احبط حراس المسجد الأقصى فجر أمس مستوطنا إسرائيليا متطرفا وبحوزته سلاح خلال محاولته اقتحام الأقصى عبر بناية المطهرة المتاخمة مستخدما السلالم لاستهداف المصلين داخل المسجد وارتكاب مجزرة بحقهم.
وقالت دائرة الأوقاف الإسلامية، في بيان صحافي، إن حراس المسجد الأقصى أحبطوا محاولة المستوطن بعد أن القوا القبض عليه وهو مسلح حاول الدخول إلى المسجد الأقصى وقاموا بتسليمه إلى شرطة الاحتلال الإسرائيلي. وأضافت الأوقاف أن الاعتقاد السائد هو أن المتطرف كان سيرتكب مجزرة في الأقصى كما حدث في الحرم الإبراهيمي في الخليل عندما تسلل مستوطن إلى الحرم خلال صلاة الفجر وقتل وأصاب العشرات بعد ان فتح النار عليهم أثناء أدائهم الصلاة. وأشارت إلى أن فلسطينيين في القدس وبعد سماعهم للخبر زحفوا إلى المسجد الأقصى من الأحياء القريبة منه.
وأدان المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، الشيخ محمد حسين، محاولة الاقتحام، وقال، في بيان، إن هذا الحادث يدل على النية المبيتة لارتكاب مجزرة ضد المصلين الفلسطينيين، متسائلاً عن سبب وجود هذا المتطرف في مكان قريب من المسجد الأقصى في ساعة مبكرة. واعتبرت حركة حماس على لسان المتحدث باسمها فوزي برهوم محاولة الاقتحام، تصرفاً غير فردي يأتي في إطار عمل مرتب ومنظم له من قِبَل إسرائيل من أجل استهداف المسجد.
من جهتها اعتبرت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث التابعة للحركة الإسلامية في فلسطين المحتلة عام 48 أن عمليات التحريض بحق المسجد الأقصى وبحق المصلين والمهتمين بالمسجد وتكرار محاولات اقتحامه تنذر بإمكانية إقدام جماعات يهودية متطرفة محاولة استهداف المسجد أو ارتكاب مجزرة بحق رواده.
في غضون ذلك، دعت منظمة المؤتمر الإسلامي مجلس الأمن إلى عقد جلسة عاجلة لبحث انتهاكات إسرائيل للقانون الدولي في القدس المحتلة واعتداءاتها ضد المقدسات في الأراضي الفلسطينية، وحثت اليونسكو أيضاً على للعمل على إصدار قرار لوقف الإجراءات التي تقوم بها دولة الاحتلال سعياً لتغيير طابع مدينة القدس الثقافي ومعالمها التاريخية والحضارية. وقالت اللجنة التنفيذية للمجلس التنفيذي لمنظمة المؤتمر الإسلامي، التي تتخذ من جدة غرب السعودية مقرا لها في بيان لها في ختام أعمال الاجتماع الاستثنائي للجنة حول الاعتداءات الإسرائيلية ضد المسجد الأقصى، ان اللجنة قررت تشكيل لجنة فنية من الدول الأعضاء والبنك الإسلامي للتنمية، بالتنسيق مع فلسطين تكلف بدراسة الوضع الحالي للقطاعات الحيوية في مدينة القدس، ويعهد إلى الأمانة العامة برئاسة وتنسيق عمل هذه اللجنة. (وكالات)