عادي
تقرير إخباري

معركة تشكيل حكومة العراق

05:11 صباحا
قراءة دقيقتين
صعد منافسو رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي اعتراضاتهم على نتائج الانتخابات البرلمانية التي جرت في 30 إبريل/نيسان الماضي، مما قد يعرقل تشكيل حكومة جديدة ستكون برئاسته على الأرجح .
وأبرز المعترضين على نتائج الاقتراع، أحزاب سياسية قدمت طعوناً تتراوح بين تشكيك في تنظيم عمليات الاقتراع ومشكلات تخللت عملية نقل الصناديق وصولاً إلى عمليات العد والفرز وتأخير إعلان النتائج .
وتمكن ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي من الحصول على 95 مقعداً من أصل 328 في مجلس النواب العراقي في الانتخابات الأخيرة فيما حصلت الأحزاب المنافسة على ما يتراوح بين عشرين إلى ثلاثين مقعداً لكل منها .
ويقول الائتلاف إن عدد المقاعد التي حصل عليها مع حلفائه من الأحزاب الصغيرة بلغ ،120 وهذا يعني أنه بحاجة على الأقل لاثنين من منافسيه الذين أعلنوا صراحة عدم رغبتهم في التجديد له لولاية ثالثة للانضمام إلى تحالفه من أجل تشكيل حكومة أغلبية سياسية ممثلة بنصف أعضاء المجلس زائد واحد .
وقال عضو مجلس المفوضين محسن الموسوي لوكالة فرانس برس "حتى يوم الخميس تسلمنا ثلاثين شكوى من أحزاب ومرشحين في الانتخابات" .
وأضاف أن "المفوضية غير ملزمة بهذه الطعون وليس من واجبها إنما من واجبات الهيئة القضائية"، مشيراً إلى أن "دورنا ينحصر في الإجابة عن الاستفسارات التي تقدمها الهيئة القضائية لنا والتي قراراتها ملزمة للجميع" .
وكان المالكي قدم اعتراضاً في انتخابات عام 2010 التي جاء فيها في المركز الثاني بعد خصمه إياد علاوي . وتم على إثر اعتراضه عد الأصوات يدوياً، لكن النتيجة لم تتغير .
وقال المالكي في خطابه الأسبوعي الأربعاء، إن "نتائج الانتخابات ينبغي أن تقبل بشفافية وروح متسامحة وألا نسمع الصخب هنا وهناك من أجل التشكيك" .
لكن الأحزاب المنافسة التي فازت بمقاعد في البرلمان، تشكك في هذه النتائج وقدمت طعوناً . وقال رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي إن "الانتخابات جرت في ظروف قاهرة تخللتها العديد من المخالفات والخروقات" . وأشار إلى أن العديد من الطعون قدمت أثناء الانتخابات وبعدها . وقدم الائتلاف الذي يقوده النجيفي، اعتراضات على 23 خرقاً حصلت أثناء الانتخابات .
من جهته، اعتبر ائتلاف الوطنية الذي يتزعمه رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي إن "تبعية وخضوع أجزاء مهمة من مفوضية الانتخابات لهيمنة أطراف سياسية جهوية نافذة يفقدها بالتأكيد القدرة على الحيادية" .
ودعا علاوي "القوى السياسية العراقية إلى الوقوف بحزم وبجدية ضد التزوير الذي حصل واللجوء إلى القضاء لتقديم الشكوى" . وطالب "إعادة العد والفرز اليدوي ومعاقبة كل من تسبب بالأذى للعملية الديمقراطية والوقوف ضد محاولات الاستئثار بالسلطة" .
ولم تأت اتهامات التلاعب بنتائج الانتخابات من خصوم المالكي، فحسب إنما جاءت هذه المرة من أبرز الأحزاب التي دعمتها في ولايته الأولى والثانية ألا وهو المجلس الأعلى بقيادة عمار الحكيم . (أ ف ب)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"