تبدأ زامبيا مهمة صعبة لكنها غير مستحيلة في حملة الدفاع عن لقبها التاريخي اليوم، عندما تلتقي في مبومبيلا مع إثيوبيا في الجولة الأولى للمجموعة الثالثة ضمن نهائيات كأس الامم الإفريقية ،29 وتعود نيجيريا بعد غياب عن النسخة الماضية لتواجه بوركينا فاسو بحلة العمالقة الذين حققوا خلال 50 عاماً إنجازات كبيرة في العرس القاري لا يستطيع احد انكارها عليهم، إذ توجوا باللقب مرتين 1963 و،1982 وحلوا في مركز الوصيف 4 مرات، وأحرزوا المركز الثالث 7 مرات، وهذه المرة بقيادة المدرب المحلي ستيفن كيشي الذي أحرز اللقب عندما كان لاعباً ويبدو مصمماً على تكرار السيناريو بصفته مدرباً .

لم تضع زامبيا ومدربها الفرنسي هيرفيه رينار في حساباتهما من هذا اللقاء إلا النقاط الثلاث، وهذا أمر ممكن خصوصاً أن أثيوبيا أو منتخب غزلان الواليا أطال غيبة استمرت 30 عاماً تعكس تماماً مستواه بعد أن توسعت نهائيات البطولة لتتجاوز المنتخبات الثلاثة، حين أحرزت اللقب عام 1962 إلى آفاق أرحب استوعبت 8 منتخبات وارتفع العدد أخيراً إلى 16 منتخباً مع التبديل المستمر في أسلوب وطرق إقامة تصفياتها التي تختزل عادة الصغار وقليلاً من الكبار .

يؤكد رينار الذي قاد زامبيا إلى إنجاز تاريخي في غينيا الاستوائية والغابون عام ،2012 أن المباراة الأولى مع أثيوبيا مهمة جداً وحساسة جدا .

يرد رينار بهذا السقف العالي من التصريحات على المشككين في قدرة زامبيا على اعتلاء منصة التتويج مرتين متتاليتين استناداً إلى النتائج الاستعدادية قبل البطولة، والتي بدأتها بخسارة أمام أنغولا بهدفين نظيفين، ثم تعادلين سلبيين مع المغرب والنرويج .

من جانبها، لا تملك أثيوبيا من المحترفين في أوروبا أو سواها إلا واحداً هو لاعب الوسط والهداف صالح يوسف الذي يدافع عن ألوان فريق الجالية السريانية العربية في السويد سيريانسكا، ويضاف إلى ذلك أن مدرب المنتخب الأثيوبي سيونيت بيشو لا يملك رغم الفوز الأخير على تنزانيا 2-،1 من السمعة والخبرة الحجم الكافي للتعريف عنه خارج بلاده، وهذه كلها عوامل في غير مصلحة العائدين لأول مرة منذ 1982 .

يحث لاعب وسط تشلسي الإنجليزي جون أوبي ميكل، مواطنه على صنع التاريخ وهو مدرب، ويقول كيشي سبق أن أحرز اللقب كلاعب، وانا واثق من أنه سيصنع التاريخ وهو مدرب، متسلحاً بامتلاك المنتخب الحالي لمواهب فردية كبيرة، وإذا ما استحضرنا جميع قدراتنا وعملنا على توظيفها في خدمة المنتخب كمجموعة نستطيع تحويل الحلم إلى حقيقة .

لا ترجح التوقعات كفة نيجيريا في الذهاب إلى آخر البطولة، خصوصاً بعد فشلها في التأهل إلى نهائيات النسخة السابقة قبل عام، لكن كيشي له رأي آخر .

استبعد كيشي بعض الأسماء المعروفة قبل معسكر المنتخب الأخير استعداداً للتظاهرة القارية التي يشارك فيها 176 لاعباً محترفاً، منهم بيتر أوديموينغي وأبافيمي مارتينز وتاييه تايو، ويبرر كيشي استبعاد هؤلاء بالقول أعرف أسماء كثيرة لم تلعب كرة القدم وعندما نبدأ العمل، يطرحون أنفسهم للمساعدة من أجل تحسين وضع اللاعبين، فإذا كان هؤلاء اللاعبون الجيدون موجودين في الدوري المحلي، فعلينا اختيارهم عند ذلك ولماذا التوجه بعيداً .

حققت نيجيريا الفوز بقيادة كيشي في 6 مباريات وتعادلت في مثلها وخسرت اثنتين أمام مصر والبيرو، ويختم إذا كان هناك من ضغط في البطولة، فليس عليّ وإنما مني وليس من أحد آخر، ونحن لسنا تحت ضغط الفوز ولم أعد النيجيريين بأي شيء، لكني سأحاول تقديم ما هو أفضل مع هذا المنتخب .

ستكون المشاركة السادسة لقائد نيجيريا جوزيف يوبو في البطولة الإفريقية ليعادل رقم زميله السابق نوانكوو كانو، ويقول يوبو الفوز بالكأس ليس سهلاً، لكني أعد بأن نقدم أفضل ما لدينا، وأدعو النيجيريين إلى الصلاة من أجلنا وأن يثقوا بنا . تبقى بوركينا فاسو في قلب النسيان، ولم تستطع تخطي الدور الأول إلا مرة واحدة عندما استضافت البطولة عام 1998 وحلت رابعة، ورغم وجود بعض اللاعبين المهمين مثل ألان تراوريه وموموني داغانو، إلا أن المدرب البلجيكي بول بوت يدرك تماماً قدرة المنتخب ومداه البعيد من خلال محاولته نفخ روح الحياة فيه .

تبقى الإشارة إلى أن زامبيا سبق والتقت مع أثيوبيا 8 مرات، وفازت زامبيا 4 مرات، وأثيوبيا مرتين، وتعادلتا مرتين، والتقتا مرة واحدة في نهائيات امم إفريقيا ،1982 وفازت زامبيا بهدف وحيد في الدور الأول، بينما سبق أن التقت نيجيريا مع بوركينا فاسو 6 مرات، وفازت نيجيريا 5 مرات، وتعادلتا مرة واحدة، ولم تلتقيا في نهائيات أمم إفريقيا .