عادي
المرحلة السادسة في ماسة تاج الفورمولا 1

جائزة موناكو الكبرى تنطلق اليوم بشعار إسقاط فيتيل

03:15 صباحا
قراءة 5 دقائق

تستضيف إمارة موناكو الفرنسية المرحلة السادسة من بطولة العالم للفورمولا 1 حيث تجرى المنافسات في شوارع المدينة الأكثر ثراءً في العالم، كما أن الجائزة تصنف على أنها درة سباقات الفورمولا واحد وأعرقها على الإطلاق وعموماً داخل كواليس الاتحاد الدولي للسيارات (Fia) هناك 3 جوائز توصف بأنها أسطورية ويعد الفوز بها حلماً لأي سائق وهي جائزة موناكو الكبرى للفورمولا واحد، وسباق 500 ميل في إنديانا بوليس (أي ما يعادل 805 كلم) ضمن سلسلة سباقات الإندي كار الأمريكية، وسباق 24 ساعة في لومان .

لن يكون من السهل على الفرق المنافسة الوقوف بوجه الفريق النمساوي ريد بل وسائقه الألماني فيتيل المهيمن على صدارة البطولة، والذي أثبت في المراحل الماضية أنه يعيش أفضل أيامه على الإطلاق، لكن من وجهة نظر شخصية أجد أن هزيمة الفريق في موناكو أمر وارد أكثر من أي حلبة أخرى خصوصاً مع اختلاف استراتيجيات الدخول، ولا ننسى أن السباق يشكل ضغطاً هائلاً على سائقي الفورمولا واحد بسبب ضيق المسار ما يجعل القيادة عليه أشبه بمهمة التجول في حقل من الألغام كون الخطأ الأول هو الأخير حيث لا يمكن أن نرى مساحات واسعة، ومناطق معشبة تمكن السائق من العودة إلى الحلبة في حال خروجه عن المسار، وأي خطأ قيادي ربما يستدعي دخول سيارة الأمان (Safty car) ما يلغي أي فوارق زمنية بين السائقين ويشعل المنافسة من جديد .

من جهة ثانية وكما هو معروف فإن الجزء الأكبر من الفوز في الإمارة يعود لفني الفرق المتنافسة من حيث التوقيت المناسب للدخول إلى حظائر الصيانة لتبديل الإطارات كون التجاوز على هذه الحلبة يعد ضرباً من ضروب الخيال (ولكنه ممكن في بعض المقاطع) لذلك فسرعة أداء الفنيين تعد حاسمة في تحديد السائق الفائز بالجائزة الأميرية، كذلك يمتلك السائق الذي يستطيع وضع سيارته على خط الانطلاق أفضلية كبيرة للفوز بالجائزة لأنه سيقود براحة تامة، وبأقل ضغط ممكن

وبالنظر إلى تاريخ الحلبة منذ بداية بطولة العالم للفورمولا واحد عام 1950 نجد أنها غابت عن البطولة أربع سنوات فقط أعوام 51-52-53-54 وأكثر الفرق إحرازاً لجائزتها الكبرى فريق مكلارين 15 مرة، ستة منها على التوالي (رقم قياسي) يليه فريق فيراري 9 مرات، وأكثر السائقين إحرازاً للقبها هو الراحل إرتون سينا 6 مرات منها خمسة على التوالي (رقم قياسي) يليه كل من البريطاني غراهام هيل والألماني مايكل شوماخر 5 مرات، وعموماً سيتواجد على خط انطلاق الجائزة هذا العام خمسة من السائقين سبق لهم الفوز في موناكو مع التذكير بأن فيتيل لم يفز بها إلى الآن فهل ستكرر موناكو تتويج أحد أبطالها السابقين وهم كل من شوماخر ألونسو وهاميلتون وبوتون وويبر أم أننا سنشهد سائقاً جديداً يخطف الماسة التي ترصع تاج البطولة الأقوى .

بطاقة تعريف

يبلغ طول حلبة موناكو الدولية للفورمولا واحد 340 .3 كلم ويقوم السائقون خلال جائزتها الكبرى بإنجاز 78 لفة يقطعون خلالها مسافة 260 كيلومتراً و520 متراً، وفي صعيد الأرقام القياسية يحتفظ الألماني مايكل شوماخر بالزمن القياسي لأفضل لفة أثناء السباق، وبتوقيت دقيقة واحدة و14 ثانية و439 جزءاً بالألف من الثانية بمعدل سرعة بلغ 070 .215 كم/ساعة وكان وقتها يقود لمصلحة فريق فيراري .

تكتسب هذه الجائزة طابعاً خاصاً نتيجة مظاهر العظمة والترف التي تحيط بها حيث يعبر السائقون خلال اللفة الواحدة عدداً من المعالم الشهيرة، كما أن الحضور التي تتمتع به هذه الجائزة من قبل أكثر الشخصيات شهرة في العالم (وأغلبهم يقطن في موناكو) حالهم حال سائقي الفورمولا واحد يضفي عليها طابعاً خاصاً، يتم تجهيز المضمار لاستضافة الحدث بوقت قياسي حيث يبدأ السائقون لفتهم في الاتجاه نحو منعطف سان ديفوت ثم يصعد المسار إلى ساحة الكازينو الشهير ثم الهبوط في اتجاه المنعطف الأكثر قسوة في تاريخ الفورملا واحد أمام فندق باريس الكبير بعدها تدخل السيارات إلى النفق (الوحيد في البطولة) لتطلق العنان لمحركاتها كونه المقطع الوحيد بدون انعطافات وقد تصل السرعة إلى حدود 300 كم / ساعة لتمر السيارات أمام المرفأ التي ترسو فيه أرقى اليخوت الأسطورية العائدة لأثرياء الإمارة ثم تمر أمام المسبح الأولمبي، والذي أجرى بعض التعديل على المنعطفين أمامه في الماضي بداعي السلامة حيث كانا يوصفان بأنهما من أجمل المنعطفات .

الموسم الماضي احتل فريق ريد بل مركز الانطلاق الأول مع سائقه مارك ويبر والثالث مع سيباستيان فيتيل بينما تمكن فريق رينو من وضع سيارته الخاصة بالبولندي روبرت كوبيتسا بالمركز الثاني، أما النتيجة النهائية للسباق فكانت كمايلي (ويبر أولاً وفيتيل ثانياً وكوبيتسا ثالثاً) والمراكز الأخرى على سلم النقاط من الرابع إلى العاشر فكانت كالتالي وبالترتيب (ماسا - هاميلتون - ألونسو - روزبيرغ - سوتيل - لويتزي - بويمي)، مع التذكير بأن السباق استغرق ساعة و50 دقيقة تقريباً .

البحث عن اللقب الأول

يسعي بطل العالم الألماني سيباستيان فيتيل حالياً إلى إحراز لقبه الأول في تاريخه بسباق جائزة موناكو لكي يضيفه إلى قائمة بطولاته .

وصرح سائق فريق ريد بل في مقال بصحيفة شبورت بيلد الألمانية الأسبوع الماضي: إن موناكو هو السباق الكلاسيكي . . فأنا أحب هذا المضمار، ولكنني سأرى سباق موناكو بنصف جماله الحقيقي لو لم أفز بلقبه ولو مرة واحدة .

ويتصدر فيتيل، بطل العالم حالياً، الترتيب العام للسائقين بهذا الموسم من بطولة العالم لسباقات سيارات فورمولا -،1 بعدما فاز بالمركز الأول في أربعة من سباقات الموسم الخمسة الأولى، وأحرز المركز الثاني في السباق الخامس قبل مشاركته في سباق موناكو الذي أحرز فيه المركز الثاني العام الماضي خلف زميله الأسترالي بفريق ريد بل، مارك ويبر .

وعانى فيتيل من جديد مع استخدام نظام كيرس الموفر للطاقة في سباق الجائزة الكبرى السابق في إسبانيا ليواجه منافسة قوية من بطل العالم السابق لويس هاميلتون طوال السباق وحتى خط النهاية . ولكن نظام كيرس لن يكون بهذه الأهمية على مضمار موناكو المليء بالالتواءات لمسافة 3340 متراً عبر شوارع الإمارة الصغيرة .

إلا أن منافسة هاميلتون القوية لفيتيل في إسبانيا إلى جانب احتلال زميله بفريق ماكلارين البريطاني جنسون باتون المركز الثالث خلفه بذلك السباق، منحا فريق ماكلارين الأمل في أن يكون في طريقه لتضييق الفجوة مع ريد بل .

وقال هاميلتون الذي لم يسبق له إحراز لقب موناكو مثل فيتيل: إن مجرد القدرة على فرض ضغط مستمر على فريق ريد بل، بالنظر إلى ظروف السباق، يعدّ إنجازاً كبيراً في حد ذاته .

وأضاف هاميلتون: إنني أتطلع قدماً لسباق موناكو، فعلى مضمار هذا السباق لا يهم الوصول إلى السرعة القصوى لسيارتك . وهناك يستطيع السائق نفسه أن يحدث الفارق، لذلك فإنني أتوقع أن يكون مضماراً قوياً بالنسبة لنا .

وهناك عنصران حاسمان لتحقيق النجاح أمام أغنياء ومشاهير العالم في مونت كارلو .

فحتى الآن لم يتمكن ماكلارين من الوصول إلى السرعة المطلوبة خلال التجارب الرسمية للسباقات، حيث فرض ريد بل سيطرته التامة على التجارب الرسمية للسباقات الخمسة السابقة باحتلال فيتيل مركز الانطلاق الأول أربع مرات وويبر مرة واحدة .

ولا شك في أن الفوز بأحد مراكز الانطلاق الأولى على مضمار موناكو، الذي يصعب تجاوز السائقين لأحدهم الآخر عليه بدرجة تصل إلى الاستحالة، سيكون من العوامل الحاسمة للفوز بالسباق .

ويتصدر فيتيل حالياً الترتيب العام للسائقين برصيد 118 نقطة ويليه هاميلتون في المركز الثاني برصيد 77 نقطة ثم ويبر ثالثاً برصيد 67 نقطة وباتون، الذي أحرز لقب سباق موناكو عام ،2009 رابعاً برصيد 61 نقطة بينما يحتل ألونسو المركز الخامس بالترتيب برصيد 51 نقطة .

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"