كشف القيادي بجماعة الإخوان المسلمين د . محمد البلتاجي أن عدة عناصر يمثلون جهات أمنية سيادية أجروا عدة اتصالات به مساء الجمعة لمعرفة ردود فعل جماعته حال إعلان فوز المرشح المنافس لمرشح الجماعة أحمد شفيق .
وكان البلتاجي يتحدث أمام الآلاف من المعتصمين بميدان التحرير في قلب القاهرة فجر أمس (السبت)، عندما قال إن العناصر الأمنية حاولت أن تستطلع رأي الجماعة في معرفة ردود فعلها حال فوز شفيق، وأنه أبلغهم ما نصه ابقوا اتغطوا قبل ما تناموا . وفسر ذلك بقوله إن هذه أحلام يحلم بها أمثال هؤلاء الذين يمثلون الدولة العميقة بكل فسادها ومنظومتها الساعية إلى تزوير إرادة الشعب المصري فلن يتولى المنافس المرشح لثورة رئاسة البلاد، ولن يكون ذلك إلا على جثثنا، ومن يحلم بغير ذلك، فعليه أن يتغطى جيدا قبل النوم، على حد تعبيره . وتابع البلتاجي إنه لا يمكن للشعب المصري الذي انتفض على النظام المصري أن يسمح بإعادة أحد رموزه، فالثورة لم تكن على حسني مبارك فقط، ولكن على نظامه بكامله، وذلك من اجل إسقاطه إلى غير رجعة . وأكد أن المصريين لن يقبلوا بأن يتولى رئاسة بلدهم سوى محمد مرسي، لأنه جرى انتخابه بإرادة شعبية حرة، وباعتراف محاضر اللجان الفرعية والعامة التي كان يشرف عليها القضاة، مؤكدا أن مطلب عدم تزوير إرادة الناخبين ليس هو المطلب الوحيد لجمع المتظاهرين، وأن القضية لم تعد قضية إخوان مسلمين ومجلس عسكري، ولكنها أصبحت بين جموع المصريين، وهذا المجلس الذي أحدث انقلاباً ناعماً على الشرعية والدستور . وقال، إن هناك مطالب أخرى لن يتراجع عنها المتظاهرون في ميادين مصر، وهي رفض حل البرلمان والتراجع عن قرار الضبطية القضائية، وإسقاط الإعلان الدستوري المكمل، الذي أصدره المجلس العسكري قبل أسبوع . ونفى البلتاجي أن تكون هناك مفاوضات أو صفقات بين جماعته مع المجلس العسكري بشأن المساومة على فوز مرسي، مؤكدا أن هذه كلها شائعات ولا يمكن قبولها .
وكان مسؤولون كبار من الجانبين ذكروا انهم عقدوا عدداً من الاجتماعات خلال الأسبوع الماضي بعد نزول المحتجين إلى شوارع عدد من المحافظات المصرية احتجاجاً على خطوات اتخذها المجلس قبل الانتخابات الرئاسية وبعدها .
وقال خيرت الشاطر الذي يدير الأمور المالية والاستراتيجية في جماعة الاخوان المسلمين لرويترز اجتمعنا معهم لبحث كيفية الخروج من هذه الأزمة بعد أن تم حل البرلمان . وكانت هذه الاجتماعات في اطار رسمي .