توقع ساعد العوضي، المدير التنفيذي لمؤسسة تنمية الصادرات في دبي، في تصريحات خاصة ل الخليج أن تنمو صادرات دبي إلى أسواق العالم الخارجي بنسبة 20% بنهاية 2013 - ،2014 لافتاً إلى أن الكثير من المصدرين الإماراتيين متحمسون لدخول الأسواق الجديدة التي نقوم ببناء علاقات تجارية معها . وأرجع هذا النمو في الصادرات إلى مجموعة المحفزات التي تقوم بها حكومة دبي للتجار من أجل تشجيعهم على زيادة صادراتهم الخارجية، ومن هذه الإجراءات فتح واستكشاف أسواق جديدة والتأمين على الصادرات الذي تتيحه شركة الإمارات لتأمين ائتمان الصادارت التي تعتبر جهة حكومية مما يؤهلها للتعامل مع جميع دول العالم .
قال العوضي، إن هناك طلباً كبيراً من قبل المصدرين على التأمين من خلال شركة الإمارات وخاصة أن الشركة تتعاون مع أكبر شركات التأمين في العالم وهي شركة كوفاس الشركة المتخصصة وهو ما جعل شركة الإمارات لتأمين الصادرات التي تعد شبكة تأمين بحد ذاتها لامتداد مظلتها لأكثر من 200 دولة . وألمح العوضي، إلى أن المصدرين بدأوا في الإقبال على خدمات شركة التأمين وخاصة أن الكثير من الأماكن تحتاج إلى المزيد من الاطمئنان من قبل المصدرين، حيث يوفر برنامج الشركة حماية من الديون المعدومة والخسائر، ويحسن شروط التمويل، كما يساعد المصدرين في التقاضي في حال وجود خلافات مالية . هذا إضافة إلى خدمة تحصيل الديون في 60 دولة، وذلك بمساعدة كوفاس والشراكات التي تمتد شبكتها لتشمل 93 دولة .
وأكد العوضي أن أحد أهم أبرز أهداف المؤسسة للعام الجاري هي رفع قيمة الصادرات، وزيادة عدد الشركات المصدرة الجديدة، إضافة إلى رفع عدد الشركات المصدرة التي تدخل أسواقاً جديدة، ومساعدة المصدّرين على تحسين أدائهم التجاري، والتميز المؤسسي المستدام، وذلك عبر عدة خطوات منها المشاركة في المعارض باعتبارها من أهم الأنشطة التي تسعى دبي عن طريقها إلى إبراز وتسليط الضوء على صادرات الشركات المحلية وتعزيز قدرتها التنافسية في الأسواق .
المشاركات الخارجية
وقال العوضي إن المشاركات الخارجية تعد من أهم الأنشطة التي تهدف إلى تفعيل دور المؤسسة العالمي في تسهيل التجارة عبر الحدود والترويج الخارجي للمصدر الإماراتي، ويتم ذلك من خلال العديد من الآليات أهمها تنظيم المعارض والبعثات التجارية للأسواق المهمة والمستهدفة من خلال المسوحات الدولية، حيث تقوم المؤسسة بالمشاركة في ما لا يقل عن سبعة معارض دولية وتنظيم ما لا يقل عن ثلاث بعثات تجارية لأسواق مستهدفة بشكل سنوي .
وأوضح العوضي المؤسسة تنوي التوجه صوب أسواق جديدة في شرقي إفريقيا ووسط آسيا وأمريكا الجنوبية، حيث تنظم المؤسسة مجموعة من اللقاءات الثنائية بين المُصدر الوطني والشركات العالمية، عبر برنامج الوفود الدولية الزائرة للمؤسسة، مشيراً إلى أن ذلك يأتي ضمن الخطة الاستراتيجية العامة للمؤسسة، حيث تعتزم مؤسسة دبي لتنمية الصادرات تركيز نشاطاتها على أسواق روسيا، كازاخستان، أذربيجان، كينيا، تنزانيا وألمانيا .
بالنسبة لأسواق شرق إفريقيا ووسط آسيا وأمريكا الجنوبية التي تضم تحديداً كلاً من البرازيل والأرجنتين وتشيلي والبيرو سيكون التعاون في معظم المجالات لكون هذه الدول تتطور بشكل كبير وسريع، وتحتاج إلى دعم في معظم المجالات، وبالنسبة للقطاعات التي نتعاون فيها، ففي أوروبا نتعاون في مجال المنتجات الغذائية، أما أسواق الخليج فالتعاون في قطاعات البناء والهندسة والاستشارات ومواد البناء .
سرعة النمو
وإلى ذلك قال المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لتنمية الصادرات أن الشركات المحلية الآن قادرة على المنافسة في الأسواق سريعة النمو في منطقة الشرق الأوسط وآسيا وإفريقيا وأوروبا، وأسهم تنوع المنتجات وكفاءة عمليات التصدير في تعزيز قدرات الشركات، وخاصة في قطاع الأغذية والمشروبات في دبي والإمارات بشكل عام على المنافسة في عدد متزايد من الأسواق الدولية، وفي هذا السياق تعمل المؤسسة بشكل مستمر على مساعدة التجار المحليين، مشيراً إلى أنه على سبيل المثال يوجد في دبي 2000 شركة في مجال تجارة وتصنيع المنتجات الغذائية والمشروبات وتعبئتها .
شريك مؤثر
في سياق الحديث حول تراجع الروبية الهندية وتأثيراتها في التجارة البينية بين البلدين قال العوضي، إن الهند تأتي في مقدمة الشركاء التجاريين بالنسبة للإمارات، وإن أي أحداث اقتصادية تؤثر في الحركة التجارية بين البلدين، مشيراً إلى أن استمرار تراجع العملة الهندية يشكل أيضاً ميزة تنافسية بالنسبة للبضائع الهندية التي يتم تصديرها عبر الإمارات، حيث تتمتع هذه البضائع بتنافسية سعرية عالية نتيجة لانخفاض العملة بشكل كبير خلال الشهور القليلة الماضية، مقارنة بالمنتجات من البلدان الأخرى، فرغم القلق الذي أثاره تدهور الروبية الهندية في الفترة الماضية، فإن هذا التراجع دعم انتعاش صادرات المنتجات الهندية عبر الإمارات .