عادي

محمد البريكي يطرز أشعاره بالأحلام

02:04 صباحا
قراءة دقيقتين

استضاف فرع اتحاد كتاب وأدباء الإمارات في رأس الخيمة مساء أمس الأول محمد عبدالله البريكي مدير بيت الشعر في الشارقة في أمسية حضرها جمهور من محبي الشعر .

قدم للأمسية الناقد د . هيثم يحيى الخواجة قائلاً: محمد عبدالله البريكي يكتب شعره بحبر قلبه ماتحاً إبداعه من رحم البوح ومطرزاً قصيدته بإنسانية فياضة، البريكي يصر على السمة الامتدادية للمعنى عبر عتباته النصية من دون أن يطنب أو يعطي جملته الشعرية مساحة رحبة غير موظفة، ومن ميزات شعره الإيجاز والاختزال، وبين هذا وذاك يتماهى حسّ رهيف وحلم شفيف ووعد رفيف . ونوع البريكي في القصائد التي ألقاها، لتنوس بين الفصحى والنبطي، حيث لوحظ وحدة مناخات هذه القصائد، والهموم والرؤى التي بدأ متمكناً من التعبير عنها، بهذا الشكل الفني أو ذاك، حيث كان لمجموعته الأخيرة بيت آيل للسقوط حضورها الواضح، على صعيد النصوص التي اختارها الشاعرلجمهورالأمسية، يقول:

من أقاصي الجراحِ جئتُ نحيلا

فوق رأسي حملتُ هماً ثقيلا

يجلسُ الليلُ في زوايا جنوني

وعلى الخوفِ أستريحُ قليلا

زارني الصمتُ خلتهُ مثلَ ذئبٍ

يملأُ القلبَ رهبةً وعويلا

إلى أن قال:

ليس منفايَ موطناً لطموحي

إنهُ صار للجراح بديلا

انثروا القمحَ فوق رأسي فإني

جئتُ كالطير لا أملُّ الهديلا

آيلٌ للسقوطِ بيتُ الأماني

أنقذوا سقفهُ . . يعودُ جميلا

ولم ينس الشاعرالبريكي، عالم الغزل الذي يكتب فيه، فقد جاءت قصيدته ضدان يلتقيان بلغة رقيقة، شفافة، تموج بالصور، والدلالات يقول:

من ذا سيعرفُ عن سواكَ سواكَ؟

يا من شجوني تحتفي بجفاكَ

غادرتَ محرابَ العيون ولم يخنْ

ألقُ الحروف جوارحي وهواكَ

علّقتُ ذكرَك في المساء قلائداً

لتُضيءَ حولكَ أو تكونَ سماكَ

مُذْ غبتَ إبهامي أظنُّ بأنّهُ

شفتي التي عضّت على ذكراكَ

ومن أجواء الشعر النبطي الذي ألقاه الشاعر البريكي، واستطاع الحفاظ من خلاله على وتيرة تواصله بجمهور الأمسية من خلال قصيدة حلاة التوت التي يقول فيها:

عساك بخير يا مضفي على صمتي حلاة التوت

وش آخر قصة الحنّا على آخر مكاتيبك

سمعت بواحدٍ يعشق عذابه لين حد الموت؟

أنا ذاك الذي لو غبت يعشق فيك تعذيبك

وقدم الشاعر أحمد عيسى العسم رئيس فرع اتحاد وأدباء الإمارات في رأس الخيمة كلمة مؤثرة، شكر خلالها دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة وبيت الشعر ورواده، كما شكر تلفزيون الشارقة وجمهورالأمسية .

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"