5 مراحل فقط ويسدل الستار على بطولة العالم للفورمولا واحد بموسمها الحالي ،2010 فبعد النتائج التي آلت إليها المرحلة الأوروبية الأخيرة هذا الموسم والتي احتضنتها حلبة مونزا الإيطالية، اختلطت الأوراق مجدداً واشتدت المنافسة على اللقب العالمي لتضم 5 سائقين سيتنافسون ضمن مشوار ماراثوني يبدأ قي سنغافورة ويتابع بعدها رحلته الآسيوية إلى كل من كوريا واليابان، قبل أن ينتقل إلى الطرف الآخر من العالم وبالتحديد إلى البرازيل، على أن يختتم مجدداً هنا في حلبة مرسى ياس في أبوظبي في الرابع عشر من شهر نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل .
عودة القمة لويبر وهاميلتون وبوتون وألونسو يتربصون
المرحلة الماضية شهدت عودة الصدارة على مستوى السائقين للأسترالي مارك ويبر بعد جائزة إيطالية مرت كالكابوس على هاميلتون بخروجه في اللفة الأولى، لكن النتيجة المتأخرة نوعاً ما لويبر ضمدت قليلاً من جراح البريطاني حامل اللقب في الموسم قبل الماضي، ولا شك بأنه قادم إلى سنغافورة واضعاً نصب عينيه الفوز فقط ولا شيء سواه، خصوصاً أنه آخر من اعتلى منصة التتويج هنا، لكن أحلام هاميلتون ستصطدم بطموحات منافسيه بدءاً من زميله في الفريق جنسون بوتون مروراً بسائقي فريق ريد بل وانتهاء بماتادور الفيراري الإسباني فرناندو ألونسو . حيث سيحاول بطل العالم تعويض الخسارة النوعية التي تعرض لها في مونزا وأفقدته ثماني نقاط غالية كانت بيده لصالح ألونسو، بينما تختلف أحلام سائقي ريد بل حيث سيسعى متصدر الترتيب إلى الابتعاد أكثر في الصدارة بينما ينظر فيتيل إلى الجائزة على أنها فرصة التعويض الأخيرة له لإيقاف هدير النقاط الذي أصابه في المراحل الماضية . وبين أحلام المكلارين وطموحات ريد بل سيبحث حامل لقب النسخة الأولى لهذه الجائزة والفائز في مونزا قبل أسبوعين الإسباني فرناندو ألونسو عن فوز ثانٍ يعيده وبقوة كمنافس على اللقب العالمي .
حلبة مارينا باي الدولية
يبلغ طول حلبة مارينا باي ستريت خمسة كيلومترات وثلاثة وسبعين متراً، ويقوم السائقون خلال جائزتها الكبرى بإنجاز 61 لفة يقطعون خلالها مسافة 309 كيلومترات و316 متراً، وتتكون من 23 منعطفاً، تسعة منها باتجاه اليمين كما يدور السائقون حولها بعكس دوران عقارب الساعة، ومن الناحية الفنية تعتبر الحلبة حلبة شوارع وقريبة من حلبتي فالنسيا الإسبانية وموناكو الفرنسية، تم تصميمها لتخترق طرقات العاصمة من قبل مهندس حلبات الفورملا واحد الألماني الشهير هيرمان تيلكه، وخضعت لبعض التعديلات على المنعطفات الثلاثة الأوائل بعد السباق الأول الذي أقيم عليها عام 2008 لتحسين عمليات التجاوز، بينما طالت التعديلات أيضاً المنعطف العاشر بعد مجموعة الحوادث التي شهدها سباق ذلك العام والذي فاز به الإسباني فرناندو ألونسو ليسجل اسمه كأول فائزٍ بسباقٍ ليليٍ في تاريخ الفورملا واحد .
سباق العام الماضي احتل فيه سائق مكلارين البريطاني لويس هاميلتون مركز الإنطلاق الأول بينما حل سائق فريق ريد بل رينو الألماني سيباستيان فيتيل بالمركز الثاني ومواطنه نيكو روزبيرغ سائق ويليامس تويوتا بالمركز الثالث، أما النتيجة النهائية للسباق فكانت على النحو التالي: (هاميلتون أولاً وغلوك ثانياً وألونسو ثالثاً) والمراكز الأخرى على سلم النقاط من الرابع وحتى الثامن فكانت على النحو التالي وبالترتيب (فيتيل بوتون باريكيللو كوفالاينن كوبيتسا)، مع التذكير بأن السباق استغرق ساعة و56 دقيقة تقريباً، وسجل وصول 14 سيارة من أصل عشرين بدأت السباق، وخرج كل من ألغويروساري وبويمي وويبر وسوتيل وهايدفلد وغروجان .
من جهة ثانية تشكل إقامة الجائزة في أجواءٍ ليلية حفاظاً على المعدل المرتفع للمشاهدين في القارة الأوروبية، كون التوقيت في القارة الآسيوية لا يتناسب عموماً مع مشاهدي القارة العجوز والذين يضطرون عادةً للنهوض باكراً من أجل متابعة السباقات المقامة في شرق القارة الآسيوية ومع توقع هطول الأمطار يوم السباق والأجواء الرطبة السائدة سيكون الحذر هو العنوان الأبرز للمرحلة الخامسة عشرة، كما نود التذكير بأن نظام الإضاءة المعتمد في الحلبة يعتبر الأفضل على مستوى العالم ويستخدم مجموعة من الكابلات بطول 108 كيلومترات لتغذية أكثر من 1600 وحدة ضوئية تستخدم 3 آلاف مصدر ضوئي باستطاعة تتجاوز ثلاثة ملايين واط، وبإنارة تتجاوز تلك المستخدمة لإضاءة ملعب لكرة القدم باربعة أضعاف . كما تم توجيه الإضاءة على الحلبة بشكل يقلل من انعكاسه بوجه السائقين وخصوصاً مع أرضية مبللة بالأمطار .
من التاريخ
في عام 2008 لمع الإسباني فرناندو ألونسو سائق رينو تحت الأضواء الكاشفة وعاد إلى منصة التتويج الأولى بعد غياب عام كامل حيث أنهى جائزة سنغافورة الكبرى، المرحلة الخامسة عشرة من البطولة بالمركز الأول مستفيداً من خطأ فادح من فريق فيراري تسبب بخروج البرازيلي فيليبي ماسا خالي الوفاض بعد أن كان في طريقه لتحقيق الفوز الحادي عشر في مسيرته، ماسا سيطر على بداية السباق دون عناء قبل أن يجري توقفه الأول في اللفة 17 والذي كان كارثياً بعدما أخفق الطاقم التقني في تحرير خرطوم الوقود فجره البرازيلي خلفه وخسر الكثير من الوقت قبل تحريره ليصطدم بعدها بعقوبة التوقف عشر ثوان إضافية أخرجته بشكل نهائي من دائرة المنافسة حتى على لائحة النقاط، ليستفيد الإسباني الذي انطلق من المركز الخامس عشر من خطأ ماسا وأخطاء المنافسين الآخرين وأبرزهم الالماني نيكو روزبرغ سائق ويليامس تويوتا والبولندي روبرت كوبيتسا سائق بي إم دبليو ساوبر، في حين ودع بطل العالم الفنلندي كيمي رايكونن السباق قبل 4 لفات من النهاية بعدما اصطدم بالجدار في حلبة قدمت سباقاً مجنوناً شهد العديد من التقلبات والحوادث رغم بدايته الباهتة .
بعد عام كامل وبالتحديد في السادس عشر من شهر سبتمبر عام 2009 قدم فلافيو برياتوري رئيس فريق رينو وبات سيمونيدس رئيس مهندسي الفريق استقالتهما من منصبيهما، بسبب ما تردد عن فضيحة تلاعب الفريق في نتائج جائزة سنغافورة ،2008 وتردد أن سيمونيدس طالب السائق الثاني للفريق خلال مجريات الجائزة بالاصطدام في اللفة الخامسة عشرة بالجدار في حلبة لا يوجد بها أي روافع لإبعاد السيارة سريعاً مما يجعل دخول سيارة الأمان إلى المضمار أمراً حتمياً، وكان ألونسو المنطلق من المركز الخامس عشر بسبب مشكلة في الوقود خلال التجارب الرسمية للسباق الوحيد الذي أجرى توقفه بينما اضطر باقي المتسابقين للتزود بالوقود خلال وجود سيارة الأمان على المضمار والعودة خلف ألونسو .
عام هاميلتون
في عام 2009 سجل سائق مكلارين مرسيدس وبطل العالم البريطاني لويس هاميلتون الفوز الحادي عشر في مسيرته الاحترافية والثاني له ذلك الموسم بعد جائزة المجر الكبرى، متقدماً بفارق مريح على مطارديه المباشرين الألماني تيمو غلوك سائق تويوتا والإسباني فرناندو ألونسو سائق رينو فيما حل سائق مكلارين مرسيدس الآخر هايكي كوفالاينن بالمركز السابع بينما لم يحصل سائقا فيراري الفنلندي كيمي رايكونن الذي جاء عاشراً، والايطالي جانكارلو فيزيكيلا على أية نقطة حيث خلف الأخير البرازيلي الغائب فيليبه ماسا، وحل سائقا براون مرسيدس البريطاني جنسون باتون متصدر الترتيب العام والبرازيلي روبنز باريكيللو مطارده في المركزين الخامس والسادس على التوالي، وبقيت المنافسة على لقب بطل العالم رباعية مع الألماني سيبستيان فيتل سائق ريد بل رينو صاحب المركز الرابع في السباق، وزميله في الفريق الأسترالي مارك ويبر الذي كان أكبر الخاسرين في تلك الجولة بخروجه من اللفة السادسة والأربعين . ولم يأسف الألماني نيك هايدفيلد سائق بي إم دبليو ساوبر لخروجه من اللفة 20 بعد أن فرضت عليه عقوبة بإرجاعه 15 مركزاً والانطلاق من المرآب بسبب تغيير المحرك وعلبة السرعة .