عادي
أكد أن النادي وضع استراتيجية لجذب الأعضاء

ابن خادم: الانتهاء من إنشاء ميدان الرماية قريباً في “الثقة للمعاقين”

02:09 صباحا
قراءة 6 دقائق

تشهد إمارة الشارقة اهتمامات كبيرة بالأشخاص من ذوي الإعاقة تأتي من دعم ورعاية نصير المعاقين صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة لأبنائه المعاقين من مواطنين ومقيمين بغض النظر عن جنسياتهم في الارتقاء بمقومات نجاحهم وتوفير كافة خدماتهم وتهيئة المنشآت والبنية التحتية الملائمة لهم بداية من المؤسسات الناشطة في تولي هذه المهام وعلى رأسها نادي الثقة للمعاقين هذا الصرح العالمي الكبير الذي قدم على مدار 25 عاماً إنجازات مشرفة تمثل فخرا واعتزازا لدولة الإمارات العربية المتحدة .

وبحكمته الرشيدة يركز صاحب السمو حاكم الشارقة على الشخصيات القيادية في تولي هذه المهام وتنميتها بما يشرف خدمة ورقي الوطن ومن بين هذه الشخصيات والذي وقع ببصمة عالمية ورفع راية علم الإمارات على المستوى الدولي طارق سلطان بن خادم رئيس مجلس إدارة نادي الثقة للمعاقين، الذي طرق باب العالمية واجتازه بنجاحات وإنجازات أبطال نادي الثقة للمعاقين وبعزيمته التي تعكس في خلفيتها الإرادة والتحدي ما يميز الأشخاص من ذوي الإعاقة، استحق طارق بن خادم الفوز باللقب العالمي ليمثل دولة الإمارات والوطن العربي في الاتحاد الدولي لرياضة الكراسي المتحركة والبتر وهو عضو بالمجلس التنفيذي للاتحاد الدولي لرياضة الكراسي المتحركة والبتر سءطة .

وتحدث طارق بن خادم لالخليج الرياضي عن بداياته مع توليه رئاسة نادي الثقة للمعاقين وعن تواجده في اللجنة البارلمبية الدولية، وقد قمنا بتسليط الضوء على هذه الشخصية القيادية الرياضية وأهم التحديات والخطط المستقبلية لنادي الثقة للمعاقين ونقاط أخرى عديدة نتناولها في الحوار التالي:

كيف كانت البداية عندما وقع عليك الاختيار لتولي رئاسة نادي الثقة للمعاقين؟

حقيقة أنه لم يكن لدي خبرة سابقة في مجال الإعاقة لكن إيماني الشخصي بأن الأشخاص من ذوي الإعاقة هم جزء لا يتجزأ من المجتمع وأنهم قادرون على العطاء والتميز في مختلف المجالات وهذا كان الحافز الأقوى لأن أقدم لهذه الفئة الغالية على قلوبنا ما يستحقون من الدعم والرعاية حيث تطلب الأمر في البداية الكثير من الجهد والتخطيط السليم في مواجهة الصعوبات وتحديها وذلك في سبيل انتهاج كل ما هو حديث في مجال الإعاقة ومواكبة التطورات السريعة، وبالتقرب من الأشخاص ذوي الإعاقة بتجاوبهم الصادق كان أساس الانطلاقة نحو النتائج الفخرية التي حققها أبطال نادي الثقة للمعاقين، حيث إن تفاعل الأشخاص من ذوي الإعاقة بمشاعرهم الصادقة ومعاملتهم الطيبة لي حرك في شخصيتي الكثير من الدوافع التي حفزتني على تكثيف كامل الجهود واتخاذ التدابير الواسعة لتحقيق ما يتطلبونه من اهتمامات وخدمات ورفع قدراتهم إلى أعلى مستويات النجاح والتميز، وعزيمتهم الإصرارية في تحدي الإعاقة كانت الدافع الأكبر لأتخطى كامل الحواجز والوصول بهم إلى العالمية .

ماذا يمثل لك الفوز بمقعد في اللجنة البارلمبية الدولية كأول عربي يوجد في هذا الموقع؟

عندما توليت إدارة نادي الثقة للمعاقين عام 2007 تركزت رؤية مجلس الإدارة حول الوصول بنادي الثقة للمعاقين إلى العالمية سواء على المستوى الرياضي والمستوى الإداري وتنظيم الأحداث الرياضية العالمية فكان الإنجاز الفخري الذي حققته في مجال الإعاقة سنة 2009 والفوز بعضوية الاتحاد الدولي لرياضة الكراسي المتحركة والبتر وذلك في الانتخابات التي أجريت في مدينة بنجلور الهندية حيث ان الفوز بهذا المنصب له دور كبير في فوز الإمارات باستضافة بطولة الألعاب العالمية بالشارقة عام 2011 وبطولة العالم للشباب في دبي وكذلك تنظيم الملتقيات الدولية العالمية سنوياً في مجال رياضة ألعاب القوى للمعاقين والتي تجمع أفضل لاعبي العالم ذوي الإعاقة حتى أصبحت دولة الإمارات تحتل مكانة عالمية مرموقة في مجال استضافة الأحداث الرياضية الكبرى .

كما حقق أبطال النادي العديد من الإنجازات الكبرى والوقوف على منصات التتويج في بطولات العالم للشباب والالعاب شبه الأولمبية لندن 2012 وبطولات العالم لألعاب القوى .

ما أهم البرامج والخطط المستقبلية لنادي الثقة للمعاقين؟

وضعت إدارة النادي استراتيجية جديدة ترتكز على استحداث رياضات والتوسع في جذب الأعضاء للنادي وتوعية المجتمع بقدرات ومواهب ذوي الإعاقة وبالفعل نقوم الآن بالانتهاء من تنفيذ ميدان الرماية الذي سوف يكون على أحدث التقنيات لتفعيل رياضة الرماية بين اعضاء النادي كما تم إنشاء مبنى خاص لفرع الفتيات حفاظاً على خصوصية فتياتنا وإتاحة الفرصة الكاملة لهن من أجل إظهار مواهبهن وقدراتهن .

ويخوض أبطال النادي من فريق ألعاب القوى تحديات كبرى من خلال المشاركات الدولية المقبلة وتمثيل الدولة في بطولة العالم للشباب عن طريق اللاعب سالم الشحي ويحيى البلوشي والمشاركة في بطولة الألعاب العالمية عن طريق اللاعب احمد الحوسني والبطلة الأولمبية ثريا الزعابي .

ماذا عن الدعم المادي لتحقيق الإنجازات؟

في حقيقة الأمر أصبحت الرياضة بوجه عام صناعة تعتمد بشكل كبير على المقومات المادية والخططية واللوجستية من أدوات تدريب ومرافق ولكن في مجال ذوي الإعاقة لا يكون الدعم المادي هو الدافع الرئيس والوحيد للعطاء وتحقيق النجاح، فالعطاء مفهوم واسع تدعمه الكثير من الحوافز المعنوية قبل المادية وتتلخص هذه الحوافز في الروح الوطنية والانتماء .

ومن هنا نؤكد أن ما حققه أبطال نادي الثقة للمعاقين من نتائج ذهبية وفخرية تعكس الاهتمام والدعم الكبير الذي تقدمه القيادة الرشيدة في الدولة والدعم اللامحدود من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة المفدى كما أن الأشخاص من ذوي الإعاقة لديهم روح الإرادة والمنافسة والمثابرة في الكثير من المجالات الرياضية والعلمية والإبداعية والمهنية وقد أثبتوا مشاركتهم المجتمعية في العطاء بجدارة وواجبنا كمسؤولين نحوهم يكمن في منحهم الفرصة وتعزيز ثقتهم الذاتية لإثبات طاقاتهم والاستفادة منها .

وماذا عن الاحتراف الرياضي بالأخص في مجال ذوي الإعاقة؟

رياضة المعاقين تحولت من مجرد رياضات علاجية وترفيهية إلى رياضة تنافسية خلفها منظومة عمل واسعة بحيث أصبح الاحتراف ضرورة ملحة للرياضيين من ذوي الإعاقة وأصبح تفرغ اللاعبين هو الأساس من أجل الوصول إلى العالمية والإمارات تسير نحو إنجاح تطبيق تجربة الاحتراف المطبقة في كل الدول المتقدمة في رياضة المعاقين .

ويسعى نادي الثقة للمعاقين من خلال أبطاله للانطلاق نحو العالمية من خلال توفير الكوادر الفنية على أعلى المستويات وتوفير معسكرات أوروبية والمشاركة في البطولات الدولية ونسعى لحل مشكلة تفرغ اللاعبين لتوفير كافة مقومات النجاح لفرسان الإرادة من أجل الوقوف على منصات التتويج .

ونعمل على تعزيز الجهود لجعل نادي الثقة للمعاقين النادي العالمي والنموذجي بمقومات النجاح والتميز محليا وإقليميا ودوليا في كافة الفعاليات والمجالات التي يقدمها لأعضائه من ذوي الإعاقة بهدف تفعيل دمجهم وتحقيق أهدافهم وطموحاتهم وهي جهود تعكس رسالة ورؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة المفدى في تحقيق التراحم والتضامن الاجتماعي من دون فوارق وتمييز وحق مساهمة الجميع في البناء والتنمية للوطن العزيز وهي أمانة غالية من واجبنا ومسؤوليتنا الحفاظ عليها .

ما دور وسائل الإعلام في مجال رياضة ذوي الإعاقة من وجهة نظرك؟

للإعلام دور كبير في مجال الرياضة بوجه عام وفي مجال رياضة المعاقين بوجه خاص حيث يعتبر أحد أهم الوسائل في إبراز الأبطال، ولعبت وسائل الإعلام مؤخراّ دوراً بارزاً في الإنجازات التي حققها فرساننا من ذوي الإعاقة حيث احتل أبطالنا الصدارة في الصحف اليومية واللقاءات التلفزيونية ولكن رياضات ذوي الإعاقة ما زالت تحتاج للمزيد من الاهتمام الإعلامي في الوطن العربي، وضرورة استثمار الطاقات الإعلامية في مختلف وسائل الإعلام، للتوعية بطبيعة رياضة المعاقين، بنفس القدر الذي يهتم فيه برياضات غير المعاقين التي تستحوذ على الاهتمام الأكبر من وسائل الإعلام .

وقد أثبت الأشخاص من ذوي الإعاقة أنهم أهل للثقة من خلال مشاركتهم الفعالة في مختلف مجالات الحياة، ويبقى الأمل في تفعيل التوصيات التي تساهم في دعم مسيرة رياضة المعاقين وتذليل كافة التحديات التي تواجههم والسعي إلى تفعيل دمجهم الرياضي والمجتمعي لتحقيق مساواة ومستقبل يرضيهم ويرضي أسرهم وكافة المجتمع وتعزيز مكانة الرياضيين المعاقين وحضورهم في المنافسات الدولية لتحقيق الإنجازات الرياضية وصناعة الأبطال ليكونوا قدوة لأسرهم وفخراً لمجتمعهم ووطنهم الغالي .

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"