جدد نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي مطالب مجلس الرئاسة التي أعلنها بعد هجمات الأربعاء الدامي والتي تمحورت حول تشكيل لجنة مهنية محايدة على مستوى وطني رفيع للتحقيق، بإشراف لجنة الأمن والدفاع، واستجواب المسؤولين عن إدارة الملف الأمني من قبل مجلس النواب وبشكل علني ليطلع الشعب العراقي المفجوع على الحقائق بأم عينه، بالتزامن مع وصول مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى بغداد، فيما خصصت الحكومة العراقية 16 مليار دينار عراقي (14 مليون دولار أمريكي) لإعمار وترميم وزارتي العدل والبلديات اللتين تضررتا بشكل كبير اثر تفجيرات الأحد الدامية.
وأوضح الهاشمي خلال زيارته مبنى وزارة العدل، أمس، للوقوف على حجم الدمار الذي لحق بها جراء هجمات الأحد الأسود، أنه كان بالإمكان تجنب الهجمات الإرهابية الأخيرة لو أن المسؤولين عن إدارة الملف الأمني استفادوا من دروس هجمات يوم الأربعاء الدامي، ذلك أن الإرهابيين لم يبتكروا في هجماتهم الأحد الماضي شيئاً جديداً، بل كرروا نفس الأساليب والوسائل، عازياً تكرار الهجمات إلى الفشل في إدارة الملف الأمني ووجود ثغرات وخروقات كارثية في الأجهزة الأمنية، فضلاً عن أن بعضها غير مؤهل ولا يرتقي إلى مستوى التحديات الأمنية.
وطالب الهاشمي الحكومة العراقية بالكف عن الشعور الزائف بالثقة الزائدة في النفس وحرمان البلد من الخبرات والكفاءات وتهميش المخلصين الأكفاء للمشاركة في إدارة الملف الأمني، وإيقاع أقصى درجات العقوبة بالمجرمين المتورطين في هذه الهجمات، وانجاز التحقيق بأسرع وقت.
واختتم تصريحاته بالرد على تصريح صدر عن مسؤول في مجلس محافظة بغداد أشار إلى أن مجلس الرئاسة العراقية لم يصادق على أحكام بإعدام متورطين في هجمات يوم الأربعاء الدامي، قائلاً بعد التدقيق أستطيع أن أؤكد أن هذا التصريح لا أساس له من الصحة وأن مجلس الرئاسة لم تصله أحكام من هذا النوع إطلاقا.
في الغضون، وصل إلى بغداد أمس المبعوث الدولي أوسكار فرناندز تارانكو، المكلف التشاور مع الحكومة العراقية حول التفجيرين اللذين شهدتهما العاصمة العراقية مؤخرا، والمعروفين بتفجيري الأربعاء والأحد الداميين.وقال الناطق باسم بعثة الأمم المتحدة في العراق سعيد عريقات إن تارانكو سيلتقي وزير الخارجية هوشيار زيباري ومسؤولين آخرين في المرحلة الأولى من مهمته في العراق.
في الإطار، أفاد المركز الوطني للإعلام أن مجلس الوزراء وافق على قيام وزارة المالية بنقل أموال مخصصة للموازنة الاستثمارية للأمانة العامة لمجلس الوزراء من اجل إصلاح وترميم مباني وزارتي العدل والبلديات والأشغال العامة التي تضررت بسبب العمل الإرهابي الذي استهدفهما يوم الأحد الماضي.
ونقل البيان عن مصدر في الأمانة العامة لمجلس الوزراء أن مبلغ المناقلة مقداره 16 مليار دينار، موضحا أنه تم تخصيص 9 مليارات دينار منها إلى وزارة العدل، و7 مليارات دينار إلى وزارة البلديات والأشغال العامة.