عادي

د . شهاب غانم: الترجمة في حاجة إلى مزيد من العمل المؤسسي

02:40 صباحا
قراءة دقيقتين

يعد د . شهاب غانم أحد الأدباء الإماراتيين الأكثر غزارة في عالم الكتابة، نثراً وشعراً، حيث صدر له حتى الآن نحو خمسين كتاباً، تتوزع على الإبداع، والترجمة، والسيرة، والبحث، حيث يحفل مسرد سيرته، بإنجازاته التي تمتد على مساحة ثلاثة عقود، اعتماداً على تاريخ مجموعته الشعرية الأولى التي ظهرت تحت عنوان بين شط وآخر الصادرة في العام،1982 ناهيك عن اعتباره أحد الأسماء البارزة في مجال الترجمة إلى اللغة العربية، إلى جانب أنه كاتب مقال ذو حضور مميز .

عن مشاريعه الأدبية الجديدة في مجال الكتابة والإبداع قال د . غانم: لدي الآن ثلاثة كتب تحت الطبع: أحدها كتاب أتوقع صدوره مع عدد أغسطس/ آب من مجلة دبي الثقافية، بعنوان العالم مجرد مسرح، وهو عبارة عن ترجمات لقصائد وأشعار أجنبية . والثاني بعنوان في وادي عبقر، ويحوي ترجمات إلى الإنجليزية لعدد من قصائدي، ويتوقع صدوره خلال أسابيع . والثالث مجموعة مقالات ودراسات أدبية، وهو جاهز للنشر .

أما المشاريع التي مازلت أعمل عليها فأهمها قاموس للأمثال الإنجليزية وما يقاربها في العربية، من حكم وأمثال، وأعمل على هذا الكتاب منذ أكثر من عشر سنوات، وقد أعدت تطويره وتوسيعه وإعادة كتابته مرات عديدة، وهو يشارف على الانتهاء، وكتاب باللغة الإنجليزية عن سورة الفاتحة، أعمل عليه مع ولدي المهندس وضاح، وهو خبير في شؤون البيئة، ويحمل شهادتي ماجستير، وقد نشرنا بعض فصول الكتاب في مجلات في الخارج، ومازلنا في منتصف هذا الكتاب . ومختارات من الشعر العربي المعاصر مترجمة إلى الإنجليزية .

وعن العلاقة بين الإبداع والترجمة قال: بالنسبة إليّ على الأقل، ليس هناك تعارض بين العمل العلمي والأدبي، أو بين العمل الفكري والإبداعي والترجمة . بل كلها تتظافر لتزيد ثقافة المرء وتغني عمله الإبداعي . وكما تعلم كتابة الشعر لا تحدث عند الشاعر إلا في أوقات متباعدة، وقد تمر أسابيع أو اشهر بين كتابة قصيدة وأخرى، أما ترجمة الشعر، فيمكن أن أقوم بها في معظم الأيام .

وفي ما يخص واقع الترجمة عربياً قال: نحن في حاجة إلى المزيد من العمل المخطط والمؤسسي، كما حدث يوماً ما في (بيت الحكمة) في العصر العباسي الأول، وكان ذلك عاملاً رئيساً في ازدهار الحضارة العربية الإسلامية، ثم حدث في (مدرسة الألسن) في مصر في عهد محمد علي باشا في القرن التاسع عشر . واليوم هناك مشاريع جيدة عدة، مثل مشروع (كلمة) في أبوظبي الذي أعمل معه في لجنته الاستشارية، ولكننا مازلنا في حاجة إلى الكثير، ليس من الترجمة من اللغات الأجنبية إلى العربية فقط، بل أيضاً من الشعر والادب العربي إلى اللغات العالمية المهمة .

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"