فعاليات عُمانية: مجموعة صحف في صحيفة

مسقط -الخليج:

هنأت فعاليات عمانية الخليج بمناسبة عيدها الأربعين، وشاركوها الفرحة واصفين إياها بأنها تتميز بالأمانة والموضوعية، وأنها نموذج للوسيلة الإعلامية الثابتة على المبادئ، والحريصة على التعبير عن مختلف فئات المجتمع، ولذا فإنها مجموعة صحف في صحيفة، متمنين لها صمودها أمام محاولات تدمير هوية الأمة، واحتضانها للتنوع السياسي والإبداعي، وتعبيرها الصادق عن الهموم القومية والعربية، وهو ما لم يمنعها من الاهتمام الكبير بالقضايا الخليجية والقطرية، ومثال ذلك ما تنقله عن الشؤون العمانية والإنجازات التي تحدث في مختلف الولايات .

أحمد النعيمي: العمانيون يكنّون لها كل الحب

قال الشيخ أحمد بن ناصر النعيمي رئيس مجلس إدارة كلية البريمي الجامعية وعضو المكتب التنفيذي بغرفة تجارة وصناعة عمان والرئيس الفخري لنادي النهضة: الخليج تأتي في صدارة الصحف العربية التي نفخر بها كعمانيين ونعتبرها صحيفتنا لما تتميز به من مصداقية واتزان واحترافية عالية في التعامل مع الأحداث الأمر الذي جعلها في مقدمة الصحف العربية الرائدة على مستوى الوطن العربي بأكمله وليس منطقة الخليج فقط .

ونحن كعمانيين نكن لهذه الصحيفة المحترمة كل الحب والاحترام والتقدير وإذا كانت الخليج تحتفل بمرور أربعين عاماً على صدورها فإننا نعتبر هذه المناسبة احتفالية لنا أيضا، ولعل من حسن الطالع أن تتوافق مع احتفال السلطنة ايضاً بعيدها الوطني الأربعين المجيد بما يمثله ذلك من رصيد هائل للنهضة العمانية الحديثة التي انطلقت في العام 1970م بقيادة السلطان قابوس بن سعيد، آملين من المولى العزيز القدير أن يجعله عاماً للفرحة والسعادة والبهجة علينا جميعاً .

ومرة أخرى . . . نبارك ونهنئ لمؤسسي الخليج والعاملين بها، ولا ننسى بهذه المناسبة أن نسأل الله العلي القدير أن يتغمد مؤسسها المغفور له بإذن الله الأستاذ تريم عمران برحمته الواسعة ويسكنه فسيح جناته، ويحتسب له هذا العمل العظيم صدقة جارية تستفيد منها البلاد والعباد، وأن يوفق أخاه د .عبدالله عمران في مواصلة الدرب مستمسكا بالقيم والمبادئ نفسها التي عرفناها عن الخليج طوال السنوات السابقة .

سالم الخليلي: أرى فيها الثبات على المبادئ

قال الشيخ سالم بن هلال الخليلي وزير الزراعة العماني: تزاملت مع المرحوم تريم عمران في الدراسة بالكويت، ولكنه كان متقدما عني بحوالي أربع سنوات، وكان معنا صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، وعندما صدرت جريدة الخليج أرسل لي المرحوم تريم العدد الأول منها حيث كانت فيه مقابلة مع السيد طارق بن تيمور .

والحقيقة أنني أنظر إلى تريم عمران نظرة الإعجاب والتقدير، وأعتبر أننا خسرنا أخا عزيزا بوفاته سائلين له الرحمة والمغفرة، وقد ذكرته خلال آخر لقاء جمعني بصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي قبل ستة أشهر تقريباً، وأسعدني كثيرا أن أجد ميداناً أطلق عليه اسم تريم حتى إنني طلبت من السائق أن يمر عليه أكثر من مرة .

لقد كان تريم عمران متجرداً لتبني الحقيقة عربياً أصيلاً مميزاً .

والحقيقة أنني من بين الصحف الخليجية والعربية جميعها أرتاح لقراءة الخليج لأنني أرى فيها التمسك بعروبتها ودينها والثبات على المبادئ والقيم الأصيلة .

عبدالله المحروقي: أحبها لاتجاهها العروبي

الشيخ عبدالله بن سيف المحروقي نائب محافظ ظفار قال: إن صحيفة الخليج من الصحف المميزة جداً، والتي أحرص على قراءتها وأحبها من القلب لاتجاهها العروبي الأصيل، فضلا عن مصداقيتها وتميزها وشموليتها لمختلف جوانب الأنشطة التي تهم القطاعات كافة، وهي في الحقيقة مجموعة صحف في صحيفة حيث تحوي كل شيء تقريباً . . تجد فيها معظم ما يثير اهتمامك من جوانب ثقافية واجتماعية واقتصادية وسياسية .

ومن خلال متابعتي الشخصية، أرى أنها أولى الصحف الخليجية التي تعطي لعمان أكبر مساحة في تغطياتها .

نحن نعتبر الخليج صحيفتنا . . ونسعد بها دائماً . . وبهذه المناسبة يسعدني تهنئة والقائمين على إصدار الصحيفة . . متمنيا لهم جميعا دوام التوفيق والنجاح والتقدم .

جميل سلطان: تتميز بالأمانة الصحافية

جميل بن علي سلطان نائب رئيس غرفة تجارة وصناعة عمان ورئيس مجلس ادارة مؤسسة المستقبل للصحافة ورجل الأعمال البارز قال: أهنئ الخليج على تميزها بين الصحف اليومية العربية وجرأتها في نشر الخبر الحقيقي والصادق والاستطلاعات الرائعة، وهذا دليل الأمانة الصحافية التي يتمتع بها المؤسسون والعاملون .

ويضيف: إن الصفحات الاقتصادية في الخليج جيدة، ولكن بودي أن أرى استطلاعات خليجية، فمثلاً هناك دول مثل السعودية والامارات وعمان تستحق تسليط الضوء على التنمية في مناطق مختلفة منها، فلدينا الآن في عمان على سبيل المثال شبكة طرق برية ممتازة، ومشاريع جارية على طريق ساحلي يربط مسقط بصلالة، وكذلك مشاريع طرق برية وموانئ بحرية ومطارات في المنطقة الوسطى خاصة الدقم وجميعها مشاريع تهم المستثمرين جداً لأنها تسهم في تحقيق الانسيابية في التواصل ما بين المناطق العمانية كافة، كما أن الأخبار الاقتصادية العربية . . أقصد غير الخليجية قليلة في الخليج بالاضافة إلى أن المساحات الإعلانية تطغى على التحريرية .

عبدالله الرحبي: أسست لمشروع صحافي نهضوي

عبدالله بن ناصر الرحبي الرئيس التنفيذي لمؤسسة عمان للصحافة والنشر والإعلان قال: الخليج جريدة نعتز بها في سلطنة عمان خاصة أنها تتناول قضايا عمانية مهمة ساهمت في خلق قاعدة من القراء نافست من خلالها الصحافة المحلية في فترة من الفترات، وهو ما كان موضعاً للترحيب من جانبنا باعتباره محفزا للقطاع الصحافي في السلطنة، من أجل أن يعيش حالة المنافسة المستمرة التي من شأنها أن تؤدي إلى التجويد في الأداء .

إننا نعتز بجريدة الخليج من بين صحافتنا الخليجية، فلقد أسهمت إلى حد كبير في إثراء الساحة المعرفية في شتى المجالات خلال سنوات ماضية وما زالت، وتطرقت إلى قضايا تهم الأمة العربية بشكل عام ومنطقة الخليج بشكل خاص، إلا ان ذلك ليس غريباً علينا، فنحن نعرف بأن من قام بتأسيسها ينظر إلى هذه المهنة على أنها رسالة قبل اي شيء آخر، وقد حققت أهدافها كجريدة عربية مهمة على الساحة الإعلامية .

وعندما نتحدث عن دار الخليج فنحن لسنا بصدد الحديث عن جريدة فقط، وإنما هناك مركز لتدريب الصحافيين والصحافيات ومنتديات حوارية وخاصة المنتدى السنوي المتميز الذي ينظمه مركز الخليج للدراسات والذي يتميز باصداراته الخاصة في شأن العديد من القضايا الإقليمية والدولية المثيرة لاهتمامات النخب السياسية والمثقفة على حد سواء، الأمر الذي يعني أننا أمام مؤسسة متكاملة .

ونحن نهنئ الخليج والقائمين عليها بهذه المناسبة التي نشاركهم الاحتفاء بها بمشاعرنا، وقد عرفنا خلال هذه السنوات أسماء لامعة وكتاباً بارزين خليجيين وعرباً وأجانب منهم من لا يزال في موقعه وآخرون قاموا بدورهم .

إن التحدي الذي تواجهه مؤسساتنا الصحافية وهو تحد نشترك فيه جميعاً يتمثل في حالة التزاوج بين تقنية المعرفة الحديثة ووسائل الإعلام التقليدية، ومنها الصحافة التي تواجه تحدياً كبيرا ربما لا نكترث بوجوده كثيراً في الوقت الراهن بينما سوف يكون له بالغ الآثر في المستقبل البعيد خاصة مع ظهور ديل دوت كوم الذي يحرص على متابعة تقنية المعرفة أكثر من المعرفة الورقية، الأمر الذي يؤثر بلا شك في الصحافة المطبوعة سلباً، وذلك على الرغم من وجود مقولة أخرى بأن المطبوع سيظل آخذا مكانه ولكن ربما لا يكون له الدرجة نفسها من الأهمية . وهذا التحدي حقيقي وواقع حتى إن الصحافة الغربية التي سبقتنا بدأت تلاحظ تراجع أرقام توزيعها .

والتحدي الآخر إلى جانب تقنية المعرفة هو ارتفاع أسعار مواد الإنتاج من ورق وأحبار وغيرها، والذي سيساعد على تقوية الخيار التقني على حساب المطبوع . . ربما سيصل تأثيره متأخراً إلى منطقتنا بسبب تباطؤ خدمة الإنترنت فنيا وارتفاع أسعاره، كما أن الجيل الحالي لا يزال يتمسك بالتقليدية إلى حد ما، وذلك من شأنه أن يضيف عبئا آخر على كاهل القائمين على هذه المهنة الشاقة حيث إن المنشور التقني أكثر سرعة في إيقاعه وأكثر خطورة في التعامل معه، وهو ما أتوقع من الخليج أن تأخذه بعين الاعتبار وهي تحتفل بمرور أربعين عاماً على صدورها .

"الخليج" والنهضة العمانية وثوابت الأربعين عاماً

د . عصام بن علي بن أحمد الرواس

تحتفل الخليج بذكرى أربعين عاما على انطلاقتها الناجحة . .أربعون عاما حدثت فيها تحولات في كل مناحي الحياة في منطقتنا وفي مختلف أرجاء العالم . .أربعون عاما كانت مليئة بالأحداث وحبلى بالمفآجات والمتغيرات، كانت صحيفة الخليج - ومن خلال مؤسسها المرحوم بإذن الله تريم عمران تريم- تغطي كل أحداث العالم .

وعلى الجانب الخليجي، تغطي مراحل التنمية وبناء الإنسان . وعلى الجانب القومي تميزت بعروبتها والتزمت هذه الصحيفة بمبادئها في الدفاع عن العرب كأمة وعن حقوقهم كقضية، وفتحت صفحاتها لكل من أوصدت أمامه الأبواب في التعبير الحر وإبداء الرأي المخالف، وحملت من دون كلل أو ملل رسالة الكلمة وصدق الرؤية، ونافحت بآراء كتابها عن مواقف الثوابت وانتصرت للقضايا القومية والتنموية من منطلق تنويري لم يخبُ له نشاط ولم يُعدم له حراك، ولا يهدأ له تفاعل مع المجتمع الكبير والعالم المحيط بنا .

ومن جميل الصدف أن تواكب احتفالية الخليج الأربعين ذكرى مضي أربعين عاما على نهضة عمان المعاصرة بقيادة السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان، وأجزم ويجزم غيري في موقف لا يشوبه شك ولا ينقصه يقين بأن النجاح الكبير لمشروع عمان النهضوي وآثاره التنموية تعود إلى أنه يسير على خطط واقعية تلامس احتياجات الإنسان العماني للتنمية والاستقرار وتغذي روحه بالعلم وأدوات الابتكار وتحافظ بنظرة عصرية على كينونته وتقاليده من الاندثار ليطفئ حاجاته من الثروة والسلطة في مناخ ملائم خال من الأحقاد والكراهية متمسكا بثوابت الأصل ومتناغما مع حراك العصر، وكانت صحيفة الخليج الصحيفة الأولى المقروءة منذ أربعين عاما من خارج الحدود، بل ينظر إليها في عمان على أنها عمانية التوجه إماراتية السريرة . حيث إن مساحة التغطية الصحافية للقضايا العمانية على كل صعيد ثابتة في صحيفة الخليج لم تتغير ولم تتبدل .

وعلى الرغم من الإغراءات إلا أن هذه الصحيفة كانت وفية لقرائها أينما وُجدوا لأنها صحيفة الثوابت، ولعل مكتب الخليج في مسقط يعد من أنشط المكاتب الخارجية لهذه الصحيفة حيث يحظى بمكانة واحترام عاليين من جانب المؤسسات الإعلامية الرسمية والخاصة، فتحية للزميل العزيز الأستاذ عاصم رشوان وزملائه على جهودهم الخيرة ومتابعتهم الدقيقة والحثيثة للأحداث .

وأخلص إلى القول في ذكرى الأربعين لنهضة عمان، والذكرى الأربعين لانطلاق صحيفة الخليج إنه ما كان ليتم لهما هذا النجاح المنقطع النظير لولا حفاظهما على الثوابت ومرونة حراكهما في الماضي والحاضر والمستقبل إن شاء الله في طرق ملغمة بالصعوبات وسموات ترى فيها سحبا ولا ينزل منها مطر .

أحيي صحيفة الخليج في ذكرى تأسيسها الأربعين من عملها الصحافي الدؤوب وأرجو لها دوام العطاء وثبات المواقف كما عهدناها دائما . وأحيي الأخ الدكتور عبد الله عمران تريم على جهوده المخلصة في الحفاظ على مسارها الثابت وسط التنافس الإعلامي الشرس المتعولم، كما أحيي أبناء وطني عبر هذه الجريدة العزيزة - الشريك الإعلامي في نقل الصورة المضيئة لنهضة عمان المعاصرة- بمناسبة مرور أربعين عاما على انطلاقتها،

راشد الصوافي: تلبي احتياجات كل الشرائح

قال راشد بن أحمد بن عبدالله الصوافي رئيس مكتب وزير البلديات الإقليمية وموارد المياه: إن المتتبع لمسيرة جريدة الخليج الغراء يستطيع ان يلاحظ بكل سهولة ذلك النموذج والنهج الإعلامي المتوازن والحرص الكبير على مواكبة أحداث الأمة الكبيرة بالتحليل العميق ووضع القارئ أمام معلومات من مختلف المصادر والاتجاهات ولا شك بأن من الثوابت الأساسية في الخليج تكريس مبادئ الوحدة والتضامن العربي ونبذ كل بواعث الفرقة والشتات ومسايرتها الدائمة للمستجدات على الصعد كافة .

لا أبالغ إذا قلت بأنها مدرسة إعلامية ومنارة ثقافية يومية تغذي القارئ بكل ما يتطلع إليه بسهولة ويسر، ويحسب لالخليج قدرتها عل الارتقاء بمستوى الإعلام في الوطن العربي خاصة منذ أوائل السبعينات والدفاع عن قضايا الأمة في تلك الفترات التي شهدت العديد من الأحداث الجسام يضاف إلى ذلك التطور المستمر والتجديد المتواصل لتلبي احتياجات وتطلعات شرائح المجتمع المختلفة حيث نراها في الآونة الأخيرة تكثف الجهد في الجوانب الاقتصادية والاستثمارية والسياحية لتواكب بذلك ما تشهده المنطقة من تطورات اقتصادية .

ولا بد من التنويه بالمطبوعات الدورية التي تصدر عن دار الخليج والمطبوعات والتقارير السنوية التي ترصد بعين المراقب الوضع الحالي وتضع رؤية للمستقبل، مثل التقرير الاستراتيجي الخليجي الذي يعتبر وثيقة هامة لتقييم الأمور والأحداث الجارية ووضع تصورات لما يتوقع أن تكون عليه الأمور في المستقبل .

وبلا شك فإن وراء هذا الجهد رؤية واضحة من إدارة الجريدة يساندها في ذلك طاقم مهني متميز . . أسال الله ان يبارك الجهد ويسدد الخطى نحو مزيد من الرقي والتقدم .

محمود الجرواني: شجرة عظيمة

قال محمود بن محمد الجرواني رئيس مجلس إدارة جامعة صحار: الخليج هي الصحيفة الوحيدة التي أشترك فيها وأداوم على قراءتها يومياً . . واستطيع القول إنها قمة شامخة في الإعلام العربي . . واكبت كل الأحداث التي شهدتها هذه المنطقة الصغيرة طوال العقود الأربعة الماضية والتي لم تمر على بقعة من الكرة الأرضية أحداث بحجمها من الحروب والفتن والأزمات، ووسط هذا كله ظلت الخليج منبر الأحرار والمثقفين، وظلت ملتزمة بقضايا أمتها العربية والإسلامية، وقلما تجد مؤسسة إعلامية اليوم لا ترتمي في أحضان المصالح .

ولا شك أنها استمدت هذه المبادئ من رجلين آمنا بأهمية الكلمة ويتميزان بالأصالة . . وأقصد المرحوم تريم عمران والأستاذ الجليل د . عبدالله عمران .

كل الإكبار والإجلال للرجال الذين سقوا هذه الشجرة العظيمة ورعوها وحافظوا عليها طوال هذه السنوات، فقلما نجد مؤسسة إعلامية تحافظ على مبادئها واهدافها السامية طوال هذه العقود، فلهم كل الشكر والتقدير . لقد عودتنا الشارقة على أن تكون موطن الأحرار وقد احتضنت هذا المنبر الإعلامي والثقافي، وصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان القاسمي هو منارة علمية مثلما هي الشارقة منارة للعلم والمعرفة .

واليوم تعيش الشارقة عصراً ذهبيا في ظل رعاية سموه بما تحتضنه من جامعات ومؤسسات ثقافية وإعلامية جادة .

الرؤية في العمق والتميز في المهنية

حمود بن علي الطوقي

بدأت علاقة المتلقي العماني بصحيفة الخليج منذ بداية السبعينات من القرن الماضي وزادت هذه العلاقة رسوخا وتماسكا مع افتتاح مكتب للصحيفة في العاصمة العمانية مسقط في أواخر عام 1987م، وساهم مكتب الصحيفة في مسقط في تناول القضايا المحلية التي تهم المجتمع العماني وقدمت الصحيفة بل عرفت المتلقي العربي على مبدعين عمانيين من خلال نشر لقاءات وحوارات مع شخصيات عمانية في مختلف المجالات، سواء كانت مجالات الأدب والفن والثقافة أو الاقتصاد والسياحة، واهتمت ايضا بنشر التقارير عن الاحداث العمانية التي واكبت النهضة العمانية منذ تولي السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان .

صحيفة الخليج الاماراتية من الصحف الرائدة على مستوى العالم العربي ولديها شبكة مراسلين مهنيين في عواصم عدة، وقد استطعنا كمتابعين لهذه الصحيفة ان نتعرف إلى الاحداث العربية والعالمية، ومع اشراقات كل صباح تطل علينا صحيفة الخليج كواحدة من افضل المطبوعات العربية تدور في فضاءات شارع الصحافة انطلاقا من دولة الامارات العربية المتحدة وتحديدا امارة الشارقة لتسهم في توصيل شواهد ومشاهد المنظومة العربية في الوجدان العربي وتشارك في اضافة لبنة جديدة إلى الاعلام العربي المقروء والمطبوع .

ان صحيفة الخليج ومن خلال متابعتي لها على مدار عقد من الزمن أسهمت في نقل وتغطية الاحداث بمهنية ومصداقية وواكبت المتغيرات في القضايا العربية من خلال تجديدها وتقديم موضوعات صحافية جادة وما أحوج اعلامنا العربي الى التجديد والتحديث مواكبة ومواجهة في ظل التحديات التي تتصدى لها الشخصية العربية .

ومن ثم تتجلى الخليج كصحيفة اماراتية المنشأ والجذور، عربية المشهد والتكوين انسانية الملمح والتشكيل، ونعتبرها نحن العاشقين لها سفيراً صحافياً فوق العادة خاصة في ضوء التطورات المتلاحقة لعملية الاعلام التي تحتل صدارتها الفضائيات لتنتزع الخبر من الصحافة اليومية للتحديق في ما وراء الخبر وما وراء الحدث سعيا الى التحقيق والتعميق والتحليل والتنفيذ .

استطاعت الخليج طوال الاربعة عقود من الزمن ان تمارس دورها بهدوء وعمق وبعيدا عن الانفعالات الاعلامية اليومية التي لا تستقر ولا تقر لاسيما تحت وطأة الاحداث التي تنكسر التنبؤات والرؤى على موجاتها المتغيرة والهائجة دائما .

وعلى مدار الاربعين سنة الماضية ظلت صحيفة الخليج بكلمتها وصورتها تتخذ مكانها ومكانتها للمساهمة في رسم الخريطة الاعلامية للمتلقي العربي اينما كان بتحليلاتها السياسية وقراءاتها العميقة في الشأن الاقتصادي والسياحي وتشكيلات الحياة العامة التي لم تعد للفردية فيها مساحة بل تتلاقى الخيوط وتتداخل بين السياسة والاقتصاد والمجتمع والثقافة والفنون والآداب وكل تجليات الحياة بحلوها ومرها .

تتشكل الخليج كصحيفة يومية من عدة دوائر وترتكز على عدة محاور وأولاها الدائرة الخليجية التي هي قاعدة الانطلاقة كي تعطي المتلقي العربي المزيد من خصوصية المجتمع الخليجي ليتحاور مع غيره من المجتمعات العربية والاجنبية ولكل مجتمع سمعته وصوته ومن دون الخصوصية تضيع الهوية ومن هذه الدائرة الخليجية تسلك صحيفة الخليج طريقها الى البعد القومي والاقليمي في ضوء رؤاها لمجريات الامور لتمتد الى الدائرة الانسانية العامة فتضع بين يدي المتلقي صورا متنوعة مستعينة بالرأي والرؤية .

ان ما ميز صحيفة الخليج عن غيرها من الصحف اليومية العربية ان لديها من الادوات والامكانات ما يمكنها من توصيل رؤيتها، ولديها مكاتب في اكثر من عاصمة عربية واجنبية متحركة ومراسلون في اكثر من مكان ولديها ايضا اتفاقيات مع نخبة من اصحاب القلم والفكر والرأي الذين يتخذون من الكلمة الصادقة منبرا للتنوير ولديها ايضا التقنية التي تسارع في ترجمة كل هذه الطموحات الصحافية وفوق كل ذلك استطيع أن أجزم بأن لدى صحيفة الخليج حب المغامرة والرغبة القوية في تقديم شيء جديد فهي لا تريد ان تكون مجرد صحيفة بل وسيلة مهمة في تعزيز وتعريف المتلقي العربي بكل ما يدور في هذا الفضاء الواسع من الاحداث .

نبارك لصحيفة الخليج بمناسبة مرور 40 سنة على انشائها ونتطلع إلى أن نرى المزيد والمزيد خلال الحقبة القادمة .

ميرفت العريمي: لغة بسيطة وكثافة معلوماتية

قالت ميرفت بنت عبد العزيز العريمي رئيسة تحرير مجلة الفصول الأربعة ومديرة دائرة التخطيط والمتابعة بمؤسسة عمان للصحافة والنشر والاعلان: إن الخليج تمتاز عن نظيراتها من الصحف أنها جريدة شاملة تستهدف القراء من الفئات كافة ومن مختلف الدول الخليجية، وهي بحق اسم على مسمى، وخلال الأعوام السابقة قدمت لنا مادة اعلامية متميزة ومتنوعة بلغة بسيطة وكثافة معلوماتية، وكانت سباقة في تقديم معلومات وافية عن أي حدث بما يحقق الاكتفاء للقارئ، كما أن الملاحق الاسبوعية قدمت لنا على مدار الاعوام مادة علمية وثقافية جيدة وممتعة وبأسلوب سلس .

وبعد أربعين عاماً من الصدور أتمنى أن أرى تحولا جوهريا في هذه الجريدة العريقة من حيث المحتوى والشكل الاخراجي والملاحق بما يتلاءم مع روح العصر والتغير الاجتماعي والثقافي، فمع التقدم التكنولوجي وانتشار الصحف الالكترونية وتوفر المعلومة من خلال الوسائل الحديثة لم تعد الصحافة الوسيلة الأولى للخبر، وأصبحت الصحافة الورقية مهددة باقتطاع حصتها من قبل الوسائل الاخرى، وخلال الاعوام المقبلة قد ينحسر عدد قراء الصحف في عالمنا العربي، ونظرا لذلك - بعد أربعين عاما - أتمنى أن تتبنى الجريدة الملاحق التخصصية واصدارات كبار الكتاب والمؤسسات العلمية والثقافية، اضافة الى تقديم الأخبار من خلال الوسائل الحديثة .

صالح الخليلي: نافذتي الأولى

قال الشيخ صالح بن هلال الخليلي رجل الاعمال وصاحب امتياز ورئيس تحرير مجلة أعمال الخليج: إن جريدة الخليج كانت نافذتي الأولى التي أطل منها على أخبار وأحداث العالم الى جانب الصحيفتين المحليتين آنذاك، ومازلت أذكر سؤال أحد أساتذة قسم الإعلام لي في جامعة الملك سعود عند اجراء المقابلة لاختيار الطلاب المتقدمين لقسم الاعلام عن الصحف الخليجية التي أقرأها فبادرته جريدة الخليج، ومنذ ذلك الحين تزاملنا انا والخليج وأحرص على اقتنائها يوميا، ففيها يجد القارئ ضالته سواء للخبر أو التحليل أو التحقيق أو المقالات التي يشارك فيها أهم الأعلام - كل في مجاله- فلا عجب أن تحظى جريدة الخليج باعجاب القراء على مستوى منطقة الخليج .

ألف تهنئة لجريدة الخليج بمناسبة مرور أربعين عاما من العطاء ونشر الخبر والمعرفة، وكل التقدير والشكر للقائمين عليها ونسأله تعالى أن يتغمد المرحوم تريم عمران الذي أسس هذا الصرح الاعلامي الشامخ بواسع الرحمة والمغفرة .

يعقوب الحارثي: ستظل في صدارة الصحف المحترمة

قال الشيخ يعقوب بن حمد الحارثي الرئيس الأسبق لغرفة تجارة وصناعة عمان: تأسست الخليج على دعامات قومية عربية ووطنية، وتمكنت من الاستمرار على مبادئها حتى اليوم ولم تنحرف عنها، وستظل صحيفة الخليج هي المعتمد عليها في تحليلاتها الرصينة الصادقة والواقعية، كما ستظل في صدارة الصحف المقروءة والمحترمة سواء على مستوى منطقة الخليج أو العالم العربي ككل، وذلك لأنها تتمتع باستقلالية وحيادية بدرجة عالية، كما أنها تضم نخبة من الكوادر الصحافية الذين يمتلكون أبعاداً ثقافية عالمية متطورة وليست محلية أو إقليمية ضيقة .

وفي هذه المناسبة لابد ان نتذكر مؤسسها المرحوم تريم عمران الذي كان معروفاً بوطنيته وقوميته العربية وثقافته لأنه عايش الجيل الأول من القوميين العرب والمثقفين الذين يسعون إلى تحرير بلدانهم من النفوذ الأجنبي أملاً في الوصول إلى الاستقلالية في صنع القرار واتخاذه .

ونتمنى ل''الخليج دوام التوفيق والاستمرار في التمسك بالمبادئ التي أصبح الثبات عليها مسألة صعبة لا يقوى عليها إلا المؤمنون بها إيماناً حقيقياً، فقد أصبحنا في زمن القابض فيه على دينه وعروبته كالقابض على جمر النار .

لكنني أؤكد والكلام لا يزال للشيخ الحارثي أن صحيفة الخليج لا تزال على مبادئها حتى الآن، ولكنها تميل إلى المرونة التي هي ضرورة أحياناً لمواجهة الرياح العاتية حتى لا تتعرض للانكسار والتوقف . .

ويهمني في هذا السياق التأكيد على الفارق بين التفريط والمرونة . . وهي مرنة حالياً .

"الخليج" نبض العروبة وأمل الوحدة

سالم بن حمد الجهوري

أن تتاح لك الفرصة للمشاركة بالرأي على صفحات جريدة الخليج فإن ذلك يتيح لك الاطلالة على نافذة مهمة لما يمثله هذا الاصدار الصحافي من ثقل على المستوى العربي ومن شمولية في الطرح وحرية الرأي أيا كانت اتجاهاتك .

في أواخر عقد السبعينات من القرن الماضي كتب لي أن ألتقي جريدة الخليج في سنتها التاسعة تقريبا وكنت حينها مسكونا بالوجع العربي الوحدوي الذي كنت أمني النفس بأن الايام تمشي الى تحقيقه، ولن تطول كثيرا، كما كان حال لسان جريدة الخليج التي راهنت على أن الافق الوحدوي يرى بالعين المجردة في سماء التوتر والانقسامات العربية العربية بالذات .

وبعد 31 عاما من ذلك المشوار الطويل من التعاطي معها الذي يكاد يكون شبه يومي نستعد معها لدخول الخمسينات من عمرها بينما لم تنل التقلبات من خطها القومي كثيرا بل واصلت التمسك به، ومع الايام خضع للتحديث والتطوير والتقييم لكن الهدف بقي موحدا وهي انها جريدة كل عربي لايهم كثيرا مكان اصدارها الجغرافي بقدر ما أنها تعبر عن همومه وأوجاعه وأمانيه وآماله وآلامه، وهي كلها مشتركة في الانسان العربي من مشرق الوطن الى مغربه .

خرجت جريدة الخليج من الاطارية المحلية الى الإطارية العربية وحملت لواء الهم العربي الذي ما انفك يعمق جراحه من يوم الى آخر بسبب العدوان المستمر على أرضه ومقدساته في فلسطين ولبنان والصومال ثم العراق والسودان، والاحداث الدولية المؤثرة في الساحة العربية والاسلامية وخلافات الاشقاء في البيت العربي الواحد الى جانب الجهد الذي بذل في التقريب ولمّ الشمل .

ولعل التنوع الذي وزعته الخليج على صفحاتها وخاصة ذلك التميز للدول العربية التي أضاءت لأبنائها المعارف عن اوطانهم وطنا وطنا سواء كانوا في الغربة أو داخل الوطن، واحد من العناصر الراجحة في التقريب بين القارئ العربي والجريدة، وكان التساوي في الاهتمام بما يشغل القارئ في شرق العرب أوغربهم عنصر ترجيح الى حد كبير في ذلك الجذب السحري للارتباط بجريدة تخرج من عباءة المحلية الى القومية في الوقت الذي تسلك فيه الاصدارات الصحافية الأخرى - التي يعج بها الشارع العربي- مسار الولاء للدولة او الحزب او الطائفة حيث تتمترس خلف اهداف ضيقة في معظم الاحيان .

ويحسب لها في السنوات الاخيرة المبادرات التي يقوم بها القائمون عليها في امرين مهمين لعل ابرزهما انتشار مكاتب الجريدة في كل العواصم العربية بالذات وفي الاسلامية والدولية، وهذا التعزيز لشبكة التواصل أبقى الخليج قريبة جدا من الحدث، والثاني استقطاب الكتاب المتخصصين في المجالات المتنوعة بدءا من الرؤى السياسية والاقتصادية وانتهاء بالرياضية التي شكلت جميعها زخما كبيرا في اثراء التنوع الذي عزز مكانتها في نفوس قرائها في كل بقاع الوطن العربي الكبير الذي تستهدفه .

السرد كثير في محامد هذا الاصدار الذي يفخر به كل عربي فالمتصفح لها لايشعر الا انه جزء منها قريبة من تطلعاته وافكاره وامانيه، تحمل المصداقية هدفا وعنوانا مهما في مسيرتها كما تقدم المعلومة التي تعد اليوم سلاحا مهما في بناء المعارف والثقافة الذاتية، ولم تغفل احتياجات شرائح قرائها فهي الزاخرة بكل مايمكن أن يتطلع اليه الفرد من المستويات المتدنية للمثقف الى المستويات العالية للمفكرين والادباء، وان تجمع كل هذه الاطياف تحت مظلة واحدة وهي متعددة المشارب .

واكبت الخليج الاحداث المتعددة التي عصفت بدول بالمنطقة والعالم في العقود الاربعة الاخيرة وكانت الاكثر انحيازا لقرائها والاقرب في التعبير عن مواقفهم وحافظت على خطها الحيادي الدائم كمبدا لايتجزأ أمام المصالح، ومع الايام كانت تلك النظرة الى الاوضاع هي الاقرب الى الحقائق التي فقدت بوصلتها في مناخ تجاذبات القوى .

ولنا أمنية على هذا الاصدار وهي أن يقترب اكثر واكثر من الوجع العربي، ومن الطرق على الوحدة ومن التعريف بأهميتها والتركيز على محاسنها وتوضيح قدرتها وقوتها، وأنها مطلب لا بد أن يتحقق وان طال الزمن لانها الغاية التي ينشدها كل عربي أينما سطعت عليه شمس الفرقة والتشرذم .

مجيد الرواس: خرجت من الدائرة الضيقة إلى آفاق واسعة

قال مجيد الرواس مدير عام الاعلام في وزارة الاعلام العمانية: إن الخليج من الصحف التي أسهمت ايجابيا في مجالات متعددة خليجيا وعربيا على الصعد كافة الاقتصادية والثقافية . . وغيرها، خاصة أنها تمكنت من الخروج بهذا الاصدار المتميز من الدائرة المحلية الضيقة الى آفاق واسعة اقليمية وعربية أكثر انتشاراً ساعدها في ذلك انفتاحها وواقعيتها ومصداقيتها،كما أنها لعبت دورا مهما في ترسيخ أعمدة اتحاد دولة الامارات من ناحية والتحريض على أهمية وحدة الخليج والوحدة العربية من ناحية أخرى، الأمر الذي جعل منها لسان حال الشارع العربي المتعطش للتوحد .

وهي من الصحف الرائدة في المنطقة التي تلبي احتياجات شرائح عريضة من المجتمعات العربية وخاصة الخليجية منها وهو ما يبدو واضحا في تطور وتعدد الاصدارات والملاحق خلال السنوات الاخيرة التي تواكب المرحلة وتغطي اهتمامات الاجيال الجديدة، سواء كان ذلك في المجالات الاقتصادية أو الثقافية أو الصحية أو الاسرية .

وبمناسبة احتفالها بمرور أربعين عاما على صدورها نهنئ ونبارك لالخليج متمنين لها دوام التوفيق من أجل تعزيز الشفافية والوضوح في عالمنا الذي أصبح قرية صغيرة، ما يستوجب من الصحافة المطبوعة تطوير دورها وأدواتها لمواجهة التنافس والتعاطي مع التحديات الالكترونية .

كما لاننسى في هذه المناسبة أن نتذكر مؤسس الخليج المغفور له باذن الله الاستاذ تريم عمران الذي أقامها على دعائم من القيم والمبادئ العروبية، أملين أن يتمكن القائمون عليها من الثبات على تلك المبادئ والقيم التي أرساها مؤسسوها، واثقين بقدرتهم على تحقيق ذلك باذن الله .

د . يعقوب السعيدي: صامدة أمام تدمير هوية الأمة

القاضي الشيخ الدكتور يعقوب بن محمد السعيدي رئيس المكتب الفني بالمحكمة العليا قال: إن احتفال الخليج بمرور أربعين عاماً على صدورها يعد مناسبة متميزة وحدثاً قومياً رسم في الذاكرة العربية خط الاستقامة على مبادئ تكاد تكون من الماضي، بل من المحرمات لولا المحافظة عليها من قبل البقية الباقية من أصوات الحق والعدل كجريدتكم الصامدة أمام هذا الدمار العظيم الذي زعزع ثوابت الأمة وطمس هويتها . فهنيئا لالخليج صمودها، فهي الناطقة بالصدق والوفاء لأمتها وتاريخها .

سالم الشنفري: تتعامل بمرونة مع المتغيرات

الشيخ سالم بن عوفيت الشنفري رئيس بلدية ظفار قال: الخليج هي الصحيفة الأولى في المنطقة، وهي تحظى بتقديرنا نظراً لمصداقيتها وتوازنها في معالجة القضايا التي تطرحها من منطلقات عروبية أصيلة، كما أنها تتميز بالقدرة على تجديد نفسها والتعامل بمرونة مع المتغيرات من حولها .

ولعله من حسن الطالع أن يتوافق احتفال الخليج بمرور أربعين عاماً على صدورها مع احتفالات السلطنة أيضاً بمرور أربعين عاماً على تولي السلطان قابوس مقاليد الحكم في السلطنة، وهي مناسبة عزيزة على نفوسنا وقلوبنا جميعاً .

تمنياتنا للقائمين على الصحيفة والعاملين بها من كوادر صحافية متميزة بالمزيد من التوفيق في الأعوام القادمة، وعقبال الاحتفالات المئوية إن شاء الله .

مشروع فكري حضاري

عوض بن سعيد باقوير

لاشك أن صحيفة الخليج تعد من الصحف الرائدة في المنطقة العربية، ليس فقط على الصعيد المهني المتميز ولكن من خلال أهدافها التي تعدت محيطها الجغرافي - وهو دولة الامارات العربية المتحدة الشقيقة - إلى مجال أوسع وأرحب عبر خطها القومي العروبي الذي جعل القضايا العربية وخاصة القضية الفلسطينية على مدى الأربعة عقود من عمر الخليج همّاً أساسياً لها من خلال تركيزها الواضح على ابراز ما يدور على الساحة الفلسطينية ودعوتها الدائمة للوحدة العربية والتضامن العربي حتى في حده الأدنى .

صحيفة الخليج وهي تحتفل بمرور أربعة عقود على انطلاقها من امارة الشارقة تعد منبرا فكريا قوميا استمد جذوره من فقيد الصحافة العربية تريم عمران الذي أوجد لها هذا التميز وهذا التفرد من خلال رسالتها القومية تجاه الشعوب العربية من المحيط الى الخليج وجعلها تتعدى حدودها الجغرافية لتصبح واجهة الصحافة العربية بإيمانها بتعدد الآراء وإفساحها مساحة الحرية لكل صاحب فكر .

بعد هذه المسيرة، فإن الخليج ومؤسسيها والقائمين عليها من محررين ومصورين وكل العاملين بها لهم أن يفخروا بما أنجزوه وينجزونه بهذا المشروع الفكري الحضاري الذي اصبح جزءا من الحياة اليومية وزادا من الفكر لملايين العرب سواء من خلال القراءة المباشرة أو بتصفحها عبر الانترنت .

هي بكل ماتحويه من محتوى صحافي وآراء ومقالات ودراسات رصينة بقيت وفية للهم العربي وحافظت على مستواها المهني والفكري وهذا ما يجعلها شمعة مضيئة لكل المثقفين العرب على اختلاف تياراتهم وأفكارهم وانتمائهم السياسي .

أنا شخصيا - كصحافي مستقل- أرى أن الخليج هي ظاهرة صحافية على ضوء الظروف المحيطة بها حيث انها لاتصدر من بلد عربي ذي تاريخ صحافي طويل كما هو الحال بالنسبة لمصر ولبنان والعراق مثلا، كما أن دولة الامارات العربية المتحدة الشقيقة ذات عدد سكان محدود كبقية دول مجلس التعاون باستثناء السعودية .

والذي جعل الخليج صحيفة فكر هو رسالتها الواضحة منذ صدورها باعتبارها صحيفة لكل العرب وأنها تعبر عن الهم والوجع العربي، كما أنها فتحت الأبواب حتى أمام المعارضين لخطها العام، وهذا ذكاء وحس يحسب لها حيث إن تعدد الآراء أكسبها تميزا لايمكن تجاهله وأصبحت بالتالي بعد أربعين عاما من النضج الصحافي منارة فكرية مواصلة لخطها القومي والانساني ومعبرة عن معاناة الانسان أينما وجد، وأصبحت وجبة صحافية لا غنى عنها للمتابع والمراقب والمواطن العربي .

وفي الختام، نشد على أيدي من أوجدوا هذا الصرح الصحافي العملاق، ونبارك لهم التميز والاحتفال بمرور أربعة عقود على صدور الخليج التي أصبحت جسرا للتواصل والحوار الجاد على صفحاتها، وتبقى السفينة التي تواصل الابحار دون كلل او ملل والى مزيد من التألق والابداع حاضراً ومستقبلاً .

عبدالعزيز المهري: متابعتها لأخبار عمان دقيقة وموضوعية

أكد الشيخ عبدالعزيز المهري رئيس مجلس إدارة شركة شليم النفطية وعضو مجلس الشورى السابق حرصه على متابعة الخليج لأنه يعتقد بأنها تمثل وجبة صحافية متكاملة ومتنوعة يجد القارئ فيها كل ما يبحث عنه تقريباً، ويقول: نحن نهتم بهذه الصحيفة العريقة كعمانيين باعتبارها متابعة لما يدور من الأخبار في السلطنة بشكل متوازن ودقيق وموضوعي، آملين أن تزيد المساحة المخصصة للسلطنة .

على أية حال . . نهنئ الخليج بهذه المناسبة، ونتمنى للقائمين عليها دوام التوفيق والسداد والتمسك بالمبادئ العروبية الأصيلة .

زوينة الراشدي: جريدة النخبة في السلطنة

قالت زوينة الراشدي مديرة الدعاية والإعلان في الشركة العمانية للاتصالات إنها تحرص دائماً منذ سنوات طويلة على متابعة صحيفة الخليج بشكل يومي باعتبارها شاملة ومتنوعة وتتمتع بمصداقية عالية لدى العمانيين، كما أنها أكثر الصحف العربية التي تنشر أخباراً وتحقيقات وتقارير عن السلطنة بشكل واضح، ولها في نفوس العمانيين مكانة خاصة .

كما تقول زوينة الراشدي إنها صحيفة النخبة في السلطنة، حيث يحرص أصحاب المواقع القيادية على اقتنائها وقراءتها باعتبارها الأكثر عراقة ومصداقية وموضوعية في الطرح واحترام عقول القراء .

صالح الشنفري: أسهمت في إذكاء الوعي الجمعي

قال المهندس صالح الشنفري عضو مجلس ادارة الهيئة العامة لسوق المال ورئيس مجلس ادارة شركة دواجن الصفاء وعضو اللجنة الاقتصادية بغرفة تجارة وصناعة عمان: إن جريدة الخليج أسهمت في اذكاء الوعي الجمعي في مختلف حقب التحول والصراع الفكري والحضاري وذلك من خلال التحقيقات والمقالات والتغطيات لقضايا الأمة المصيرية وهمومها وتطلعاتها واشواقها .

لقد تابعت لأكثر من عشرين عاماً وبشكل يومي جريدة الخليج وملاحقها المختلفة وملفاتها الاقتصادية والسياسية والتحولات الفكرية التي مرت بها والضغوط التي تعرضت لها، واختفاء أقلام لامعة وثبات اخرى لها وزن كبير عند المثقف العربي والخليجي وتفاعل الجريدة مع قضايا الامة المصيرية وانحيازها المستمر لعزة الامة وللنهوض الحضاري لشعوب الخليج في تكامل مع القضايا الاسلامية وشعوب العالم الثالث .

خليل الخنجي: أعوامها الأربعون حافلة بالتطور

خليل بن عبدالله الخنجي رئيس مجلس ادارة غرفة تجارة وصناعة عمان قال: نبارك ل الخليج كمؤسسة وصحيفة احتفاليتها بمرور أربعين عاماً على إنشائها حافلة بالعطاء والتطور، والتميز في مجال العمل الإعلامي، ولا شك أن الخليج بعد هذه الرحلة المليئة بالتحديات تمثل في وقتنا الحاضر أنموذجاً رائداً في مجال الصحافة المقروءة التي انطلقت من الحدود الضيقة للمحلية في معالجاتها وتغطياتها للقضايا والموضوعات في شتى المجالات والتخصصات إلى الاطار الاقليمي والعالمي .

فهي تحوز نسبة متابعة متزايدة من القراء العرب وكذلك تحوز حصة كبيرة في سوق الإعلان .

نتمى ل الخليج في رحلتها المقبلة المزيد من التطور والتقدم، ونبارك مجدداً لمجلس ادارتها وللعاملين في أقسامها كافة .

عامر الهادي: المثقفون يتابعونها بشغف

قال عامر بن سعيد الهادي عضو مجلس الشورى السابق: إن جريدة الخليج من الصحف الرائدة في الوطن العربي حسب اعتقادي، فإن الكثير من المثقفين يتابعونها بشغف، وأنا أطالعها على فترات متفاوتة خلال السنوات الأخيرة، فقد كانت في السابق أكثر حماساً وإحساسا بواقع الوطن العربي وتنقل الأحداث بجرأة أكثر مما هي عليه الآن، وكنا نتابع التحقيقات الصحافية التي تقوم بها الجريدة في البلدان العربية وخاصة في ما يتعلق بالديمقراطيات الصاعدة في المنطقة، ولكن من الملاحظ في الآونة الأخيرة أن لديها الكثير من التحفظات عما كانت عليه سابقاً، ومع ذلك إذا ما قورنت بالصحف الأخرى نجد أنها لا تزال تتميز بحظوة لدى القارئ، ونأمل أن تحافظ هذه الصحيفة على ما حققته من مكانة لدى القراء العرب، وألا تتأثر بالتوجهات العالمية الجديدة التي تسعى إلى الحد من الحرية في الوطن العربي رغم إدعاءاتها بحقوق الإنسان .

حمود المحروقي: تتسع للإبداع وتحتضن التنوع

قال حمود المحروقي مدير الاعلام بغرفة تجارة وصناعة عمان: نبارك لصحيفة الخليج مرور أربعين عاما على انشائها، وهي تمثل اليوم قمة الريادة في الصحافة العربية حيث تتسع للابداع العربي وتحتضن التنوع في الفكر والرأي والمعلومة وتتوجه إلى الاطياف المختلفة من الشعب العربي، وبحق اعتقد انها تستحق ان تكون سفيرة للصحافة العربية وأنموذجاً يحتذى في الصحافة التي تواكب التطور والتقدم في مختلف القطاعات وتشتغل بالقضايا العربية والعالمية .

سالم الحضرمي: تتضمن كل ما هو هادف

قال سالم بن حمود خلفان الحضرمي رئيس قسم الاستقبال والضيافة بوزارة الإعلام: الخليج صحيفة محترمة تتضمن كل ما هو هادف في الجوانب الثقافية والسياسية والرياضية، وأنا تعجبني من مختلف جوانبها، ومنذ 16 عاماً أداوم على قراءتها، بل إنها الوحيدة التي اقرأها من بين الصحف الخليجية التي تأتي إلى عمان فهي متميزة إخبارياً وفي تحقيقاتها الصحافية وتساير مجريات الأحداث التي تهم الشارع العربي .

فعاليات لبنانية: بوتقة ديمقراطية للأفكار

بيروت - الخليج:

وجه سياسيون ومفكرون وكتاب لبنانيون تحية إلى الخليج في عيدها الأربعين، متذكرين حرصها على التجاوب بصدق وموضوعية مع ما يدور على الساحة في بلادهم، واثنوا على دورها في إثراء الفكر العربي الاستراتيجي، وأشادوا بمؤسسها الذي خدم الأمة بإخلاص، وجعل منها بوتقة ديمقراطية للأفكار، مقدرين ثباتها على الخيار القومي رغم التردي العربي، واصفين إياها بأنها تعكس مستوى حضارياً يليق بالإمارات وأنها كانت وستبقى الصحيفة الأغنى بمضمونها .

فارس بويز: صمدت حين احتجنا إلى الصمود

قال وزير الخارجية اللبناني السابق فارس بويز: أحيي جريدة الخليج بشكل خاص وكل المؤسسات العربية، إعلامية أو مدنية، التي عبرت عن صمود حقيقي خلال السنوات والعقود الماضية، في وقت كنا بحاجة فعلاً الى الصمود .

ان الصراع الذي تخوضه الدول العربية، هو صراع مرير وقاس، لا مكان فيه للهدايا أو التقديمات المجانية، ويتطلب حشد كل عناصر القوة، ومنها الإعلامية، وأعتقد أن الخليج تقوم بواجبها في هذه المعركة .

وإذا كانت بعض الأنظمة العربية قد خيبت آمال الشعوب في هذه المواجهة، فلا بد للمؤسسات الفكرية والثقافية من أن تحافظ على صمودها، بعدم الرضوخ للضغوط الخارجية التي ترضخ لها بعض الأنظمة . تحية لجريدة الخليج في عيدها وتحية لصمودها .

عبدالرحيم مراد: صفحاتها مفتوحة للرأي الشجاع

قال الوزير اللبناني السابق عبد الرحيم مراد: رحم الله مؤسس الخليج أخانا وصديقنا الكريم تريم عمران . فقد أضاء منطقة الخليج العربي بهذه الصحيفة المتميزة، وانتشر إشعاعها لينير الأرض العربية . لقد شكلت الخليج علامة فارقة في الصحافة العربية وأثبتت نجاحها ووجودها من خلال صفحاتها المفتوحة للخبر الصادق والتحليل الثاقب والرأي الشجاع .

تحية الى أخينا د . عبد الله عمران الذي يواصل المسيرة وأطال الله بعمره . ونتمنى المزيد من التقدم لجريدة الخليج القومية العربية والصادقة والصدوقة .

منح الصلح: مؤسسها خدم الأمة باخلاص نادر

قال المفكر منح الصلح: رحم الله مؤسس جريدة الخليج صديقنا تريم عمران الذي كان رمزاً من الرموز القومية في بلده وأُمته .

لقد عمل الراحل على تأسيس جريدة قومية عربية متميزة اسمها الخليج لتكون منبراً للفكر الطليعي . وقد نجح في مسعاه وحتى بعد وفاته (رحمه الله)، حافظت الجريدة على تميزها وتوجهها العربي .

ان الاحتفال بعيد الخليج مناسبة عزيزة على نفوسنا جميعاً لأننا نعتبرها من الجرائد الطليعية التي تحلم دائماً بالتقدم للبلاد العربية، وتتمسك بالثقافة العربية .

في ذكرى تأسيس الجريدة نتذكر موسسها الذي خدم الأمة بروح من الإخلاص النادر والحماسة، ولا يمكن للناس إلا أن يذكروه بالخير .

كريم بقرادوني: تكشف البعد الحقيقي للخبر

قال الوزير اللبناني السابق كريم بقرادوني: الخليج جريدة كاملة ومفتوحة على كل الآراء، وتتميز بمهنية عالية كما يجب أن تكون الصحف .

لقد اعتدنا في العالم العربي على الكثير من الكلام والقليل من المهنية والاحتراف في العمل الصحافي . ولكن جريدة الخليج تشكل استثناء . لم يعد دور للصحيفة في أيامنا يقتصر على نقل الأخبار ونحن في عصر الفضائيات والانترنت، بل أصبح لها دور خاص ومتميز يعتمد بالدرجة الأولى على الرأي والتحليل، وكشف البعد الحقيقي للخبر . وهذا ما تقوم به الخليج بامتياز من خلال استطلاع الآراء ونشر التحليلات وإقامة القراءات . تحية لالخليج في عيدها، وثقتنا كبيرة بأن تظل كما عهدناها، مواكبة للعصر، وناجحة على الدوام .

د . وليد عربيد: أثرت الفكر العربي الاستراتيجي

قال أستاذ العلاقات الاستراتيجية في الجامعة اللبنانية الدكتور وليد عربيد: كانت لي إطلالات كثيرة على صفحات الخليج، في أبحاث وتقارير ذات طابع استراتيجي، شكلت كلها إغناء وإثراء للفكر العربي الاستراتيجي في معالجة قضايا وتحديات كبيرة .

هذا الالتفات من قبل جريدة الخليج، الى هذا الجانب من حياتنا العربية، هو ميزة لها، لا بل هو وسام على صدرها، لأن الصحافة العربية تغرق غالباً في اليوميات والأخبار المتلاحقة من دون التفات جدي الى التحليل العميق، والبحث في الأساسيات . وعندما تنجح جريدة الخليج في هذا الشأن، فإنها تترك بصمة مختلفة في تاريخ الصحافة العربية، وهذا ما حققته فعلاً .

تحية لالخليج في عيدها، مع تمنياتنا لها ولأصحابها ولصحافييها المزيد من النجاح والإزدهار .

قاسم هاشم: ثابتة على خيارها القومي

قال النائب قاسم هاشم: راهنت جريدة الخليج منذ تأسيسها أيام الراحل تريم عمران على الخيار القومي، ورغم كل مآسي الوضع العربي إلا أنها حافظت على هذا الرهان واستمرت عليه، في وقت ذهبت صحف أخرى راضخة إلى منطق التفكيك والقطرية . واليوم تواجه جريدة الخليج مثلها مثل الوطن العربي تحدي الحفاظ والثبات على الموقف القومي، فالجريدة في هذه الحال انعكاس لنبض الوطن العربي .

نحيي في جريدة الخليج تبنيها الثابت والدائم للقضايا العربية، وللقضية الفلسطينية على وجه الخصوص، ولرفض الغزوات الأجنبية لبلادنا، وتقرير مصيرها من على بعد آلاف الكليومترات . ونحيي التزام الخليج بخيار المقاومة ضد الاحتلال، وفتح صفحاتها أمام كل المقاومين بالقلم والفكر وغيرهما .

وألف مبروك للأخوة في الخليج عيدهم، والى مزيد من المقاومة والتقدم والنجاح .

بشارة مرهج: محترمة لدى القراء العرب

قال الوزير السابق بشارة مرهج: جريدة الخليج مقروءة وواسعة الانتشار ومحترمة لدى القراء العرب في كل الدول، وقد استطاعت أن تشكل منبراً بوتقة ديمقراطية للآراء والأفكار وهي تسهم في خدمة القضايا العربية وفي مقدمها القضية الفلسطينية . ونحن إذ نشد على أيدي المؤسسين والعاملين فيها، ونهنئهم على هذه المسيرة، نتمنى للجريدة النجاح في أعمالها المستقبلية .

أسامة سعد: حيادية في كل شيء ولا تنحاز إلا للحق

قال رئيس التنظيم الشعبي الناصري النائب السابق أُسامة سعد: تحية الى جريدة الخليج صاحبة الالتزام القومي العربي، وصاحبة المدرسة المميزة في الموضوعية والحياد . حياد في كل شيء إلا الإنحياز الى الحق العربي، وتحية للخليج كبقعة ضوء في ظلام عربي ممتد منذ النكبة، تنير قدر استطاعتها الى جانب مقاومين عرب من المحيط الى الخليج درب التحرر من الاحتلال والاستعمار الجديد، ودرب النهوض بالأمة لاستعادة ألقها وماضيها المجيد .

عبدالهادي محفوظ: جمهورها يضم النخب وعامة الناس

قال رئيس المجلس الوطني للإعلام عبد الهادي محفوظ: عندما نتكلم عن الصحافة الخليجية تحضر في الذهن مباشرة صحيفة الخليج، فهي واكبت قيام الدول الخليجية، ورسمت لنفسها سياسة قومية فاهتمت بالقضايا العربية وعلى رأسها القضية الفلسطينية، وهي بين الصحف المميزة في مجال صحافة الباناراب أو العابرة للحدود .

إن قراءها يلمسون موضوعيتها والالتزام بالأمانة الصحفية، وعدم اللجوء الى سياسة الإثارة والمبالغة وهذا وسام لأصحابها ومحرريها والعاملين فيها . أبارك لجريدة الخليج في عيدها، وقد احتلت هذا المقام المميز في الصحافة العربية وكسبت جمهوراً متنوعاً بحيث يتابعها عامة الناس كما تجد النخب الفكرية والسياسية والثقافية ما يشدها الى أبحاثها وتحقيقاتها ومقالاتها وأخبارها وآرائها .

ملحم كرم: كانت وستبقى الصحيفة الأغنى بمضمونها

قال النقيب ملحم كرم: استطاعت جريدة الخليج أن تشق طريق النجاح وأن تفرد لها مكاناً متقدماً بين نظيراتها صحف الخليج العربية، ولا سيما الإمارات العربية المتحدة . وهي جريدة رصينة، غنية بموضوعاتها، وتشكّل منبراً للأقلام الحرة وللاعلام العرب الذين ساهموا في نهضة بلدانهم وتطورّها . كما أنها جريدة الخبر الصادق والموثوق الذي يتصدّر صفحاتها من دون خلفيات .

ان جريدة الخليج كانت وستبقى الصحيفة الأغنى بمضمونها، وذلك بفضل جهود القيمين عليها والعاملين فيها من كرام الزملاء العرب والإماراتيين . نتمنى أن تبقى جريدة الخليج واحدة من المنائر الصحافية الأكثر إشعاعاً من أجل تحقيق أهداف رسالتها القومية والأخلاقية، في تنوير الرأي العام، وفتح آفاق الخيارات الحرة أمامه . فهي ما اعترفت بسدود وحدود بين الأقطار العربية، لكنها كانت جامعة عربية حقيقية فاءت الى ظلالها الأقلام المبدعة والمعطاءة وإذ نهنئ باسم زملائنا صحافيي لبنان جريدة الخليج على ولوجها العام الأربعين، نرجو لها أن تكمل المسيرة رافلة بالازدهار والنمو والمواظبة على خدمة الحقيقة ورفع لواء العروبة الحضارية التي آن أوان العودة الى أحضانها .

محمد البعلبكي: تعكس مستوى حضارياً يليق بالإمارات

قال نقيب الصحافة في لبنان محمد البعلبكي: في هذه المناسبة العزيزة ذكرى تأسيس جريدة الخليج أُحب أن أتوجه بالتهنئة الى هذه الصحيفة الراقية التي سجلت حدثاً تاريخياً لا في صحافة دول الخليج وحدها وإنما في الصحافة العربية عموماً .

كما أُوجه التهنئة الى دولة الإمارات العربية المتحدة التي شهدنا تطورها خلال العقود الماضية منذ قيامها وحتى الآن، وما حققته من خطوات جبارة في سبيل الارتقاء الى المستوى الحضاري الذي يليق بالإمارات ويليق بالعرب . ومن أهم مظاهر هذا التقدم، هو تقدم الصحافة، وفي طليعة هذه الصحافة تأسيس واستمرار جريدة الخليج التي تعمل انطلاقاً من مبدأ حرية الفكر والعقيدة واحترام حق الاختلاف، وقبل هذا وذاك الإيمان الفعلي بحق العرب في أن يكونوا أمة واحدة حرة مستقلة تتطلع الى المستقبل بكل آمالها لاستعادة مجدها التليد .

د . خليل حسين: ازدادت شباباً وفكراً في الأربعين

قال د . خليل حسين أستاذ العلاقات الدولية في الجامعة اللبنانية: ما اعتاد عليه العرب واللبنانيون ايضا، الاشادة الدائمة وابراز حسنات الاعلام والصحافة في لبنان، على انهما متميزان في بيئة عربية وصفت على العموم بسياسات كم الأفواه . ورغم سعة الاطلاع لدى المثقفين والمهتمين يغيب عن بال بعضهم، ان ثمة صحافة خليجية رائدة، جديرة بالتميّز في بيئة يؤخذ عليها التمسّك بالسياسات الصحافية التقليدية .

يأتي اليوم ليتوج العيد الاربعين لصحيفة الخليج التي جمعت مفارقات الخليج الجغرافي، المتنوع بسياساته ومواقفه، مع قضايا العرب وأزماتهم ومشاكلهم، من دون ان نعثر على ثغرة يمكن النفاذ منها للانتقاد .فعلى الرغم من حساسية المجتمع الخليجي بشكل عام، نرى إعلاماً هادفاً رصيناً جمع طموح الشباب بالتغيير والتطوير، مع هيبة وشيبة الاربعينات المليئة بالخبرات والعطاء الواعي المتزن .

وبعيداً عن التبخير أو التبجيل، لقد ملكني الكثير من العجب والحيرة منذ ست سنوات مذ بدأت الادمان الصحافي على جريدة الخليج، فكتبت فيها الكثير من المواقف والآراء التي من الممكن، ألا تنشر بنفس الصيغ والتعابير والمصطلحات هنا في لبنان رغم ما ندعيه من حرية الرأي والتعبير، ولا اقول ذلك مداهنة أو تملقاً، فالشواهد كثيرة وبسيطة في آن، فعلى سبيل المثال لم نعد نرى في عالمنا العربي الذي احتلت فلسطينيه واغتصبت قدسه، إعلاماً مكتوباً يضع اسرائيل بين قوسين عند أي ذكر لها، وهي على الأقل ذات دلالات رمزية لرفض ذلك الكيان الذي اغتصب أيضا عقولنا وفكرنا وكتاباتنا حتى بتنا نستسهل اللفظ والكتابة والسمع والرؤية لكل ما يمت بصِلة ل اسرائيل .

مجازر يومية ترتكب في فلسطين وغيرها من ديار العرب وارضهم الرحبة، نحاول التفتيش عن تفاصيلها في صُحِفنا وإعلامنا، فلا نجدها الا في زوايا من صفحات متأخرة، ولولا الحياء لوجدنا تلك الأخبار في متون صفحات الابراج والتسلية والكلمات المتقاطعة، وحتى لا نعثر على كلمة ولو متقطعة عن خبر كان يهز العالم يوما .

في المقابل، تطالعنا الخليج في رأس صفحتها الأولى وتكاد تكون يومياً، أخبار ومعلومات وتقارير عن قضايانا العربية الملحة، التي باتت في صحافة الغير أمراً منسياً . فنغوص في عمق الخبر لنكتفي اشباعا للمعلومات، في عالم يتفاخر بالعولمة ومحاسنها، ويغيّب عمداً، ما يسهم في صحوتنا ونهوضنا من سباتنا العميق .

أربعون عاما في عمر أي اعلام مكتوب أو مرئي او مسموع، يشكل علامات فارقة للظروف المحيطة بها وفيها، في ظل كثير من التحولات التي ضربت مجتمعاتنا العربية ومثقفيها ومفكريها، ما انتج طفرة اعلامية عبّرت في كل منها عن تلك الظروف، لكن صحيفة الخليج مثل قلة من اخواتها العربيات ظلت على نفَسِها ونهجها، في وقت ربما يقول بعض ضعفاء النفوس وخبثاء الاعلام . انها تحج والناس راجعة .

ذلك لا يعني أن الاعلام الملتزم بقضايا امته، ينبغي ان يغيب او يُغيّبَ جوانب أخرى في حياتنا المعاشة، فالالتزام لا يعني عدم حب الحياة والبحث عن مفردات ومكونات سعادتها . وهنا تكمن المفارقة، اعلام ملتزم متزن، إلى جانب اعلام يجمع متطلبات الحياة العصرية ومفرداتها على تنوعها وتعددها .وهنا تكمن فرادة الاعلام الناجح القادر على جذب كل شرائح القراء على تنوعهم واهتماماتهم المتغيّرة والمتبدلة .

والمفارقة الأبرز، أنه في زمن عولمة الاعلام وشيوع الانترنت والصحافة الالكترونية، حصد اعلام الخليج مركزا مرموقا بين الصحافة المكتوبة، وهو دليل آخر على احترامها الشديد لميول قرائها ولغيرهم، وهي من الصفات التي قل نظيرها في صحافتنا العربية اليوم .

كبرت الخليج أربعين عاما وباتت في ريعان الصحافة والاعلام، وأصبحت اليوم مع اخواتها الشروق الدائم لشمس الصباح وقهوته مع كل الأسرة وغيرهما من المفردات الاعلامية، التي ادمنا عليها قراءة وكتابة، فقط لأنها احترمت عقولنا وعرفت كيف نفكر او بالأحرى كيف ينبغي ان نفكر .

اربعون عاما مشت بعكس الزمن ومتغيراته، فازدادت شباباً وفكراً بدلا من الكهولة السياسية، اتسمت بمواقف لافتة في زمن الخرف السياسي، فللخليج اربعون نجمة تنير درب مسيرتنا نحو الكلمة الحرة في ذاكرتنا الجماعية العربية .

يوسف حويك: جريدة كاملة وحرفية

قال رئيس نادي الصحافة اللبنانية يوسف حويك: قد نختلف وقد نتفق مع جريدة الخليج في السياسة، ولكننا في كل الأحوال نعترف لها بأنها جريدة كاملة ومتزنة وحرفية . ويضاف الى كل ذلك موضوعيتها لجهة عدم المبالغة في الخبر، وفتح صفحاتها لكل الآراء والاتجاهات . وهذه ميزة نادرة في الصحافة العربية .

من بيروت عاصمة حرية التعبير والإعلام نوجه تحية الى جريدة الخليج مؤسسين ومالكين وعاملين، لمناسبة ذكراها الأربعين، كمحطة منيرة ومشعة في الفضاء العربي .