عادي

ورشة فنية ترصد قواعد الخط الديواني ومدارسه

04:04 صباحا
قراءة دقيقتين

في إطار سلسلة الورش التي تنظمها إدارة الفنون في دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة، والهادفة إلى تعريف الجمهور بالخط العربي، أقيمت صباح أمس في بيوت الخطاطين ورشة بعنوان فنيات خط الديواني أشرف عليها محمد النوري .

استهل النوري الورشة بتعريف الخط الديواني أو الخط السلطاني، حيث قال إنه سمي بذلك لأنه نشأ في دواوين السلاطين العثمانيين، حيث كانت تكتب به مراسلاتهم وفرماناتهم، ويُقال إن أول من وضع قواعده وحدّد موازينه الخطّاط إبراهيم منيف، وازدهر هذا الخط في عهد السلطان العثماني محمد الفاتح في القرن التاسع الهجري .

وأكد النوري أن هذا الخط يتميز بحروفه المستديرة والمتداخلة، فلا يخلو حرف من أقواس، وهو لين مطواع يصلح لأغلب الكتابات، وما يجعله من أكثر الخطوط ملاءمة للرؤى التشكيلية المعاصرة، والأصل أن يكتب على مرحلتين، وبقلمين مختلفين، لكن الخطاط المتمرس يستطيع أن يكتب هذا النوع بقلم واحد فيدوره حسب متطلبات الحروف ذات النهايات الرفيعة، وكذلك في رسم الألف النازل واللام والكاف وكأس الحاء ومشتقاته والميم وغيرها من الأحرف ذات النهايات الرفيعة، وينقسم إلى نوعين هما الديواني العادي وهو خال من الزخرفة، والديواني الجلي، وتكثر فيه العلامات الزخرفية لملء الفراغات بين الحروف .

وخط النوري أمام المتدربين أشكالا من الكتابات الديوانية وبين خلالها كيفية حركة القلم، وطرائق استعمال مختلف الأقلام لكتابة النص بالأحرف الديوانية، ودرجة انحراف القلم عند الكتابة، ليترك للمشاركين فرصة التمرن على تلك الطرائق .

وفي المرحلة الثانية من الورشة، استعرض النوري بالتطبيق مختلف مدارس خط الديواني شارحا خصائص كل مدرسة، وتلك المدارس هي المدرسة العثمانية وأشهر أعلامها الخطاط محمد عزّت الذي جوّد قواعد الخط الديواني وأظهره بطريقة جميلة، والمدرسة المصرية ويعتبر الخطاط مصطفى غزلان بك الذي عاش في زمن الملك فؤاد أبرز فنانيها، والمدرسة العراقية حيث جمع هاشم محمد البغدادي بين أسلوب الخطاط العثماني محمد عزت ومصطفى غزلان، ثم دعا النوري المشاركين لمحاكاة أساليب كل تلك المدارس، وأسفرت الورشة عن مجموعة من اللوحات الخطية التي تنم عن مواهب مبشرة في مجال الخط .

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"