عادي

هيلاري كلينتون تبدأ جولة أمريكية لاتينية لتحسين العلاقات

02:48 صباحا
قراءة دقيقتين

وصلت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون أمس إلى مونتيفيديو في زيارة إلى الأوروغواي تشكل المحطة الأولى في جولة واسعة عبر أمريكا اللاتينية تهدف إلى تحسين العلاقات المضطربة والمتقلبة بين الولايات المتحدة والعديد من دول أمريكا الوسطى وأمريكا الجنوبية .

وتأتي جولة كلينتون بعد أيام من قمة جمعت 33 رئيس دولة وحكومة أمريكية لاتينية عقدت في المكسيك وقررت إقامة تجمع إقليمي يضمها من دون الولايات المتحدة وكندا .

ودول أمريكا الجنوبية تسعى إلى تأكيد استقلاليتها مع تنامي دورها على الصعيد العالمي، وخصوصاً منها البرازيل التي تتطلع إلى دور قوة كبرى وتسعى لمقعد دائم في مجلس الأمن الدولي .

وبدأت كلينتون جولتها في الأوروغواي لكي تحضر حفل تنصيب الرئيس المنتخب خوسيه موخيكا .

والأرجنتين هي المحطة الثانية في جولة هيلاري، حيث يشمل برنامج زيارتها لقاء مع الرئيسة كريستينا كيرشنر، ولقاء منفصلاً مع رئيس الباراغواي فرناندو لوغو .

وفي 17 يناير/ كانون الثاني قامت كلينتون بزيارة خاطفة إلى مطار بور أو برنس للتشاور مع الرئيس الهايتي رينيه بريفال بعد خمسة أيام على الزلزال الذي قتل أكثر من مائتي ألف شخص في هذا البلد الفقير من الكاريبي .

ويتضمن جدول أعمال جولة كلينتون الحالية التي تشمل أيضاً البرازيل وكوستاريكا وغواتيمالا، اعتماد المساعدة وإعادة الإعمار في هايتي، وفي وقت تدرج دول أمريكا اللاتينية هذا البلد بين أولوياتها الإقليمية .

وستزور كلينتون أيضاً التشيلي لتعرب عن تضامنها بعد الزلزال المدمر الذي ضرب هذا البلد .

ولاحظ المحلل مايكل شيفتر أن حضور كلينتون مراسم تنصيب الرئيس الجديد للأوروغواي خوسيه موخيكا، وهو متمرد يساري سابق، ينطوي على دلالة مهمة، حيث تقول الإدارة الأمريكية الحالية إنها تسعى لدعم الديمقراطية في أمريكا اللاتينية .

وأوضح شيفتر أحد كبار المحللين في مركز الحوار بين الدول الأمريكية أن الأوروغواي تجسد نزعة معممة في المنطقة إلى إثبات الاستقلال عن الولايات المتحدة بدون إظهار عداء لها .

ومن الاستثناءات النادرة على هذه النزعة فنزويلا المعادية للولايات المتحدة .

وقال المحلل إن كلينتون ستستفيد من حفل التنصيب لتظهر أن الولايات المتحدة التي ظلت لفترة طويلة تعتبر أمريكا اللاتينية امتداداً داخلياً لها، تتقبل الواقع السياسي الجديد وتتعامل مع حكومات اليسار واليمين على السواء .

وقال إنها تنطلق قريباً من النقطة التي وصل إليها أوباما قبل حوالي عام خلال قمة الأمريكتين والتي كانت واعدة جداً وأثارت الكثير من التطلعات، قبل أن تتعثر الأمور من الجانبين .

وقال شيفتر إن كلينتون تزور منطقة فيها الكثير من النوايا الطيبة والانفتاح والمصالح في التعاطي مع الولايات المتحدة، غير أنها قد تكون تكن قدراً من التشكيك والواقعية أكبر بقليل مما كان عليه قبل عام . (وكالات)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"