عادي
يرى الموزع الموسيقي من أهم أسباب النجاح

عمير المهري: التكاليف والإنترنت وراء انتشار الأغنية "السنغل"

00:32 صباحا
قراءة 6 دقائق

يسعى الفنان الإماراتي عمير المهري من خلال اغنياته إلى التميز، سواء من خلال دمجه الموسيقا الخليجية بالغربية، أم من خلال تجاوز الأخطاء الموسيقية في الأغنيات الخليجية، ويرى ان التوزيع الموسيقي أحد أعمدة نجاح الأغنية، وان الاتجاه إلى الأغنية السنغل سببه ارتفاع تكاليف إنتاج الألبوم وانتشار أغنياته على مواقع الإنترنت بشكل مجاني، عن كل ذلك وبداياته ودراسته كان لنا معه هذا الحوار .

حدثنا عن جديدك بدايةً؟

- سيكون لي تعاون تم الاتفاق عليه مع فرقة درامز الأمريكية، من خلال تسجيل أغنية في الدولة يتم فيها الاستعانة بأشعار الشاعر الإماراتي سالم سيف الخالدي ومن الحاني، بينما سيعتمد على آلات الدرامز والآلات الغربية في تنفيذها، أما اللحن فهو لحن خليجي بمقامات موسيقية يعتمدها الغرب كمقام النهاوند، والأغنية فكرتي وفكرة صديق لي إماراتي يعيش في الولايات المتحدة الأمريكية .

هل تشعر بأن الأغنية من الممكن ان تلقى صدى طيبا برغم غرابتها؟

- أنا كفنان مبتدئ أطمح إلى أن تلقى الأغنية صدى جيداً، خاصة وأنني أود من خلال هذا التعاون أن أقدم شيئاً يحقق لي استماعاً من شريحة كبيرة من المستمعين ولا يقتصر على دول الخليج، ومن ناحية أخرى فإن الغرب متميز بموسيقاه ولونه الغنائي فأنا متشجع للعمل معهم .

أغنية لا تقارني للفنان حسين الجسمي جاءت بدمج بين الموسيقا الكلاسيكية والخليجية، فهل ستقدم ما يماثلها؟

- الملحن والموسيقي فايز السعيد أبدع في تلحينه الأغنية باستخدام جملة صولو، أما أنا فسأغني باللغة الإنجليزية مع جمل مقتطفة باللغة الإماراتية، مع محاولة عزف اللحن الخليجي بالآلات الغربية، ولذا الأمر سيكون مختلفاً .

وما جديدك من الأغنيات السنغل؟

- انتهيت من تسجيل أغنية إن كان رقمي صارلك مزعج والتي سيتم طرحها قريبا، وسأعمل على تصويرها، من كلمات الشاعرة الإماراتية بنت الجنوب، وألحاني وتوزيع حاتم المنصور، وأتوقع لها النجاح محليا وخليجياً، وهي أغنية ذات كلام سلس مفهومة للجميع لا للجمهور الخليجي فقط، لأني أود أن تصل أغنياتي للجميع مثلما كنا صغاراً نستمع للمطربين من كافة أنحاء الوطن العربي .

في إطار رغبتك في الوصول إلى شريحة كبيرة من الجمهور، ماذا فعلت؟

- أحاول من خلال أغنياتي دائماً أن أقدم ما هو مختلف، وسعيا لذلك ذهبت إلى مصر، والتقيت بعدد من كبار الموسيقيين والموزعين هناك، ومنهم رفيع عاطف وطارق عاكف وعملت معهم، ومن وجهة نظري أرى أن الموزعين في الوطن العربي هم الذين يرفعون من شأن الفنانين ويعود لهم الفضل في نجاح الكثير من الفنانين العرب .

من النادر أن نجد فناناً يدين بالفضل للموزعين؟

- هذه وجهة نظري وأنا على قناعة تامة بها، وهذا الأمر نتاج ملاحظاتي، وأرى أيضاً أن نجاح الأغنية تعود إلى الفنان بنسبة 20% كسبب للنجاح، والدليل أن كل الفنانين الكبار في الوطن العربي يقف خلف نجاحهم واغنياتهم موزعون كبار لهم شأن في المجال الموسيقي، ولدينا في الإمارات مثلا عدد من الموزعين المعروفين مثل زيد نديم ومحمد صالح وغيرهما، والفنان لهذا السبب يلجأ إلى موزعين لهم أسماؤهم في الساحة لأنهم هم سينتجون عملا فنيا ناجحا له .

التوزيع الموسيقي عملية تلي اللحن، فهل حديثك يعني غياب أهمية اللحن؟

- التوزيع بمثابة الطابوق الذي يبنى منه البيت بينما اللحن هو الأساس، لكن الموزع الذي يعمل على اللحن له مخيلته الخاصة، وقد تخدم أو لا تخدم العمل الفني، وبالتالي الشكل النهائي للأغنية هو خيال الموزع الموسيقي، ومن ثم أداء الفنان الجيد، فينجح العمل .

إذن هل هناك موزعون على مستوى عالٍ في الإمارات لخدمة الفنان الإماراتي؟

- مشكلتنا ليست في الموزعين بل في الملحنين، فليس لدينا ملحنون ممتازون، فالأغنية الإماراتية كلها اللحن نفسه والريتم نفسه .

ما هي من وجهة نظرك مقومات الفنان؟

- دراسته الموسيقا وقدرته العزف والتلحين هي من أهم مقومات الفنان الحقيقي، فكثير من فنانينا غير دارسين للموسيقا ولا يعرفون العزف، وهذا لا يمنع من أن يكون الفنان ذا إحساس بأغنياته من دون ان يكون ملماً بالموسيقا، وتبقى معرفته الموسيقية مهمة .

لكن هناك الكثير من الفنانين الدارسين للموسيقا وذوي أصوات جميلة لكن لم ينالوا حظهم من الشهرة؟

- لعل إحدى المشكلات التي تواجهنا هي ضعف التنسيق بين الملحن والمغني، حيث العملية بحاجة إلى دراسة، فصوت كل فنان يختلف عن الآخر خاصة في طبقات الصوت، وهذا الامر يجعل من الضروري التنسيق بين المغني والملحن وتحديد طبقة صوته واللحن المناسب له ليضمن عملية نجاح الأغنية، ويحدث بينهما تفاعل حقيقي للوصول إلى أفضل نتاج، وبرغم ان هناك أغنيات لم تتم بهذه الطريقة من التفاعل ونجحت، إلا أن هذا النجاح قد لا يستمر، كما ان نجاح الفنان في ان تكون أغنيات الفنان كلها أو اغلبها ناجحة ضمن الألبوم الواحد وألا يعتمد على أغنية واحدة في الألبوم .

هل ترى هذا سبباً وراء لجوء الفنان حاليا إلى الأغنية السنغل ومنهم أنت؟

- نعم هذا أحد الأسباب حيث أصبح الفنان يضع مجهوده في أغنية واحدة ناجحة، خير من 10 أغنيات في الألبوم واحدة منها ناجحة، وهناك سبب آخر ومهم لاجتياح الأغنية السنغل السوق، وهو أمر ضرنا كفنانين في الدول العربية، وهو انتشار الأغنيات بعد طرح الألبوم في السوق في مواقع على الإنترنت، وإمكانية نسخها من قبل أي شخص وعدم تكلف عناء شراء الألبوم الأصل من السوق، طالما توفر عبر الإنترنت وبجودة عالية وبشكل مجاني، اما في أوروبا فإن عملية نسخ الأغنية عبر الإنترنت غير مسموح من دون شراء الأغنية عن الموقع .

إذن كيف يحصل الفنان على مردود مالي لقاء أغنياته؟

- حالياً لا يحصل الفنانون وخاصة الإماراتيين على أي مردود مادي إلا من خلال شيء واحد، هو مشاركتهم في الحفلات العامة والخاصة، ومن خلال الأغنيات الخاصة أي من الشاعر الذي يرغب في أن تغنى أشعاره .

إذاً ماذا على الفنان الإماراتي أن يفعل؟

- يجب أن يسعى ويتعب، ويحاول الوصول إلى موزعين كبار ليستطيع الانتشار، فالأمر أصبح مجهوداً شخصياً للفنان .

ولو حدثتنا عن بداياتك في الغناء فكيف كانت؟

- طرحت ألبومي الأول والوحيد في العام 2008 وكان بعنوان يا جرحي الذي تبنته شركة أرابيك ريكورد ميوزك، وأغنية الألبوم هي للشاعر انور المشيري، واعتبر منحه لي الشعر وساماً على صدري كوني فناناً مبتدئاً، وتضمن الألبوم 10 أغنيات، وبفضل الله استطعت ان أصل الناس من خلاله في الإمارات وقطر وعمان والبحرين، ووزع من الألبوم في الإمارات وسلطنة عمان 200 الف نسخة، بينما قمت بطرح عدد من الأغنيات السنغل بعده .

كيف لمست ميولك الفنية؟

- بداياتي كانت في المدرسة كأحد الطلبة المهتمين، ومن خلال استاذي الذي اعتز به واذكر اسمه محمود في مدرسة المعتصم في بني ياس أحببت النشاط الموسيقي، فكان أحد المشجعين لي، وبجهوده كنا نشارك في المسابقات والمهرجانات، وبعد ان تخرجت واصلت المشوار، إلا أن رغبة والدي جعلتني أدرس الهندسة الكيمائية، وفي الوقت ذاته كنت أدرس الموسيقا لتحقيق رغبتي الخاصة .

هل رغبة والدك كانت ضد رغبتك؟

- لا بالعكس فوالدي الشاعر محمد عبدالله المهري كان يحب الاستماع إلى دندناتي على العود ويحب موهبتي، لكنه لم يعرف انني أود احتراف الغناء، وشجعني على تنمية موهبتي .

أين درست الموسيقا وماذا قدمت لك؟

- درست منذ العام 2002 حتى العام 2007 الموسيقا في المعهد العالمي للموسيقى في أبوظبي، إضافة إلى دراستي على يد عدد من مدرسي الموسيقا بشكل خاص، وبرغم ان تدريس المعهد كان باللغة الفرنسية وواجهت الكثير من الصعوبات بذلك، إلا أنني عاهدت نفسي على الخروج من المعهد بمعلومات موسيقية جيدة، وجعلتني الدراسة اعي تماماً كيف يمكن الخروج بأغنية مميزة، وهذا ما أطمح له خلال الفترة القادمة، فحين استمع إلى الأغاني الإماراتية والخليجية أحس فيها نواقص، لذلك أود أن أضيف للساحة الفنية شيئاً مختلفاً ومميزاً من دون أخطاء .

لماذا لم تطلق ألبوماً ثانياً برغم رضاك عن الألبوم الأول؟

- حينما لمست فشل الكثير من الفنانين الكبار تخوفت من التجربة، وهذا ما جعلني أتبنى فكرة طرح الاغنيات السنغل، خاصة وأن تكلفة الالبوم عالية، فقمت عوضاً عن ذلك بتقديم عدد من الاغنيات منها ياللي نسيت الوقت ونادم وعلامك كلت بدري وأنا راضي وتبي الصراحة ما أحبك وأغنية من الفلكلور اليمني بعنوان يا طير، كما لحنت للفنان يوسف العماني أغنية يا محمد التي سيقوم بطرحها في البومه الجديد، كما قدمت في بداياتي أغنية لنادي بني ياس الرياضي بعنوان يالدري ياماسي، واتبعتها بأغنية لنادي الوحدة .

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"