أعلنت فرنسا أنها تدعم مساعي الجزائر لوقف الحرب الدائرة في شمالي مالي بين المتمردين الطوارق والقوات الحكومية . وأعرب البلدان عن قلقهما من هذا الوضع ومن تأثيره السلبي على دول المنطقة، لا سيما الجزائر التي كشفت أمس الثلاثاء عن قائمة بعشرات الانتحاريين المرشحين لتنفيذ عمليات تتزامن مع الانتخابات التشريعية، فيما قتلت 11 مسلحا لتنظيم القاعدة في منطقة بومرداس شرقي البلاد .

وزير التعاون الفرنسي هنري دو رانكور دعا إثر لقائه الوزير الجزائري المنتدب المكلف لشؤون المغاربية والإفريقية عبدالقادر مساهل إلى وقف فوري لاطلاق النار في مالي لدواع انسانية وكذلك لأنه الشرط المسبق الضروري قبل الشروع في حوار مع جميع الفاعلين .

وأكد دورانكو، الذي قام بجولة شملت مالي والنيجر وموريتانيا والجزائر، أن باريس تزكي مساعي الجزائر للوساطة بين حكومة باماكو والمتمردين الطوارق الذين يطالبون باستقلال إقليم أزواد .

من جهته، أكد مساهل أن هناك تطابقا في وجهات النظر، واعرب عن اعتقاده ان بامكان الطرف الفرنسي تقديم مساهمة جوهرية للمسار التصالحي بين الحكومة المالية ومتمردي الطوارق .

وكان وفد من الحكومة المالية وآخر من التحالف الديموقراطي لحركة 23 مايو من أجل التغيير، يضم مقاتلين من حركة تحرير أزواد التقيا في الجزائر بين الثاني والرابع من فبراير/شباط . وأسفرت تلك المحادثات عن إيفاد بعثة بتكليف من دول المنطقة إلى شمال مالي للقاء الأطراف المعنية لبدء محادثات سلام .

من جهة أخرى دمرت طائرات حربية جزائرية، ما لا يقل عن 4 سيارات دفع رباعي تابعة لعناصر القاعدة في مثلث الحدود الدولية بين الجزائر ومالي والنيجر، وكشفت السلطات الأمنية الجزائرية قائمة جديدة لانتحاريين محتملين بينهم ليبيون . ووزعت السلطات على مراكز الأمن قائمة بأسماء وصور المشتبه بهم المرشحين لتنفيذ عمليات انتحارية داخل الجزائر، تضمنت 28 اسماً جديداً، بينهم ثلاثة من جنسية ليبية . وذكرت أن التعميم يأتي للتحصن من أي عملية انتحارية خلال الأيام المقبلة التي تتزامن مع الانتخابات التشريعية المقررة في 10مايو/أيار المقبل .

وقالت صحيفة الشروق المحلية إن مصالح الأمن المشتركة تعمل على إجهاض هذه المخططات والتصدي لها باعتماد العمل المخابراتي والاختراق الأمني لصفوف القاعدة فضلاً عن إشراك المدنيين في العملية الأمنية عبر الرسائل القصيرة التي تدعو إلى التبليغ عن أي تحركات مشبوهة . (وكالات)