تشهد إمارة أبوظبي تنفيذ العديد من مشروعات الطرق والجسور والأنفاق واجراء توسعة للشوارع الرئيسية، فيما أنجز عدد من هذه المشروعات التي تشكل في مجملها شبكة متطورة وحديثة من الطرق وجزءاً من خطة النقل البري الشاملة لإمارة أبوظبي، وتسهم هذه المشروعات في رفع معدلات استيعاب الحركة المرورية الزائدة التي ترافقت مع التطور والحراك الاقتصادي والاجتماعي والثقافي في إمارة أبوظبي .
مشروعات الطرق والجسور والأنفاق التي يجري تنفيذها في الإمارة والتي تزيد تكلفتها التقديرية على 12 مليار درهم تأتي انسجاماً مع رؤية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بصفته حاكماً لإمارة أبوظبي وتوجيهات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة لتعزيز مكانة أبوظبي كعاصمة رائدة عالمياً وقيادة مسيرتها التنموية من خلال رؤية أبوظبي 2030 .
وبعد افتتاح جسر الشيخ خليفة الذي يمتد من ميناء زايد في أبوظبي إلى منطقة الشهامة مروراً بجزيرة السعديات ثم جزيرة ياس في حفل أقيم منتصف الشهر الماضي بحضور الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان تشهد الإمارة خلال العام 2010 افتتاح وتشغيل العديد من مشروعات الطرق والأنفاق والجسور الحيوية والمهمة، ومنها جسر الشيخ زايد وشارع السلام وجسر المفرق، ويشارك في تنفيذ هذه المشروعات بلدية أبوظبي، وشركة الدار العقارية، ومبادلة بالتنسيق مع مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني والقيادة العامة لشرطة أبوظبي ودائرة النقل وشركة التطوير والاستثمار السياحي وغيرها من الجهات .
تدشين جسر الشيخ زايد وتطوير شارع السلام وجسر المفرق في 2010
مشروعات تنسجم ورؤية خليفة في تعزيز مكانة العاصمة
يعتبر افتتاح جسر الشيخ خليفة إنجازاً آخر في مسيرة أبوظبي التنموية، إذ يعتبر المعبر الرئيسي إلى جزيرة السعديات التي تستقطب اليوم اهتماماً واسعاً كوجهة دولية بارزة للسياحة والثقافة في قلب أبوظبي .
ويتألف الجسر الجديد البالغ طوله 4،1 كيلومتر من 10 مسارب، وهو يربط جزيرة السعديات بمدينة أبوظبي لأول مرة مروراً إلى منطقة الشهامة عبر الطريق السريع المؤلف من 10 مسارب الذي يمتد من ميناء زايد في أبوظبي إلى منطقة الشهامة مروراً بجزيرة السعديات ثم جزيرة ياس، بطول إجمالي يبلغ 27 كيلومتراً، حيث بات هذا الطريق مفتوحاً أمام حركة المرور .
ومع توقعات بوصول أعداد كبيرة من الزوّار عند افتتاح المتاحف المتميزة وسائر مراكز الجذب السياحي في الجزيرة، سيكون لجسر الشيخ خليفة والطريق السريع دور محوري في نجاحها المنشود .
ومشروع تطوير الطريق السريع الشهامة السعديات الذي يتناغم مع خطة أبوظبي 2030 يمثل صورة أخرى عن مدى الالتزام الدائم بتنفيذ مشاريع بنية تحتية عمرانية رائدة في أبوظبي، وإن إكمال هذا الطريق السريع والحيوي يشكل بداية لمخطط متكامل يهدف إلى احياء منطقتي الشهامة الباهية الذي سيتم الإعلان عنه قريباً .
ويعتبر الجسر أحد أكبر مشاريع تطوير البنية التحتية في أبوظبي، حيث استخدم في إنشائه نحو 15 ألف طن من الاسفلت و5،15 ألف طن من الدعائم الفولاذية، وعمل فيه أكثر من 1300 شخص بمجموع ساعات عمل بلغ ما يزيد على 5،7 مليون ساعة، وقد بدأ العمل في إنشاء الجسر في ديسمبر/ كانون الأول ،2006 بينما بدأ العمل في إنشاء طريق السعديات السريع في ديسمبر/ كانون الأول ،2008 ويشكل هذا الطريق السريع الشريان الرئيسي للوصول إلى جزيرة ياس ولتأمين انسياب حركة المرور بفعّالية بين جزيرتي السعديات وياس وبين مدينة أبوظبي .
إقبال كبير
ومنذ اليوم الأول لافتتاح جسر الشيخ خليفة شهد الشارع المؤدي إليه وإلى منطقة الشهامة اقبالاً كبيراً من قبل المواطنين والمقيمين المتجهين إلى منطقة الشهامة والإمارات الشمالية، والتقت معهم الخليج على التقاطعات المرورية على امتداد الشارع الجديد، حيث أكدوا أن الجسر والشارع يضافان إلى جملة الإنجازات الضخمة التي تتحقق على أرض الواقع، وتسهم في توفير كافة سبل الراحة للمواطنين والمقيمين بإمارة أبوظبي .
وأجمعوا على أن جسر الشيخ خليفة اختصر لهم المسافات والوقت بشكل كبير عند التوجه إلى الشهامة أو حتى الإمارات الشمالية كذلك بالنسبة للقادمين من الشهامة والإمارات الشمالية إلى أبوظبي .
وقال محمد علي العامودي، إن إنشاء جسر الشيخ خليفة الذي يربط جزيرة السعديات بأبوظبي إنجاز عظيم يضاف إلى الإنجازات الضخمة التي تحققها أبوظبي في كل المجالات، كما أنه دليل على الحرص الدائم على الارتقاء بالخدمات المقدمة التي تهدف إلى توفير كل سبل الراحة للمواطنين والمقيمين .
وأكد ماهر غزالي، أن جسر الشيخ خليفة يقدم حلولا فعلية لمشكلة الازدحام المروري ويختصر المسافات ويوفر الكثير من الوقت والجهد مشيراً إلى أنه يوفر أكثر من 20 دقيقة للوصول إلى أبوظبي للقادمين من دبي، حيث يختصر المسافة بدلاً من المرور بشارع المطار .
وأضاف أن الزائر إلى أبوظبي يشاهد حركة العمل الدؤوب في إنشاء مشروعات الطرق والجسور والأنفاق والتوسعات التي تجري في العديد من المشروعات في مدينة أبوظبي وضواحيها .
وأشار يوسف الحمادي إلى أهمية مشروعات البنية التحتية في النهوض بالإمارة، لما لها من دور كبير في تسهيل الانتقال وتعزير فرص الاستثمار بها، بالإضافة إلى الدور الحيوي في تحقيق انسيابية الحركة المرورية .
وأضاف أن شبكة الطرق التي تتوافر في أبوظبي متميزة ومصممة وفقاً لأرقى المقاييس كما أن هناك سعياً دائماً إلى تطويرها، وإضافة مرافق وخدمات جديدة اليها، بالإضافة إلى السعي نحو ربط كل المناطق في الإمارة ببعضها عن طريقها وتعزيز الروابط مع الإمارات الأخرى .
وذكر محمد الحوسني أن إمارة أبوظبي تشهد تطوراً كبيراً وتنامياً في الطفرة العمرانية الهائلة والبنية التحتية المتميزة التي تقلل من الاختناقات المرورية وتعمل على انسيابية وسهولة الحركة في كافة شوارع الإمارة، بالإضافة إلى تقريب المسافات بين الإمارات الأخرى بما يسهل عملية الانتقال ويوفر الكثير من الوقت والجهد .
ولفت أحمد علي حسين، الى أن المشاريع الإنشائية الضخمة التي تنفذها حكومة أبوظبي توفر كل سبل الراحة لسكان وزائري مدينة أبوظبي وتهدف إلى تقليل الاختناقات المرورية وتخفيف حدة الازدحام المروري، بما يسهم بدوره في توفير حياة مستقرة للجميع .
وأكد تامر سلمان أن إمارة أبوظبي دائماً رائدة في تنفيذها لمشروعات ضخمة تسهم في توفير كل أشكال الراحة للجميع بما يعزز مكانتها، مشيراً إلى أن طريق الشهامة السعديات الذي يمتد من ميناء زايد في أبوظبي إلى منطقة الشهامة يختصر الكثير من الوقت للانتقال بين أبوظبي وضواحيها .
وذكر ريمون مختار أن مشاريع البنية التحتية التي تنفذها إمارة أبوظبي لها دور حيوي وإيجابي في تيسير الحركة المرورية وجعل التنقل بأريحية أكبر، كما أنها مشروعات رائدة سواء من حيث التصميم أو التنفيذ، بالإضافة إلى جدواها في تحقيق أهدافها بطريقة يلمسها الجمهور ويشعر من خلالها بالفرق الذي يحدث بعد توافرها .
شارع السلام
مشروع شارع السلام يعتبر واحداً من بين مرتكزات خطة أبوظبي الاستراتيجية ،2030 حيث أكد المهندس عبدالله سعيد الشامسي المدير التنفيذي لقطاع البنية التحتية وأصول البلدية ببلدية أبوظبي بالانابة انسيابية العمل في المشروع، ومن المتوقع ان يتم الانتهاء من المشروع في أكتوبر / تشرين الأول من عام 2010 .
وقال إن مشروع توسعة وتطوير شارع السلام البالغ تكلفته 5 مليارات درهم يعد من المشاريع المهمة في بلدية أبوظبي في هذه المرحلة وهو يربط بين ميناء زايد ليصله ببقية أنحاء الإمارات، وإنه فور الانتهاء من تنفيذه سيتمكن الجمهور وسائقو المركبات من الوصول إلى شارع الميناء بدءا من جسر الشيخ زايد خلال أقل من ربع ساعة بلا توقف، لأن الشارع من دون إشارات مرورية، وتنفيذ المشروع يقوم به ائتلاف مكون من شركات عالمية ومحلية ذات سمعة عالمية، وان إجمالي العمالة بالمشروع يتجاوز 1500 عامل .
وأشار إلى أن المشروع مكون من أربعة عقود، وبلغت نسب الإنجاز للعقد الأول 47%، أما نسبة الإنجاز للعقد الثاني فهي 57%، في حين بلغت نسبة الإنجاز للعقد الثالث 60%، وأعتقد أن هذه النسبة زادت حالياً لأن العمل مستمر بلا توقف ليلاً ونهاراً من جانب الشركات والمقاولين .
3 ملايين ساعة عمل
وقال من المتوقع إجراء بعض التحويلات الأخرى من أجل صالح العمل بالمشروع، وأدت التحويلات السابق تنفيذها عملها على أكمل وجه وطبقاً للدراسات المرورية للموقع وطبيعة المنطقة وأماكن مرور الشاحنات والسيارات وأيضاً من أجل راحة السائقين قدر المستطاع، ويستطيع المستخدم لهذه التحويلات ان يشعر بمدى حرص فريق العمل بالمشروع على توفير سبل الراحة المرورية عبر التحويلات المرورية المنفذة قدر الإمكان .
وأكد المهندس عبدالله سعيد الشامسي أنه حتى الآن يسير المشروع طبقاً للجدول الزمني المخصص له ونحن حريصون على الوفاء بإنهائه في وقته، ومن ثم فإن العمل مستمر لمدة 24 ساعة يوميا ومن دون توقف، ومنذ بداية المشروع حتى الآن تجاوزت ساعات العمل اليومية بالمشروع 3 ملايين ساعة من دون حدوث أي إصابة عمل، وهو ما يجعلنا سباقين في تحقيق هذا الرقم على مستوى الدولة .
وكشف عن أنه مع انخفاض أسعار مواد البناء عملياً فإن عقد هذا المشروع هو عقد قابل لإعادة التقييم أثناء التنفيذ، وميزانية المشروع يتم تحديثها أولا بأول طبقاً لأسعار السوق وطبقاً أيضاً للمتغيرات التي قد تطرأ في أعمال المشروع، ويتم إجراء تحديث ومراجعة لهندسة القيمة من فريق عمل على أعلى مستوى للوصول بالمشروع إلى أفضل جودة في الوقت المحدد وبأقل تكلفة ممكنة .
توسعات شارع المطار
وأكدت بلدية أبوظبي أنه تم الانتهاء من إنجاز ما يزيد على 85% من عمليات التوسعة في مشروع توسعة شارع المطار/ شارع الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم في أبوظبي، وتبلغ تكلفة المشروع نحو 175 مليون درهم الذي بدأ تنفيذه في سبتمبر/ أيلول من العام الماضي والمشروع تضمن إنشاء حارتين إضافيتين بحيث تكون هناك حارة إضافية في كل اتجاه، ويبدأ من تقاطع مدينة زايد الرياضية وينتهي عند تقاطع بنك أبوظبي الإسلامي بما في ذلك توسعة جسر الجوازات . وفور الانتهاء من المشروع سيعمل على زيادة الطاقة الاستيعابية للطريق بنسبة 20% تقريباً، وكذلك تحسين الرؤية الليلية من خلال زيادة الإضاءة .
وأنهت البلدية تقريباً ما نسبته 100% من أعمال التوسعة الخاصة بشارع المطار بداية من جسر الجوازات الواقعة على تقاطع شارعي المطار مع شارع السعادة باتجاه دبي، وتشمل أعمال التوسعة إضافة حارة في كل اتجاه بداية من مصرف أبوظبي الإسلامي حتى متنزه خليفة أو من التقاطع 40/IP إلى التقاطع 49/IP، حيث يبلغ طول الجانبين أكثر من 17 كيلومتراً، وتبلغ مساحة الحفر بالمشروع ما يزيد على 125 ألف متر مكعب .
جسر المفرق
أخذت الملامح الرئيسية لمشروع جسر المفرق في الظهور الذي بدأ في مارس/ آذار 2008 لينتهي العمل به خلال 24 شهراً، ومر عليه حتى الآن 20 شهراً من العمل المتواصل، حيث تم تركيب بعض الأجزاء من جسم الجسر وتم إنجاز ما يقرب من 55% من المشروع والذي تقترب تكلفته من 750 مليون درهم، ويعد أحد أهم الجسور في أبوظبي، وعقب إنجازه سيمثل تحفة معمارية وفنية في عالم الجسور المنشأة الذي يأتي في إطار الخطة الشاملة لتطوير شبكات الطرق وتحسينها لاستيعاب الحركة المرورية التي تشهدها إمارة أبوظبي الناتجة عن التطور الاقتصادي والنهضة العمرانية، وزيادة الضغط على الطرق حيث تقوم البلدية بالسعي دائماً لمواكبة هذا النمو من خلال تطويرها وتحسينها لشبكة الطرق خاصة الرئيسية منها كجسر المفرق .
وتم إجراء توسعات إنشائية للجسر الذي يكتسب أهمية خاصة لطبيعة موقعه، حيث يربط بين طريقين رئيسيين سريعين هما طريق أبوظبي العين، والمنطقة الغربية بالإمارات الشمالية، كما أن الجسر مكون من 3 جسور وطرق التفافية وطرق انزلاقية، والجسر الرئيس يربط الحركة المرورية القادمة من وإلى المنطقة الغربية والإمارات الشمالية، فيما يربط جسر ثان الحركة المرورية من العين للمنطقة الغربية وجسر ثالث يخدم القادمين من أبوظبي للإمارات الشمالية ودبي .
ويرتبط إنشاء الجسر أيضاً بالخطة الشاملة والتخطيط الحضري لاستراتيجية إمارة أبوظبي 2030 لضمان مساهمة فاعلة في التطور الاقتصادي للإمارة، كما ان المشروع يتضمن إنشاء جسر رئيسي باتجاه دبي الغويفات وجسرين آخرين أحدهما لخدمة الحركة من أبوظبي باتجاه الشهامة وآخر للقادمين من العين باتجاه الغرب .
ويشمل أيضاً عدة طرق التفافية لربط الحركة للمتنقلين بين أبوظبي والعين والمنطقة الغربية والمنطقة الشمالية بطول حوالي 18 كيلومتراً .
والتقاطع الجديد يتضمن ثلاثة جسور، منها الجسر المزدوج على طريق دبي الغويفات، وجسر علوي عابر لحركة المرور القادمة من أبوظبي باتجاه دبي وجسر عابر يخدم حركة المرور القادمة من العين باتجاه الغويفات، بالإضافة إلى الطريق الرئيسي أبوظبي العين .
وفيما يتعلق بالطرق الانزلاقية بالمشروع، توجد أربعة طرق انزلاقية منها القادم من أبوظبي باتجاه الغويفات وآخر للقادم من الغويفات باتجاه العين وثالث للقادم من العين باتجاه دبي وآخر للقادم من دبي باتجاه أبوظبي، والمشروع يتضمن طريقين التفافيين للقادمين من الغويفات باتجاه أبوظبي، والثاني للقادمين من دبي باتجاه العين .
ويتكون الجسر الرئيس المزدوج على طريق دبي الغويفات الذي يبلغ طوله 75 متراً من 8 حارات، أربع حارات بكل اتجاه بعرض 54 متراً وارتفاعه 10 أمتار، وتم تخصيص 8 دعامات له، المسافة بينها تبلغ 25 متراً .
ويبلغ طول الجسر العلوي العابر من أبوظبي باتجاه العين 880 متراً وهو اتجاه واحد فقط، ومكون من حارتين فقط ويرتفع إلى 21 متراً وعرضه 17 متراً مزود بنحو 18 دعامة تصل المسافة بين الدعامات 70 متراً .
وبالنسبة للجسر العلوي العابر من العين باتجاه طريف، فيبلغ طوله 850 متراً باتجاه واحد ومكون من حارتين بعرض 17 متراً بارتفاع للجسر إلى نحو 20 متراً تم تزويده بنحو 18 دعامة تبلغ المسافة بين الدعامات 84 متراً .
وتم نقل نحو 95 % من الخدمات بخطوطها المختلفة التي تبلغ في مجملها نحو 18 كيلومتراً، كإجمالي فيما تبلغ أطوالها 30 كيلومتراً مع الأخذ في الاعتبار وجود خدمات للطرق وخدمات اخرى تابعة لها .
صيانة طرق بمصفح
يرمي مشروع الصيانة إلى إعادة الطرق في مصفح الصناعية للعمل بكفاءة مطلقة تصل إلى 100% من حيث تخديم المنطقة بالشكل المطلوب وتشمل أعمال الصيانة في المشروع والذي تنفذه إدارة الطرق الداخلية والبنية التحتية قسم الصيانة- ببلدية أبوظبي العديد من الأعمال مثل صيانة الأسفلت ومعالجة الهبوطات الحاصلة نتيجة تحمل الطرق لضغوط وحمولات كبيرة، وكذلك تشمل صيانة اللوحات المرورية واستبدال التالف منها، بالإضافة إلى أعمال دهان الأرصفة وإنشاء حواجز لحماية المشاة والحؤول بينهم وبين عبور الشوارع من الأماكن غير المخصصة لعبور المشاة حفاظاً على حياتهم وسلامتهم .
ويهدف المشروع في جزئه الثاني إلى قيام إدارة الحدائق العامة والمتنزهات الترفيهية إلى تنفيذ مشروع تجميل الشوارع من خلال زراعة المسطحات الخضراء والشجيرات ونباتات الزينة وزراعة الجزر الوسطية بين الطرق بهدف إضفاء لمحة جمالية وحضارية للمنطقة والطرق .
الجدير بالذكر أن تكلفة المشروع والخاص بأعمال الطرق بهذا المشروع تبلغ 5 ملايين درهم، وكانت بلدية مدينة أبوظبي ضمن إطار سعيها لتطوير ورفع مستوى البنية التحتية للعاصمة، قد وجهت إدارة الطرق الداخلية والبنية التحتية لإجراء مسح الطرق الرئيسية بمنطقة مصفح الصناعية لتحديد أنواع ومواقع العيوب الحالية ووضع آلية لترميم وصيانة الطرق المتضررة، وتم الانتهاء من تنفيذ المرحلة الأولى للأعمال بصيانة جميع اللوحات الإرشادية في المنطقة باعتبارها إحدى أهم العناصر المساهمة في تحقيق السلامة المرورية لمستخدمي الطرق، والبدء فعلياً بصيانة الطرق الاسفلتية .
العقيد غيث الزعابي:
مشروعات الطرق والجسور تواكب نهضة الدولة
أكد العقيد غيث حسن الزعابي مدير الإدارة العامة للتنسيق المروري في وزارة الداخلية أن جسر وشارع الشيخ خليفة السريع الذي دشنه الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة منتصف الشهر الجاري، سيختصر نصف الوقت والجهد للذهاب والإياب من وإلى قلب مدينة أبوظبي، مشيراً إلى أن الجسر الجديد وبدايته من منطقة الميناء سيكون طوق النجاة للهروب من الزحام والتكدس في شارعي المرور والمطار وأحياناً شارع الخليج العربي باعتبارها طرقاً مؤدية للشهامة، الأمر الذي يسهم وبشكل كبير في القضاء على اي اختناقات مرورية .
واعتبر أن الجسر الجديد بوابة جديدة لأبوظبي مما يخفف الضغط على المدينة التي زاد عدد السكان فيها نتيجة للحركة التي تعيشها والطفرة العمرانية والزيادة الكبيرة في عدد المشروعات بها .
وأضاف أن الطريق العادي يستغرق 30 40 دقيقة للوصول إلى أبوظبي، أما الطريق الجديد فسيسمح للسائقين بالوصول بنصف الوقت، مشيراً إلى أن المشروع تم انشاؤه وفقاً لأعلى معايير الجودة في تنفيذ كافة المشاريع التي تتبعها أكبر المؤسسات العالمية في مجال بناء الجسور والطرق .
وأشار العقيد الزعابي إلى أن جسر الشيخ خليفة الجديد وشارع الشيخ خليفة والشوارع التي يجري تنفيذها تعد أكثر من مجرد بوابة جديدة لأبوظبي، إذ تمثل بالإضافة إلى ذلك إنجازاً يعمل على دفع التنمية الاستراتيجية لإمارة أبوظبي وتعزيز تقدمها بشكل خاص والتقدم في الدولة بشكل عام .
وأضاف ان مشروعات الطرق والجسور والأنفاق التي تنفذ في أبوظبي تخدم استراتيجية وزارة الداخلية الهادفة لمواكبة النهضة العمرانية التي تشهدها الدولة عموما وأبوظبي خصوصاً على كل الصعد، وتلبية لمتطلبات التطور واحتياجات التمدد والانتشار السكاني الحالية والمستقبلية في الإمارة عبر تأمين شبكة طرق ومواصلات متطورة في ظل التحول الذي تشهده إمارة أبوظبي كمدينة عالمية، كما يأتي في إطار جهود وزارة الداخلية للقضاء على الازدحام المروري في شوارع الإمارة وتوفير خيارات أكبر في اختيار الطرق لسكان العاصمة وزائريها .
من جانبه أشار العقيد مهندس حسين الحارثي مدير إدارة هندسة المرور وسلامة الطرق في شرطة أبوظبي، إلى إعداد دراسة لتخصيص مسارات على شارع الشيخ خليفة السريع للشاحنات التي تورد من وإلى الميناء، بما يسهم في تخفيف الضغط عن شارع السلام وجسر المقطع، وذلك عبر منح تصاريح خاصة لأصحاب هذه الشاحنات .
وأكد أن ما تشهده من إنجازات بما في ذلك الطرق يستفيد منها السكان في أبوظبي وزوارها، حيث تمثل مشاريع الطرق والجسور والأنفاق ثمرة لجهود متواصلة استغرقت أشهرا عدة من التخطيط والتنسيق بين جهات أبوظبي الحكومية وشركات القطاع الخاص، لتكون بمثابة الشريان الذي يربط العاصمة بالمدن المجاورة لها وبقية إمارات الدولة .
وأشار إلى أن شرطة أبوظبي عينت فريقاً تولى مهمة تطبيق معايير السلامة المرورية في مشروع جسر الشيخ خليفة، حيث تم تحديد السرعة القصوى للمركبات ب120 كيلومتراً في الساعة، وتم تركيب عدد من الرادارات الثابتة على طول الطريق، وسيعمد إلى تركيب أخرى متحركة خلال الأيام المقبلة، مشيراً إلى أن الجسر سيوفر نصف الوقت الذي يمكن أن يقطعه أي من سكان منطقة الشهامة العاملين في أبوظبي .
واعتبر أن جسر الشيخ خليفة يعد شرياناً حيوياً وبوابة تربط جزيرة السعديات وجزيرة ياس بمدينة أبوظبي، مشيراً إلى الأبعاد الجمالية في تصميم المشروع وفي ارتفاع الجسر الذي يبلغ ارتفاعه في حالة المد نحو 29 متراً .
وقال العقيد المهندس الحارثي إن افتتاح جسر الشيخ خليفة الجديد وشارع الشيخ خليفة السريع ومستقبلاً جسر الشيخ زايد وشارع السلام، يأتي تتويجا لمرحلة من المراحل المهمة لخطة أبوظبي، خاصة أنه يعد أحدث مشاريع البنية التحتية العملاقة التي صممت بهدف دفع عجلة التنمية الاقتصادية وتحسين مستوى المعيشة في جميع أنحاء الإمارة، وخفض الازدحام المروري وما ينتج عنها من حوادث .
مليار درهم التكلفة التقديرية لجسر الشيخ زايد
من أبرز مشاريع البنية التحتية التي يجري تنفيذها مشروع جسر الشيخ زايد المعبر الثالث، حيث يجري تنفيذ المرحلة الثالثة والأخيرة منه، ويعتبر أحد المعالم الرئيسية، ومن أهم مشروعات الطرق التي يجري تنفيذها في العاصمة، حيث يسهم في انسيابية الحركة المرورية للقادمين إلى أبوظبي والمتجهين خارجها، خاصة أنه سيخدم قطاعات متعددة، وجار حالياً استكمال المرحلة الثالثة من المعبر الثالث الذي سيشكل فرقاً في توفير الوقت والحد من الضغط المروري على القادمين إلى مدينة أبوظبي .
يعد المشروع معلماً من معالم النهضة الحالية التي تشهدها إمارة أبوظبي بالذات في مجال الطرق والجسور والأنفاق، ويتم تنفيذ مشروع المعبر الثالث وفق مواصفات عالية باعتراف الشركات الاستشارية العالمية وكذلك من عملوا بالمشروع .
والمرحلة الثالثة والجاري العمل على إتمامها وتنفيذها، والبالغة تكلفتها التقديرية حوالي 646 مليون درهم تشكل الجزء الأوسط من مشروع الجسر، وتقدر التكلفة الاجمالية للمعبر عقب انتهائه بحوالي مليار درهم، وكانت بلدية أبوظبي قد انتهت من تنفيذ المرحلتين الأولى والثانية من الجسر، وبلغت تكلفتهما حوالي 264 مليون درهم، ويقع المعبر فوق قناة المقطع شمال جسر المقطع الحالي، وسيربط بين الطريق الشرقي الدائري داخل جزيرة أبوظبي وطريق أم النار الشهامة دبي السريع، وتشتمل المرحلة الثالثة بشكل رئيسي على إنشاء جسرين، الأول جسر المعبر والآخر فوق قناة المقطع بطول 850 متراً ويحتوي على 7 فتحات يبلغ طول أكبرها بين محوري دعامات الجسر 234 متراً وعرض الممر المائي تحتها 100 متر وأقل ارتفاع للملاحة يبلغ 20 متراً، أما الجسر الثاني فهو جسر علوي يقع فوق الطريق المؤدي إلى صالة الأفراح ويتكون من فتحتين طول كل منها 25 متراً، إضافة إلى طريق رئيسي مزدوج بطول 1300 متر وبعرض 4 حارات مرورية وأكتاف خارجية وداخلية بعرض ثلاثة أمتار .
ويتوقع استخدام كميات ضخمة من المواد لإتمام المرحلة الثالثة حيث تستهلك 200 ألف متر مكعب من الخرسانة و40 ألف طن من حديد التسليح و6800 طن من كابلات شد الجسور و383 طناً من كابلات عالية الشد و700 طن حديد مقاوم للصدأ (استانلس) و21903 أطنان من الأقواس الفولاذية .
ويربط المعبر الثالث الحركة المرورية القادمة من دبي الشهامة إلى الطريق الشرقي الدائري، الأمر الذي يخفف العبء والضغط عن الحركة المرورية فوق جسر المقطع بطول مزدوج يصل إلى 850 متراً، كما يسمح الارتفاع الشاهق للجسر بمرور السفن والقوارب من تحته، حيث يبلغ ارتفاع الجسر عن سطح البحر 20 متراً، أما أعلى ارتفاع للأقواس المعدنية التي تحمل الجسر فتبلغ 60 متراً وتستوعب بلاطة الجسر لكل اتجاه (دبي أبوظبي) 4 حارات مرورية ويبلغ عرض الحارة 3،65 متر، بالإضافة إلى كتفين بعرض 3 أمتار على يمين كل بلاطة ويسارها من بلاطتي الجسر، ويتصل الجسر مع عقدة طرفيه عند دوار ساس النخل توزع حركة المرور باتجاه طريق العين أو مدينة (خليفة أ) أو ملعب الجولف أو باتجاه دبي الشهامة وأيضاً منطقة ساس النخل .
تحفة معمارية
وروعي في تصميم وإنشاء الجسر أهمية انسجامه مع المحيط البيئي المحلي وبطابع جميل يجعل منه تحفة معمارية مميزة من خلال تزويده بأقواس فولاذية متموجة تعكس خصوصية الكثبان الرملية، وهي مفردة مهمة من مفردات البيئة الصحراوية في الإمارات، وحول المواصفات المعمارية الفنية والمعايير الدقيقة للجسر، فإنه من المتوقع أن تستمر صلاحيته لأكثر من 100 عام بالكفاءة نفسها والأمان والفاعلية، ويتحمل الجسر ضعف الحمل الحي في المواصفات القياسية الأمريكية (بحدود 70 طناً) لتغطية الأحمال، كما تم تدقيقه للحمولات فوق العادية، بالإضافة إلى تحمله للهزات الأرضية والزلازل بفضل تدعيمه بوسائد مقاومة وماصة للصدمات الزلزالية، كما صممت للجسر دعامة ضد الصدمات الملاحية العالية وزود بحواجز أمان جانبية من الخرسانة العالية المقاومة .
توسيع طريق المفرق - الغويفات الدولي الجديد
تسعى دائرة النقل في أبوظبي من خلال خطتها الشاملة للنقل البري 2030 إلى إنشاء نظام نقل وفقاً لأرقى المعايير العالمية، لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق الطموحات الاجتماعية والاقتصادية لأبوظبي، ولتلبية الاحتياجات المستقبلية للإمارة، وجاء مشروع توسيع الطريق الدولي الجديد المفرق الغويفات، ضمن مشروعاتها الطموحة للارتقاء بالخدمات المقدمة .
ويتضمن المشروع الذي سيتم البدء في تنفيذه مطلع العام المقبل تجديد وتوسعة الطريق السريع طبقاً لأحدث المعايير العالمية على نفس الخط الحالي الرابط بين المفرق (الواقعة جنوب مدينة أبوظبي) والغويفات (الواقعة على الحدود الدولية مع المملكة العربية السعودية في المنطقة الغربية من إمارة أبوظبي)، بطول 327 كيلومتراً، ويحتوي على ثمانية مسارات، أربعة في كل اتجاه، لتتضاعف بذلك المساحة والقدرة الاستيعابية للطريق من المفرق وحتى الرويس، ليصبح الطريق بعد ذلك من الرويس إلى الغويفات محتوياً على ستة مسارات، ثلاثة في كل اتجاه وصولاً للحدود الدولية لدولة الإمارات مع المملكة العربية السعودية، وتبلغ التكلفة التقديرية للمشروع 10مليارات درهم .
واعتمدت دائرة النقل مبدأ الشراكة بين القطاعين العام والخاص لتنفيذ وإنشاء هذا المشروع، حيث يعتمد هذا النوع من العقود مبدأ إشراك القطاع الخاص في مشاريع تندرج تحت صلاحيات ومهام القطاع العام للاستفادة من إمكانات القطاع الخاص من النواحي الفنية والمالية وتوفير فرص استثمارية له، وبمقتضى ذلك يقوم ائتلاف مكون من شركات عالمية بتصميم وإنشاء وتمويل وتشغيل هذا الطريق الحيوي لخمسة وعشرين عاماً .
وكانت الدائرة قد أعلنت عن تأهيل خمسة ائتلافات عالمية من بين تسعة ائتلافات عالمية تقدمت للدخول في مناقصة المشروع، وتأتي مرحلة التأهيل بعد قيام الدائرة بدعوة الشركات العالمية ذات الكفاءة والخبرة في هذا المجال للتأهل لتصميم وإنشاء وتمويل وتشغيل الطريق الدولي الجديد .