تحيي بلدة ترشيحا العربية في منطقة الجليل الأعلى شمال فلسطين المحتلة، أمس، الذكرى الواحدة والستين لسقوطها كآخر بلدة فلسطينية في شمال فلسطين بعد قصف جوي إسرائيلي . وبهذه المناسبة تنظم لجنة ترشيحا يوماً بعنوان من أجل ترسيخ الذاكرة الجماعية لدى أبناء شعبنا وتوريثها للأجيال القادمة . وستنطلق مسيرة شموع مساء اليوم في شوارع البلدة، ويقام مهرجان شعبي وأمسية فنية .
وقال مؤرخ البلدة صفوت عودة (79 عاماً) ل فرانس برس: سقطت ترشيحا بست طائرات ألمانية في الساعة الرابعة صباحاً بعد أن قصفوها في 30 اكتوبر/ تشرين الأول عام 1948 . دمر القصف نحو 50 بيتاً على رؤوس أصحابها . وأضاف بفضل المقاومة التي بذلها أهل ترشيحا وشبابها الأشاوس الذين رفضوا سقوط البلدة، صمدت أمام هجمات العصابات الصهيونية والجيش الإسرائيلي الذي أعلن تشكيله فيما بعد، ودحرت قواتهم مرتين، لكن القصف الجوي قسم ظهرنا .
وقال صفوت عودة الذي كان أحد المقاومين، هذه مناسبة إحياء ذكرى اجتياح ترشيحا، كانوا يطردون الناس في الشاحنات وكان الناس تحاولون الرجوع والعودة، وكانوا يطلقون النار على الناس في الطرقات حتى يمنعوهم من العودة . وأضاف قصفوا بالطيران أيضاً قرى سحماته، ودير القاسي المجاورتين لنا، واحتلوا 11 قرية في جنوب لبنان حتى قرية تبنين لمنع الفلسطينيين من العودة .
وكان يطلق على ترشيحا ركن الجليل لأهميتها الصناعية والزراعية . ولم يبق فيها سوى بضع مئات من أصل أكثر من خمسة آلاف نسمة .
وتحيي بلدة عيلبون في الجليل اليوم يوم مجزرة عيلبون وتهجير أهلها بالقوة بمسيرة صامتة نحو القبور ووضع أكاليل الورود . (أ .ف .ب)