شكل مختلف وجديد تطل به الفنانة هيفاء حسين هذا العام، ابتعدت فيه عن أدوار الرومانسية المعهودة، وانطلقت لأول مرة بشخصية كوميدية، اتبعت فيها إحساسها، وتخلت فيها عن أناقتها، وأضافت لها الكثير من العفوية، فرأيناها في ملحق بنات مشاكسة وساذجة، تركض وتخجل بطريقة مختلفة ومضحكة من خلال شخصية هيا التي تعتبرها إضافة مهمة ونقلة كبيرة في مشوارها كفنانة . تحدثت هيفاء حسين عن دورها في المسلسل، وعن بعض الظروف التي رافقته، وخرجت عن صمتها في هذا الحوار .
لم يكن حظك جيداً هذا العام مقارنة بالعام الماضي، فرغم مشاركتك بأربعة أعمال كان مقرراً عرضها في رمضان، إلا أن ما يعرض منها اليوم عمل واحد، ما السبب؟
صورت 4 أعمال هي عجب ويا تصيب يا تخيب وبنات الديرة وملحق بنات، وما يعرض منها هو ملحق بنات فقط على قناة دبي، أما عجب فقد كان من المفروض أن يتم تسويقه على قناة دبي، ولكنه لم يعرض لأن القناة لديها استراتيجية عدم تكرار البطل في عملين، وفي ما يخص يا تصيب يا تخيب فقد تم عرض أول حلقتين فقط وتوقف العرض بعد ذلك بالاتفاق مع المنتج، بسبب ارتباط التلفزيون السعودي ببث صلاة قيام الليل في العشر الأواخر من رمضان إلى جانب ارتباطه بحملة تبرعات لإخواننا في سوريا، أما بنات الديرة فقد ندمت على المشاركة فيه وسعيدة لانسحابي منه .
ما سبب هذا الندم؟
بصراحة، ترددت منذ البداية في المشاركة في بنات الديرة كون المخرج خالد قداح غير معروف وليس له أي تجربة في الدراما رغم ادعائه ذلك، فقد قدم سابقاً كليبات أغاني وفيلم، ورغم ترددي إلا أنني أقنعت نفسي بأن هذه ستكون تجربة جديدة، وأنه ليس خطأ أن أشتغل مع مخرجين شباب حتى وإن كانوا في بداية تجاربهم في مجال الدراما، ولكنني لم أستمر معه في العمل لأنني لاحظت أن العمل يعاني مشكلات إنتاجية كثيرة، فالإنتاج ليس مالاً فقط بل يتطلب خبرة في التنظيم والتصوير وتنفيذ العمل، ولذا قررت الانسحاب وشراء راحتي، إذ لم أستطع أن أواصل بهذا الأسلوب .
تردد أن سبب انسحابك الرئيس كان لعدم حصولك على أجرك، ما تعليقك؟
الحقيقة أنني منذ البداية شعرت بأن الوضع غير مطَمئِن، فأنا كممثلة أحصل على أجري على أربع دفعات، أستلم الأولى مع توقيع أول عقد، والثانية مع تصوير أول مشهد، والثالثة بعد الانتهاء من 50% من مشاهدي، والأخيرة بعد الانتهاء من كل مشاهدي، وما حدث أنني بدأت التصوير وأنجزت ثلث مشاهدي ورغم ذلك لم أتسلم الدفعتين الأولى والثانية، فطالبتهم بحقي وخصوصاً أنني ملتزمة بعملي إلى أقصى الحدود، وأحترم من أتعامل معه، ولكنهم لم يعاملوني بالمثل .
حصلت الفنانة وئام الدحماني على دور سارة في بنات الديرة وهو الدور الذي انسحبتِ أنتِ منه، وذكرت أنها تراك بأدوار المرأة أكثر من أدوار بنت الجامعة، ما ردك؟
عليها أن توجه رأيها هذا للمخرجين، فوجهة نظر المخرج لا يمكن أن تقارن بوجهة نظر ممثلة مبتدئة، ووئام في النهاية مبتدئة، وحين يختار المخرج أي ممثل فهو يختاره على مدى توافقه مع الدور، ومن المؤكد أن المخرج لم يخترني إلا بعد أن رأى بأنني مناسبة للدور وشكلي يناسب بنت الجامعة، إضافة إلى أنه يريد أسماء نجوم معروفين للعمل .
وبانسحابك من العمل، من الخاسر؟
هو الخاسر في النهاية طبعاً ولست أنا .
رأيناك بدور جديد في ملحق بنات، خرجت فيه من الشكل الذي اعتدنا عليك به، واتجهت إلى العنف والكوميديا، هل كان قرارك هذا مدروساً؟
لا، لم يكن قراراً مدروساً، فدوري في ملحق بنات كان مكتوباً بشكل مختلف تماما، فهيا هي الفتاة الرزينة والعاقلة والمتعصبة في بعض الأمور والملتزمة بحجابها، ولكنني رأيت أنني لو قدمت الدور بالشكل الرزين العادي الذي كُتِب به فلن أضيف شيئاً لرصيدي كممثلة، وبعد تصويري للمشهد الأول بشكل عادي، بدأت في المشاهد التالية أتجه للكوميديا بشكل عفوي، كما تركت العنان لإحساسي يأخذني أينما يشاء، فابتكرت هذا الشكل الكوميدي وأضفت بعض الكلمات والحركات الكوميدية لأضيف لمسة وحساً فكاهياً للعمل، ولأضيف لنفسي كفنانة وخصوصاً أنني لم أقدم الكوميديا من قبل .
قد يصعب على الكثيرين رؤيتك في دور كوميدي بعد أن اعتادوا عليك بأدوار الأناقة والرومانسية، لأي مدى ستكونين مقنعة لهم؟
جسدت شخصية الفتاة القروية التي لا تمتلك الذوق العالي في اللبس، وركزت كثيراً على عدم الظهور بشكل يسيء لعاداتنا، وتجنبت بعض الحركات كمشاركة الفتيات الرقص رغم دوري كساذجة حتى لا أسيء للمجتمع الذي أعيش فيه وخصوصاً أنني أقوم بدور فتاة ملتزمة دينياً، فدققت على لباسي المحتشم، وبرأيي أن إعطائي للدور حقه كاملاً هو ما يجعلني أظهر بأفضل صورة وما يجعل الجمهور يتفاعل معي .
وما تقييمك لنفسك وأدائك بعد مشاهدة العمل؟
حين أشاهد نفسي أستغرب قدرتي على تقديم بعض الحركات الفكاهية وأضحك منها، وقد كان طاقم العمل من مخرج ومساعد مخرج وطاقم تصوير هم الحكم بالنسبة لي، فحين كانوا يضحكون كنت أشعر بالراحة والاطمئنان، لأنني إن لم أكن كوميدية فلا أريد أن أكون ثقيلة الدم .
تم تخييرك بين دوري الجازي وهيا واخترت الثانية، هل ندمت على اختيارك هذا؟
لا أبداً، فقد اخترت دوري بنفسي، وأضفت إليه من روحي حتى ظهر بالشكل الذي هو عليه الآن، وأعتبره إضافة حقيقية لي ونقلة كونه مختلف عن أي دور آخر قدمته سابقاً، ومعروف عني أنني لا أختار أي دور بناءً على كم المشاهد، بل على كونه دوراً فعالاً يترك بصمة لدى الجمهور، حتى ولو خرجت فيه بعشرة مشاهد فقط .
هل ترين الجازي هي بطلة العمل الرئيسة؟
بطولة ملحق بنات جماعية، وجميعنا بنفس مستوى الأهمية في المسلسل، ولكن ما يميز الجازي أنها البنت الغنية المدللة التي ترتدي الماركات وتعيش في رفاهية، ولكن كشخصية، أرى أنني قدمت شيئاً مختلفاً عن الباقيات، ودوري هو الكوميدي الوحيد .
ما تقييمك لأداء الممثلات اللواتي شاركنك في العمل؟
أنا لست في موقع تقييم أي فنان، فهناك أشخاص اختصاصهم هذا الأمر، أما أنا فممثلة مثلهم .
أكدت وئام الدحماني أنه قد حدثت بعض الحساسيات بسبب مساحة دور الجازي التي تفوق مساحة دورك، ما تعليقك؟
إن كانت ترى أن دورها أجمل وأفضل فقد حصلت عليه وقدمته، وأنا قدمت دوري وبعد انتهاء المسلسل سيظهر أي دور هو الأجمل، والحكم في النهاية للجمهور، ولو كانت عيني على دورها لما رشحتها له منذ البداية .
ولكنها أكدت أن المخرج هو من رشحها بعد أن رآها في فيديو كليب إحدى أغنياتها؟
هذا الكلام ليس صحيحاً، فهي تعرف تماماً أنني أنا من رشحها، وقد أخبروها ذلك أثناء التصوير، حتى أنني حين رشحتها لم أكن أعرفها شخصيا، وكل ما كنت أعرفه عنها أنها مذيعة في برنامج صباحي على تلفزيون دبي، ولكنها كشخصية ليست معروفة، كما أنها اتصلت في وقت سابق بزوجي الدكتور حبيب غلوم وطلبت منه دخول المجال الفني فرشحها لأحد الأعمال، ورشحتها أنا في ملحق بنات حين سألني عامر الحمود عن فتاة غير مستهلكة، ولكن الحقيقة أن الناس لا تعرفها حتى الآن، ولا أعرف لماذا تدعي بأنني أرغب في دورها! .
يبدو أن أجواء التصوير كانت مليئة بالحساسيات؟
لا أحب أن أتحدث عما يحدث في اللوكيشن، فهذه أسرار، وليس جيدا أن نتحدث عما يحدث بين طاقم العمل، ومن الطبيعي أن تحدث بعض الإشكاليات بين الإخوة في البيت الواحد، ولكن المهم ألا يخرج الشخص ليتحدث في هذه الأمور علناً .
هل فوجئت بعض الممثلات بدور الجازي ومساحته وماكياجها وثيابها، كما ذكرت هي؟
كيف فوجئن بدورها؟ أنا أستغرب هذا الكلام، فالنص مكتوب، وحين يعرض علي النص تصبح كل الأدوار واضحة بالنسبة لي، فماذا تعني بقولها بأنهن فوجئن بدورها؟، كما أن الفن ليس كما تتصور هي، فهو ليس مجرد اكسسوارات وملابس وماكياج، فهذه شخصيتها هي فقط، ولم يكن مطلوبا من الباقيات أن يظهرن بأكثر مما ظهرن به، فلكل شخصيتها ولم تفاجأ أي منا بأي شيء .
لو حصلت على دور الجازي، هل كنت ستقدمينه بالشكل الذي قدمته به وئام؟
لا طبعاً، مستحيل، لن أقدمه بهذه المبالغة، فلي طريقتي وشكلي الخاص، ولدي مبدأ احترام المشاهد أولاً وأخيراً، حتى وإن كان الدور الذي ألعبه دور الفتاة الدلوعة فلن أظهرها بشكل مبالغ فيه، بل سأقدمه بطريقتي وبشكل أحترم فيه الجمهور .
هل ترين أي إساءة في العمل لبنات الرياض؟
نحن نطرح مشكلات وليس أشياء إيجابية، وبالتالي سنجد من ينتقدنا، ورغم أنني ظهرت بشكل جيد ومحترم، إلا أنني وجدت الانتقادات من بعض الفتيات السعوديات بخصوص الهيئة التي ظهرت بها، ولكنني أقدم شخصية، وأي مسلسل نقدمه فنحن لا نتكلم فيه عن المجتمع كله بل عن فئات معينة موجودة فيه، كما أن الكاتب لا يكتب من خياله فقط بل يستشف القصص من الواقع الذي رآه بعينه أو سمع عنه .
وما تقييمك للعمل في ظل الزخم الدرامي الكبير؟
هناك أعمال تراجيدية قوية جدا هذا العام كساهر الليل وحبر العيون وخادمة القوم وكنة الشام وكناين الشامية، وبالنسبة لملحق بنات فلا يمكن أن يدخل في منافسة معها، كونه عملاً كوميدياً، وأراه وجبة كوميدية خفيفة تناسب فترة ما بعد الإفطار وتضفي جواً من المرح .
ماذا تابعت من أعمال؟
ركزت على دوري في ملحق بنات، ويظهر جلياً أن حبر العيون من الأعمال المميزة تمثيلاً وكتابة وإخراجاً، وشهادتي مجروحة في الفنانة حياة الفهد، ووجود حبيب غلوم فيه جعلني أركز عليه وأضعه في قائمة الأعمال التي أتابعها، كما شعرت بأن هدى حسين لامعة جداً .