عادي
10% النمو في الربع الثالث مقارنة بالثاني

عودة النشاط الملحوظ إلى سوق السيارات المحلي

03:34 صباحا
قراءة 6 دقائق

شهد سوق السيارات في الإمارات نشاطاً ملحوظاً خلال الربع الثالث من العام الحالي، عقب حالة من التراجع الكبير في السوق في النصف الأول من ،2009 والتي عانت خلالها شركات السيارت من تراجع حاد بمبيعات السيارات وصلت إلى أكثر من 42% بسبب تأثر السوق والقطاع الاقتصادي بتداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية والتي كان قطاع السيارات في العالم من القطاعات الأكثر تأثراً بعد القطاع العقاري والمالي، واستبشر العاملون بهذا القطاع خيراً بعودة النشاط إلى هذا السوق تدريجياً وتوقعوا أن تتواصل الحركة النشطة في الربع الأخير من العام لتعوض جزئياً التراجع الحاد الذي سيطر على مبيعات السوق .

نمت مبيعات السيارات في الدولة خلال الربع الثالث بنسبة 10% مقارنة بالربع الثاني من العام ،2009 وأجمع الوكلاء على أن سياسات البنوك التمويلية قد شهدت بعض التغير وهو الأمر الذي دعم مبيعاتهم مطالبين بالمزيد من التسهيلات لتعود المبيعات على عهدها السابق أو إلى ما قبل الأزمة . ولعبت العروض الترويجية التي أطلقها معظم الوكلاء دوراً كبيراً في نمو المبيعات، ومن أبرزها العروض التمويلية ذات الفائدة المنخفضة والتي وصلت إلى 2،99% على بعض السيارات وإلى 4% على معظمها، بالإضافة إلى تمديد خدمات الصيانة المجانية وعروض التسجيل والتأمين المجاني . وأشار الوكلاء إلى أن العامل النفسي لدى العملاء بدأ بالتحسن بعد مرور عام على انعكاسات الأزمة المالية العالمية متوقعين أن تشهد الفترة المقبلة نوعاً من الاستقرار مصحوبةً بنسب نمو متفاوتة بحسب نوع السيارات . وأكد ميشال عياط الرئيس التنفيذي لشركة العربية للسيارات وكلاء نيسان وانفينيتي في دبي والإمارات الشمالية عودة النمو بشكل تدريجي باقتصاد دبي واصفه بالاقتصاد ذي الثقة، واستشهد بمبيعات الشركة التي نمت بنسبة 10% خلال الربع الثالث مقارنة مع الربع الثاني من العام الجاري . وارجع الرئيس التنفيذي سبب النمو لعدة أمور أبرزها عودة التسهيلات البنكية في الإقراض وإقبال العملاء على استبدال سياراتهم القديمة بأخرى جديدة بعد شعورهم بنوع من الاستقرار الوظيفي أو عودة النمو إلى أعمالهم .

وأشار عياط إلى أن ثقة العربية للسيارات بعودة النمو يعود إلى ثفتنا بقوة وقدرة الإمارات على تخطي تداعيات الأزمة الاقتصادية، وقال إن إدارة الشركة واصلت عملية تطوير البنية التحتية، وكذلك افتتاح فروع جديدة، اضافة إلى طرح جديدة في السوق، وهو الأمر الذي دعم حصتنا السوقية وأعطى عملاءنا ثقة بعملنا وبتطور السوق رغم الأزمة الاقتصادية العالمية .

ومن جانبه أكد علي النابودة مدير مبيعات سيارات أودي في دبي والإمارات الشمالية أن الربع الثالث من العام الحالي شهد نمواً بنسبة تفوق ال 10% مقارنة بالربع الثاني من ،2009 وأشار إلى أن الحملات الترويجية التي أطلقتها الشركة ساهمت بشكل كبير في دفع عجلة نمو المبيعات وخاصة العروض التمويلية حيث انخفضت نسبة الفائدة إلى 2،99%، كما ساهم طراز كيو 5 الجديدة كلياً والذي ينتمي لفئة سيارات الرياضية والمتعددة الاستخدامات في دعم مبيعات الشركة حيث لاقى إقبالاً كبيراً من مختلف شرائح العملاء .

وقال النابودة إن الشركة تتحضر لإطلاق طرز العام 2010 خلال الفترة المقبلة ومن أبرزها سيارة كيو7 التي شهدت تعديلات جوهرية على شكلها الخارجي والداخلي وقوة المحرك . كما ستطرح الشركة طراز أي 5 الرياضية ذا الأبواب الأربعة، وطراز آر 8 ذا العشر اسطوانات وطراز تي تي آر إس .

ومن جانبه قال عصام أبونبعة رئيس هيونداي في الإمارات ان مبيعات الربع الثالث أفضل من الربع الثاني وانها ارتفعت بنسبة 40% في الربع الثالث مقارنة بالنصف الأول من العام الحالي، وأن التحسن جاء نتيجة للعروض الترويجية التي قدمتها الشركة والتي تصب في مصلحة المستهلك، وأشار إلى تلقي بعض الشركات القليل من الدعم للتمكن من بيع طرز العام 2009 وطلب طرز العام ،2010 مؤكداً أن الشركات لن تتمكن من إجراء أي خصومات على السيارات الجديدة متوقعا أن يرتفع سعرها 10% .

ويأمل أبو نبعة تحرك البنوك بشكل أكبر من ناحية تقديم القروض لمختلف شرائح المجتمع ليتمكن العميل من تمويل سيارته بشكل أسهل .

وأشار إلى أن مخزون الشركة من السيارات قد عاد إلى حجمه الطبيعي تقريباً، عقب ارتفاع كبير في المخزون من السيارات في مختلف الشركات العاملة في الدولة بسبب التراجع الحاد للمبيعات في الأشهر الستة الأولى من الحالي بسبب تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية والتي القت بظلالها على جميع القطاعات الاقتصادية في العالم .

ومن جهته قال كي راجرام مدير عام شركة بورشه في دبي إن المبيعات نمت بأكثر من 10% خلال الربع الثالث مقارنة بالربع الثاني من العام الحالي، وأن العروض التمويلية التي أطلقتها الشركة بتعاون احد المصارف المحلية ساهم بدعم نمو المبيعات .

وأضاف يعتبر العرض الذي يقدمه مركز بورشه دبي من أضخم العروض الترويجية في الدولة حيث ان نسبة الفائدة على تمويل سيارات بورشة هي 0% لمدة خمس سنوات .

وأشار راجرام إلى أن اطلاق طراز باناميرا2010 في أكتوبر/تشرين الأول الحالي، يؤكد مواصلة العمل للشركة لتدعيم السوق بأحدث طرز السيارات، وذلك للثقة الكبيرة بعودة النشاط الاقتصادي الى النمو ولكن بشكل تدريجي، وقال تعتبر باناميرا أول سيارة رياضية ذات أربعة أبواب وهي تجمع هيكلاً كلاسيكياً فريداً لسيارة صالون مع الملامح التصميمية لسيارة رياضية نتيجة طابعها الكوبيه، لتكتسب بورشه الجديدة هوية فريدة ومميزة وواضحة .

فيما أكد حسين سعيد مراد مدير عام المبيعات والتسويق لشركة فورد الشرق الاوسط ان مبيعات الشركة نمت خلال الربع الثالث بنسبة 13% مقارنة بالربع الثاني من العام ،2009 وذلك بسبب تغير سياسات البنوك التمويلية وهو الأمر الذي دعم مبيعاتهم مطالبا بالمزيد من التسهيلات لتعود المبيعات على عهدها السابق أو إلى ما قبل الأزمة . وأشار إلى أن العروض الترويجية التي أطلقها معظم الوكلاء لعبت دوراً كبيراً في نمو المبيعات وللعودة التدريجية للنشاط في سوق السيارات في الامارات، وأوضح أن عرض الصيانة الشاملة لفورد لمدة ثلاث سنوات والتأمين المجاني والضمان لمدة 5 سنوات أسهم في دعم مبيعات الشركة في أسواق الدولة .

ومن جانبه قال أشواني شو مدير مبيعات سويدان التجارية وكيل بيجو ان تحرك البنوك وعودة الإقراض أسهما بشكل كبير في دفع عجلة النمو مجداً بعد التراجع الذي شهده سوق السيارات .

وأشار إلى أن الشركة تتحضر لطرح سيارات جديدة للعام 2010 لجذب المزيد من العملاء وأن الشركة تنوي المشاركة في معرض الشرق الأوسط الدولي للسيارات والذي سيقام في دبي نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، ومن خلال المشاركة سيتم إطلاق طراز 309 الجديد كلياً، وهذا الطراز سيدعم مبيعات الشركة في الفترة المقبلة ويستقطب المزيد من العملاء لعلامة بيجو لما يوفره من تقنيات متقدمة في عالم السيارات .

وحسب الدراسات والاحصائيات من المتوقع أن ترتفع مبيعات السيارات في الإمارات بنسبة 5% العام المقبل رغم افتتاح مترو دبي بعد أن استأنفت البنوك عملية الإقراض نتيجةً لانحسار أثر الأزمة العالمية .

وتوقعت الدراسة التحليلية الصادرة عن غرفة تجارة وصناعة دبي أن تتجاوز نسبة تملك السيارات في الإمارات 55 في المائة من السكان للمرة الأولى في تاريخ الدولة رغم الجهود التي تبذلها هيئة الطرق والمواصلات في التشجيع على استخدام وسائل نقل بديلة .

ويأمل مسؤولو النقل أن يدفع المترو 30 في المائة من سكان دبي إلى استخدام وسائل النقل العام بحلول عام 2020 .

وتتوقع إحصاءات الغرفة أن تنمو مبيعات السيارات لتبلغ 68 .11 مليار دولار في عام 2010 مقارنةً بالمبلغ المتوقع للعام الحالي والمقدر بنحو 03 .11 مليار دولار .

إذ أشارت الدراسة إلى أن لدى التجار في الإمارات مخزوناً لم يتم بيعه وان أرباحهم أخذت بالانخفاض بعد تراجع المستهلكين، ولكنها أضافت أنها تتوقع مشهداً أفضل لعام 2010 .

وأضافت الدراسة الصادرة عن غرفة تجارة وصناعة دبي أن تجار السيارات في الإمارات كانوا متفائلين حول الوضع في النصف الثاني من العام الجاري وكانوا واثقين من أن مبيعاتهم ستنمو ولكن بنسبة أقل في عام يتميّز بالتحدي على خلفية الأزمة المالية العالمية .

وذكرت الدراسة التحليلية في رؤيتها حول قطاع السيارات بشكل عام، أن تراجع فرص العمل قد يؤدي إلى قلة عدد المهاجرين إلى الدولة وبالتالي فإن السوق لا يملك سوى مجال محدود للنمو على المدى القريب .

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"