تجتمع رموز الشرق والغرب في حكايات وفنون استعراضية يقدمها دارليون السيرك الترفيهي الذي يعد أحد عروض سيرك دو سوليه المشهورة عالمياً والذي تنظمه الشيمي بروجكت بالتعاون مع جدول فعاليات دبي لأول مرة في مركز دبي التجاري العالمي لمدة 12يوماً والدمى الذي بدأت عروض أمس .
يبتعد سيرك دارليون عن تقليدية العروض الترفيهية المنتشرة في العالم فهو يحمل بين طياته لغة الإيحاء الدرامي بين الإنسان والطبيعة وعلاقته بالأرض والنار والماء والهواء، ويحقق من خلال حركات الراقصين ومهاراتهم العالية في الأداء معادلة الجذب والإبهار البصري من خلال الموسيقا والرقص التعبيري وألعاب الخفة والتوازن وغيرها من المؤثرات الضوئية البهلوانية المميزة .
تارا كاثرين، استعراضية أمريكية تجسد في العرض دور الماء وتقدم فيه جملة من الإيحاءات المتناقضة وعن هذا تقول: الدفء واللطف والرقة تجتمع مع الغضب والإثارة والانفعال في آن، وهذه هي الخطوط التي أقدمها على شكل رقصات، وتتميز عروضنا بعدة رسائل ترفيهية وثقافية حيث أنقل عدة فنون بجنسيات وثقافات مختلفة وهذا ما يظهر جلياً في الرقص الكلاسيكي والباليه المستوحى من أنواع الرقصات في آسيا الوسطى وتقاليد بعض البلدان مثل باكستان وطاجيكستان وأذربيجان وباكستان وتركيا . كما أن عنصر الإبهار يميز العرض ولأنني أمثل الماء اختار المخرج اللون الأخضر الغامق الذي يغطي بحار الصين وزينت ملابسي الخضراء بالجواهر والقصات الهندية .
رموز الطبيعة هي الحاضرة بقوة في هذا العرض وجسد النار دانتي اديلا، وهو مؤد محترف من مدينة نيويورك، تخصص 18 عاماً في الرقص التعبيري والباليه، ويقول: النار هي دلالة على الغضب والتوهج والاشتعال وهذه الإيحاءات حاورت بها رموز الطبيعة الأخرى وخاصة الماء التي تتناقض مع أدائي، وبالرغم من قوة النار فإنني قدمت جانباً درامياً يعد رسالة تعبر عن قوة معاني الحب وسيادة لغة الغرام .
جسد الممثل هو الوسيلة الأولى للتعبير في سيرك دو سوليه الذي يميزه براعة الحركات البهلوانية وألعاب الخفة والقفز والتوازن، ويشير مدير عرض دارليون مايكل فييو إلى حرفية أعضاء الفرقة ويضيف: السيرك يمثل أرقى فنون البهلوانيات الصينية وثقافات أخرى ولا توجد أي وسيلة للحماية أثناء العرض لكن مستوى التدريب وحرفية الاستعراضيين هي من تجنبهم الوقوع في حوادث لأنهم يمتلكون الخبرة الكافية وهذه الفنون تدربوا عليها منذ الصغر .