قال مشاركون بفعاليات قمة ليدر للابتكارات الجديدة الخاصة بأنظمة الدفع الإلكتروني الذي إقيم في دبي أمس بمشاركة كبريات الشركات العالمية والمحلية في هذا القطاع، إن نسبة 70% من المعاملات المالية في الدولة سوف تكون عبر الدفع الإلكتروني والدفع عبر الهاتف بحلول ،2020 حيث تعتمد الإمارات في زيادة تبني الأساليب الحديثة للدفع على بنية تحتية تكنولوجية متطورة جداً، تجعلها الأولى في المنطقة .
دارت الموضوعات الرئيسية للقمة حول مستقبل الدفع الإلكتروني في منطقة الشرق الأوسط والحلول والأنظمة والأجهزة الخاصة بهذا القطاع، حيث تستعرض شركة ليدر المنظمة لهذه القمة أحدث منتجاته في هذا المجال .
وشارك في القمة نخبة من الشركات العاملة في قطاع الدفع الإلكتروني وتحويل الأموال وشركات الاتصالات والمهتمين بقطاع الصيرفة، حيث شاركت كل من شركة اتصالات، فيزا، الأنصاري للصرافة، إيرزبورت، نتورك، فيرج، انوفيشن 360، حيث سيتم استعراض آخر المستجدات بالنسبة لأنظمة الدفع الإلكتروني والأجهزة الخاصة به .
الفرص والتحديات
وتركزت المناقشات خلال القمة على تقييم فرص وتحديات الدفع عبر الهاتف المحمول على مستوى المنطقة، حيث ناقش المشاركون القضايا المرتبطة بهذه الخدمات مثل مشكلة المزامنة للهواتف مع عرض مخاطر الاستخدام لهذه الأجهزة وكيفية الحماية من هذه المخاطر .
وتعليقاً على أهم القضايا التي تناقشها قالت أوليغا فيل كول، المديرة العامة لشركة ليدر الشرق الأوسط، الشركة المنظمة للقمة: إن قمة ليدر تعتبر نافذة على مستقبل الخدمات المالية الإلكترونية وأهم الابتكارات في هذا المجال، وما الشكل الحديث لخدمات الدفع الإلكتروني؟ التي تشهد تحولاً كبيراً في العالم ككل وفي منطقة الشرق الأوسط بشكل خاص .
وأشارت أوليغا، إلى أن الشركة قامت في هذا المجال بتطوير منتجات ومشروعات تهدف إلى خلق قيمة مضافة للقطاع، فهدف الشركة لا يقتصر على تحويل الأموال، بل يعتمد على ضخ المزيد من الابتكارات والأفكار لتسهيل نقل الأموال بصورة سهلة ويسيرة يستفيد منها عملاء الشركة في أي بقعة في العالم .
وعن اختيار دبي لعقد القمة، قالت أوليغا، إن دبي تعتبر المركز التجاري الأكبر في المنطقة، فضلاً عن تبني الإمارة لاستراتيجية تهدف إلى تحولها إلى مدينة ذكية، ما يجعلها الأقرب لتحقيق أهداف المؤتمر .
تراجع الكاش
وفي السياق ذاته يقول رشيد السقال، المدير الإقليمي لشركة نتورك إن نسبة الدفع الإلكتروني تختلف من مكان إلى آخر، فعلى سبيل المثال في مراكز التسوق تكون في حدود ال 50%، أما بالنسبة للفنادق فترتفع إلى 90%، مشيراً إلى أن الشركات كلها تتوجه إلى تقليل استخدام الكاش عبر استخدام التكنولوجيا الحديثة ومن بينها الدفع عبر الهاتف، حيث نمت أعمال الشركة بنسبة 900% بالنسبة للأجهزة المساعدة للدفع عبر الهاتف .
وأشار السقال، إلى أن دبي تعتبر الرقم واحد بالنسبة للدفع الإلكتروني والدفع عبر الهاتف في المنطقة، معتمدة في ذلك على بنية تحتية تكنولوجية حديثة، متوقعاً أن 70% من المدفوعات بحلول 2020 سوف تكون عبر الدفع الإلكتروني والدفع عبر الهاتف، وبالنسبة للهاتف فعلى الرغم من أنه ضعيف نسبياً حالياً، ولكن على المدى البعيد سوف يزيد الاعتماد على هذه الهواتف .
وقال أندري شايشلو، نائب الرئيس لشركة ليدر، إن الخدمات الجديدة التي تطلقها الشركة تهدف إلى زيادة نسبة الدفع الإلكتروني، وتبني خدمات جديدة للدفع عبر الهاتف، مشيراً إلى أن المستقبل يشير إلى أن هناك نسبة كبيرة من الأفراد تتجه إلى إجراء معاملاتها عبر التكنولوجيا الحديثة، بخاصة الهواتف الذكية .
إلى ذلك أوضح أسامة آل رحمة المدير العام لشركة الفردان للصرافة، أن الشركات أصبحت تستخدم التقنيات العالمية لتقديم خدمات مالية ذات قيمة مضافة وسعر معقول، تماماً كما هو الحال مع خدمات تحويل الأموال حول العالم، والدفع الإلكتروني والدفع عبر الهاتف، حيث كان تركيز الشركة في الفترة المقبلة هو تهيئة السوق لتحول كبير في الاعتماد على الدفع الإلكتروني، منوهاً بأن نسبة الدفع الإلكتروني تصل إلى 50% .
مدينة مثالية
وأشار إلى دبي تعتبر مدينة مثالية بالنسبة للدفع الإلكتروني، حيث تتمتع بالبنية التحتية التكنولوجية التي تساعد على زيادة التبني بالنسبة لخدمات الدفع الإلكتروني والدفع عبر الهاتف المحمول، مؤكداً أن الشركة دشنت الكثير من الخدمات وأطلقت عدداً من البطاقات التي تساعد في زيادة نسبة الاعتماد على الدفع الإلكتروني مقابل الكاش، حيث أصدرنا بطاقة ترافلز بالتعاون مع ماجد الفطيم، كما قدمنا خدمة بطاقة الراتب .
بطاقات الدفع
وأشار إلى أن انتشار هذه الثقافة تختلف من دولة إلى أخرى، فعلى سبيل المثال الإمارات ترتفع فيها نسبة الإنفاق عبر بطاقات الدفع الإلكتروني، في حين تقل هذه النسبة في عدد من الدول الخليجية، متوقعاً ارتفاع نسبة استخدام بطاقات الدفع الإلكتروني بالإمارات لأعلى من هذه النسبة، وذلك لانتشار الشركات التي تطرح أجهزة جديدة مثل شركة ليدر والتي تسهل الدفع الإلكتروني والدفع عبر الهاتف .
وشركة ليدر الشرق الأوسط المنظمة بجانب أنها تقدم الابتكارات الجديدة لأنظمة الدفع الإلكتروني تحويل الأموال، فهي واحدة من الخدمات التي تقدمها شركة ليدر الشرق الأوسط، جنباً الى جنب مع خدمات الدفع عبر الهاتف، والخدمات المصرفية البديلة وغيرها من خدمات الدفع الحديثة التي تتيح للعملاء تحويل الأموال إلى أي مكان في العالم في وقت واحد .
التحويلات المالية
تستعرض شركة ليدر خلال القمة أهم مشروعاتها والخدمات التي تقدمها في مجال الدفع الإلكتروني، ومن أهم هذه الخدمات، خدمة التحويلات المالية التي تتيح للعملاء نقل أموالهم إلى أي بقعة في العالم في الوقت نفسه، كما ألقت الشركة الضوء على أجهزة كيوسك، Kiosk وهي التي تقدم خدمة ذاتية للدفع، فضلاً على أن هذه الأجهزة تهيئ أي نوع من البطاقات لإجراء معاملات الدفع الإلكتروني، إضافة إلى قدرة هذه الأجهزة للتزامن مع الهواتف المحمولة بشكل فوري وسريع، حيث تزود هذه الأجهزة بماسحات الباركود ونظام NFC أو نقاط الاتصال القريب .
تحول سريع
أكد خبراء في أنظمة الدفع الإلكتروني خلال القمة أن الإمارات تعتبر أسرع الدول تحولاً نحو الدفع الإلكتروني، وتتصدر في ذلك منطقة الشرق الأوسط، حيث استطاعت الدولة تبني الأنظمة الحديثة في هذا القطاع التي تتيح إجراء الكثير من المعاملات عبر (منفذ) واحد، حيث تأتي هذه القمة لتؤكد هذا الاتجاه السريع في التحول نحو الدفع الإلكتروني .
ومن الدراسات المهمة في هذا الشأن هو تصنيف شركة ماستر كارد العالمية للإمارات، حيث جاءت الدولة في المرتبة الثانية بعد الصين من بين قائمة البلدان الأكثر تحولاً من التعامل النقدي إلى الدفع الإلكتروني، حيث تظهر نتائج البحث مدى جاهزية الدولة كمجتمع خالٍ من النقود .
وإلى ذلك تشير الدراسات إلى تقدم دولة الإمارات في هذا المجال، حيث من المتوقع بحسب هذه الدراسات أن ينمو القطاع بنسبة 50% بنهاية العام الجاري، حيث تمثل عملية الدفع بالبطاقات نسبة 15% من إجمالي الإنفاق . كما كشفت دراسة أطلقتها شركة جوجل أشارت فيها إلى أن استخدام الهواتف الذكية في الإمارات بلغ 62%، حيث تشير الدراسة إلى أن هذه النسبة هي الأعلى على مستوى العالم، حيث من المتوقع أن تصل إلى 71% بحلول 2016 .