عادي
عبدالله بن زايد يرأس وفد الدولة إلى المؤتمر

“جنيف 2” ينطلق في مونترو بحرب كلامية بين طرفي النزاع وداعميهما

04:22 صباحا
قراءة 12 دقيقة

تحولت الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الدولي الهادف إلى إيجاد حل للنزاع السوري، المعروف باسم "جنيف 2" في مدينة مونترو السويسرية، الذي ترأس وفد الدولة إليه سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، إلى ساحة حرب كلامية بين ممثلي النظام السوري والمعارضة ووزراء خارجية دول عدة على رأسهم الوزير الأمريكي جون كيري، ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، بعدما أطلق وزير الخارجية السوري وليد المعلم جملة من المواقف والاتهامات التي طالت المعارضة وداعميها الغربيين والعرب، وهاجم أدوار الكثير من الدول في الأزمة، الأمر الذي استدعى ردوداً منددة حملت بشدة على كلامه، وعادت إلى الواجهة المواجهة "الكلاسيكية" بين واشنطن وغيرها من الدول الغربية التي أكدت ضرورة تنفيذ بيان "جنيف 1" القاضي بتشكيل سلطة انتقالية كاملة الصلاحيات، وأكدت أنها يجب أن تكون من دون الرئيس السوري بشار الأسد، الأمر الذي تصدى له لافروف بالتحذير من تأويل بيان جنيف وتحويره .
وتوجه أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون في اختتام اليوم الأول من مؤتمر "جنيف 2" بالشكر إلى وزيريّ الخارجية الأمريكي جون كيري والروسي سيرغي لافروف والمبعوث الأممي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي، وشكر بشكل خاص وفديّ الحكومة السورية والمعارضة على مشاركتهما، مؤكداً أن هدف المؤتمر هو التطبيق الكامل لبيان جنيف ،1 ومعرباً عن أمله في انطلاق المفاوضات بجدية وبسرعة من أجل تحقيق الأهداف المرجوة، وداعيا الطرفين السوريين إلى التحلي بالحكمة وروح التسوية .
وشهد "جنيف 2" بداية صعبة في أجواء متوترة شهدت تبادل التهم ب"الخيانة" وتلاسناً بين الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ووزير الخارجية السوري وليد المعلم، ووجهت القوى الكبرى دعوة للنظام والمعارضة إلى اقتناص "الفرصة التاريخية" التي يشكلها المؤتمر لإنهاء النزاع في بلادهم المستمر منذ ثلاث سنوات، وقال كي مون في خطابه الافتتاحي أمام ممثلي نحو أربعين دولة ومنظمة بينها وفدا النظام والمعارضة "بعد نحو ثلاث سنوات طويلة من النزاع والمعاناة في سوريا، اليوم هو يوم أمل"، وأضاف "إننا نواجه تحديات استثنائية"، داعيا المشاركين السوريين تحديدا إلى "انطلاقة جديدة"، وقال "إن هذا المؤتمر يشكل فرصة لتظهروا وحدتكم"، وأضاف "إن جميع السوريين يتوجهون بأنظارهم إليكم، أمامكم أنتم الممثلون عن المعارضة والحكومة فرصة هائلة، وعليكم مسؤولية تجاه الشعب السوري"، وتابع إن على القوى الدولية "أن تبذل كل ما في وسعها لمساعدتهم على تحقيق هذه الأهداف، كم من القتلى سيسقطون في سوريا، إذا أهدرت هذه الفرصة؟ لا بديل عن وضع حد للعنف، دعونا نثبت أن العالم بوسعه أن يوحد صفوفه" .
وأشار بان إلى انتهاك جميع الأطراف لحقوق الإنسان، ودعا إلى السماح على الفور بدخول المساعدات الإنسانية لكل المناطق المحاصرة، وحث الجانبين على التوصل لتسوية شاملة تعتمد على إعلان جنيف ،1 وأضاف "أمامنا تحديات عظيمة لكنها ليست من التي لا يمكن تخطيها" .
وعبر وزيرا خارجية الولايات المتحدة وروسيا اللذان عملا من أجل انعقاد هذا المؤتمر عن مواقف مختلفة حيال تشكيل حكومة انتقالية لسوريا، وقال كيري إن الرئيس السوري "بشار الأسد لن يكون جزءاً من أي حكومة انتقالية، من غير الوارد ومن المستحيل تصور أن يستعيد الرجل الذي قاد الرد الوحشي على شعبه الشرعية ليحكم" .
وقال كيري "علينا أن نتعامل مع الواقع هنا، إن التوافق المتبادل الذي كان ما جاء بنا جميعا إلى هنا، على حكومة انتقالية يعني أن الحكومة لا يمكن أن يشكلها شخص يعترض عليه أي من الطرفين"، وأضاف "هذا يعني أن بشار الأسد لن يكون جزءا من أي حكومة انتقالية، من غير الوارد ومن المستحيل تصور أن يستعيد الرجل الذي قاد الرد الوحشي على شعبه الشرعية ليحكم"، وتابع "لم يعد بوسع رجل واحد وأولئك الذين دعموه احتجاز بلد بكامله والمنطقة رهينة، إن الحق في قيادة البلد لا يأتي من التعذيب ولا من البراميل المتفجرة ولا صواريخ السكود، بل يأتي من موافقة الشعب، ومن الصعب أن نتصور كيف يمكن أن تستمر هذه الموافقة في هذه المرحلة المهمة" .
وشدد على أنه في سوريا الجديدة لن يكون هناك مكان "لآلاف المتطرفين الذين يعتمدون العنف وينشرون إيديولوجيتهم الحاقدة ويزيدون من معاناة الشعب"، وأن هناك طريقا إلى الأمام حددها بيان مؤتمر جنيف 1 في حزيران/يونيو ،2012 ودعا إلى حكومة انتقالية بالتوافق، وقال إن بيان جنيف "خارطة طريق سلمية لعملية انتقالية، والعثرة الوحيدة التي تقف في طريقها هي تمسك رجل واحد، عائلة واحدة بالسلطة" .
في المقابل، حذر لافروف من "محاولات تفسير هذه الوثيقة بشكل أو بآخر" في إشارة إلى الدعوة لتشكيل حكومة انتقالية في سوريا، وأكد أن تسوية النزاع "لن تكون سهلة ولا سريعة"، و"المسؤولية التاريخية" التي يتحملها أطراف النزاع، وقال إن "هدفنا المشترك هو النجاح في وضع حد للنزاع المأساوي"، وحمل على "المتطرفين القادمين من جميع أنحاء العالم والذين يزرعون الفوضى في سوريا ويقوضون الأسس الحضارية والديمقراطية للبلاد التي تشكلت على مدى مئات السنين"، وأضاف "إن المؤتمر يعطينا فرصة حقيقية ولو أنها ليست 100% لإحلال السلام"، وتابع أن جماعات المعارضة الداخلية التي تهتم بالمشاركة في مؤتمر "جنيف 2"، غير موجودة و"من الضروري أن نضمن انضمامهم"، وأشار إلى أن بيان "جنيف 1" وقرار مجلس الأمن الدولي 2118 يشددان على ضرورة تمكين كل أطياف المجتمع من المشاركة في الحوار .
ورأى وجوب "إشراك إيران في جهود التسوية"، وأكد أن "على السوريين أنفسهم البحث عن تسوية للأزمة"، وشدد على أن "لا مكان للحل الخارجي"، ورأى أنه "لا يجوز استغلال الوضع الإنساني لوضع عراقيل مصطنعة وشروط مسبقة للتفاوض" .
وفي موقف تحد، وصف وزير الخارجية السوري وليد المعلم في كلمته ممثلي المعارضة السورية الجالسين قبالته ب"الخونة" و"العملاء لأعداء" سوريا، وقال إن من يريد "التحدث باسم الشعب السوري لا يجب أن يكون خائنا للشعب وعميلا لأعدائه"، وأضاف "ماذا فعلتم يا من تدعون أنكم تتحدثون باسم الشعب السوري؟ أين أفكاركم وبرنامجكم عدا المجموعات الإرهابية المسلحة؟ أنا على يقين أنكم لا تملكون أي شيء وهذا جلي للقاصي والداني"، وتابع "من يريد أن يتحدث باسم الشعب فليتفضل إلى سوريا، من يريد أن يتحدث باسم الشعب السوري فليصمد ثلاث سنوات تحت الإرهاب ويقاوم ويقف ثابتا في وجهه، ثم فليتفضل إلى هنا ليتحدث باسم الشعب" .
وقال المعلم "أؤكد أن سوريا البلد السيدة المستقلة ستقوم بكل ما يلزم للدفاع عن نفسها وبالطرق التي تراها مناسبة من دون الالتفات إلى كل الصراخ والتصريحات والبيانات والمواقف التي أطلقها الكثير فهذه قرارات سورية بحتة"، وتوجه لوزير الخارجية الأمريكي بالقول "لا أحد في العالم سيد كيري له الحق بإضفاء الشرعية أو عزلها أو منحها لرئيس أو حكومة أو دستور أو قانون أو أي شيء في سوريا إلا السوريين أنفسهم" .
وقال المعلم "جئنا إلى جنيف لنوقف الإرهاب"، وأضاف "جئنا لنضع الجميع أمام مسؤولياتهم، طالما أن الإرهاب مستمر من دول بعينها، لن يكون هناك نجاح لمؤتمر"، معتبرا أن "السياسة تلتقي مع مكافحة الإرهاب ولا تنمو في ظله"، ودعا إلى أن "نتعاون يدا بيد لمكافحة الارهاب"، بينما "حوار السوري للسوري هو على ارض سورية وتحت سمائها" .
وأعرب عن أسفه لأن "ممثلين لدول ممن تضمهم هذه القاعة يجلسون معنا وأيديهم ملطخة بدماء السوريين"، وحمّل جيران سوريا مسؤولية المساهمة بالأحداث، وتوجه بشكل خاص إلى الحكومة التركية برئاسة رجب طيب أردوغان "التي فرشت أرضها للإرهابيين تدريباً وتسليحاً وتوريداً إلى الداخل السوري، وأعمت بصرها عن أن السحر سينقلب على الساحر ذات يوم وها هي تذوق الآن بداية مرارة الكأس"، وتابع "بعض الجيران أشعلوا النيران في سوريا" .
في المقابل، دعا رئيس الائتلاف المعارض أحمد الجربا في كلمته الوفد الحكومي السوري إلى توقيع وثيقة "جنيف-1" من أجل "نقل صلاحيات" الرئيس بشار الأسد إلى حكومة انتقالية، وقال "إننا نوافق بشكل كامل على مقررات جنيف-،1 ونريد أن نتأكد إن كان لدينا شريك سوري في هذه القاعة مستعد إلى أن يتحول من وفد بشار إلى وفد سوري وطني مثلنا"، وأضاف "إنني أدعوه إلى التوقيع الفوري على وثيقة جنيف-1 بحضوركم جميعاً الآن، لنقم بنقل صلاحيات الأسد كاملة، بما فيها الصلاحيات التنفيذية والأمن والجيش والمخابرات إلى هيئة الحكم الانتقالية التي ستضع اللبنة الأولى في بناء سوريا الجديدة"، وتابع "سؤالي واضح ومباشر: هل لدينا هذا الشريك؟" .
وتابع الجربا "عندما نقول جنيف ،1 نحن نعني وقف قصف المدنيين وإطلاق الأسرى وسحب قطعان الشبيحة الإرهابيين من المدن، وطرد المرتزقة إلى خارج البلاد، وفك كل أنواع الحصار لوقف حالات المجاعة التي يعيشها شعبنا"، وقال "أي حديث عن بقاء الأسد بأي صورة هو خروج بجنيف 2 عن مساره"، وشدد على أن المعارضة ليست "بوارد مناقشة أي أمر في عملية التفاوض قبل البت الكامل بهذه التفاصيل وفق إطار زمني محدد ومحدود سنقدمه ونقدم مسوغاته الظرفية والسياسية في أول جلسة للمفاوضات"، وأضاف "نحن نتجاوز المحظورات ونركب المخاطر بمجيئنا، بعد خيبات متتالية من المنظومة الدولية برمتها، إننا جئنا لننجز حلاً سياسياً، فلا وقت لدينا نضيعه، وقد عقدنا العزم على بذل كامل جهودنا لإنجاح هذا المؤتمر المفصلي"، "نعتبر أن القرار الأممي 2118 الذي أسس لمؤتمر جنيف، استناداً إلى وثيقة جنيف 1 قرار تاريخي وفرصة حقيقية لإنجاز حل سياسي يجنب سوريا والمنطقة شلالات من الدماء، ويحصن السلم والأمن الدوليين، خصوصاً وأن سوريا أصبحت بفعل إرهاب الأسد ومرتزقته، مرتعاً لبعض الإرهابيين الذين يشكلون الوجه الآخر للأسد ويهددون السلم والأمن في المنطقة والعالم ومستقبل سوريا" .
ودعا الجربا لزيارة خبراء دوليين مستقلين السجون السورية للتأكد من صحة تقارير عن تعذيب لمعتقلين من القوات الحكومية، وقال "أطالب بتحقيق دولي عبر لجنة مستقلة تقوم بزيارة مراكز النظام الأمنية ومعسكرات اعتقاله التي تعمل على إنتاج الموت لأبنائنا بشكل يومي"، وأضاف أن صورا لتعذيب قامت به قوات الحكومة تشبه "جرائم النازيين أثناء الحرب العالمية الثانية" .
واعتبر وزير الخارجية الألماني فرانك-فالتر شتاينماير أنه لا يتوجب توقع حدوث "معجزة" في المؤتمر، وقال "لن يكون هناك معجزات في هذه الأيام"، لكنه أضاف "تحقق تقدم صغير" مع جلوس الأطراف السورية المعنية "على الطاولة ذاتها" .
وتحدث رئيس البلد المضيف سويسرا ديدييه بيركهالتر، وقال إن "الحل للنزاع السوري هو الحل السياسي"، مضيفاً أن "لا سلام دائماً إلا على أرضية المصالحة وإعادة الإعمار" .
وأكد وزير الإعلام السوري عمران الزعبي على هامش المؤتمر أن الأسد "لن يرحل"، وقال "من الواضح أن هناك الكثير من الدول ووزارات الخارجية ليست على اطلاع على ما يجري على الأرض السورية، بعض الكلمات بدا وكأن المتحدثين هم سفراء لمنظمات إرهابية لا ممثلين لدول" .
وانتقدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية جين بساكي بشدة "الخطاب التصعيدي" لوفد النظام، وقالت "بدلا من تحديد رؤية ايجابية لمستقبل سوريا متعددة تضم كل الأطراف وتحترم حقوق الجميع، فضل النظام السوري إلقاء خطاب تصعيدي" . (وكالات)

بان يقاطع والمعلم يتابع إلقاء كلمة الدقائق ال35
قاطع أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون مراراً، أمس، وزير الخارجية السوري وليد المعلم خلال إلقاء كلمته أمام مؤتمر "جنيف 2" الذي استضافته مدينة مونترو السويسرية، وكان الأخير يرد بمتابعة الكلمة التي كان من المفترض ألا تتجاوز مدتها 10 دقائق، لينهيها في 35 دقيقة .
وعندما طالب بان المعلم للمرة الأولى بإيجاز كلمته والالتزام بالوقت المحدد، رفض الأخير، وطلب إعطاؤه المزيد من الوقت، ولدى سؤاله عن الوقت الذي يحتاجه، طلب 10 إلى 20 دقيقة، الأمر الذي أثار حفيظة بان .
ومع ذلك واصل المعلم إلقاء كلمته لينهيها بعد 35 دقيقة من بدايتها، ورغم تدخل الأمين العام ليقاطعه باعتبار أنه تجاوز بكثير الوقت المخصص له، رد بأنه يريد التعبير عن موقف بلاده، وتوجه لبان بالقول "أنت تعيش في نيويورك، وأنا أعيش في سوريا وأحتاج للوقت الكافي لتوصيف النزاع الذي استمرّ 3 سنوات"، طالباً منحه المزيد من الوقت وواعداً بعدم الإطالة"، ما اضطر الأخير إلى السماح له باستكمال الكلمة وسط تذمر من الأغلبية العظمى من الوزراء المشاركين، ومن ثمّ قاطعه بان كي مون مرة أخرى، قائلاً له "يجب أن تفي بوعدك وتقول جملة واحدة فقط"، فردّ "سوريا تلتزم دائماً بوعودها" .
وفي وقت لاحق، شدد وزير الخارجية السوري أثناء لقائه بان على أهمية إعطاء الأولوية في مؤتمر "جنيف-2" لمكافحة "الإرهاب" الذي قال إن بلاده تتعرض له من قبل مجموعات مدعومة من الخارج، وأعرب عن أمله بأن يشكل المؤتمر منصة لإطلاق حوار بين السوريين على الأراضي السورية، بما يتيح لهم الاتفاق على مستقبل بلدهم، وأضاف أن نجاح الحوار يستوجب ضمان تمثيل المعارضة، وكل مكونات المجتمع، وشدد على أن "اقتصار الدعوات التي وجهتها الأمم المتحدة على مجموعة تدعي تمثيلها للمعارضة ولا تمثل أحداً من الشعب السوري، ودعوة دول لديها مواقف مسبقة معروفة، والتراجع عن دعوة إيران، لا تعتبر خطوة في الاتجاه الصحيح، وخطأ وقعت فيه الأمانة العامة للأمم المتحدة يتوجب تصحيحه" . (وكالات)

الفيصل يحذر من تغيير مسار المؤتمر ويرى الأزمة أكبر كوارث العصر
حذر وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل في الكلمة التي ألقاها في المؤتمر الدولي حول سوريا أمس، من "تغيير مسار" مؤتمر جنيف-،2 داعياً إلى وضع هدفه القاضي بالعمل على تشكيل حكومة انتقالية موضع التنفيذ، وقال "من الضروري أن نحذر من أي محاولات لتغيير مسار هذا المؤتمر في محاولة لتحسين صورة النظام والادعاء بمحاربته للإرهاب"، وأضاف أن "حضور المملكة المؤتمر جاء بناء على الضمانات والتأكيدات التي تضمنتها دعوة الأمم المتحدة، وهو أن الهدف من جنيف 2 تطبيق اتفاق جنيف 1"، وتابع "من البديهي ألا يكون لبشار الأسد أو من تلطخت أيديهم بدماء السوريين أي دور بهذا الترتيب" .
وقال الفيصل إن "الأمل يحدونا بأن يتم التعامل مع الأزمة بعيداً عن محاولات الاستقطاب والاسترضاء التي كبلت مجلس الأمن"، ودعا إلى أن يتبنى المجلس "ما يتم التوصل إليه من اتفاق وضمان تنفيذه" .
ووصف الوزير السعودي ما يحدث في سوريا بأنه "أكبر الكوارث في العصر الحديث"، وأشار إلى أن العاهل السعودي اتصل بالنظام السوري لثنيه عن استخدام العنف، وقال إن "الأوان حان لإيقاف نزف الدم، والظروف مواتية لعدم خذلان السوريين"، وتساءل "هل يعقل أن يكون 130 ألف قتيل جميعهم إرهابيون في سوريا؟"، وشدد على أن الائتلاف الوطني هو "الممثل الشرعي للشعب السوري،" مطالباً العناصر الأجنبية بالانسحاب من البلاد . (وكالات)

وزير خارجية قطر يطالب بتنفيذ "جنيف-1" ووقف العمليات العسكرية
طالب وزير الخارجية القطري خالد بن محمد العطية بتنفيذ مقررات مؤتمر "جنيف 1"، ووقف جميع العمليات العسكرية في سوريا، وقيام النظام السوري بتوفير ممرات لمساعدة السوريين، ووضع إطار زمني محدد للتفاوض .
وشدد العطية خلال كلمته في مؤتمر "جنيف 2" على "ضرورة تحقيق عدد من المتطلبات الأساسية حتى يحقق المؤتمر هدفه المنشود، وقال "نحن إزاء نظام اعتبر شعار "مكافحة الإرهاب" تبريراً استعمارياً للسيطرة، فإذا به يستخدم الشعار ضد شعبه في محاولة لنيل الإعجاب في دولٍ ديمقراطية لطالما تهكّم على ديمقراطيتها"، وتساءل "لماذا لا يأخذ النظام من هذه الدول الحرية وكرامة المواطن قبل أن يأخذ شعار مكافحة "الإرهاب"، وهو في الواقع من يقوم ب"الإرهاب" ويرعاه؟ وعلّق على تعامل المجتمع الدولي مع الأزمة، وقال "ما من مبرِّر يمكن تقديمه لتقصير المجتمع الدولي في مساعدة الشعب السوري"، واعتبر أن "كل مبرر يقدّم لمثل هذا التقاعس يسقط في امتحان القانون والحق والأخلاق"، وأضاف أن "ما نشهده على أرض الواقع ليس محاربة "الإرهاب" بل قتل المدنيين الأبرياء ومحاولة كسر الإرادة الحرة والقوية للشعب السوري" . (يو .بي .آي)

وزير خارجية مصر: الإرادة السياسية وإخلاص النوايا شرطان للحل
أكد وزير الخارجية المصري نبيل فهمي أن مؤتمر "جنيف 2 "فرصة لبدء عملية لإرساء السلام في سوريا، وأعرب خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر عن تقدير مصر لاستضافة الحكومة السويسرية "لهذا المؤتمر المحوري بالنسبة لسوريا الشقيقة، ومنطقة الشرق الأوسط، والمجتمع الدولي ككل" .
وأكد فهمي أنه يتعين انتهاز هذه الفرصة التاريخية لبدء عملية لإرساء السلام من خلال التوصل لحل سياسي، بمشاركة الفرقاء السوريين في استحقاق سعت الدول المشاركة بالاجتماع لعقده على مدى عشرة أشهر كاملة"، وطالب ممثلي الحكومة السورية ب "أن يُخلصوا النوايا، ويعملوا بكل جدية على التوصل إلى حل يقي الشعب السوري من استمرار المأساة التي يعيشها"، وشدد على أن هذه الأهدافٌ ليست بعيدة المنال "إذا توافرت الإرادة السياسية اللازمة لدى السوريين، والرغبة في المساعدة لدى أصدقائهم الإقليميين والدوليين" .
وأوضح فهمي أن مصر "تتوقع من المعارضة السورية أن تسعى إلى التوافق في ما بينها، وأن تعكس سياساتُها رؤيتها المنفتحة لمستقبل سوريا كدولة مدنية، تتسع لجميع أبنائها" .
وشدد على ضرورة تبني موقف واضح يدعو إلى أن يتوازى مع عملية التفاوض على مستقبل سوريا السياسي الجديد عبر تشكيل هيئة حكومية انتقالية، وتطبيق عدد من "إجراءات بناء الثقة" المتبادلة .
ورحب باستضافة القاهرة اجتماعاً شاملاً للقوى الرئيسية للمعارضة السورية في الداخل والخارج "بغرض توفيق الرؤى، بهدف الدفع نحو الحل السياسي" . (د .ب .أ)

العربي لتشكيل هيئة حكم انتقالية سورية
قال الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي، أمس، إن هدف مؤتمر "جنيف 2"، هو التنفيذ الكامل لمقررات مؤتمر "جنيف 1"، داعياً إلى تشكيل هيئة حكم انتقالية في سوريا ذات صلاحيات كاملة .
وأضاف العربي في كلمة أمام مؤتمر "جنيف 2" أن الهدف من الاجتماع في "جنيف 2" هو التنفيذ الكامل لمقررات "جنيف 1"، واعتبر أن "جنيف 2" يشكّل لحظة مفصلية لبدء مسار الحل السياسي للأزمة السورية"، مشيراً إلى "أننا لا نملك رفاهية تبديد هذه الفرصة التاريخية المتمثلة بالمؤتمر، لإنهاء النزاع المدمّر في سوريا وما له من مخاطر على البنية السورية، إضافة إلى ما يحمله من تداعيات على أمن واستقرار المنطقة على اتساعها" .
ولفت إلى أن "مجلس الأمن لم يضطلع بمسؤوليته في ما خص الأزمة السورية"، مطالباً ب"بلورة عمل دولي موحّد يضع حداً للعنف ويضمن المحاسبة على الجرائم ضد الإنسانية"، وقال "لا بد أن يواكب انطلاق هذا المؤتمر، تحرّك من المجتمع الدولي المتمثل بمجلس الأمن، للتوصّل إلى اتفاق يوقف القتال في سوريا ويؤمّن فتح ممرات آمنة لوصول المساعدات إلى المناطق المحاصرة، ودعم الدول المضيفة للاجئين السوريين وضمان عودتهم إلى بلادهم"، وإذ اعتبر أن "الحل السياسي يجب أن يصنعه الشعب السوري"، أكّد أن "الحل الوحيد المتاح هو الحل السياسي وفقاً لبيان جنيف 1" . (يو .بي .آي)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"