً تاريخي يظهر ان الطرفين مستعدان للتسوية.

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس ان اتفاق التطبيع التركي - الأرمني يشكل حدثاً بارزاً وأعرب عن استعداد موسكو لدعم عملية التطبيع بين البلدين عبر تقديم المساعدة في تنفيذ مشاريع تعاون بين تركيا وأرمينيا. (وكالات)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"