انتهى الموسم الكروي 2012 - 2013 بتتويج فريق العين بدرع دوري اتصالات للمحترفين، والأهلي بكأس صاحب السمو رئيس الدولة، وعجمان بكأس اتصالات للمحترفين، وبني ياس ببطولة الأندية الخليجية، فيما خرجت أنديتنا خالية الوفاض من البطولة الآسيوية .
قام الخليج الرياضي بمناقشة أهم الظواهر الإيجابية والسلبية خلال الموسم المنصرم مع محللين رياضيين، ومعرفة ما هي أفضل الحلول للتخلص من تلك السلبيات وكيفية الحفاظ على الإيجابيات وتطويرها، وتصدرت الأخطاء التحكيمية وتجربة ال14 فريقاً قائمة سلبيات الموسم بالإضافة إلى ضعف فرقنا في المشاركات الآسيوية، ومعايير اختيار الأجانب .
أكد أن إدارة العين الأكثر احترافية
مدكور: الدقة في اختيار الأجانب تسهل المنافسة في عدة بطولات
قال علاء مدكور المحلل الرياضي في قناة دبي الرياضية إن هناك بعض الفرق نجحت في اختيار محترفيها الأجانب مثل العين الذي يمتلك لاعبين أجانب حققوا إضافة للفريق، والأهلي نجح في اختيار بعض أجانبه وليس جميعهم مثل غرافيتي وخمينيز وسيتم الاستغناء عن محمد يوسف .
وأكد أن إدارة نادي العين هي الأكثر نجاحاً من بين إدارات باقي الأندية وتتميز بالاستقرار الفني واختيار مدرب يناسب تاريخ وحجم النادي وعدم التدخل في أموره وحسن اختيار الأجانب بمعايير فنية، فالفريق الذي يستحوذ على درع الدوري لموسمين متتاليين خير دليل على احتراف إدارته، كما أن الزعيم كان ينافس في 4 جبهات بالإضافة إلى امتلاكه فريقاً رديفاً ممتازاً، كما أن الجانب المادي له عامل كبير ويساهم في المنافسة .
وقال مدكور: استراتيجية سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني والرئيس الفخري لاتحاد الكرة وراء النجاح الكبير الذي يحققه الزعيم، وهي نفس الاستراتيجية التي عمل بها سموه في اتحاد الكرة وتسببت في إنجازات عديدة للمنتخب الوطني، كما أن مجلس شرف عيناوي بقيادة محمد بن ثعلوب الدرعي القطب العيناوي الكبير له رأي ويد في هذا النجاح الإداري .
وتابع: الموسم المقبل سيكون أقوى فنياً وذلك بسبب صعود فريقي الشارقة والإمارات حيث إن لديهما خبرة دوري المحترفين واحتكاكاته بخلاف فريقي اتحاد كلباء ودبا الفجيرة، اللذين هبطا مؤخراً إلى دوري الدرجة الأولى، حتى إذا حققا فوزاً على فرق كبيرة وقوية فهي مجرد ظروف مباريات .
وعن تجربة ال14 فريق لأول مرة هذا الموسم قال مدكور: سلبيات تجربة ال14 فريقاً أكثر من إيجابياتها، فصعود الفريقين، كلباء ودبا الفجيرة، ساعد على بقاء فرق أخرى في دوري المحترفين مثل دبي والظفرة وعجمان فقد ضمنوا بقائهم وظهر هذا في آخر مباريات لهم في الدوري إذ كان يلعبون بمستوى متواضع لضمان البقاء، ولكن أتوقع الموسم المقبل أن إيجابيات تجربة ال14 فريقاً ستكون أكثر بعد صعود الملك والصقور .
وعن أداء التحكيم قال مدكور: وقعت أخطاء مؤثرة من قبل الحكام أثرت في فرق كبيرة مثل العين والشباب، فقد تأثر الجوارح في نهائي كأس صاحب السمو رئيس الدولة وفي مسابقة الدوري أيضاً، كما ظهرت أخطاء تحكيمية في مباراة العين والأهلي في ربع نهائي الكأس، وكان من الممكن أن يتسبب الحكم في إضاعة المباراة من يده بسبب الحماس، وأرى أن الحل الأمثل يكمن في استخدام حكام أجانب في المباريات المصيرية مثل نهائيات الكؤوس أو الصراع على الابتعاد عن الهبوط .
وعن المشاركات الخارجية لأنديتنا قال مدكور إن حل المشكلة التي تواجه أنديتنا تكمن في إبلاغ المدرب بعد التعاقد معه أن الفريق لديه استحقاقات خارجية، ولكن للأسف ما يحصل هو توجيه المدرب نحو البطولات المحلية فقط .
وأضاف: عندما يوجد فريق ينافس على مسابقة الدوري أو الكأس فيقوم بالتركيز أكثر للحصول على لقبها وذلك على حساب البطولة الآسيوية، والتركيز على أكثر من جبهة تشكل صعوبة بالفعل على الفرق، ولكن الاختيار الصحيح للاعبين الأجانب يمكن الفريق من المنافسة في أكثر من جبهة، فقد شاهدنا فريق الوحدة ونتائجه المتواضعة بسبب سوء اختيار الأجانب .
وأشار مدكور إلى أن استعداد المدرب من أول الموسم والتحضير الجيد لمشاركته في الآسيوية واختيار لاعبين أجانب بمعايير احترافية وجيدة سيحسن من نتائج فرقنا في المشاركات الخارجية، موضحاً أن أنديتنا وصلت لمرحلة التركيز على الصعيد القاري .
قلة تغيير المدربين أبرز الإيجابيات
خلف كريم: المنافسة على البقاء في المحترفين الأجمل في الموسم
قال خلف كريم المحلل الرياضي في قناة الشارقة الرياضية أن نوعية المحترفين في الدولة تفاوتت بين الجيد والسيئ في موسم 2012-،2013 ولم تستفد الفرق الاستفادة القصوى من الأربعة الأجانب، موضحاً أن نسبة الاستفادة كانت 50% فقط، وقال: هناك بعض الفرق تقوم بالتعاقد مع لاعب أجنبي أقل في المستوى من اللاعب المواطن في المركز نفسه، مما يعتبر هدراً للأموال .
وأضاف: يجب أن تكون هناك معايير فنية في اختيار الأجانب، فهناك ناديان فقط هما اللذان استفادا من الأجانب الأربعة هما العين والشباب، ولكن المستوى الفني للموسم المنصرم كان جيد جداً حيث إن العين والأهلي والشباب وبني ياس قدمت مستوى رائعاً، ومن أبرز الإيجابيات أن هذا الموسم هو الأقل تغييراً لمدربي الأندية .
وتابع كريم: المنافسة القوية التي كانت على البقاء في دوري المحترفين والابتعاد عن شبح الهبوط هي الأجمل في هذا الموسم، حيث إن المنافسة على البقاء كانت أقوى من المنافسة على الفوز بدرع الدوري الذي قد حسم لنادي العين قبل انتهاء المسابقة بأربع مراحل على خلاف الصراع على عدم الهبوط الذي استمر حتى المرحلة الأخيرة .
وعن التحكيم قال المحلل الرياضي: فقدنا آخر عامين العديد من حكام النخبة نتيجة كبر السن والإصابات، فأرادت لجنة الحكام باتحاد الكرة التعويض بحكام شباب جدد بجانب القدامى، ويعتبر أداء الحكام الشباب جيداً ومن المعروف أن الأخطاء واردة جداً في عملية التحكيم وقد ترتكب ولكن غير متعمدة، ولكن هناك مدربين وإداريين في الفرق المحتلة للمراكز المتقدمة في الدوري خلقوا ضغوطات كبيرة على الحكام وهي ضغوطات غير مبررة حتى إذا لم يرتكب الحكم أي أخطاء مما تسبب في تشويه صورة الحكم .
وأضاف: الخسارة واردة ويجب على المدرب تقبلها خاصة إذا كانت واقعية، ويجب على لجنة الحكام اختيار أفضل حكام في الدولة في المباريات الحساسة والمصيرية مثل نهائيات الكؤوس والمباريات المتعلقة بالهبوط .
وتحدث خلف كريم عن سوء النتائج في المشاركات الخارجية قائلاً: أجندة اتحاد الكرة والبطولة الآسيوية معروفتان، فنحن نحتاج إلى برمجة بحيث تحدد لجنة المسابقات للفرق المشاركة في الآسيوية 72 ساعة راحة ما بين المباراة المحلية للفريق والمباراة الآسيوية لإعطاء فرصة للاستعداد، وأقول للأندية كفى تذمراً .
طالب بوجود أجنبي واحد فقط في الهجوم
خالد إسماعيل: مشاركة أنديتنا في الآسيوية تحصيل حاصل
أكد خالد إسماعيل لاعب المنتخب السابق أن تجربة ال14 فريقاً غير ناجحة، وقال توقع الجميع هبوط الفرق الضعيفة من البداية مما جعل المنافسة في الدوري ضعيفة جداً، فكلما قل العدد أصبحت المنافسة أقوى وال12 فريقاً أفضل بكثير لتقارب مستويات الفرق وصعوبة توقع الفرق التي ستهبط للدرجة الأولى .
وأضاف إسماعيل: من أهم الظواهر الواضحة خلال الموسم المنصرم هي أداء التحكيم، فقد تلقى التحكيم عدة انتقادات من قبل اللاعبين والجماهير مع إنه من الطبيعي في كل دوريات العالم ارتكاب الحكم أخطاء في بعض الأحيان فهو إنسان غير معصوم من الخطأ، بالإضافة إلى أنه يتخذ قراراته خلال ثوان معدودة .
وتابع: أرى أنه من الأفضل عقد اتفاقية مع إحدى الدول الأجنبية لجلب طاقم تحكيمي من خارج الدولة في المباريات القوية والحساسة حتى يكون محايداً وعلى مستوى عال، حيث إن الحكم الخارجي لا يهتم بحجم أو هيبة فرقنا الكبيرة .
وعن المشاركات الخارجية قال خالد إسماعيل: الدولة حققت إنجازاً في بطولة الأندية الخليجية ولكن مشاركات أنديتنا في البطولة الآسيوية تحصيل حاصل، مؤكداً تركيز الأندية على البطولات المحلية فقط وذلك لأنهم يروا أن الإنجاز الآسيوي صعب تحقيقه، بينما المحلي قد يكون أسهل بالإضافة إلى أن جمهور الفريق يطالبه بالإنجاز المحلي ولا يهتم بالآسيوي .
وقال: لا يوجد حافز لدى اللاعبين ولا الإدارة للتركيز في أكثر من مسابقة والحل يكمن في تثقيف اللاعبين ومتابعتهم وتنفيذ الاحتراف بمعناه الحرفي، فقد كان الشباب هذا الموسم الأفضل من بين أنديتنا آسيوياً بخلاف العين وذلك بسبب تركيزه على درع الدوري .
وتحدث عن أجانب دورينا قائلاً: كثرة الأجانب في مركز الهجوم كانت واضحة هذا الموسم مثل المواسم الثلاثة السابقة، مما يضعف دور الهجوم في منتخبنا الوطني، وأقترح أن يصدر اتحاد الكرة قراراً للأندية بتعاقدهم مع أجنبي واحد فقط في مركز الهجوم والثلاثة المتبقيين في أي مراكز أخرى سواء دفاع أو خط وسط، ويستطيع الاتحاد تنفيذها كما منع التعاقد مع الأجانب في حراسة المرمى .