تعتبر المظاهر الاحتفالية بالعرس الاماراتي من العادات الراسخة في الوجدان، فهي عناوين للفرح والابتهاج، فمن قيظ الصحراء استلهم الأجداد دفء الاحتفال ومن وهج الشمس عرفوا الحب والتقارب .

وفي قرية ملتقى العائلة الثاني في منطقة الخوانيج بدبي الذي تنظمه إدارة مراكز الأميرة هيا بنت الحسين الثقافية الإسلامية التابعة لدائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي تحت رعاية حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، سمو الأميرة هيا بنت الحسين قدمت هيئة تنمية المجتمع في دبي الشريك الاستراتيجي لملتقى العائلة ضمن فعالياتها النوعية زفة العروس في الامارات بين الماضي والحاضر لتشكل أمام الزوار لوحة فنية قليلاً ما يمكن مشاهدتها مع طغيان مظاهر المدنية الحديثة فهي وممارسات جميلة تكاد ان تندثر ولا نسمع عن تفاصيلها الا من اجدادنا وامهاتنا .

قال علي المنصوري المدير التنفيذي لملتقى العائلة الثاني إن هيئة تنمية المجتمع في دبي تشارك بفعاليات تليق بحجم الحدث، منها زفة العروس بين الماضي والحاضر التي حظيت بنسبة اقبال كبيرة من قبل الزوار وحولت اجواء القرية الى عرس كبير كل فرد فيها تلقى دعوة خاصة للمشاركة والاستمتاع والوقوف امام العادات والتقاليد القديمة لنتأمل الجانب الغائب عنا والذي يتمثل في بساطة الافراح ودفء الاجواء وقيمة العائلة، مضيفا ان معاني مثيرة حملتها الفعالية وساعدت هيئة تنمية دبي في تعريف الزوار على ملامحها .

وقالت سلمى الكتبي من هيئة تنمية المجتمع في دبي هدفنا من الفعالية اطلاع أكبر عدد من الزوار على عادتنا في الافراح واننا لا نزال نتمسك بها رغم التغيرات الاجتماعية التي طالت الكثير من موروثنا الاجتماعي، مشيرة الى ان ما يميز عرس الإمارات بساطته، وهو ما حاولنا اظهاره في قرية الملتقى حيث لعب أحد الناشئة وفتاة من الجمهور دور العروس والعريس وتضمنت مراسم العرس عرض هدايا المعرس لعروسه من ذهب وعطور وثياب حيث يقدم أهل العريس الزهبة للعروس وهي عبارة عن هدايا مختلفة خاصة بها فقط تحوي أثواباً جديدة وعطراً وبعض الحاجيات، تنقل الى بيت العروس قبل العرس بأيام، لافتة الى عدم اغفالهم النصائح التي عادة تقدمها الأم لابنتها العروس من أجل ضمان حياة زوجية سعيدة وتتضمن المعاملة الجيدة من الزوج وأهله .

وذكرت خولة البدور من اللجنة التنظيمية لفعاليات الهيئة ان التركيز على الزي الاماراتي في الحفل والحرص على ارتدائه من قبل العروس والعريس له دلالاته اذ يعتبر الزي خير لسان يعبر عن حال الأمة وعاداتها وتقاليدها وتراثها، مؤكدة أهمية تنظيم فعاليات كملتقى العائلة الثاني الذي يجسد جسرا يربط جيل الماضي بالحاضر ويجسد شعار المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بان من لا ماضي ليس له حاضر ولا مستقبل .

ملتقى العائلة الثاني انطلقت فعالياته في الرابع من فبراير/ شباط الماضي وتستمر حتى 27 الجاري .