بعد عامين من الغياب عن الساحات المحلية لأسباب عديدة ومتشعبة ومتداخلة تم اعتماد جدول جديد لبطولة الإمارات للراليات المحلية وفق أسس تم الاتفاق عليها في اجتماع ضم الشيخ مروان بن راشد المعلا رئيس الاتحاد الإماراتي للسيارات والدراجات النارية ومدير عام الاتحاد بالإنابة أحمد الشريف والمدير التنفيذي لنادي الإمارات للسيارات والسياحة ماهر بدري ومجموعة من السائقين والدراجين المحليين والمقيمين في الدولة، وجاء الاجتماع إيجابياً، وتم خلاله فتح ملف البطولات المحلية والعلاقة بين السائقين والاتحاد ونادي السيارات .
الخليج الرياضي استثمر الفرصة وفتح ملف بطولة الإمارات للراليات لمراجعة كل همومها وطموحاتها .
في البداية وقبل الخوض في أي محور سنتوقف قليلاً عند العلاقة بين اية دول ورياضة السيارات والدراجات النارية، حيث إن هذا واقع الرياضات الميكانيكية في العالم، وأذكر الجميع بأن الدعم الحكومي لأي نشاط رياضي يفوق الدعم المقدم له من أي جهة أخرى، ولنتفق على أن هدف المؤسسات الحكومية -وإن اختلفت تسمياتها- يكمن في قولبة النشاط الرياضي وفق أسس سليمة وصحيحة تستهدف المصلحة العامة بعيداً عن الأهداف الفردية .
لكن عندما نتكلم عن الرياضات الميكانيكية نجد أن الأمور تختلف نوعاً ما، كون الدعم الحكومي المقدم لها لا يوازي ما يقدم للرياضات الأخرى، وكونها في النهاية لا تمثل للدول ما تمثله الرياضات الأخرى حيث نجد منتخبات وطنية تحمل اسم الدولة في منافسات الألعاب الفردية والجماعية كمنتخب كرة القدم أو منتخب الكرة الطائرة أو فريق الدراجات الهوائية أو منتخبات الجودو وغيرها، لكننا لا نجد منتخباً يمثل الدول في رياضة السيارات أو الدراجات النارية، وطبعاً هذا الأمر يعود ربما لعدم وجود منافسات دولية خاصة بها تدخل ضمن البطولات العالمية أو البطولات الأولمبية مثلاً، ولذلك كتب على عشاق هذه الرياضة ومحبيها التوجه إلى صناع السيارات والشركات التجارية لتتحول المنافسات إلى صراع بينها فقط ولتبتعد الدول رويداً رويداً عن هذه الساحة . في الرياضات الأخرى والتي تملك الدول فيها منتخبات وطنية يكفيك أن تكون موهوباً لتتمكن من الوصول إلى القمة، فالموهبة منك والدعم من الحكومة والأندية، لكن في رياضة السيارات والدراجات النارية لا تكفيك الموهبة وحدها، ولن تصل إلى القمة ما لم تقترن موهبتك بدعم مادي، وهذا ما حوّل المشاركات إلى جهود فردية خالصة .
وهنا نجد أنفسنا أمام السؤال التالي: لماذا تخصص للألعاب الأخرى ميزانيات خيالية، بدءاً من المدرب الأجنبي مروراً بالمحترفين، وصولاً إلى المعسكرات التدريبية والسفرات الخارجية للاحتكاك، في الوقت الذي نشاهد فيه تراجع الدعم المقدم للرياضات الميكانيكية إلى الوراء، لتصبح ميادينها بعيدة عن منافسات دولية وتتحول إلى منافسات بين شركات كبرى وفعاليات تجارية حيث يكون الفوز فيها للأقوى اقتصادياً بنسبة كبيرة .
أسئلة مؤرقة
في كل مرة كنت ألتقي فيها بأحد متسابقي الراليات سواء داخل الدولة أو خارجها كانوا يسألون عن بطولة الإمارات للراليات، ومتى ستعود، ولمست من خلال أحاديثهم أنها كانت بالنسبة لهم كل شيء، حيث أكد معظمهم أن البطولة فيما مضى كانت تستقبل سائقي المنطقة ككل، ووصلت الأمور في بعض الأحيان بالمشاركين الخليجيين لترك سياراتهم هنا في الإمارات نظراً لكثافة الراليات سواء تلك الخاصة بسيارات الصالون أو تلك المخصصة لسيارات الدفع الرباعي، حيث كان لكل منها بطولة مستقلة تحتوي على عدد من الجولات . ونحن لا نختلف على أن حلبة مرسى ياس في العاصمة الإماراتية أبوظبي وحلبة دبي أوتودروم إضافة لرالي أبوظبي الصحراوي ورالي دبي الدولي تشكل جميعها نقاطاً مضيئة في مسيرة رياضة السيارات في الإمارات، لكن ذلك لن يمنعنا من نسيان الحقيقة التي تقول إن عامي 2009 و2010 انقضيا بالكامل من دون إقامة أي رالي محلي، وبعد أن اكتسب بعض من رالياتنا المحلية شهرة واسعة وارتبط اسمها باسم الإمارات كرالي الألف عرقوب، نجدها اليوم باتت من ذكريات الماضي ويكاد يطويها النسيان، فأين بطولة الراليات المحلية التي كانت فيما مضى محط اهتمام الجميع وتجوب إمارات الدولة كالشارقة وعجمان ورأس الخيمة وغيرها، أسئلة كثيرة كان لابد لها أن تطفو على السطح، وشكلت في الآونة الأخيرة المحور الأساسي للاجتماع الذي دار في قصر الشيخ راشد المعلا رحمه الله في أم القيوين وفيه تم وضع النقاط على الحروف وتحدث الجميع بصراحة عن العلاقة بين المتسابقين والاتحاد ونادي السيارات، وكان الاجتماع مثمراً إلى حد بعيد ولو أنه كشف عدداً من الأمور السلبية، أهمها الهوة التي تفصل بين متسابقي الرياضات الميكانيكية، وأقصد هنا متسابقي السيارات ومتسابقي الدراغ ريس ومتسابقي الدراجات النارية .
5 راليات في الطريق
والروزنامة التي حصل الخليج الرياضي على نسخة منها والتي وضعها اتحاد الإمارات للسيارات والدراجات النارية بالتعاون مع نادي الإمارات للسيارات والسياحة للموسم المقبل تضمنت تحديد موعد خمسة راليات يشمل كل منها مجموعة من الفئات وهي: المجموعة N وفئات T1 وT2 وT4 إضافة إلى الفئة S وهي الفئة المحلية وفئة الدراجات النارية وجميع هذه الفئات تطبق فيها مواصفات الاتحاد الدولي للسيارات والاتحاد الدولي للدراجات النارية في ما يتعلق بموضوع السلامة، كما أن النقاط في حال كون الرالي ممتداً على مدار يومين ستكون مفصولة كل يوم على حدة وفي حال إكمال اليومين ستتم مضاعفة هذه النقاط . في حين حددت الجوائز للجولات بمبلغ 45 ألف درهم توزع على أصحاب المراكز العشرة الأولى في فئة السيارات، أما جوائز البطولة ككل فقد حددت بمبلغ 20 ألفاً للفائز الأول من كل فئة (صالون 44) .
بطولة جماهيرية دولياً ومهجورة محلياً
محمد البلوشي: لا أستطيع تقديم نفسي بطلاً رغم تحقيق 9 ألقاب
تعتبر سباقات الدراجات النارية أحد أجمل الأنشطة الرياضية الميكانيكية كونها تتميز بعدد من العوامل التي تخلط ما بين عنصري المتعة والإثارة، وعلى الرغم من أننا نشاهدها في دولة الإمارات تفتقد عنصر الجمهور بشكل كبير إلا انها في الدول الغربية تشكل أحد أكثر الأنشطة جماهيرية كونها تتميز عن البقية بأنها تجري في أغلب منافساتها ضمن بقعة جغرافية صغيرة تسمح للمتفرجين برؤية أغلب مراحلها .
وبطولة الدراجات النارية حالها كحال السيارات مقسمة إلى عدد من الفئات ونشاهد فيها مجموعة من أمهر الدراجين على مستوى الدولة، كذلك تتميز بمشاركة أجنبية واسعة من المقيمين داخل الدولة، وقوة المنافسة فيها جعلتها من أقوى البطولات على مستوى منطقتنا الخليجية والعربية، ولإلقاء الضوء بشكل أوسع على منافسات الدراجات النارية وحالها اليوم في دولة الإمارات التقينا بالمتسابق الإماراتي محمد البلوشي بطل العرب في الموسمين الماضيين وتحدث لنا بمايلي:
بطولة الدراجات النارية على مستوى الدولة حالياً تقتصر على بطولات الموتوكروس والسوبر كروس المقامة في أم القيوين ودبي والعين، ونحن في منافسات الدراجات النارية نمتلك أنواعاً أخرى من السباقات كسباقات الباها والإندورو، وكان لدينا في الماضي قبل حوالي 10 سنوات بطولة إندورو وحظيت بشرف المشاركة فيها عندما بدأت المنافسة لكن للأسف توقفت، ووقتها نصحني بطل الشرق الأوسط للراليات محمد بن سليم بعدم التوقف والتوجه لبطولات الموتوكروس وبالفعل أخذت بنصيحته وكان ذلك قراراً جيداً حيث إن المتابع للدراجات النارية يعي جيداً أن الموتوكروس هي الأساس لهذه الرياضة، وما يميزنا كمتسابقين في الدراجات النارية أننا نعمل كفريق واحد وقلب واحد، والحمد لله تكللت جهودنا بالنجاح وتمكنا من حصد عدد من الألقاب، ويكفي القول إنه في عام ،2009 شاركنا في البطولة العربية للأندورو بفريق مكون من ثلاثة متسابقين وتمكنا من الحلول بالمراكز الثلاثة الأولى وهذا ما يؤكد أننا على مستوى الإمارات نتمتع بمستوى أفضل من بقية المتسابقين علماً أن عدد الدول التي شاركت في البطولة بلغ 13 دولة ووفد الإمارات كان الأقل بين الفرق تقريباً حيث بلغ عدد متسابقي بعض الدول 12 متسابقاً كالكويت مثلاً .
وعلى الصعيد الشخصي الحمد لله تمكنت من حصد لقب بطل العرب في الإندورو مرتين 2009 و2010 وبطل الشرق الأوسط في السوبر كروس وبطل الخليج بالموتوكروس لكن ما يحز في نفسي أنني لا أستطيع تقديم نفسي كبطل للإمارات لعدم وجود بطولة على مستوى الدولة بل توجد لدينا بطولة أم القيوين وبطولة دبي وبطولة العين، وعلى الرغم من كوني بطلاً للأولى مرتين وللثانية خمس مرات وللثالثة مرتين إلا أنني أكتفي بالقول إنه لدي تسع بطولات على مستوى الدولة ولا أتمكن من القول إنني بطل الإمارات، لكن الأمور تبدو جيدة في الموسم المقبل حيث تلقينا وعوداً من رئيس الاتحاد الشيخ مروان المعلا ورئيس نادي الإمارات محمد بن سليم بعودة البطولة، وهذا أمر أثلج صدورنا حقيقة، ويشكل دافعاً كبيراً للشباب المبتدئين في هذه الرياضة كونه يدفعهم إلى العمل بعقلية احترافية وضمن استراتيجية صحيحة، نحن بدأنا ضمن إمكانات متواضعة والحمد لله وصلنا إلى مراحل متقدمة . وبالنسبة لي شخصياً فقد اجتهدت كثيراً لتطوير مستواي وبفضل ما قدمته وما حققته من نتائج تمكنت من الحصول على دعم عدد من الشركات بداية من ياماها واليوسف موتورز وانتهاءً بريد بل حالياً وأنا أول دراج عربي يوقع بشكل رسمي عقداً مع مصنع وهوKTM وهذا كله يضعني أمام مسؤوليات كبيرة لمواصلة المشوار والتدريب المستمر لتحقيق المزيد .
مبارك آل علي: نتمتع بروح الفريق وينقصنا الدعم الإعلامي
ما يميز أبطال الإمارات بالدراجات النارية حقيقة هو العمل بروح الفريق الواحد وتراهم يتعاونون فيما بينهم لإخراج الأحداث بصورة رائعة شهدناها على أرض الواقع، مثلاً في بطولات مكتوم التي أقيمت العام الماضي في إمارة الفجيرة، وهذا ما يؤكده أحد أبطال الإمارات والعرب بالدراجات النارية المتسابق مبارك آل علي الذي تحدث لالخليج الرياضي قائلاً:
لقد بدأنا كمجموعة صغيرة من محبي الدراجات النارية من نادي الإمارات موتوربلكس وحظينا بشرف دعم سمو الشيخ مروان بن راشد المعلا في بداية طريقنا وهذا ما مكننا بالفعل من المتابعة في هذه الرياضة، وبعد ذلك بدأنا رويداً رويداً بالاعتماد على أنفسنا وصرفنا من جيبنا الخاص كوننا نحب هذه الرياضة، لقد وضع محمد بن سليم القوانين لنا وطلب منا السير وفق هذه القوانين وتعهد في حال إحرازنا نتائج إيجابية أن يتابع دعمنا وبالفعل هذا ما حصل وتكفل بتكاليف مشاركاتنا الخارجية واشترى لنا الدراجات في البطولة العربية، وأيضاً سمو الشيخ مروان والاتحاد لم يقصرا معنا بكل الأمور اللوجستية والتنظيمية وهذا مرده إلى كوننا متفقين فيما بيننا ونعمل بروح الفريق، والحمد لله تمكنا من حصد الجوائز واعتلاء منصات التتويج في كل المحافل التي شاركنا فيها سواء في الكويت أو السعودية أو مصر أو تونس وغيرها، ونلنا نصيبنا من التكريم في كل مكان وهذا التكريم طال الاتحاد أيضاً ونادي السيارات، وأنا أرى أن هذا ما ينقص بطولة الراليات، فمن الواجب وقبل كل شيء العمل لإزالة الخلافات بين المتسابقين وعندها كل شيء سيصبح سهل التحقيق . حقيقة أننا دائماً ما نسمع من الجميع كلاماً حول الصعوبات المادية، ولكن المشكلة تكمن في أن هذه الرياضة مكلفة وعلى من يمارسها أن يعي ذلك جيداً منذ البداية، كما أحب أن أشير إلى أمر آخر وهو موضوع الدعم الحكومي لهذه الرياضة، وأنا لا أتكلم عن الجانب المادي فقط بل على العكس الدعم المعنوي والإعلامي، فنحن مقارنة بالرياضات الأخرى مهمشون إعلامياً ولا نحصل على ما نستحقه أسوة ببقية الرياضيين .
البريطاني غراهام هيل صاحب المجد الملكي الثلاثي
أسطورة اليوم سائق بريطاني جرت في عروقه رياضة السيارات وأبدع فيها إلى حد بعيد، حقق بطولة العالم للفورمولا واحد مرتين على الرغم من أن سجل انتصاراته يبدو فقيراً نوعاً ما في هذه البطولة، لكن ما ميز هيل عن غيره أنه أبدع في حلبات أخرى، ويكفي القول إنه الوحيد في تاريخ رياضة السيارات منذ بدايتها حتى يومنا هذا الذي جمع ألقاب الجوائز الملكية الثلاث كما يطلق عليها في أروقة هذه الرياضة وهي جائزة موناكو للفورمولا واحد وسباق 500 ميل في إنديانا بوليس وسباق 24 ساعة في لومان .
وحتى اليوم عجز كل مبدعي هذه الرياضة عن الجمع بين هذه السباقات، ولم يكتف هيل بذلك، بل ورث حب الرياضة لابنه دامون والذي قاد هو الآخر في الفورمولا واحد وتمكن من تحقيق اللقب العالمي موسم 1996 لتسجل الفورمولا واحد ولأول مرة أباً وابنه يجمعان اللقب وحتى يومنا هذا لم يتمكن أي أحد من تحقيق ذلك .
ومسيرة هيل الأب في الفورمولا واحد بدأت عام 1958 بجائزة موناكو الكبرى، وانتهت عام 1975 بالجائزة نفسها خلالها 179 سباقاً محققاً 14 انتصاراً بدأها بجائزة ألمانيا الكبرى عام ،1962 وأنهاها بجائزة موناكو الكبرى عام 1969 وتمكن من الصعود لمنصة التتويج 36 مرة، وتصدر لائحة الانطلاق في 13 سباقاً، كما سجل أسرع لفة في عشر مناسبات، وقاد خلال مسيرته لمصلحة فرق لوتس وبرابهام و بي آر إم و هيل .
ولد غراهام هيل في الخامس عشر من فبراير/شباط عام ،1929 وعلى عكس رواد هذه الرياضة فهو لم يختبرها باكراً وأول تجربة له كانت بعمر الرابعة والعشرين بعد انتهائه من الخدمة العسكرية في البحرية البريطانية واستقراره للعمل في إحدى الشركات، انضم بعدها لشركة لوتس كميكانيكي لكنه سرعان ما وجد طريقه لقمرة القيادة، واستفاد من وجود الفريق في بطولة العالم للفورمولا واحد فحصل على فرصة للمنافسة موسم ،1958 في أول ظهور له بجائزة موناكو الكبرى لكنه لم يتمكن من إنهاء السباق المكون من 100 لفة فخرج في اللفة التاسعة والستين، ثم أكمل الموسم والموسم الذي يليه من دون الحصول على أية نقطة، حيث تمكن من إنهاء 4 سباقات فقط من أصل 16 وأفضل نتيجة له حلوله بالمركز السادس بجائزة إيطاليا الكبرى موسم 1958 .
وانتقل غراهام موسم 1960 لفريق أوين رايسينغ وقاد سيارة بي آر إم، لكن نتائجه لم تكن مشجعة على الإطلاق فخرج من السباق الأول وحل سابعاً في الثاني لكن الجائزة الثالثة في هولندا حملت له منصة التتويج الأولى في حياته المهنية بعد حلوله بالمركز الثالث، عاد بعدها ليكمل مسيرة الخروج، حيث لم يسجل أي وصول لخط النهاية حتى نهاية الموسم وأنهاه بالمركز الخامس عشر وبرصيد 4 نقاط فقط .
ولم يكن موسمه الثاني مع الفريق مشجعاً على الإطلاق فلم يحقق أي صعود لمنصة التتويج وتمكن من إنهاء 3 جوائز من أصل ،8 أفضلها حلوله بالمركز الخامس في الولايات المتحدة الأمريكية .
وضرب غراهام بقوة موسم 1962 فافتتح الموسم بانتصاره الأول في الفورمولا واحد بجائزة هولندا الكبرى، وعاد ليصعد لمنصة التتويج بعد حلوله ثانياً في جائزة بلجيكا التي شكلت المرحلة الثالثة من البطولة بعدها حل تاسعاً في فرنسا ورابعاً بسباق بلاده، ومع بقاء أربع مراحل فقط على نهاية الموسم كان الجميع يراه بعيداً عن المنافسة لكن هيل قلب الطاولة على جميع منافسيه وصعد لأعلى درجات منصة التتويج في ثلاث جوائز، بينما اكتفى بمنصة التتويج الثانية في الجائزة الرابعة، الأمر الذي حمله لصدارة الترتيب العام للبطولة ذلك الموسم وبرصيد 42 نقطة .
وقضى غراهام بعد ذلك أربعة مواسم أخرى مع الفريق نفسه، حيث حل وصيفاً للبطولة مواسم 1963-1964- ،1965 بعد أن سجل 6 انتصارات، وصعد لمنصة التتويج في 19 مناسبة، وتراجع أداء البريطاني موسم 1966 لينهيه بالمركز الخامس من دون تحقيق أي انتصار بل اكتفى بالصعود لمنصة التتويج في ثلاث مناسبات .
وشهد عام 1967 عودة هيل لصفوف لوتس وتمكن من إنهاء الموسم بالمركز السابع بعد حلوله وصيفاً في كل من موناكو والولايات المتحدة الأمريكية، وحمل عام 1968 بداية مؤلمة للفريق بخسارة سائقيه جيم كلارك ومايك سبينس واللذين خطفتهما يد الموت، ووجد هيل نفسه قائداً للفريق فحل ثانياً في سباقه الأول وفاز بالسباقين التاليين في كل من إسبانيا وموناكو، كما اختتم الموسم بفوز في المكسيك وتصدر الترتيب محققاً لقبه الثاني في الفورمولا واحد بعد أن جمع 48 نقطة .
وعلى الرغم من بدايته الجيدة نسبياً موسم ،1969 حيث حل ثانياً في السباق الأول وفاز بالسباق الثالث إلا أن مسيرته شهدت تراجعاً بعد ذلك وغياباً تاماً عن منصات التتويج لينهي موسمه بالمركز السابع ولتنتهي حكاية البريطاني مع منصات التتويج، فعلى الرغم من وجوده في المواسم الستة التالية، إلا أنه لم يتمكن من تحقيق أي نتيجة تذكر كما أنه لم يقترب من المراكز العشرة الأولى في التصنيف العام للبطولة .
توفي هيل في نوفمبر/تشرين الثاني عام 1975 بحادث مروحية كان يقودها عائداً من حلبة بول ريكارد الفرنسية، حيث كان يحاول الهبوط ضمن ظروف جوية صعبة قبل أن تتحطم المروحية وتودي بحياته، إضافة للطاقم الفني للفريق وعددهم ،5 وهم مدير الفريق راي بريمبل واثنان من كبار الميكانيكيين وسائق الفريق الجديد توني برايس، إضافة لمدير قسم التصميم أندي سمالمان . وترك هيل وراءه عائلة مكونة من زوجة وابنتين وطفل وحيد تمكن بعد وفاة والده بواحد وعشرين عاماً من أن يصبح بطلاً للعالم في الفورمولا واحد موسم ،1996 وهو بالتأكيد دايمون هيل، وحتى الآن لا يوجد في تاريخ البطولة أب وابنه تمكنا من تحقيق اللقب سواهما .
لقطات من المؤتمر
* ذكر المتسابق عبدالباري بن سوقات أن دولة الإمارات هي دولة اتحادية والمجلس الاتحادي هو من يرسم سياسة الدولة على الصعيد الداخلي، وهذا ما يجب أن يحصل في رياضة السيارات حيث يجب أن يكون الاتحاد هو الجهة المسؤولة عن السباقات المحلية كونه يمثل الدولة .
* رفض الشيخ مروان الفكرة التي ذكرها البعض بأن السائقين هم من تسببوا بوقف الراليات وقال إن المتسابقين حريصون على عودتها أكثر من الجميع وكل من لديه سيارة يتوق إلى الاشتراك .
* اقترح طارق الورشو خلال الاجتماع أن يتم تأسيس نادٍ تحت مظلة الاتحاد يضم مجموعة من المتسابقين وخبراء الراليات ويضم ممثلاً لنادي السيارات بصفته ممثلاً للاتحاد الدولي، فرد البعض بأن الاتحاد موجود وبإمكانه لعب هذا الدور .
* تعقيباً على كلام المتسابقين الذين أكدوا تراجعنا عن دول الخليج بمجال الراليات، ذكر بطل العرب بالدراجات النارية محمد البلوشي أنهم في الدراجات يتصدرون كل البطولات ويتقدمون عن بقية الدول العربية الأخرى بمراحل كبيرة، ليرد سائقو الراليات بأنهم عندما تكلموا بموضوع التراجع عن دول المنطقة كان المقصود هو التنظيم وليس المتسابقين بل على العكس، متسابقو الإمارات في الراليات هم الأقوى .
* طالب البلوشي بإقامة بطولة الإمارات للدراجات النارية فرد البعض من متسابقي الراليات بأن لديهم في الدراجات النارية عدد من السباقات وليحمدوا الله عليها، ولدى سؤال البلوشي عن عدد السباقات التي يخوضونها في الموسم داخل الدولة أجاب بأنها 24 سباقاً تقريباً، فتعجب الجميع من الرقم وقالوا له ماذا تريدون أكثر من ذلك؟ فرد البلوشي أن أكون بطل أم القيوين فهذا بلا شك أمر جيد، لكن أن أكون بطل الإمارات فهذا بالتأكيد له شأن آخر .
* طالب بالهلي الاتحاد بإيجاد حلول لرعاية السائقين، واقترح إدخال أندية الدولة ضمن هذه الخطة بحيث يتبنى كل نادٍ سائقاً معيناً والكلام هنا يبدو عن أندية كرة القدم .
روزنامة
* 17 و18 و19 يونيو
الجولة السابعة من بطولة العالم للراليات -رالي أكروبوليس الدولي - اليونان
الجولة السابعة من بطولة العالم للسوبر بايك -جائزة اسبانيا
الجولة الخامسة من بطولة العالم للسيارات السياحية -جولة التشيك
الجولة الرابعة من بطولة ألمانيا للسيارات السياحية DTM - لوزيتس - ألمانيا
الجولة السادسة من بطولة V8 سوبركارز الأسترالية -داروين - استراليا
الجولة الرابعة من بطولة ADRL الأميريكية للدراغ ريس -هارت لاند بارك
الجولة 15 من بطولة ناسكار الأمريكية كأس سبرينت - ميشيغان ريس واي
الجولة 15 من بطولة ناسكار الأمريكية نايشون وايلد - ميشيغان ريس واي
الجولة السابعة من بطولة الإندي كار الأمريكية -ميلووكي مايل
* 24 و25 و26 يونيو
الجولة السابعة من بطولة العالم للدراجات النارية موتو جي بي (هولندا)
الجولة 16 من بطولة ناسكار الأمريكية كأس سبرينت - إينفاينون ريس واي
الجولة 16 من بطولة ناسكار الأمريكية نايشون وايلد - رود أمريكا
الجولة الثامنة من بطولة العالم للفورملا واحد -جائزة أوروبا الكبرى
الجولة الثامنة من بطولة الإندي كار الأمريكية - إيوا كورن