تتواصل فعاليات (حول العالم في 60 يوماً) في بوادي مول بمدينة العين والتي تستمر حتى 6 أغسطس المقبل، من خلال استضافة فرق فنية عالمية تمثل 9 حضارات تشمل الإمارات وفلسطين وسوريا واليونان وإسبانيا والقوقاز والهنود الحمر والبرازيل وكوريا .

أمام جمهور كبير من مختلف الجنسيات والأعمار، قدمت فرقة (جلنار) السورية التي تعتمد التابلوهات الراقصة في عروضها خلاصة نتاجها من رقص تعبيري رسمت عبره لوحة سورية للفلكلور الذي مازال يلمع .

بدأت الفرقة عروضها برقصة نقلتنا إلى عصر الإشراق العربي وأيام أندلس الماضي وبرقة الورود وخفة الطيور تهادت وتمايلت راقصات الفرقة وكأنهن من ذلك العصر .

ثم عرضت الفرقة بانوراما سورية تضمنت لمحات ومقتطفات من التنوع الفلكلوري السوري، حيث صعدت الجبال ونزلت الوديان وزارت الصحراء ثم كحلت عيونها بالفرات ومحيطه الغني بالتراث ثم استراحت على ساحل العراقة إلى أن ختمت في دمشق التي تعبق زواياها بكل أصيل وعريق .

جلنار واحدة من أكثر الفرق السورية انتشاراً وحضوراً في مختلف المهرجانات والمعارض المحلية والعربية والدولية، تتكون من أكثر من أربعين راقصاً وراقصة أكاديميين ومثقفين يعملون من أجل تقديم فن راقٍ يحمل في طياته عبق التاريخ وأصالته وجمال الحاضر .

كما قدمت الفرقة الشعبية الفلسطينية المجدلاوي عروضا تراثية متنوعة اشتملت على الدبكات الشعبية من تراث نابلس مثل الدرزة، وتراث رام الله مثل الشعراوية إلى جانب الدبكات التي تشتهر بها مدن فلسطينية أخرى مثل القدس وغزة وجنين وبيت لحم، والتي تعتبر من التراث الذي يستند إلى إرث فني وثقافي عميق يمتد زمناً طويلاً عبر التاريخ .

وقدمت الفرقة دبكة (الدلعونا) والأغاني الخاصة، وتميزت بالحركة والإيقاع السريع،(ويا ظريف الطول) التي جسدت أجمل معاني الغزل التي احتوت على مناقب العروسين والمناقب الموجودة بالبشر .

وللتعرف إلى الفلكلور الاسباني، أحيت فرقة بريمابيرا الإسبانية عروضها في المهرجان من خلال 10 راقصات إسبانيات أدين رقصات متنوعة كان أبرزها رقصة الفلامنكو التي تعتبر من الرقصات الفلكلورية الاسبانية المشهورة والتي كان يؤديها في الأصل الغجر الذين كانوا يقطنون جنوبي إسبانيا، حيث تميزت كل رقصة بالأداء الشخصي المرتجل من قبل الراقصات، الأمر الذي أظهر معنى القطعة الموسيقية المصاحبة للرقصة .

وساهمت الأزياء الفضفاضة المتنوعة الألوان وأناقة الراقصات الإسبانيات في إضفاء الكثير من الإثارة على الأداء، فقد قامت الراقصات بترجمة الكلمات إلى حركات جسدية، وأخذ عازف الجيتار على عاتقه إكمال اللوحة الفنية .