أكد المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد التزام وزارة الاقتصاد في تطوير القطاع الصناعي في الدولة وفق توجهات الحكومة الاتحادية الرامية الى زيادة نسبة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الاجمالي لتصل الى 25% خلال العشرة أعوام المقبلة .

جاء ذلك خلال لقاء مفتوح مع شركاء الوزارة الاستراتجيين من القطاع الصناعي في الدولة عقد في مكتب الوزارة بدبي، حيث اطلع على ملاحظاتهم وتفاعل مع مقترحاتهم الخاصة بالتحديات والعوائق التي تواجه عملهم وتحديداً فيما يتعلق بعمليات الاستيراد والتصدير من أجل رفع وتيرة التنسيق وتوثيق الشراكة مع مختلف الشركاء من كافة القطاعات في الدولة .

وبحث المنصوري مع الشركاء الفرص الاستثمارية الواعدة التي من شأنها تطوير قطاع الصناعة في الدولة حيث أكد ضرورة وضع خطة متكاملة من قبل الشركات الوطنية لتطوير الصناعات الوطنية والارتقاء بها الى مستوى الصناعات المعرفية لتكون صناعات مستقبلية متطورة تساهم في تحقيق استراتيجة الدولة ورؤية الامارات 2021 فيما يتعلق بتحقيق اقتصاد تنافسي مبني على المعرفة .

كما اقترح ضرورة وجود آلية ومقترحات فعالة من شأنها توفير فرص مثالية لتعزيز الصادرات الوطنية وتنافسية المنتج الوطني في الاسواق العالمية مشيرا الى أن دولة الامارات تمتلك الكثير من المقومات التي تساهم في تعزيز هذا التوجه من ناحية البنية التحتية المتطورة والخبرة العالمية والكلفة التشغيلية المنخفضة وموقع الدولة الاستراتيجي كمركز تجاري دولي يصل الشرق بالغرب .

وخلال اللقاء حث المنصوري كافة الشركاء على التواصل الدائم مع الجهات المعنية بالوزارة عند مواجهتهم أية عوائق او تحديات تتعلق بالاستيراد والتصدير وشهادات المنشأ حيث ستقوم الوزارة بالتعامل معها على الفور وذلك ضمن الاتفاقيات الجمركية واختصاصات الوزارة في هذا السياق وأبرزها شهادات المنشأ التي تصدرها الوزارة بصورة الكترونية والتي ساهمت في تسهيل عملية التبادل التجاري بصورة ملحوظة ودعم المنتج الوطني .

وطالب المعنيين في الوزارة بتزويد الشركاء الاستراتيجيين بجدول اجتماعات اللجان المشتركة التي تعقدها الوزارة داخل وخارج الدولة، وذلك من أجل أن تكون المصانع الوطنية جزءاً من المنظومة الاقتصادية ومساهمة رئيسية في صنع القرار الاقتصادي في الدولة .

وقال المنصوري إن الوزارة تعمل على حماية المنتج الوطني من كافة العوائق التي تؤثر على تنافسيته خاصة فيما يتعلق بقضية الاغراق حيث تقوم الوزارة بمراقبة الاسواق والمنتجات الواردة الى الدولة ومقارنتها بحجم استيعاب السوق من اجل تعزيز تواجد المنتج الوطني في الاسواق .

وقال إن هذا اللقاء يأتي ضمن الاهداف الاستراتيجية لوزارة الاقتصاد الرامية الى توثيق العلاقات مع الشركاء الاستراتيجيين الذين نعتبرهم محركاً رئيسياً للاقتصاد الوطني . ولفت المنصوري الى ان الوزارة حرصت خلال العام 2010-2011 على بناء علاقات وثيقة مع شركائها الاستراتيجيين .

وأشار الى أن هذا الحرص يأتي في إطار التوجهات الاستراتيجية لوزارة الاقتصاد الرامية الى تعزيز التنافسية المؤسسية وتحقيق التنمية الشاملة وفقا لاستراتيجية الحكومة الاتحادية والوثيقة الوطنية لعام ،2021 حيث اعتمدت الوزارة عدداً من المحاور ضمن استراتيجية عام 2011 - 2013 ابرزها توثيق الشراكة مع مختلف الجهات المؤسسية والشركات والمتعاملين بهدف تعزيز عملية التنويع الاقتصادي والارتقاء بالاقتصاد الوطني إلى مستوى التنافسية العالمية وتدعيم القدرة التنافسية للقطاعات الاقتصادية والعمل على إيجاد بيئة مشجعة للاستثمار الأجنبي . وأضاف: ان مبادرات وتوجهات الوزارة مع كافة القطاعات الحيوية في الدولة من القطاعات الاتحادية والمحلية والقطاع الخاص شكلت داعماً أساسياً لاستمرار نمو اقتصاد دولة الإمارات والمحافظة على الاستقرار الاقتصادي وتوفير البيئة الملائمة للأعمال .

وأشاد وزير الاقتصاد، خلال زيارة لمقر شركة الخليج للصناعات الدوائية جلفار ومصانعها في رأس الخيمة، الخميس، بالإنجازات التي حققتها الشركة، وبجهودها في حقل التقنية الحيوية، معتبرا أنها تدعم الجهود الصحية للتصدي للأمراض المزمنة، لاسيما مرض السكري، لافتا إلى أن المعارض المتخصصة داخل الدولة وخارجها تهدف إلى دعم الصناعة الوطنية .

وأضاف، خلال الزيارة التى رافقه فيها عدد من قيادات الوزارة، أن توجه الحكومة الاتحادية يقضي بتقديم الدعمين الفني والتسويقي للمنتجات الوطنية الاستراتيجية، مؤكدا أن منتجات جلفار تشكل سفيرا للصناعة الوطنية خارج الدولة، في ظل النجاح الكبير، الذي حصدته خلال المراحل الماضية .

وقال الشيخ فيصل بن صقر القاسمي، رئيس مجلس إدارة جلفار، إن زيارة وزير الاقتصاد تعكس حجم اهتمام الدولة بالصناعة الوطنية، في حين أن تجربة جلفار في قطاع الصناعة الدوائية رائدة وحافلة بإنجازات عدة، هدفها تعزيز الاقتصاد الوطني، وخلق صناعات وطنية استراتيجية، وتعزيز الأمن الدوائي الوطني والخليجي، والمساهمة الجادة والفاعلة في حماية صحة المجتمع وأبنائه، ما جعل من الشركة الوطنية نموذجا إقليميا ودوليا . وأضاف أن جلفار تدرك مسؤولياتها الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية، عبر العمل على ترسيخ مكانة الصناعة الوطنية، بتسخير أحدث ما توصلت إليه الصناعة الدوائية في العالم من تقنيات تصنيعية وبحثية، قادت إلى توفير معايير عالمية متقدمة في الصناعة الدوائية .

واصطحب الشيخ فيصل بن صقر وزير الاقتصاد والوفد المرافق في جولة شملت مصنع جلفار ،11 الذي يعد الأول من نوعه في المنطقة، وهو مشروع دوائي استراتيجي، يضع الإمارات كرابع دولة منتجة لخام الأنسولين، تكلفة إنشائه 500 مليون درهم، ما يمكن دول المنطقة من مواجهة تحديات انتشار داء السكري . وينتج المصنع 1500 كجم من بلورات الأنسولين، و45 مليون حقنة معبأة بمنتج الأنسولين الإماراتي .