أكد أحمد بن بيات الرئيس التنفيذي لمجموعة "دبي القابضة" أن المجموعة تعتزم الاعتماد في تمويل المشروع على نموذج مالي من ثلاث قنوات تتمثل الأولى في التطوير والتمويل الذاتي كما تنوي المجموعة الدخول في شراكات تضامن لتطوير أجزاء أخرى من المشروع إضافةً إلى بيع أجزاء من المشروع الضخم الذي سيمتد على مساحة 8 ملايين قدم مربعة لمستثمرين .
وقال ابن بيات في حوار مع "الخليج" إن المشروع سوف يشيد في منطقة الصفوح على أرض خالية وتشغل جزءاً منه حالياً "أكاديمية شرطة دبي"، وستكون المرحلة الأولى من المشروع على طريق الشيخ زايد مقابل "مول الإمارات"، وسوف تتضمن منطقة الفنادق .
ولدى سؤاله عن اختيار موقع المركز، وإن كانت دبي بحاجة إلى مركز تسوق وضيافة ضخم آخر بالقرب من "مول الإمارات" و"مدينة جميرا" قال ابن بيات إن مفهوم مول العالم مختلف كلياً عن باقي المراكز الموجودة في دبي . فهو يضم بين جنباته توليفة متكاملة لزواره من مرافق ضيافة إلى محال تجزئة وخدمات رعاية صحية علاوة على عدد من الأنشطة الثقافية المتعددة تحت مظلة واحدة . إن المول يشكل إضافة ترضي أذواق سياح الإمارة وتوفر للزوار من مختلف أنحاء العالم مرافق وعوامل جذب إضافية .
وقال إن دبي القابضة تعتزم إدارة تطوير المشروع بالكامل وستوظف في تطوير المشروع أوجه قوتها الأساسية المتمثلة في شركاتها التابعة المختلفة والتي تتمتع بسجل حافل من المشاريع الناجحة والتي تساهم في تعزيز مكانة دبي السياحية . وفيما يلي نص الحوار:
ما هي الرؤية التي تقف وراء المشروع؟
أثبتت دبي نفسها ورسخت وجودها كوجهة سياحية عالمية المستوى، وتشهد الإمارة تنامياً متواصلاً وقوياً في تدفقات السياح، حيث سجل عدد زوارها نمواً بمعدل 6 .10% في العام الماضي .
ويهدف المشروع لخدمة واستيعاب النمو المتوقع في عدد السياح، فبحسب رؤية دبي لتطوير القطاع السياحي 2020 يتوقع مضاعفة عدد السياح الوافدين إلى الإمارة في غضون الأعوام الثمانية المقبلة ليصل إلى 20 مليون سائح . كما ينتظر أن يخلق المشروع مفهوماً فريداً من نوعه بإنشاء مدينة مغطاة ومكيفة تقدم لزوارها مرافق الترفيه والتسوق والعلاج والاستجمام والضيافة متصلة ببعضها بعضاً عبر شبكة من الشوارع التي تشجع المشي، ومن المنتظر أن تشكل هذه الشبكة من ممرات التسوق الشارعية نقلة نوعية في نمط مراكز التسوق .
ذكرتم أن المشروع على طريق الشيخ زايد، لكن هل يمكن ان توضح لنا أين تحديداً؟
سيتم تشييد المشروع في منطقة الصفوح، في المكان الذي تشغل جزءاً منه حاليا أكاديمية شرطة دبي . والمرحلة الأولى من المشروع ستكون على شارع الشيخ زايد مقابل مول الإمارات .
متى من المتوقع البدء في تنفيذ المشروع؟ وهل يمكن إعطاؤنا تفاصيل أكثر عن مراحل البناء؟ وبخاصة المرحلة الأولى؟
سيتم تنفيذ المشروع على مراحل كما ذكرنا، وستتضمن المرحلة الأولى منطقة الفنادق مقابل طريق الشيخ زايد .
ومتى تتوقعون الانتهاء من المشروع؟
متى بدأنا المرحلة الأولى سيتسنى لنا تحديد وقت الانتهاء، ولكننا عازمون على أن يكون المشروع جاهزاً بشكل يتماشى مع الخطة الاستراتيجية لتعزيز السياحة في الإمارة ويتوافق مع متطلبات السياح .
هل ترون أن دبي تحتاج إلى مركز آخر وبهذا الحجم وقريب جداً من مراكز تسوق ضخمة ومرافق ضيافة مثل مدينة جميرا؟
إن مفهوم مول العالم مختلف كلياً عن غيره من مراكز التسوق والضيافة . فهو يضم بين جنباته توليفة متكاملة لزواره من مرافق ضيافة إلى محال تجزئة وخدمات رعاية صحية علاوة على عدد من الأنشطة الثقافية المتعددة تحت سقف واحد . إن المركز يشكل إضافة ترضي أذواق سياح الإمارة وتوفر للزوار من مختلف أنحاء العالم مرافق وعوامل جذب إضافية .
وإذا نظرنا إلى نسب التشغيل في المراكز التجارية الكبيرة في الإمارة فسنرى أنها تصل تقريباً إلى ما يزيد على 90%، فيما يصل متوسط عدد الزوار اليومي إلى مئات الألوف، وإذا أخذنا في الاعتبار عدد المسافرين الذين يمرون في مطار دبي والذي يزيد على 70 مليون مسافر، ستظهر الفرص المتوافرة في مجال السياح والترفيه والتسوق .
طموحات دبي عظيمة في السياحة وهذا المشروع سيساعد الإمارة على تعزيز مكانتها كوجهة سياحية عالمية تستقطب السياح من جميع أقاصي الأرض .
ما هي تكلفة المشروع وكيف تعتزمون تمويله؟
لا يسعنا الإفصاح عن التكلفة الإجمالية الآن، ولكننا نعتزم تمويل المراحل المتعددة من المشروع من خلال ثلاث قنوات وهي التمويل الذاتي من دبي القابضة إضافة إلى عمليات بيع لوحدات وأخيراً الدخول في شراكات وشراكات تضامن مع شركات محلية وإقليمية وعالمية ترغب في أن تكون جزءاً من قصة نجاح دبي .
هل تواصلتم مع أي شركة تشغيل مراكز تسوق في دبي مثل "ماجد الفطيم" او "إعمار"؟
مازلنا في أول خطوة من المشروع، والآن بعد أن حصلنا على دعم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، للمشروع، سنقوم بدراسة الخيارات المختلفة المتوافرة أمامنا، وسنفصح عن التفاصيل في وقتها .
بالنسبة للفنادق هل ستخصص لخدمة شرائح محددة من السياح؟
نهدف في دبي القابضة لسد جميع الثغرات في القطاع الفندقي ولهذا من المنتظر أن تخدم مرافق مول العالم نطاقاً واسعاً من السياح تشمل الزوار الراغبين في الاستجمام في مرافق فخمة، وتستوعب كذك الشرائح متوسطة الدخل والسياحة الاقتصادية .
هل من المنتظر أن تتولى مجموعة "جميرا" إدارة الفنادق ضمن المشروع؟
من المتوقع أن تتولى مجموعة جميرا بصفتها ذراعنا في قطاع الضيافة إدارة بعض الفنادق في مشروع "مول العالم"، ولكن نظراً لضخامة المشروع وتعدد خيارات الضيافة التي سوف يتم طرحها، فمن المتوقع أن يتم إدارة هذه الفنادق من جانب عدد من شركات تشغيل الفنادق العالمية المتخصصة بالفئات والشرائح المختلفة .
استهلاك الطاقة
مشروع بهذه الضخامة ومكيف بالكامل لا بد أنه سيحتاج إلى استهلاك مرتفع من الطاقة . فهل لديكم تقديرات لحجم الطاقة اللازمة؟ وهل تنوون اعتماد أية تدابير للحد من انبعاثات الكربون؟
لقد كان استهلاك الطاقة من أحد أهم الموضوعات التي ناقشناها عندما بدأنا بوضع الخطط لهذا المشروع، ونحن ملتزمون بأن يتبع المشروع أفضل المعايير الخضراء الصديقة للبيئة .
ولهذا سنحرص على أن يتم تشييد جميع مكونات المشروع على كافة مراحله باستخدام أحدث التقنيات العالمية لخفض استهلاك الطاقة والحد من انبعاثات الكربون ما يكفل أعلى درجة من الاستدامة البيئية والفعالية التشغيلية .
هل ستتولى "دبي القابضة" تنفيذ المشروع بالكامل؟
تعتزم دبي القابضة إدارة وتطوير المشروع بالكامل وستوظف في تطوير المشروع أوجه قوتها الأساسية المتمثلة في شركاتها التابعة وقدراتها في مجال تطوير مرافق الرعاية الصحية والضيافة إضافة إلى محال التجزئة والعقارات . وكما أسلفت سابقاً، سيتم تطوير أجزاء من المشروع ذاتياً، في الوقت الذي سيتم فيه بيع أجزاء أخرى للمستثمرين . وعلاوة على ذلك ستدخل المجموعة في شراكات وشراكات تضامن لاتمام أجزاء أخرى من المشروع .
بالنظر لضخامة المشروع، هل لديكم نية لإنشاء شركة خاصة مساهمة لإدارته؟
لا، لا توجد خطط لإنشاء شركة مستقلة لتنفيذ المشروع . إن "دبي القابضة" مؤهلة لمتابعة تنفيذ المشروع وفق الخطط الموضوعة .
هل سيشمل المشروع وحدات سكنية؟ وكيف سيتم التعامل مع هذه الوحدات هل ستؤجر أم تباع بنظام التملك الحر؟
لن تزيد حصة الوحدات السكنية ضمن المشروع على 5% . فالهدف الرئيسي من المشروع هو خلق معلم جديد في دبي يضم تحت سقف واحد عومل الجذب المختلفة لسكان دبي وزوارها من مرافق ضيافة وترفيه وتسوق وفعاليات ثقافية متعددة ترضي الأذواق كافة .