القاهرة - "الخليج":
اعتبر نقاد مسرحية "الورد البلدي" للكاتب والشاعر المسرحي الشاب ميسرة صلاح الدين أول عمل إبداعي يكتب عن الثورة المصرية، وقد استوحى أحد الفنانين التشكيليين العديد من لوحاته التشكيلية من ديوانه "أرقام سرية"، وهو يعمل حالياً في مشروع فني وثقافي بعنوان "زجلو تير"، بالتعاون مع أحد الفنانين، ويقوم على اختيار شخصيات مهمة من تاريخ مصر الحديث وكتابة مقطوعات زجلية عنها ورسمها في صورة كاريكاتير .
أصدر ميسرة صلاح الدين مسرحيتيه الشعريتين "بنادورا" و"الورد البلدي"، إضافة إلى دواوينه "أرقام سرية" و"شباك خجل" و"أنا قلبي مش فارس" بالعامية المصرية .
*تكتب المسرح في وقت أغلقت فيه مسارح القطاعين العام والخاص في مصر كيف ترى هذه المفارقة؟
-لا يسير الأدب والواقع جنباً إلى جنب، ولا توجد علاقة بين التوجه العام للدولة والجمهور، وبين ما نحلم به كشعراء وكتاب، وإن وجد هذا التطابق فهو يناقض رؤية الشاعر الطموح، التي تسعى دائماً لتقديم الجديد، وخلق حالة مغايرة مملوءة بالتحدي، وأتوقع في السنوات المقبلة أن تحدث نهضة مسرحية كبيرة في مصر والوطن العربي، وأستشعر هذا من النجاح الذي تلاقيه برامج تذاع على الفضائيات، وتعتمد في فكرتها على عروض مسرحية .
*لماذا تراجع فن المسرح؟
-تراجع المسرح كما تراجعت كل أشكال الفن الجاد في السنوات الأخيرة، وذلك لضعف الإنتاج في المقام الأول، وتراجع المؤسسة الثقافية، التي أصبحت ترى نفسها مؤسسة إدارية انتقالية، بلا مشروع ثقافي .
*اخترت كتابة المسرح الشعري وهو الفن الذي ربما يبدو صعباً بمن تأثرت في هذا الإطار؟
-كان لمسرحيات صلاح عبد الصبور، ونجيب سرور، بالغ الأثر في تشجيعي على خوض تجربة المسرح الشعري، إلا أن العامل الحقيقي المحفز هو ثورة 25 يناير التي وضعتني أمام اختبار حقيقي كشاعر يبحث عن مساحة إبداعية تستطيع أن تعبر عن كافة الأصوات المتضاربة والمشاعر المختلطة حول الحدث، فوجدتني مدفوعاً لكتابة المسرح الشعري لخلق حالة حوارية مملوءة بالأحداث والشخصيات تتناقش وتتصارع وتختلف وتتفق في إطار النص المسرحي .
*كيف ترى واقع الحركة المسرحية في الوطن العربي؟
-تأثرت حركة المسرح بالأحداث السياسية والصراعات الدموية التي تحدث، وإن كنت أرى نهوضاً كبيراً في المسرح في دول الخليج العربي، ولعل بارقة الأمل تكمن في المخزون الفكري والإنساني الذي يختزنه المبدعون .
*في مسرحيتك الشعرية "بنادورا" تعمل على هدم الجدار الرابع بين الخشبة والجمهور ما أهمية ذلك لديك؟
-الجمهور هو أحد الأبطال الرئيسين لدي، وقد تركت له مساحة ارتجالية من التعليق والتفاعل والمشاركة، عن طريق الراوي العليم الذي يحرك الأحداث، وقد اعتمدت فكرة "بنادورا" في المقام الأول على العلاقات المجردة بين الرجل والمرأة، وأشكال التفاعل بينهما، ولهذا كان تفاعل الجمهور مع العمل أمراً أساسياً من وجهة نظري .
*استوحى أحد الفنانين التشكيليين العديد من لوحاته من ديوانك "أرقام سرية" ماذا عن علاقتك بالفن التشكيلي؟
-الشعر وطيد الصلة بكل أشكال الفنون ولا سيما الفن التشكيلي، وأنا متابع جيد ومتذوق للفن التشكيلي وأتأثر بشدة بالعديد من الفنانين المحليين والعالمين وأتابع إبداعهم وقد شرفني الفنان التشكيلي محمد عبد الرحمن باختيار ديواني "أرقام سرية" كمحور لمعرضه الأول والذي سمي باسم الديوان، والحقيقة أن هذا الشكل من أشكال التقارب بين الفنون المختلفة يفتح آفاقاً جديدة للإبداع والتناول غير المتحيز لشكل، ولكنه يهتم بالمضمون وبالقيمة الفنية المضافة .
*كيف قمت بتوظيف هذه العلاقة في قصائدك؟
-أسعى جاهداً كشاعر وكاتب مسرحي أن تكون لي نظرة شمولية مغايرة لأشكال الفنون الأخرى مؤثراً فيها ومتأثراً بها في محاولة للاستفادة بكل الخصائص النوعية لجميع الفنون في القصيدة، فكل لوحة أراها وكل كتاب أقرأه وكل عمل مسرحي أشاهده هو جزء من مخزوني الثقافي الذي لا أدري على وجه الدقة متى سأقوم باستدعائه وتوظيفه في نص جديد .
اعتبر نقاد مسرحية "الورد البلدي" للكاتب والشاعر المسرحي الشاب ميسرة صلاح الدين أول عمل إبداعي يكتب عن الثورة المصرية، وقد استوحى أحد الفنانين التشكيليين العديد من لوحاته التشكيلية من ديوانه "أرقام سرية"، وهو يعمل حالياً في مشروع فني وثقافي بعنوان "زجلو تير"، بالتعاون مع أحد الفنانين، ويقوم على اختيار شخصيات مهمة من تاريخ مصر الحديث وكتابة مقطوعات زجلية عنها ورسمها في صورة كاريكاتير .
أصدر ميسرة صلاح الدين مسرحيتيه الشعريتين "بنادورا" و"الورد البلدي"، إضافة إلى دواوينه "أرقام سرية" و"شباك خجل" و"أنا قلبي مش فارس" بالعامية المصرية .
*تكتب المسرح في وقت أغلقت فيه مسارح القطاعين العام والخاص في مصر كيف ترى هذه المفارقة؟
-لا يسير الأدب والواقع جنباً إلى جنب، ولا توجد علاقة بين التوجه العام للدولة والجمهور، وبين ما نحلم به كشعراء وكتاب، وإن وجد هذا التطابق فهو يناقض رؤية الشاعر الطموح، التي تسعى دائماً لتقديم الجديد، وخلق حالة مغايرة مملوءة بالتحدي، وأتوقع في السنوات المقبلة أن تحدث نهضة مسرحية كبيرة في مصر والوطن العربي، وأستشعر هذا من النجاح الذي تلاقيه برامج تذاع على الفضائيات، وتعتمد في فكرتها على عروض مسرحية .
*لماذا تراجع فن المسرح؟
-تراجع المسرح كما تراجعت كل أشكال الفن الجاد في السنوات الأخيرة، وذلك لضعف الإنتاج في المقام الأول، وتراجع المؤسسة الثقافية، التي أصبحت ترى نفسها مؤسسة إدارية انتقالية، بلا مشروع ثقافي .
*اخترت كتابة المسرح الشعري وهو الفن الذي ربما يبدو صعباً بمن تأثرت في هذا الإطار؟
-كان لمسرحيات صلاح عبد الصبور، ونجيب سرور، بالغ الأثر في تشجيعي على خوض تجربة المسرح الشعري، إلا أن العامل الحقيقي المحفز هو ثورة 25 يناير التي وضعتني أمام اختبار حقيقي كشاعر يبحث عن مساحة إبداعية تستطيع أن تعبر عن كافة الأصوات المتضاربة والمشاعر المختلطة حول الحدث، فوجدتني مدفوعاً لكتابة المسرح الشعري لخلق حالة حوارية مملوءة بالأحداث والشخصيات تتناقش وتتصارع وتختلف وتتفق في إطار النص المسرحي .
*كيف ترى واقع الحركة المسرحية في الوطن العربي؟
-تأثرت حركة المسرح بالأحداث السياسية والصراعات الدموية التي تحدث، وإن كنت أرى نهوضاً كبيراً في المسرح في دول الخليج العربي، ولعل بارقة الأمل تكمن في المخزون الفكري والإنساني الذي يختزنه المبدعون .
*في مسرحيتك الشعرية "بنادورا" تعمل على هدم الجدار الرابع بين الخشبة والجمهور ما أهمية ذلك لديك؟
-الجمهور هو أحد الأبطال الرئيسين لدي، وقد تركت له مساحة ارتجالية من التعليق والتفاعل والمشاركة، عن طريق الراوي العليم الذي يحرك الأحداث، وقد اعتمدت فكرة "بنادورا" في المقام الأول على العلاقات المجردة بين الرجل والمرأة، وأشكال التفاعل بينهما، ولهذا كان تفاعل الجمهور مع العمل أمراً أساسياً من وجهة نظري .
*استوحى أحد الفنانين التشكيليين العديد من لوحاته من ديوانك "أرقام سرية" ماذا عن علاقتك بالفن التشكيلي؟
-الشعر وطيد الصلة بكل أشكال الفنون ولا سيما الفن التشكيلي، وأنا متابع جيد ومتذوق للفن التشكيلي وأتأثر بشدة بالعديد من الفنانين المحليين والعالمين وأتابع إبداعهم وقد شرفني الفنان التشكيلي محمد عبد الرحمن باختيار ديواني "أرقام سرية" كمحور لمعرضه الأول والذي سمي باسم الديوان، والحقيقة أن هذا الشكل من أشكال التقارب بين الفنون المختلفة يفتح آفاقاً جديدة للإبداع والتناول غير المتحيز لشكل، ولكنه يهتم بالمضمون وبالقيمة الفنية المضافة .
*كيف قمت بتوظيف هذه العلاقة في قصائدك؟
-أسعى جاهداً كشاعر وكاتب مسرحي أن تكون لي نظرة شمولية مغايرة لأشكال الفنون الأخرى مؤثراً فيها ومتأثراً بها في محاولة للاستفادة بكل الخصائص النوعية لجميع الفنون في القصيدة، فكل لوحة أراها وكل كتاب أقرأه وكل عمل مسرحي أشاهده هو جزء من مخزوني الثقافي الذي لا أدري على وجه الدقة متى سأقوم باستدعائه وتوظيفه في نص جديد .