عندما نتكلم عن بطولة العالم للراليات فإننا نتكلم عن بطولة أوروبية خالصة، حيث لم يخرج اللقب العالمي منذ انطلاقها وحتى اليوم، عن نطاق القارة الأوروبية وهذا العام تدخل البطولة عامها الثامن والثلاثين، ويبدو أن القاعدة ستستمر مع هيمنة السائقين الأوربيين عليها بعد مضي 7 مراحل من عمرها، ومع بقاء 6 مراحل فقط يبدو أن الصراع سينحصر بين كل من الفرنسيين سيباستيان لوب وسيباستيان أوجييه والفنلندي ميكو هيرفونن وبدرجة أقل الفنلندي ياري ماتي لاتفالا والنرويجي بيتر سولبيرغ، ملحق سيارات وحلبات يفتح ملف البطولة هذا العام لنستعرض من خلاله المراحل التي مرت ابتداءً من رالي السويد وحتى المرحلة الأخيرة التي جرت في اليونان .
فريق أبوظبي فورد ينافس بقوة ولوب في الصدارة
حملت دورة هذا العام من رالي السويد الرقم 59 وشهدت مشاركة 66 سيارة على لائحة الانطلاق، وكما هو معروف فالرالي يجري على طرقات متجمدة أو مغطاة بالثلوج، وتضمن هذا العام منافسات كل من بطولة العالم للراليات وبطولة الإنتاج التجاري وامتد على مدار أربعة أيام وتكون من 22 مرحلة خاصة بطول 351 كلم وبمسافة إجمالية بلغت 2095 كلم و890 متراً .
اليوم الأول شمل مرحلة استعراضية جرت في كارلشتاد بطول 1900 متر تقريباً وفاز بها ابن البلد بيير جونار أندرسون، بينما ضم اليوم الثاني ست مراحل حيث فاجأ النرويجي الشاب مادز أوستبيرغ الجميع يتصدره المنافسات بعد فوزه بمرحلتين، وتقدم بفارق 8 .14 ثانية عن الفنلندي ميكو هيرفونن والذي لم يفز بأي مرحلة، كذلك كان حال صاحب المركز الثالث النرويجي بيتر سولبيرغ، وفي حساب المراحل فقد فاز أوستبيرغ بمرحلتين هذا اليوم، وواحدة لكل من لاتفالا الذي أنهى اليوم بالمركز الرابع، ولوب الذي أنهاه بالمركز التاسع، وفي اليوم الثالث تمكن الفنلندي ميكو هيرفونن سائق فورد من انتزاع الصدارة بعد تسع مراحل خاصة، على الرغم من عدم فوزه بأي منها، بينما تراجع أندرسون للمركز الثاني وسجل الفوز بمرحلة واحدة بينما بقي المركز الثالث من نصيب سولبيرغ بعد فوزه بمرحلتين لكنه ارتكب خطأ بوصوله متأخراً إلى نقطة انطلاق المرحلة العاشرة، مما دفع القائمين على الرالي إلى تغريمه بإضافة 10 ثوان إلى توقيته، ولولاها لكان قد تصدر الرالي عقب هذا اليوم، وكان الفرنسي سيباستيان لوب أكبر الغانمين في هذا اليوم مع فوزه بأربع مراحل مكنه من الصعود للمركز السادس خلف مواطنه أوجييه والذي فاز بمرحلة واحدة .
اليوم الرابع بدأه هيرفونن بقوة فأحكم قبضته على صدارة المراحل الثلاث الأولى وتمكن من إنهاء الرالي بالمركز الأول، كذلك فعل زميله في فريق أبوظبي فورد لاتفالا، حيث فاز بمرحلتين هذا اليوم وتمكن من إزاحة سولبيرغ عن منصة التتويج، فيما تمكن أوستبيرغ من المحافظة على مركزه وصيفاً لهيرفونن .
وعلى الرغم من فوز لوب بالمرحلة الأخيرة فإن ترتيبه بقي سادساً خلف أوجييه الرابع وسولبيرغ الخامس، لكنه بالتأكيد نال النقاط الثلاث المخصصة للفائز بالمرحلة الأخيرة كما سبق أن ذكرنا، كما سجل الرالي حلول سائقنا الإماراتي الشيخ خالد القاسمي بالمركز العاشر، وهكذا تصدر فريق فورد أبوظبي البطولة برصيد 40 نقطة وحل سيتروين بالمركز الثاني ب 22 نقطة مقابل 18 نقطة لفريق شتوبارت فورد . كما سجل الرالي غياب سيتروين عن منصة التتويج للمرة الأولى منذ فبراير عام 2008 . أما على صعيد بطولة PWRC فقد أصبح التشيكي مارتن سيميراد أصغر سائق يتوج بلقب هذه الفئة بعد فوزه بالمركز الأول، متقدماً على كل من الأوكراني يوري بروتاسوف والبيروفي نيكولاس فوشس كما حل الإماراتي ماجد الشامسي بالمركز الثامن .
رالي المكسيك 2011
توجهت الفرق بعد ذلك إلى المكسيك لخوض استحقاقها الثاني على طرق ترابية تضم 22 مرحلة خاصة بطول 364 كلم و870 متراً، وبمسافة إجمالية فاقت الألف كلم، حيث سيشكل تحدياً من نوع خاص كونه يقام في جبال سييرا دي لوبوس شمال وغرب ليون على ارتفاع يصل حتى 2700م فوق سطح البحر، كما أن منطقة الصيانة والحظيرة المقفلة موجودة على ارتفاع 1800 متر، ومساره مزيج بين مقاطع سريعة وأخرى متعرجة .
بدأ الرالي في الثالث من مارس بمرحلة استعراضية أقيمت في شوارع غوانخواتو بطول كيلومتر واحد وخمسين متر، تصدرها سولبيرغ فيما حل لوب ثانياً وسولبيرغ بالمركز الثالث فيما شهد اليوم الثاني تسع مراحل، وشهد تنافساً قوياً بين كل من لوب وأوجييه، حيث ضرب الأخير بقوة وفاز في المرحلتين الأولى والثانية ليرد عليه لوب بالمثل ويفوز بالمرحلتين التاليتين، وتكرر السيناريو بشكل عجيب في المراحل الأربع التالية، لتبقى مرحلة واحدة تصارع عليها الاثنان، لكن الكلمة الفصل فيها وفي الترتيب العام بعد انتهاء اليوم كانت لأوجييه وبفارق 3 .2 ثانية فيما حل هيرفونن بالمركز الثالث أمام زميله لاتفالا، وشهد اليوم تعرض بطل العالم السابق النروجي بيتر سولبرغ لمشكلة كهربائية في المرحلة السادسة، ليخسر أكثر من 6 دقائق ويتراجع إلى المركز الحادي عشر بعدما كان بالمركز الثالث، وسجل القطري ناصر العطية نتيجة طيبة بحلوله في المركز الثامن .
وشهد اليوم الثالث تسع مراحل سيطر فيها لوب على الأولى فيما بدا سولبيرغ مصراً على تعويض ما فاته فتصدر المرحلتين الثانية والثالثة، وعاد السيناريو ليتكرر مرة ثانية في المراحل الثلاث التالية قبل أن يحقق لاتفالا الفوز بالمرحلة السابعة، لكن لوب عاد مجدداً واختتم اليوم بفوز في آخر مرحلتين، وفي اليوم الأخير انتقل الفوز بمراحله الثلاث بين لوب ولاتفالا وهيرفونن على الترتيب لكن أهم حدث شهده هذا اليوم تمثل بخروج الفرنسي سيباستيان أوجييه في المرحلة الأولى إثر اصطدامه بأحد الجدران وفقدان أحد إطارات سيارته بعد أن كان بالمركز الثاني وبفارق أقل من 3 ثوان عن لوب، وهو الذي بدأ مشواره في بطولة العالم بفئة الجونيور هنا في المكسيك قبل ثلاثة مواسم، لينتهي الرالي بصدارة للوب ووصافة لهيرفونن ومركز ثالث للاتفالا فيما حل سولبيرغ بالمركز الرابع ليحافظ هيرفونن على صدارة الترتيب العام بفارق 9 نقاط أمام الفرنسي، فيما حل زميله بالمركز الثالث، أما على صعيد بطولة الصانعين فقد ابتعدت فورد بالمركز الأول بفارق 26 نقطة .
أما على صعيد البطولات الأخرى فقد شكل الرالي المرحلة الأولى من بطولة SWRC وفيها دانت الصدارة للتشيكي مارتن بروكوب بفوزه على الفنلندي يوهو هانينن فيما جاء الأستوني أوت تاناك بالمركز الثالث .
رالي البرتغال 2011
شكل الرالي المرحلة الثالثة من بطولة العالم وتكون من 17 مرحلة خاصة موزعة على أربعة أيام وبطول 385 كلم و370 متراً وبمسافة إجمالية بلغت 1360 كلم تقريباً، في حين شكل المرحلة الثانية من بطولة PWRC والمرحلة الأولى من بطولة WRC Academy وتقام منافساتها ضمن طرق ترابية وحصوية وعرة .
اليوم الأول شمل مرحلة واحدة استعراضية جرت في لشبونة تصدرها الفنلندي ميكو هيرفونن ليتصدر الترتيب ويحافظ عليه في اليوم الثاني مع نهاية المرحلتين الأوليتين، على الرغم من تصدر بيتر سولبيرغ للأولى واشتراك كل من أوجييه ولوب في الثانية، حيث عانى النرويجي كثيراً بعد أن تعرض إطار سيارته لثقب للمرة الثالثة في اليوم الأول، فانسحب أملاً بالمشاركة في اليوم التالي وفق نظام السوبر رالي، واستلم أوجيه الصدارة عقب فوزه بالمرحلة الثالثة وتابع صدارته بعد فوزه بالمرحلة الرابعة مشاركة مع لاتفالا والذي فاز بالمرحلة الخامسة، وعاد ليفوز بالمرحلة السادسة والأخيرة وتمكن من انتزاع صدارة الترتيب مع نهاية منافسات اليوم، واستمر لاتفالا بالضغط في اليوم الثالث وحافظ على صدارة الترتيب العام في أول مرحلتين على الرغم من فوز لوب بالأولى وسولبيرغ بالثانية، لكن أوجييه تمكن من انتزاع الصدارة عقب فوزه بالمرحلة الثالثة وحافظ على الصدارة حتى نهاية اليوم، حيث فاز بالمرحلة الرابعة بينما فاز سولبيرغ بالمرحلتين الأخيرتين الخامسة والسادسة .
وحافظ أوجييه على صدارته في اليوم الأخير والذي تضمن أربع مراحل حيث افتتح هيرفونن هذا اليوم بفوز في المرحلة الأولى أعقبه سولبيرغ بالثانية والثالثة قبل أن يختتم لوب الرالي بالفوز بالمرحلة الذهبية وأنهاه بالمركز الثاني أمام لاتفالا، فيما حل متصدر الترتيب هيرفونن بالمركز الرابع حيث عانى في اليوم قبل الأخير من انفجار أحد الإطارات وعطل في علبة السرعة . وهكذا تساوى هيرفونن ولوب في صدارة الترتيب العام للبطولة برصيد 85 نقطة لكل منهما، بينما اقتربت سيتروين من فورد بترتيب الصانعين وباتت تتخلف عنها بفارق 10 نقاط . أما على صعيد بطولة PWRC فقد ذهب المركز الأول للنيوزلندي هايدن بادون بينما حل الفنلندي جوكا كيتوماكي بالمركز الثاني ووالتشيكي مارتن سيميراد بالمركز الثالث وجاء الإماراتيان ماجد الشامسي وبدر الجابري من فريق أبوظبي للراليات بالمركزين الثامن والتاسع على التوالي، فيما حقق الأستوني إيجون كاور بالمركز الأول في بطولة WRC Academy والسويدي فيكتور هنريكسون بالمركز الثاني والألماني كريستيان ريديمان بالمركز الثالث .
رالي الأردن 2011
من وسط أطلال مدينة جرش الرومانية انطلقت المرحلة الرابعة من البطولة والتي تقام في وادي الأردن ومنطقة البحر الميت واقتصرت على أربع عشرة مرحلة خاصة، بعد إلغاء منافسات اليوم الأول لأسباب لوجستية، حيث تصدر الفرنسي سيباستيان أوجيه مراحل اليوم الأول متقدماً بفارق 6 .31 ثانية عن مواطنه سيباستيان لوب، وشهدت المراحل الست الخاصة بالسرعة لهذا اليوم تنافساً قوياً بين سائقي الصدارة أوجيه ولوب ولاتفالا وسولبيرغ، فتصدر لوب المرحلة الأولى وسولبيرغ الثانية ثم أوجييه في الثالثة، ليقفز لصدارة الترتيب ويحافظ عليها على الرغم من فوز لاتفالا بالمرحلتين الخامسة والسادسة، قبل أن يعود الفرنسي ليختتم المرحلة الأخيرة كما واجهت المشاكل هيرفونن لتسهم في تأخره للمركز الخامس .
اليوم الثاني تصدر لوب المرحلة الأولى وهيرفونن المرحلتين الثانية والثالثة، بينما ذهبت صدارة المرحلة الرابعة للوب قبل أن يضرب هيرفونن بقوة في المرحلتين الخامسة والسادسة، لكن صدارة الترتيب العام بقيت بحوزة أوجيه طيلة هذه المراحل، إلى أن تمكن لاتفالا من انتزاعها في المرحلة قبل الأخيرة والتي فاز بها، ليجد أوجييه نفسه في موقف حرج، فضغط في آخر مرحلة وبالفعل تمكن من الفوز بها واستعادة الصدارة على مستوى الترتيب العام، ليتوج بطلاً للمرة الثانية على التوالي هذا الموسم . في حين تراجع لاتفالا للمركز الثاني واحتل لوب المركز الثالث، فبقي متصدراً للترتيب العام للبطولة ب 74 نقطة، وتراجع هيرفونن للمركز الثاني بفارق نقطتين، بينما قفز أوجيه للمركز الثالث برصيد 69 نقطة، متقدماً بفارق 3 نقاط فقط عن لاتفالا، ليشتعل الصراع على صدارة بطولة العالم للراليات أكثر من أي وقت مضى . أما على صعيد البطولات الأخرى فقد شكل الرالي المرحلة الثانية من بطولة SWRC وفيها دانت الصدارة للبرتغالي برناردو سوزا بفوزه على الأستوني كارل كرودا فيما حل الألماني هيرمان غاسنر جونيور بالمركز الثالث .
رالي سردينيا 2011
شكل رالي سردينيا هذا العام المرحلة الخامسة من البطولة وامتدت منافساته على مدار ثلاثة أيام تضمنت 18 مرحلة خاصة، بلغ طولها 339 كيلومتراً و820 متراً وبمسافة إجمالية بلغت 1183 كيلومتراً ونصف الكيلومتر تقريباً، حيث تضمن اليوم الأول 8 مراحل خاصة بالسرعة، تصدر سولبيرغ الأولى بينما قفز هيرفونن لصدارة الترتيب العام بتصدره للمرحلة الثانية وحافظ عليها في الثالثة على الرغم من تساوي ثلاثة سائقين بصدارتها وهم لوب وسولبيرغ وأوجييه، بينما تصدر لوب وحده المرحلة الرابعة وانتقل لصدارة الترتيب العام محافظاً عليها حتى نهاية الرالي، على الرغم من تقاسمه وهيرفونن صدارة المراحل الأربع المتبقية فتصدر الأول المرحلتين السادسة والسابعة، تاركاً للثاني كل من الخامسة والثامنة، والمركز الثالث بعد نهاية اليوم خلف سولبيرغ وأمام أوجييه .
اليوم الثاني كان يوم لاتفالا بامتياز بعد أن خرج في اليوم الأول بسبب خطأ من ملاحه ليدخل مجدداً بقانون السوبر رالي، حيث تمكن من تصدر خمس من المراحل الست تاركاً مرحلة وحيدة لأوجييه، في حين استفاد هيرفونن من تراجع سولبيرغ إلى المركز الرابع وتمكن من الحلول ثانياً ليعوض التأخر الذي لازمه في اليوم الأول، بعد تعرض سيارته لثقب في الإطار وبات الفارق بينه وبين لوب أقل من نصف دقيقة بينما قفز أوجييه للمركز الثالث .
اليوم الثالث تضمن أربع مراحل سيطر فيها لاتفالا على أول مرحلتين، بينما تمكن سولبيرغ من حسم المرحلة الثالثة أما المرحلة الرابعة والأخيرة والتي تحمل نقاطاً فقد دانت للفنلندي ميكو هيرفونن، وعلى ضوء هذه النتائج حافظ سائق سيتروين الفرنسي سيباستيان لوب على صدارته للترتيب العام محققاً فوزه الثاني عام 2011 والرابع والستين في مسيرته الأسطورية، والرابع على الجزيرة المتوسطية بعد أعوام 2005 و2006 و2008 . في حين جاء النروجي بتر سولبرغ في المركز الثالث رغم خسارته 40 ثانية في المرحلة الخاصة الثانية، بسبب عطل في شاحن الهواء متقدماً على الفرنسي الآخر سيباستيان أوجييه الذي تأثر بالكسر الذي تعرض له جهاز تعليق سيارته، بعد اصطدامه بصخرة خلال المرحلة الخاصة السابعة عشرة قبل الأخيرة، وعلى ضوء هذه النتائج عزز لوب صدارته لبطولة السائقين برصيد 100 نقطة مقابل 93 لهيرفونن الثاني و81 لأوجييه الثالث، بينما تصدر فريق سيتروين بطولة الصانعين برصيد 167 نقطة .
أما على صعيد البطولات الأخرى فقد شكل الرالي المرحلة الثالثة من بطولة SWRC وفيها دانت الصدارة للأستوني أوت تاناك بفوزه على الفنلندي يوهو هانينن، بينما حل التشيكي مارتن بروكوب بالمركز الثالث، وعلى صعيد بطولة WRC Academy فقد حل الأستوني إيغون كاور بالمركز الأول والأرجنتيني ميغول بالدوني بالمركز الثاني والسويدي فريدريك أهلين بالمركز الثالث .
رالي الأرجنتين 2011
على مدار أربعة أيام استضافت الأرجنتين المرحلة السادسة من البطولة على طرقات حصوية ضمت تسع عشرة مرحلة خاصة بطول 378 كلم و150 متراً وبمسافة إجمالية زادت عن 1450 كلم، حيث ضم اليوم الأول مرحلة استعراضية تصدرها الفرنسي سيباستيان لوب لتدخل السيارات منافسات اليوم الثاني الذي احتوى على ست مراحل تصدر الأولى الفنلندي ياري ماتي لاتفالا وخطف صدارة الترتيب العام من لوب وتابع بعدها صدارته للمراحل الثلاث التالية، قبل أن يتصدر كل سولبيرغ ولوب المرحلتين الأخيرتين لكن صدارة الترتيب العام بقيت في حوزة الفنلندي مع نهاية هذا اليوم، بينما جاء النرويجي بالمركز الثاني وحل أوجييه بالمركز الثالث على الرغم من تعرضه لثقب في إطاره قبل 5 كلم من نهاية المرحلة الرابعة كما تأخر لوب للمركز الخامس خلف هيرفونن بعد تلقيه عقوبة دقيقة لدخوله المبكر إلى منطقة التجمع .
اليوم الثاني والذي تضمن 8 مراحل كان فرنسياً بامتياز فسيطر فيه أوجييه على المرحلة الأولى ليبسط لوب سيطرته على المراحل الثلاث التالية، لكن صدارة الترتيب العام والتي بقيت بحوزة لاتفالا حتى نهاية المرحلة الخامسة التي فاز بها أوجييه واعتلى صدارة الترتيب العام وحافظ عليها حتى نهاية اليوم على الرغم من فوز غريمه لوب بالمراحل الثلاث المتبقية، وعاد الأخير ليتصدر أولى المراحل الأربع لليوم الأخير فيما دانت الثانية للفنلندي لاتفالا والثالثة للنرويجي بيتر سولبيرغ، لتبقى المرحلة الأخيرة والذهبية والتي شهدت تفوق لاتفالا وحلول لوب بالمركز الثالث خلف هيرفونن، لكن ذلك كان كافياً للفرنسي لإحراز لقب الرالي الأرجنتيني بدورته الحادية والثلاثين، بينما تراجع أوجييه للمركز الثالث خلف هيرفونن بعد تعرضه لحادث في المرحلة التاسعة عشرة والأخيرة .
وعلى صعيد بطولة PWRC والتي شهدت محطتها الثالثة في الأرجنتين فقد حل أولاً النيوزلندي هايدن بادون متقدماً على السويدي باتريك فلودن فيما ذهب المركز الثالث للروسي ديمتري تاجيروف .
وابتعد لوب بصدارة الترتيب العام برصيد 126 نقطة وبفارق 13 نقطة عن الفنلندي هيرفوننبينما تراجع أوجييه في ترتيب السائقين إلى المركز الثالث برصيد 96 نقطة، بينما كرست سيتروين هيمنتها على بطولة الصانعين بعد إحرازها لقب خمسة راليات مقابل تتويج واحد لفورد ولتتصدر الترتيب مع 207 نقاط مقابل 174 للأخيرة .
رالي الأكروبوليس 2011
بعد غيابه عام 2010 عاد رالي أكروبوليس اليوناني إلى روزنامة بطولة العالم للراليات هذا العام ليشكل المرحلة السابعة منها، حيث أقيم في لوتراكي على أرض حصوية وصخرية في ظل حرارة حارقة وعلى مسارات ملتوية وممتلئة بالغبار، في حين استضاف موقع أكروبوليس الاثري في اثينا انطلاقة الرالي الاحتفالية .
وتضمن رالي هذا العام 18 مرحلة خاصة بطول 348 كلم و800 متر توزعت على مدار ثلاثة أيام، حيث تضمن الأول ست مراحل تصدر سولبيرغ أول أربعاً منها وأنهى اليوم متصدراً للترتيب العام أمام الفرنسي سيباستيان لوب الذي تصدر المرحلة الأخيرة، فيما حل الفنلندي ميكو هيرفونن ثالثاً متقدماً على أوجييه الذي كان قد فاز بالمرحلة الخامسة، وحافظ سولبيرغ على صدارته للترتيب العام في اليوم التالي حتى نهاية المراحل الثلاث الأولى والتي دانت جميعها لأوجييه، قبل أن يستلم الأخير الصدارة عقب فوز لاتقالا بالمرحلة الرابعة وحافظ عليها في المرحلتين الخامسة التي فاز بها لوب والسادسة التي كانت من نصيبه قبل أن يتخلى عن الصدارة لمصلحة غريمه لوب، واشتد النزاع في اليوم الأخير على الصدارة فخطفها أوجييه بعد المرحلة الأولى واستعادها لوب في الثانية، لكن عقب المرحلة الثالثة دانت الصدارة مرة أخرى لأوجييه، واحتفظ بها حتى النهاية مع التذكير أنه فاز بالمرحلة الأخيرة والمهمة بينما فاز ببقية مراحل هذا اليوم سائقا فريق فورد أبوظبي بواقع ثلاث للاتفالا وواحدة لهيرفونن، وهكذا بقي لوب متصدراً للترتيب العام برصيد 146 نقطة متقدماً على أقرب منافسيه ميكو هيرفونن بفارق 18 نقطة، فيما تتصدر سيتروين ترتيب الفرق برصيد 250 نقطة مقابل 195 لفريق فورد .
وعلى صعيد بطولة SWRC والتي جرت مرحلتها الرابعة في اليونان فقد دان الفوز فيها للفنلندي يوهو هانينن بينما حل البرتغالي برناردو سوزا بالمركز الثاني والهنغاري فريغيس توران بالمركز الثالث .
السائق الفنلندي يعشق الأرقام القياسية
يوها كانكونن الذي أحرز اللقب مع 3 مصانع مختلقة
نتحدث اليوم عن سائق فنلندي حقق بطولة العالم أربع مرات، بدأ مسيرته في عالم الراليات عام 1979 برالي الألف بحيرة وأنهاها موسم ،2002 على الرغم من أنه عاد وشارك برالي فنلندا العام الماضي، خاض خلالها 162 سباقاً محققاً 23 انتصاراً بدأها برالي سفاري ،1985 الذي يقام بين كينيا وأوغندا وتنزانيا، وأنهاها برالي بلاده موسم ،1999 وتمكن من الصعود لمنصة التتويج 75 مرة، كما وصل عدد المراحل الخاصة التي فاز بها إلى 700 مرحلة وقاد خلال مسيرته لمصلحة فرق تويوتا وبيجو ولانسيا وفورد وسوبارو وهيونداي، وبالمناسبة هو أول سائق حقق الفوز ببطولة العالم 4 مرات، حيث كان أفضل سجل يتضمن لقبين عالميين . وعلى الرغم من أن مواطنه تومي ماكينن عاد وكرر الإنجاز نفسه قبل أن يأتي الفرنسي سيباستيان لوب ليكسر هذا الرقم، لكن هذا لا يحجب الحقيقة التي تقول إن كانكونن هو الوحيد في تاريخ البطولة والذي تمكن من تحقيق اللقب العالمي مع ثلاث شركات مصنعة وهي تويوتا وبيجو ولانسيا .
ولد يوها كانكونن في الثاني من إبريل/ نيسان عام 1959 في مدينة لاوكا ونشأ في مزرعة فلندية قريبة من الطريق الذي تجرى عليه منافسات رالي فنلندا، والده كان يعشق الراليات والتزلج ويمارسهما هواية، كما علم يوها كيفية التسابق على الطرقات الجليدية حيث بدأ القيادة وهو بعمر 7 سنوات وامتلك أول سيارة سباق في حياته بعمر 12 عاماً، دخل جدياً بعالم السباقات عام ،1978 ونافس للمرة الأولى في بطولة العالم للراليات في السنة التالية وهو بعمر العشرين .
وأدت النتائج الجيدة التي كان يسجلها مع فريق تويوتا الفنلندي في عدد من الراليات المحلية إلى دخوله ضمن فريق تويوتا تيم يوروب عام ،1983 ليقود إلى جانب بطل العالم لموسم 1979 السويدي بيورن والدغارد، وفي عام 1985 تمكن كانكونن من الفوز بأول سباق في حياته برالي كينيا، وأكمل الموسم بمشاركته بأربعة راليات أخرى فاز بواحد منها في ساحل العاج وأنهى رالي بريطانيا بالمركز الخامس بينما أخفق في إكمال راليي نيوزلندا ورالي بلاده لينهي الموسم بالمركز الخامس عالمياً وبرصيد 48 نقطة .
انتقل كانكونن بعد ذلك لفريق بيجو وشارك معه موسم 1986 في 11 مناسبة تمكن من إحراز الفوز في ثلاث منها، كما حل ثانياً في مناسبتين وثالثاً في مناسبة واحدة، وكان ذلك كافياً لتتويجه بأول ألقابه على المستوى العالمي برصيد 118 نقطة، حيث غادر الفريق مع نهاية الموسم متجهاً إلى فريق مارتيني لانسيا، وعلى الرغم من فوزه بمناسبتين فقط فإنه تمكن من المحافظة على لقبه العالمي برصيد 100 نقطة .
وشهد موسم 1989 عودة الفنلندي لفريق تويوتا ليخوض موسماً مخيباً أنهاه بالمركز الثامن والثلاثين عالمياً، فيما تمكن في الموسم التالي من الحلول ثالثاً على المستوى العالمي، وليعود مجدداً لفريق مارتيني لانسيا وليخوض معه ثلاثة مواسم متتالية، تمكن في أولها من الحلول بالمركز الثالث عالمياً بعد فوزه برالي أستراليا وحلوله ثانياً في ثلاث مناسبات وثالثاً في مناسبة واحدة، وفي موسم 1991 سجل كانكونن اسمه بالسجلات الخالدة للبطولة أول سائق يفوز باللقب العالمي في ثلاثة مواسم .
وعاد كانكونن موسم 1993 مجدداً لفريق تويوتا كاسترول وكانت العوده موفقة مع فوزه بخمس مناسبات، ليجمع 135 نقطة كانت كافية لتحقيق لقبه الرابع عالمياً وليصبح السائق الوحيد حتى يومنا هذا الذي يتمكن من تحقيق اللقب العالمي مع ثلاثة مصانع مختلفة .
وحمل عام 1995 تغيراً كبيراً في مسيرة الفنلندي حيث كان يتجه لتحقيق لقبه الخامس، قبل أن يعاقب الاتحاد الدولي ورئيسه آنذاك ماكس موزلي فريق تويوتا بشطب نتائج الفريق وسائقيه ديديه أوريول وأرمين شوارتز . لتنتهي تقريباً المسيرة المشرقة لكانكونن على الرغم من أنه تابع موسم 1996 مع تويوتا وحل بالمركز السابع عالمياً وموسمي 1997 - 1998 وأنهاهما بالمركز الرابع عالمياً مع فورد وموسمي 1999 - ،2000 مع سوبارو أنهى الأول بالمركز الرابع عالمياً مع انتصارين، بينما تراجع في الثاني إلى الثامن واختتم مسيرته مع هيونداي موسمي 2001 - 2002 دون أي صعود لمنصة التتويج، وكما ذكرنا فقد عاد كانكونن موسم 2010 ليشارك برالي بلاده، وهو يبلغ من العمر 51 سنة وتمكن من إنهائه بالمركز الثامن ليؤكد للعالم أنه من طينة الكبار .
وبعيداً عن بطولة العالم للراليات فقد فاز كانكونن برالي باريس داكار الدولي موسم 1988 مع ملاحه ومواطنه يوها بيرونن على متن بيجو 205 تي ،16 كما فاز بسباق الأبطال عام 1988 و1991 كما سجل موسم 2007 الرقم القياسي لأعلى سرعة مسجلة على الجليد، وكانت على متن سيارة بنتلي كونتيننتال جي تي، حيث وصل لسرعة 321 كلم/ساعة وحسّن الرقم إلى 330 كلم/ساعة هذا العام على متن بنتلي كونتيننتال سوبر سبورت .